الطريق الي كندا

كل ما تريد معرفته


    كندا التي رأيتها (منقول)

    شاطر

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الأحد فبراير 14, 2010 2:37 pm

    نتكلّم بأه عن رحلة العودة التالتة من كندا...

    كانت المشكلة إني هاسافر من تورونتو يوم الاتنين الساعة 9 صباحاً... يعني يوم شغل بالنسبة لديبو (اللي متلطّم معايا دايماً) ، وم الآخر... هاعيش مع نفسي. هاتحرّك من البيت الساعة 6 الصبح ، عشان أكون ف المطار قبل ميعاد الطيّارة بساعتين (ما انساش الأرصة بتاعت أول مرة أرجع من كندا على مصر)! وكان الحل إني اتصلت بشركة تاكسيّات تبعتلي السوّاق تحت البيت في الميعاد اللي أحدده. صادف إن كان في إيدي كتالوج سياحي عن تورونتو لمحت فيه إسم شركتين للتاكسيّات (بخلاف شركات الليموزين) ، واحدة منهم على ما أذكر كان اسمها شركة دياموند حاجة ، والتانية كان اسمها التعاونية حاجة (Co-Op) ، وطبعاً من منطلق إن إسم التعاونية ده بيدّيني إيحاء بأتوبيسات شرق الدلتا ، ولاّ ميني باصات السرفيس بتاعت مجلس المدينة في ميت غمر (عقد قديمة!) ، فكان الاختيار لشركة الماس واللولي

    اتصلت بيهم بالتليفون وحجزت بعد ما طلبت مني العنوان وعاوزه الساعة كام وهتدفع بإيه! ومع السلامة! بعد ما قفلت ؛ حسّيت إني اتدحك عليّا ، ومحدّش هيجيلي بكره وهاتسوّح! كان المفروض ياخدوا إسمي وتليفوني وإيميلي عشان يملو البيانات عندهم لو كانوا فعلاً ناويين يبعتولي عربية!

    اتصلت تاني وقلت للست إني عاوز أعمل كونفيرميشن على الحجز بتاعي... آلتلي بتاع بكره الساعة 6 ص في العنوان الفلاني يا أستاذ محمد؟! إحم ... أيوة حضرتك بس أصل الست التانية ما خدتش لا إسمي ولا رقم تليفوني ولا حتى خدت رقم الكريديت كارد بتاعي (يعني ممكن أطنّشه واتصل بتاكسي تاني وهمّه يبقو خدو صابونة!) ، آلتلي أيوه ماهو تليفونك رقم كذا يا أ. محمد التهامي. مش كده مظبوط برضه؟! وهيّه هتسألك على إسمك وتليفونك ليه ، إذا كان بيبان عندنا؟! والسوّاق لمّا يجيلك بكره ابقى ادفعلُه ، هيكون معاه ماكينة الكريديت! ساعتها لمّيت الدور ، وانسحبت بلطافة! معلش بأه ، ما بيجيش في بال الواحد الديسينسي والهاي تِك ده خالص! جاي من حضارة سبع تلاف سنة بأه يا جدعان... معلش!

    وفي تمام الساعة 6 و 7 دقائق صباحاً ألائي الراجل بيتصل يقوللي إنه مستنيني أدّام العمارة! كانو السوّائين بتوع الكايرو كاب في مصر بيدّوني مسد لما يوصلوا! ما علينا!

    واحنا في السكة بأه طبعاً قعدت أدردش مع السوّاء اللي كان باكستاني (المهنة اللي واخدينها احتكار في كل الدنيا!)... البيه بقاله بتاع 20 سنة في كندا. البداية كانت لمّا أبوه هاجر ليبيريا (في أفريقيا) ، وعاشو هناك كزا سنة معززين منغنغين. كان عندهم الخدم والحشم (Servants and maids بتعبيره) ، والفلوس والعز كلّه كان هناك ، لغايت ما قامت الحرب الأهلية هناك والحياة ادّاتهم ضهرها! ساعتها جُم على كندا وبدؤوا من الأول تاني. طبعاً الراجل اشتغل كل حاجة ومنها مثلاً مدير مخازن أد الدنيا لمدة بتاع 8 سنين. وبعد كده الشغل استغنى عن خدماته ، فمشي في سكة التاكسي دي وبآله 12 سنة سوّاء تاكسي. طبعاً الراجل في الأول كان بيتحسّر على أيام العز في ليبيريا لغايت ما تأقلم مع السيستم في كندا وخلاص ما يتخيّلش نفسه برّاها!

    هابقى اتكلّم على تفاصيل المهنة دي بعدين... لكن عموماً ، كان كلامه إنه مع الوقت أدرك إن الفلوس مش هيّه كل حاجة. فيه حاجات تانية كتير أهم وأولى م الفلوس ؛ زي الاحترام والاحساس بالأمان وانك مش خايف من بكره. ممكن جداً يوقفك الشرطي ويدّيلك تكت (مخالفة يعني) ، ساعتها بيسأله (ممكن أشوف صورة المخالفة؟) وفي الغالب الأوفيسر ما بيكونش صوّرها ، وبيبقى يعني مكسوف وهوّه بيقول له إنه ما صوّرهاش ، وساعتها بياخد التِكِت ، وهوّه عارف إنها ف الهوا ، ومسيره يروح المحكمة ويقول ما حصلش ، والبيّنة على من ادّعى!

    وحالياً الراجل مبسوط بالشغلانة دي ، وشايف إنها بتجيبله فلوس كويّسة ، وإنها شغلانة هَلال (حلال يعني!) زي ما الرسول قال ، يبقى إيه المشكلة إنه يفضل شغالها؟!

    ملحوظة ع السريع كده... واحنا ف الطريئ للمطار عدينا جمب عربية تاكسي ميني فان تبع شركة التعاونية ايّاها... عربية فخمة وزي الفل! مش زي سرافيس ميت غمر خالص! أنا آسف يا كندا!

    المهم... في المطار بأه أكتشف إن الشنطة اللي واخدها معايا 32 كيلو (70 رطل) ، يعني عدّت الليميت لوزن الشنطة اللي هوّه 23 كجم أو 50 رطل! طب يا ستّي ماهي شنطة واحدة وانا مسموحلي بشنطتين ، ودي تعتذرلي وتئوللي إن التعليمات واضحة ، وإنها لو ما عملتش كده ممكن الخطوط التانية اللي انا عامل كونّيكشن معاهم تكتب تقرير إنها بتصهين يعني م الآخر! وآلتلي لو فيها حاجة تئيلة ممكن تفتحها وتنقلها للشنطة التانية. وانا ما سدّأت أصلاً إني أفّلت الشنط بالعافية بعد ما كربستهم! اعتذرتلي الست مرتين على فكرة وهيّه بتخلّص في إجراءات السفر على إنها مضطرة تغرّمني! والمفروض إني هادفع 100 دولار كندي! يا حلاوة! طبعاً دفعت بالفيزا الكندية ، بس مش عندها ، على كاونتر تاني عنده الماكينة بتاعت الفيزا. اللذيذ بأه إن الشنطة دي تأريباً ما كانش فيها حاجة تخصّني أنا! هدايا على طلبات أشتريها من كندا ، على حاجات مبعوتة معايا من كندا لمصر! جميل جداً!

    حتة بأه دمّها خفيف... الست وهيّه بتطبعلي البوردنج پاس بتاع الرحلتين لندن والبحرين ؛ وباتأكّد منها إنهم الـــ 2 ويندو مش آيل (يعني قاعد ع الكرسي اللي جمب الشبّاك مش اللي ع الممر) ، ودي تبص ف التيكيت ، وتئوللي (آه طبعاً ، دا حتى نفس الكرسي... دي حاجة نادرة جداً... أنا بآلي سنين ما شفتش الصدفة دي!)... بنت حلال مصفي أوي على فكرة! ما سمعتش باختراع الإكسپيديا على ما يبدو!

    لمّا أولت للست صحيح إني مش هاكمّل الرحلة بتاعتي للدمّام ، وإني هانزل البحرين ، وعاوز شنطي تنزل البحرين... تئوللي حاول وانتا في لندن تبقى تبلّغ جَلف إير عشان يلغوا الحجز بتاعك من البحرين للدمّام. وانا ائوللها مش مهم ، مانا كده كده نازل البحرين ومش فارقة معايا ، وهمّه مش هيستنوني إني واي ، ترد عليّا رد كسفنني من نفسي الصراحة ، وتئوللي أيوه ، بس عشان تسيب مكانك متاح لحد مريض أو مستعجل يكون محتاج الكرسي بتاعك ده ، وهيفرق معاه! الناس دي اتربّت بأسلوب وتفكير غير اللي اتربّينا بيه تماماً على فكرة!

    المهم ، رحت للمكتب التاني ده ، والست اللي عليه بتطبعلي الإيصال إني دفعت ، والائي الإيصال بيتطبع على برينتر من الدوت ماتريكس دول ، بتوع زمان اللي بيطبعوا على ورق مخرّم م الناحيتين ده. فاكرهم؟! زي الپرينتر بتاعت كمبيوتر صخر الأديم بتاعي من 19 سنة! ساعتها طبعاً – وكالمعتاد – ما عرفتش أمسك لساني! إيه داااه؟ إنتو لسّه عندكو برينترات م اللي انقرضت دي؟! أنا بقالي بتاع 15 سنة ما شفتهومش! ودي تبتسم بكسوف وتقوللي (Don't start!) ، والشركة بتوفر ، وطالما دي شغالة وزي الفل يبقى خلاص مش فارقة! وبعد ما خصمِت الميت دولار م الفيزا بتاعتي باسألها (مش محتاجة أمضي ولا حاجة؟) ، ودي تقوللي إنها خلاص العملية تمت خلاص إلكتروني ، و... (إتس تكنولوچي)... وتشاورلي ع البرينتر اللي وراها وتئوللي (لايك ذس) وتضحك!

    وانا في طريقي لصالات الانتظار... ألائي واحد تبع بنك RBC يقوللي تحب تطلّع كريديت كارد تبعنا؟ وأملى استمارة وياخد رقم الرخصة بتاعتي ، والعنوان والبيانات والمهنة والمرتب ، ويئوللي إن الكارت هيوصلني ع البيت في خلال أسبوعين ، والمفروض أأكتِفُه ومصاريفه 120 دولار ف السنة ، أدفعها مع أول فاتورة! طبعاً المبلغ كبير ؛ لو حطّينا ف الاعتبار إن هند مثلاً ما بتدفعش مصاريف سنوية للكارت بتاعها معاهم م الأساس (بس هند مطلّعاه بضمان الشغل ، وانا عديم الشغل بأه مانتا فاهم!). المهم إن الكارت ده طالع پلاتينَم (بلاتيني يعني) ، يعني فوق فئة الجولد (الفئة دي بتغطيلك التأمين بتاع العربية لو أجّرتها) ، يعني م الآخر ، لو أجّرتلي عربية 4 تيّام بس ف السنة ؛ هيكون الكارت ده جاب تمنُه! دايماً باحسبها كده (عشان ما ازعّلش نفسي)!

    وادخل على صالة الانتظار... لسّه أدامي ساعة... قعدت أظبّط ف الواي فاي عشان أدخل ع النت لاسلكي في المطار. وقبل ميعاد الإقلاع بتلت ساعة كده أئوم أنطلق ع البوابة بتاعتي. أروح ع البوابة بتاعتي رقم 31 ، ألائي 30 و 31 في منطئة واحدة ، وناس كتير آعدين منتظرين! قلت بدل ما اقعد استنى معاهم ، أروح أسأل اللي ع الكاونتر ، وأبل ما انطأ بكلمة يسألوني انتا رايح لندن؟ أيوه يا جماعة ، ودول يسألو (What's your last name?) ، التهامي يا اخوانّا! طيب يللا اتفضل ، الطيّارة هتطلع! كان نائص أول ما يشوفوني يئولولي (هوّانتا التهامي؟! يلاّ يا عم مستنيينك!)... من كتر ما شفت ؛ ما كنتش هاستغرب لو حصلت!

    الطيّارة معظمها كوكتيل جنسيّات ، غالباً من الانجليز ؛ حتى لمحت واحدة مسلمة محجّبة بتكلّم ابنها بالآكسنت البريتيش المُميّزة دي! دي أكيد ما بتعرفش تنطق عربي... مش محتاجة كلام! والركّاب ماليين الطيّارة... يمكن الناس دول نفسهم يشوفوا مدينة الضباب ، وهوّه ده وأتها الصراحة!

    والائي واد كنداوي آعد جمبي جوّه الطيّارة... الواد بصراحة ذوق ولذيذ وابن حلال جداً. وبيعرّفني على نفسه إنه مش من أبناء المدن ، دا ساكن في قرية كنداوية جمب أوشوا (Oshawa) ودي مدينة تعتبر في ضواحي تورونتو ، والواد شغال سوّاء على أتوبيس تبع جراي هاوند ، وآهي شغلانة مؤقتة تصرف على دراسته (بيدرس دبلومة في الميكانيكا). بصراحة العيال الفلاحين دول فيهم الطيبة بتاعت زمان ، بتاعت المصري الأصيل ابن البلد!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الأحد فبراير 14, 2010 2:42 pm

    المهم ، واحنا داخلين على لندن ، وبعد ما عملنا لاندنج ، وخلاص عم المنادي بتاع موقف الطيّارات ركن الطيّارة بتاعتنا ، ومستنيينهم يوصّلوا الممر المتحرّك ايّاه للطيّارة ، وإذ بي أفوجأ إن الكابتن بيعلن (الجدع اللي هيعمل كونيكشن مع طيارة جَلف إير... عرّف نفسك لحد من الطاقم!)... طالما بيتكلّموا على راكب واحد بس... يبقى أكيد أنا! هوّا فيه إيه يا جدعان! هيّا المطارات دي مفيش أدّامهم غيري؟!

    بس حئيئي أنا مش عارف هوّه فيه إيه المرّادي... لكن ، العادي إني بقيت قلق في المطارات. حتى وانا خارج لهم من باب طيارة إير كندا ، باقول للناس اللي مستنيين بره الطيّارة (I'm the trouble maker, who is having a connection via GulfAir) ، والكل يدحك! والائيلك واحد انجليزي صميم (زي الشخصيات اللي كنا بنشوفها في سيسَم استريت كده) ؛ طويل وابيضاني وبمناخير والآكسينت ايّاها اللي تلات تربع الكلام بيؤع منك! الراجل جاي يلحأني عشان الطيّارة بتاعت جلف إير من لندن للبحرين وائفة عليّا على ما يبدو! يا عم الحاج دي لسّه أدّامها ساعة وعشر دئايئ على ما تطلع! معلش ، بس لازم تكون موجود هناك من بدري عشان بنقفل البوردنج قبل طلوع الطيّارة بساعة! وكل ما نآبل حد من السيكيوريتي بتوع المطار يكلّموا أخينا ويئولوله طيّارة جَلف إير بتنادي وفيه واحد مستنيينه ، وده يئوللهم معايا آهوه! كان نفسي أدّيهم كلمتين (ما خلاص يا عم الحاج انتا وهيّه... هيّه زفة؟!). وفضل صاحبنا ماشي معايا لغايت ما قرّبنا م البوّابة بتاعتي ، وبعدين سألني (تعرف توصل للبوّابة 30) ، وانا (وهيّه دي هاتوه عنها برضه؟! دي أطَعِت نفَسي أبل كده!)

    طبعاً الراجل الانجليزي ده وانا كنا واخدينها قَص م التيرمينال بتاع الوصول ده للتيرمينال اللي جمبه بتاع طيارة جَلف إير ، ونعدّي على الجوازات وبوّابة الأمن ، وطبعاً لازم نقلع! لازم طبعاً الحزام والجزمة والمحفظة والپاسپورت والساعة والقلم والدبلة ، واللاپتوپ أطلّعُه من شنطته! يا جدعان إيش حال إن ما كنتوش خاطفينّي من باب الطيّارة ؛ يعني مافيش مجال أفلفص! والبيه يئوللي معلش ، دي إجراءات أساسية لا بد منها ، طب مانا لسّه متفتّش في مطار تورونتو ، وده يئوللي إيش ضمّننا إن تفتيشهم كافي؟ نعم يا خويا... إنتا بتشكك في كفاءة الأمن في بلدي؟! وده يئوللي أبداً ، بس تأمين طيّارة الجَلف إير مسئوليّتنا احنا! ماشي يا عم!

    طبعاً راحت عليّا فرصة إني أشتري بارفان أستاذ كنت لمحته وانا رايح كندا في السوق الحرة في مطار هيثرو ، وكذلك كنت عاوز اشتري محوّل تيّار كهربي من هناك برضه! ملحوقة... مش مشكلة!

    طيّارة جَلف إير بأه كانت هِوّ من جوّه!يعني كل صف بعرض الطيّارة ممكن تلاقي آعد فيه اتين ولاّ تلاتة! أحلى حاجة! كده ضمننا ننام ونرتاح ونعمل دماغ. طبعاً مع وصول الوجبة بتاعتي... حسّيت إني بدأت أتعامل مع الميدل إيست! الرز شكله بايت وناشف ، سدر الفراخ كبير بس مالوش طعم ، مفيش سلاد دريسينج! بجد... عمار يا كندا!

    أخرج من مطار البحرين ، والائي نفسي مضطر أدفع فيزا لدخول البلد... يا سيدي مانا بادخلها من الجسر البحري بين البحرين والسعودية ، وما دفعتش غير مرة واحدة بس مع وضع أول تأشيرة دخول للبحرين في الپاسپور! وده يئوللي هوّه نظام المطار كده! ماشي يا سيدي! البيه عاوز مني 2 دينار بحريني... اللي معايا واحد ونص! مش ممكن أدفع بالكريديت كارد؟ لأ! طيب معايا 20 يورو ، ممكن تاخدها وتدّيني الباقي؟ لأ ما ينفعش أدّيك باقي! طيب ممكن دولار كندي؟ أكيد لأ طبعاً... وهنا أفوجأ إنه بيئوللي آه ممكن! الريت كام يا سيدي؟ يئوللي عاوز منك 10 دولار... اتفضل! وألائي - فيما بعد - إن الاتنين البحريني دول تمنهم أقل من 7 دولار كندي! نصباية رسمي!

    ده درس إن الواحد لازم يكون معاه ريالات في جيبه! فعلاً... من حمل عملة قوم أمِنَ مكرهم!

    أخرج من المطار ألائي السواق مستنيني ، والعربية مركونة ف الپارك أدّام المطار... أخرج مع الراجل ، والائيه داخل على حتت عربية مرسيدس S320 سوداء موديل 2009! أنا ما سدّأتش نفسي الصراحة! هيّه الشركة بتاعتنا ورثت ولاّ إيه؟! المرة اللي فاتت يوصّلوني م الخُبر للبحرين في عربية ليكزس ES 350 ، والمرّادي مرسيدس S-Class! والفار بدأ يلعب في عبّي! وعشان عبّي اتبهدل ، ومش نائص لعب بعد اللعب اللي بيشوفه في كل مطار اروحه... أومت سائل السوّاق... إيه الحكاية يا عم الريّس؟ من إمتى ترانس أوشن بتجيب عربيّات م الفئة دي... وهنا بس الراجل وضّحلي الصورة... شركة هانكو (اللي شركتنا متعاقدة معاها عشان عربيّات الليموزين ونقل موظفيها) ما عندهاش عربيّات فاضية المرّادي ، فاضطروا يطلّعولي العربية دي اللي تكاليفها ضعف السعر المتفق عليه (سعرها 600 ريال للمشوار)!

    كده بس اطّمّنت واتأكّدت إن الحدّاية ما بترميش كتاكيت!

    بس العربية إيه يا معلّم... دنيا تانية! المساحة بتاعتي اللي فارد رجلي فيها جمب السوّاق مش عارف اجيب آخرها! والعربيّة من جوّه صو فاين! تخيّل إن الهانم فيها دِش؟! السوّاق قعد فرّجني على شويّت قنوات م النايل سات! بس بمجرّد ما تتحرّك العربيّة تختفي الصورة ، وتسمع الصوت بس وتكتبلك ع الشاشة (حفاظاً على سلامة السائق من تشتيت الانتباه ، يتم إيقاف عرض الفيديو أثناء سير السيّارة) بالانجليزي طبعاً!

    افتكرت صاحبي في المنصورة لمّا حكيتله ع العربية اللي أجّرتها في تورونتو ، وده يستغرب من نفسه! ويئوللي (وانا اللي كنت فرحان بالفولكس فاجن الچيتا لما ركبتها مع واحد صاحبي ، لدرجة إني كنت خلاص مش مستنضف أسلّم على حد بعدها!)

    المهم... كان المُنتظر إني هاطلع ع الفندؤ وتاني يوم أروح أطلّع كارنيه أرامكو ، ونريّح لنا ف الفندؤ يومين ، ونطلع البريمة الجمعة! أفوجأ إن الـــ HR بيه عاوزني أعدّي عليه ف الشركة ويطلع معايا سوّاق على أرامكو فوراً أطلّع الكارنيه ، وتاني يوم ع البريمة! تأكيد تاني إن الحدّاية ما بترميش كتاكيت!

    وف الفندؤ أفوجأ - على عكس المعتاد - إن البيه حاجزلي في أوضة ضبل مع الواد الكرين أوپيريتور الفلبيني! كده الحدّاية ما بترميش لا ريش ولا حتى عضم الكتاكيت! ساعتها أفشت ، وأولت ملعون أبو الفلوس يا بو سعد... نزّه نفسك ، محدش واخد منها حاجة ، وأومت مدّيهم الماستر كارد بتاع مصر ، وحاجز لنفسي أوضة سنجل! و ع الجزمة الـــ 653.5 ريال ف الليلة (أغلى من أسعار الهيلتون أو الشيراتون سواء في القاهرة والاسكندرية وشرم الشيخ ، أو فانكوفر وتورونتو وشلالات نياجرا)!

    نمتلي شويّة وصحيت متأخر ، فخرجت بالليل ألحق أعمل شويّت شوپنج قبل ما اروح البريمة! كنت محتاج أغيّر الـــ SIM card بتاع الچوال ، عشان الشريحة الأديمة مش شغالة نهائي! ومحتاج شامبو ومعجون سنان ، وبالمرّة أدوّر على شنطة للاّپتوپ بتاعي لو كان ليّا بخت!

    رحت عدّيت على مول أسحب فلوس ، الماكينة الـــ ATM المُهَزّأة مش معترفة بكارت الـــ HSBC الدولي بتاعي! وفوجئت إن فيه في المول الصغيّر في وسط الخُبَر شنطة Backpack للاّپتوپ بتاعي! الشنطة دي ألبت عليها جنوب أفريقيا ومصر والسعودية وكندا ، مش لائيلها أي أثر! وسبحان الله ألائيها في مول مغمور في الخبر! الشنطة بـــ 150 ريال ، دفعتهم بالماستركارد والواد سحبهم 200 ، وادّاني الـــ 50 البائي كاش ، وآللي إنه كان خلاص قفّل الحسابات بتاعت اليوم ، عشان كده ما يقدرش يدّيني تاني!

    أخدت تاكسي عشان ألحأ توكيل للچوّال ؛ كانت الساعة 10م ، وكلهم بيقفلوا! طلعنا على فرع كبير ليهم ، واشتريت شريحة تانية للموبايل بتاعي بـــ 50 ريال... بكده – وبعد الـــ 10 ريال بتوع التاكسي ؛ كل ما أملك من أموال سعودية 10 ريال يُتم! ماهو توكيل الچوّال ما بيتعاملش بالكريديت! طيب ممكن تشحنولي رصيدي بالكريديت؟! إنسى!

    حسّيت إني جعان ونفسي آكل أكله حلوة... طلعت على تكا ، البهوات ما بيتعاملوش بالكريديت. طيّب تقبلوا يورو؟ لأ حضرتك ، ريالات سعودي وبس! كان المدير بتاع الفرع ده مصري – كمعظم الأماكن في السعودية – أولتله معايا يورو ودولار كندي ، آللي ممكن تسحب من ماكينة البنك اللي أصادنا الناحية التانية من الشارع! أولتله (طيب هاروح أسحب وآجي) ، وهوّه يئوللي (طيب نعمل الأوردر بتاعك على ما تسحب وتيجي يكون طلبك جهز) ، وانا ائول له (معلش عشان ما اضمنش إن الكارت يشتغل) ، والراجل بكل جدعنة يئوللي (مش مشكلة يا سيدي ، ابقى عدّي في أي يوم وسيب الفلوس)! وانا ائول له (ماهي المشكلة إني مش هاعدّي أساساً ، أنا طالع وسط البحر)!

    أروح أسحب من ماكينة بنك الراجحي… يطلع إيه بأه؟

    أنا ليّا حسابين في HSBC مصر... حساب بالدولار ، هوّه اللي بيتحوّل عليه المرتب ، وحساب بالجنيه مش عارف أنا ليه عملته أصلاً! الظرافة بأه إن كارت HSBC بره مصر – خصوصاً لو داخل من ماكينة بخلاف HSBC – ما لوش أكسيس غير ع الحساب المصري وبيخصم عليّا 60 جنيه مع كل عمليّة سحب. يبقى الحل إني أدخل على موقع البنك أونلاين وأحوّل شويّت فلوس من حساب الدولار للجنيه عشان أعرف أسحبهم! في اليوم ده بأه نسيت أعمل كده ، والحساب المصري كان كل اللي فيه 100 جنيه عُمْي! يعني آخري أسحب 67 ريال (منهم 40 ريال مصاريف سحب) ، والائي بسلامتها ماكينة الراجحي – عشان التلطيش يكمل – تئوللي أدخل المبلغ المراد سحبه ، بمضاعفات الـــ 100 ريال! الماكينة دي بتزلّني... أو يمكن بتطلّعلي لسانها أول ما عرفت إني غلبان ومش لائي اللضا!

    آجي أسحب كاش من كروت الكريديت سواء اللي من مصر أو من كندا (وعارف إنه هيبدأ يحسب عليّا فايدة ، ودي أنا رافضها من حيس المبدأ ، بس هاعمل إيه؟ مزنوء! ومن ع النت هاسدد المبلغ ده بعد ساعتين ، لما أرجع الفندؤ)... نو واي برضه!

    الكريديت مش نافع في أي مكان! دا أكشاك السجاير في كندا (اللي مالهاش وجود) بتتعامل بالكريديت... والمحلاّت التعبانة أوي بأه تلائيها بتقبل الديبيت كارد (حاجة كده زي الفيزا والماستر كارد الإليكترون)! يمكن لسّه باقي عربيّات الهوت دوج اللي لسّه متخلّفة في الموضوع ده وبتاخد كاش بس!

    خرجت من البنك مدلدل وداني ، ورحت على هارديز ؛ أولت اخبطلي ساندوتشين أي حاجة ونخلص. والائيه بيقبل سعودي أو بحريني أو كويتي أو إماراتي طيب أنا معايا واحد ونص دينار بحريني وعشرة ريال سعودي. يعملولهم كام دول؟ يعملو 23 ريال. طيب أنا عاوز السندوتشين الفلانيين. وده يئوللي كده حسابهم 25 ريال ، وادوّر ف اللستة على أي حاجة أرخص! ويقترح عليّا إنو إيه رأيك بدل الضابل تشيز برجر تخلّيها تشيز برجر ، وكده يبقى حسابك 22 ريال! ماشي يا عم! إحساس زبالة!

    خلصت الساندوتشين وكان نفسي في آيس كريم... لكن العين بصيرة والإيد قصيرة! ونحمد ربنا ع اللؤمة اللي كلناها ، وغيرنا مش لائيها! خرجت م المحل وانا باتحسّر ع الآيس كريم... وافوق ع المصيبة اللي ما كانتش في حسباني... أنا مفيش معايا فلوس آخد بيها تاكسي للفندؤ! يا صلاة النبي! طب وبعدين؟ فكّرت آخده للفندؤ وانزل هناك واطلب م الريسيپشن يحاسبوه ويضيفو المبلغ على فاتورتي ، وإذ فجأة تلمع في دماغي فكرة أستاذة ، زي اللمبة اللي كانت بتيجي فوء دماغ ميكي وبطوط وعبقرينو دي... ما أشوف أي صيدليّة أجيب منها الشامبو ومعجون السنان ، وأسحب منها كاش ع الكريديت زي ما عملت مع الواد بتاع شنطة اللاپتوپ!

    دخلت صيدلية كنت اتعاملت معاها أبل كده ، وبالكريديت ، وكالمعتاد الصيدلي المتواجد هناك مصري... ممكن أدفع بالكريديت؟ ممكن طبعاً ، طيب ممكن تسحب زيادة وتدّيهوملي كاش؟ أوي أوي... ساعتها أولتله: إنتا فين يا راجل من بدري؟ وده يئوللي: أنا هنا من بدري! ويسحب متين ريال ويدّيني 150 كاش! أخرج م الصيدلية بإحساس مختلف تماماً عن دخولها...

    كان نفسي أمسك الفلوس في إيدي وارفعها ، وازعّق في وسط الشارع (معايا فلوس يا ولاد الـــ ...)! وطول مانا ماشي عاوز ائول لكل واحد أقابله (وسّع يابني ، أنا معايا فلوس... معايا ريالات) ، ولا فرحة فيروز وأنور وجدي لما لقوا الريال! وطبعاً الرغبات الدفينة كان لازم نحفر لها ونطلّعها ، وأومت داخل على أتخن محل آيس كريم (كان باسكن روبنز) ، وأومت داخل بسدري ولا هاممني... أنا عاوز 3 بولات آيس كريم م الغالي يابني وما يهمّكش الفلوس... أكبر حاجة وأغلى حاجة عندك ف المحل واتوصّى! (طبعاً دا كان لسان حالي اللي بيتكلم) ، ودفعت 24 ريال ولا همّني! طبعاً ده كان تأكيد قاسي للدرس اللي اتعلّمته... لازم يكون معاك ريالات كاش!

    الموضوع ده بيفكرني بموقف أديم شوية... أيام خطوبتي أنا وهند... طبعاً الميزانية كانت مخرّمة كالمعتاد ؛ واحنا بنجهّز ف الشقة! وفي يوم كنت ركنت الميجان في ميدان المساحة ف الدقي ، واتمشينا للراجل بتاع الجمبري اللي على ناصية ش التحرير مع ش الدقي ، جمب فرغلي بتاع العصير. كان نفسنا نجيب سندوتشين جمبري ليّا أنا وهند. نروح نسأل على سندوتش الجمبري ألائيه بخمسة جنيه ، وأطلّع المحفظة أدّام الراجل ألائي فيها 3 جنيه! عارف لمّا تكون في موقف زبالة زي ده ، وشكلك راجل محترم ، ونفسك تطلع م الموقف ده ، ومش عارف تخلع منه ازاي؟! ونظام (أنا شكلي نسيت الفلوس ف العربية)!

    وأمشي أنا وهند واحنا مفئوعين... وائوللها يا فرحتي... راكبين ميجان جديدة ، ومش لائيين تمن سندوتشين ناكلهم! لأ وإيه... تانك العربية مليان بنزين 95... الحياة مبادئ لمؤاخزة! حاجة تشل!

    واللي يدحكك بأه... منظر هند وهيّه متنحة لواحدة لابسة عباية بلدي ، وشارية طبق جمبري بالرز الاحمر من عند الراجل ، وتئوللي (شفت الست واخدة رز أد إيه؟!)... بنحسد الست على كميّة الرز اللي واخداها!!!

    موقف تاني ، ماهو الشيئ بالشيئ يُذكر... مرّة وانا راجع من مدينة نصر للهرم أوصّل هند – برضه أيّام الخطوبة – وماشيين في شارع التحرير ف الدقي ، ومعدّيين أدّام مطعم جاد ، وهند تئوللي (أنا عاوزة سندوتش طعمية وسندوتش بطاطس) ، وانا اسألها (مش انتي مروّحة البيت خلاص؟) ، ودي تئوللي (ماما أكيد هتبقى نايمة ، ومش هالائي حد يحَضرلي العشا). ردّي عليها بأه اللي كان مسخرة ، مش عارف أنا ازاي قلته... سألتها (هوّه انتي ممكن تصحي من النوم عشان جعانة؟) ، وهيّه تئوللي (لأ طبعاً!) ، وأرد انا (طب خلاص ، انتي تروّحي تنامي ، وكلها سواد الليل ، ولمّا تصحي هتكون ماما صاحية ومحضّرالك الفطار)! البنت ما استوعبتش الكلام... وشويّة والائيها تئوللي (محمد ، دول سندوتشين بجنيه ونص ، يعني أقل من تمن لتر بنزين بتحطه ف العربية!)... إحممممم ، حاضر يا فندم ، عنينا! آل يعني أنا كنت باوفر ، وباحاول أظبّط الميزانية اللي مخرّمة من كل اتجاه! يااااه... كانت أيّام!

    حاجة تانية خنقتني وانا بره في الخُبر... طبعاً لسّه راجع من كندا ، وشحنة الإيمانيّات ايّاها... واحترام إشارات المرور اللي بالاحظ إنهم بيحترموها ف السعودية. اكتشفت إنهم بيحترموا إشارة المرور للسيّارات ، لكن إشارة المشاة دي يمكن معمولة للعبيد اللي جايين م الفلبين والهند وإندونيسيا ومصر ، يعني يتداسوا بالجزمة! وعادي جداً إنك تلاقي إشارة المشاة خضرا ، وإشارة السيّارات خضرا من اتجاه بعيد وداخلين عليك هيفرموك! والائي راجل كبير سعودي غبي معدّي زي الطلأة التقاطع الرباعي (الإنترسِكشن) ، وعمّال بيبُصّلي باحتقار ويشاورلي بإيده... هوّه المفروض بسلامة أهله أعدّي الشارع إمتى ؟! لما إشارة المشاه تحمرّ؟ حاجة تئرف!

    وعادي جداً إن إشارة المشاة خضرا ، تبدأ تعدّي الشارع وتمشيلك خطوتين تلاتة وفجأة تلاقيها غدرت بيك وقلبت أحمر! وفجأة بمجرّد احمرارها في نفس زات اللحظة إشارة العربيّات اللي سعادتك ماشي أدّامهم تخضر ، مفيش تفاهم! بالسلامة بأه حضرتك! تحس إن الإشارة مطلّعالك لسانها م الناحية التانية للشارع ، وبتئوللك هييييه ، ودحكت عليك! طبعاً إنسى خالص بأه موضوع الأولوية للمشاة والكلام الهجايص ده تماماً! ويلكَم باك تو ذا ميدِل إيست يا معلّم!

    اللي صمموا سيستم إشارات المرور ف السعودية دول يتميّزوا بحس فكاهي عالي حبّتين الصراحة!

    توب علينا يا رب!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:04 am

    أحكيلك بأه عن قصتي مع الحلاقة...

    من صغري وموضوع الحلاقة ده خنيق بالنسبالي! كان بابا الله يرحمه يكره الحلاقة عشان بيفضل آعد متخشب أدّام الحلاّق ، ويمطوَح في راسه سنّه يمين وسنّه شمال! أنا كنت باستمتع جداً بموضوع الماكينة اليدوية اللي بتأيّف أفا سعادتك... كنت باحس انها بتزغزغني! وكمان البتاعة اللي عاملة زي فروة الأرنب والبودرة دي اللي كنت باسخسخ من الإغراء بتاعها من وانا طفل ، ومش عارف هيّه إيه فايدتها أصلاً! وسألت الحلاّق بتاعي في ميت غمر عليها من كام شهر ، وأولتله أنا كاتم السؤال ده في قلبي من سنين ، ونفسي أعرف إيه الداعي ليها! الراجل صُعُبت عليه ، وشرحلي ، لكن كالمعتاد ... نسيت! هيّه حاجة من اتنين... يا إمّا دي بتعمل كـ Lubricant قبل ما يأيّفلك أفاك بالموس ، يا إمّا – ودي الأرجح – عشان بتظهر لو فيه شعراية فلتت ومش باينة ؛ البودرة بتظهرها! وكانت مشكلتي في الحلاقة دايماً الشعر اللي بيؤع عليّا أثناء الحلاقة ده ، لدرجة إني بعد ما باخلّص حلاقة تلاقيني وانا ماشي - أو لو حتى سايق العربية بعدها ، ومروّح ع البيت - دايماً محنى لأودّام ، وإنسى إني أحط الحزام وانا سايق (واللي يحصل يحصل) ، وقرفان من نفسي لأقصى درجة! ما بارتاحش ، وارجع إنسان طبيعي غير لما ارجع البيت وآخدلي دش ، أرجع مُعقّم بعده تاني!

    المهم... أنا على مدار سنوات عمري ، ما كنتش مرتاح مع حلاّق بعينه... لغايت ما رحت لصالون بتاع اتنين اخوات مفتوح جمب بيت الواد عمر (واحد صاحبي في ميت غمر) ، هوّه اللي اقترحه عليّا! من ساعتها يا ريّس وانا ما باتكيّفش غير معاهم! حتى بعد ما اتجوّزت واستقرّيت في مدينة نصر... كنت استنى أروح ازور ماما في المنصورة ، واعدّي على ميت غمر أحلق ، وع البيت آخد دش ، وبعدين أنطلق ع المنصورة! وبعد ما جاني الشغل في السعودية ، وطلعنا ع الإمارات ، وبعدها ع السعودية ، كنت باستنى في أجازاتي أنزل احلق في ميت غمر! وبعد ما رحنا كندا ، برضه كنت بارجع على مصر ، أحلق ، وبعدين تاني يوم اطلع ع السعودية! وكذلك المشوار بتاع جنوب أفريقيا ، رحت حلقت أبل ما أطلعه ، وأولتلهم ما يقصّروش أوي عشان هارجعلهم تاني بعد 22 يوم ، أحلق تاني أبل ما ارجع السعودية! هند كانت هتلطم... بأه يعني لا القاهرة ولا السعودية ولا كندا فيهم حد ينفع يحلق لسعادتك؟! بس تعمل إيه بأه؟ القلب وما يريد!

    مرتين في حياتي بس اللي شزّيت عن القاعدة ، وحلقت برّه... واحنا في فترة المستجدّين في كلّية الظبّاط الاحتياط ، ودي طبعاً مجبر أخاك لا بطلُ! والمرّة التانية كانت في الحج من كام شهر... وبرضه ، ما فيهاش مَفْيَص!

    فضلت القاعدة ماشية زي الفل... لغايت آخر مرة. طلعت من السعودية على كندا ، وهارجع تاني ع السعودية! يعني فيها 3 شهور ، هابقى كانيش فيهم! فكان لا بد مما ليس منه بد... مضطر أحلق في كندا!

    أحكيلك عن الخلفيه الموجودة عندي عن صالونات الحلاقة في كندا قبل ما اجرّبها... الأسعار بتتفاوت من مكان للتاني ، والمكان له سعر محدد ، المفروض تدفعه ، بالإضافة للتيپس اللي بتسيبه (مش زي مصر ، اللي تدّي للحلاّق اللي يطلع من ذمّتك ، والمفروض ما ينطقش)! كانت البداية أيّام البرّيمة 92 ، كنت باكلّم الواد عبهادي (في ألبيرتا) ، وبندردش شويّة وبيحكيلي... باحلق بـــ 20 دولار ، باحلق راسي يا بو سعد بميت جنيه حار ونار! وفي سكاربرو أول ما رحنا عند إيلما جستهاوس ، كان فيه صالون حلاقة قريّب م البيت كاتب بره سعره 8.5 دولار ، وده يُعتبر رخيص. لو رحت على مناطق إجلنتون ولورانس إيست ، هتزيد شويّة (بتاع 15 دولار مثلاً) ، وكل ما تقرّب من يانج استريت بيعلى السعر وبيوصل في المنطقة بتاعتنا (يانج آند إجلنتون) لـــ 25-30 دولار ، والحريمي لـــ 60 دولار!

    والحلاقة هناك مختلطة ، مش يونيسيكس (Unisex) ، وده معناه إن ممكن اللي بيحلق لك يكون راجل ، وممكن جداً تكون واحدة ست (والأغلب في الشغلانة دي حلاّقات)! وكذلك ممكن تتلِفِت يمينك تلاقي واحدة بتاخد دقنها ع الكرسي اللي جمبك... عادي جداً! هيّه مش بتعمل حاجة عيب ، يبقى تستخبّى ليه! تعرف... كنا واحنا صغيّرين زمان ، نتمنى الباب بتاع الكوافير الحريمي يتفتح ، ونشوف إيه اللي بيحصل جوّه! وكنا – بكل استغراب – نلاحظ إنهم قاعدين ع الكراسي عادي يعني ، مفيش حاجة عيب بتحصل جوّه! أمّال قافلين الباب ليه ، وحتى لو إزاز بيكون معتم ؛ بحيس مستحيل تلمح اللي بيحصل جوّه ، والعيال في المدرسة بأه يحكولك أساطير ع اللي بيحصل جوّه في الكوافيرات! بيفكّرني الموضوع ده بـــ ليه دايماً دورة المياه الحريمي مقفولة ، والرجالي مفتوحة ، وممكن ما يكونش ليها باب أصلاً! نظام (إحنا ما عندناش حاجة نخبّيها أو نخاف منها لمؤاخذة!)

    المهم... هند بتقوللي إن الستات دول پروفيشنال فعلاً ، وبيفهموا في شغلهم كويّس جداً ، ومحترمات ، وأحسن ميت مرّه من بتوع مصر! مع إنها كانت بتروح لواحدة أستاذة في مصر الجديدة اسمها يولا ، لبنانية أصلاً ومتخصصة في العناية بالبشرة ، وجوزها عصام ، مصري وهوّه اللي ماسك الكوافير! اللذيذ بأه إني مرة اتصلت بيها على تليفون المحل ورد عليّا عصام ده... إيه يا اخواتي الطعامة دي؟! على رأي عبد الفتاح القصري لمّا كان بيتكلّم على الباز افندي في ابن حميدو لما قال "دا راجل... أنا نفسي أتمناه"! أنا سمعت صوته وتعبت نفسيّاً! إيه الرقة والحنّية دي كلّها... يا خلاسي ع العسل! الراجل من كُتر تعامله مع الستات ، ما بآش عارف هوّه إيه! واسأل هند بعدها... هيّه مين الأخت اللي ردّت عليّا من شويّة ، ودي تئوللي (دا عصام)! ياختي أولي كلام غير ده

    المهم... حتى في قصة الشعر مع هند... في كندا ، الست اللي بتروحلها بتقصّلها الأطراف المقصّفة بزاوية ؛ بحيث لو مسكتها شعراية شعراية ؛ تلائيها مشطوفة! دا بخلاف الكريمات والشامبوهات وغيره... تحس إن الناس دي بتشتغل عن علم!

    لمّا رحت كندا بأه ، وكان لازم زيارة لصالون الحلاقة... كنت في سكاربرو ، في Fairview Mall (مول كبير فوق محطة مترو دون ميلز) ، باستلم العربيّة اللي أجّرتها من هناك (هاحكيلك المشوار ده بعدين)... لفت نظري وانا هناك كذا صالون حلاقة... وكنت باكلّم د. هشام ابراهيم (واحد صاحبي انتا ما تعرفوش) إني رايح أحلق شعري ، والاقيه بيدّيني نصيحة من خبرته الحلاقية... يُستحسن أخلّيني مع الحلاّقات ، غير كده معظم الحلاّقين الرجّالة تحس إنهم ولمؤاخذة شويّة!

    المهم... استنضفت صالون حلاقة منهم ودخلته... طبعاً فيه فريق ريسيپشن من بنتين ، واحدة منهم أخدت بياناتي ع الكمبيوتر ، وعملتلي New Account عندهم ، وبعدين دخلت على كرسي أنتظرها تجيبلي حد من جوّه ، ورجعت ومعاها واحد عرّفني بنفسه (تأريباً هوّه الافندي يبقى صاحب الصالون ، عشان الإيصال طالع بإسمه "Yossi") ، وأخدني على كرسي بانام عليه عشان يغسللي شعري. بعد كده على كرسي الحلاقة المعتاد ، وطلباتي إيه في القَصّة ، وبعدين بدأ يشتغل مبدئيّاً بالماكينة الكهربا معظم الشغل ، وبعدين بدأ ينأنأ بالمقص في الأواخر ، وبعد كده ، تمام كده؟ لأ يا خفيف ، قصّرلي شويّة كمان (كان كلّها أسبوع وارجعلُه تاني)! وائول له ممكن تأيّفلي من ورا بالموس؟ والبيه يئوللي إنهم ما بيستعملوش الموس خالص! ليه بسلامتك؟ أصل معظم زبايننا هنا ستات ، وبالتالي الموس ممنوع يستخدموه (في وقتها على بختي أنا ، كنت أنا والزبون اللي جمبي رجّالة واللي بيحلقولنا كانو رجّالة)! وكمان إنهم مش حلاّقين من الأساس! (دول أصلاً Salon & Spa وليهم 5 فروع في تورونتو)... بتوع الـــ Spa دول يعني زي مركز للعناية بالبشرة والضوافر والشعر وكده يعني ، مش الحلاقة وبس! واللي يحلق للراجل يحلق للست... دا شعر ، ودا شعر ، مش كده برضه!

    وطبعاً كعادة معظم الحلاّقين ، لازم يرغي وهوّه شغال! وبيسألني أنا منين وباشتغل فين وكده ، وبعدها سألته هوّه منين ، والبيه يئوللي... إسرائيل!

    يا حلاوة! كداهوه؟ أومت آيل لُه "Our potential enemies"، وهوّه يئوللي "Don't say this!" ، يا عم مانا بالطّفها آهوه وبائول لك پوتينشيال! يا سبحان الله... من بين بلاد الدنيا كلّها رقبتي ما تجيش غير تحت إيدك انتا؟! ساعتها – بجد والله - حمدت ربّنا إنه ما عندوش امواس!

    قعد يرغي إنه كان عايش في نيو يورك خمس سنين ، ومعاه الجرين كارد ، وقدّم على الهجرة لكندا ، وخلاص استقر بقاله سنين! وطبعاً البيه زار مصر كتييير ، وبيموت في سينا ، وطابا وشرم الشيخ ودهب ، وشايف شرم أجمل مكان على وجه الأرض! وبيموتو في سينا! إشمعنى يا عم الحاج؟ عشان قعدة دماغ ، والطبيعة والبحر... والحشيش! حشيش؟ آه طبعاً – والكلام على لسانه - أمّال بنحب نروح هناك ليه؟ بنقعد قعدة عربي مع البدو هناك ، وهمّه بيجيبولنا الحشيش ، وبيظبّطوا الشرطة ، وشفتهم بنفسي بيقبّضوا البوليس ، وعشان كده بنشرب أدّام البوليس هناك ، ولا بيهمّنا ، أمّال البوليس هيسكت علينا من لا شيئ؟! وطبعاً العيشة هناك رخيصة ، بنأجّر العشش الخوص دي أم 5 جنيه ف الليلة ، ونقضي ف المصلحة!

    المهم... خلّصت وبعدين خرجت برّه ، البنت بتسألني إيه الأخبار؟ ليك أي ملاحظات؟ يا ستي متشكرين... خلّصوني! انتا فاهم بأه... لازم الدُش المُعقِّم! وطبعاً ما كانش ليّا مزاج أدفع أي نوع من التپس ، ودفعت بكارت الفيزا ، وحمدت ربّنا إن مفيش مجال إني أسيب أي تِپس! كفاية أوي الـــ 26 دولار وربع اللي سفحتهم! دا بأه يخلّيك تروح للحلاّق بتاعك في مصر تبوس إيده!

    ودي كانت أول خبراتي مع دنيا الحلاقة في كندا! بس سيبك انتا... لا يُعلَى على محمد واحمد (الحلاّقين بتوعي في ميت غمر!)

    طبعاً فيه هناك بتوع الـــ سپا ، ودول بتوع العناية بالوجه والبشرة والحواجب بأه وكل الحاجات دي. دا بخلاف بتوع حمامات الزيت والتدليك والمساچ. وبتوع النيل سپا (Nail Spa) ، اللي همّا بتوع العناية بالضوافر (مانيكير وپيديكير يعني)! بلد مايصة يا عم الحاج!

    مرّه كنت باعدّي ع الواد ديبو... وباستأذن منه عشان ألحق أمشي ، وبيقوللي ما لسّه بدري ، فـــ بارُد عليه (عاوز بس ألحق Mr. Nail قبل ما يقفل!) ، واحمد يسألني يطلع إيه ده؟ دا الـــ Nail Spa يا احمد اللي في المنطقة هنا ، عاوز أروح أظبّط ضوافري عنده ؛ أصلي مش لاقي القصّافة!)... وديبو يتنحلي ويقوللي "أنا كل ما افتكر إني عرفت آخرك يا محمد وفهمت دماغك ، يتضحلي إنك ما لكش آخر ، إنتا يابني ما لكش حد تؤف عنده؟!". وفي النهاية ، إتسدّت نفسي إني أروح ، واضطرّيت أشتري قصّافة من وول مارت بدولار ونص!

    موقف دمّه خفيف هند بتحكيهولي... قرت في جرنال إعلان عن بيت من بيوت المساچ وكل العاملين فيه فيميلز. عز الطلب! آمت متصلة بيهم ، وعاوزة تحدد معاد عشان تروح تدلّع نفسها شويّة ، فـــ ردّت عليها البنت اللي بتشتغل هناك إنو... معلش إحنا مش بنستقبل سيدات... المكان هنا للرجال فقط! طبعاً هند ذهلت ، وعلى ما فاقت ولسّه هتدّيها محاضرة في المساواة بين الجنسين ، والتفرقة العنصرية... آمت البنت موضحالها (إحنا هنا بتوع إجزوتيك أو إيروتيك مَساچ Exotic / Erotic massage)! آخر حلاوة! طبعاً مش محتاج ائوللك المساچ ده لإيه بالظبط ، ولاّ نهايته بتكون إيه! طبعاً ده علم ، والمفروض إنه للرجّالة والستات ، مش بس للرجّالة... وليه أسس ونظريّات علمية ، زيّه زي ما الرقص الشرقي والاسترپتيز ما همّا علّم وفن ، ليهم أصول وقواعد! صباح الفضا... وإللت الأدب!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:21 am

    طبعاً الجهاز ده بيراقب كافة هيئات الدولة مدنية وعسكرية وحتى السادة الوزراء... واللذيذ إن الجهاز بيرفع تقريره لرئيس الجمهورية مباشرتن! بعد التقرير الميمون ده صدر قرار إن الجهاز فيما بعد يرفع تقاريره لمجلس الوزرا ، وهمّه يقرروا إن كان التقرير يتركن ع الرف ، أو يترفع لرئيس الجمهورية! يا حلاوة يا عيال... كده بقى رسمي ؛ سلّموا القط مفتاح الكرار!

    وبما إن الشيئ بالشيئ يُذكَر... آم أحمد حاكيلي على موقف كان لسّه طازة وفريش (على مسئوليّة أحمد!)...

    مستشار الدولة الكندي (مش عارف تبع وزارة الزراعة ولا العدل ولا إيه!) ، واللي يُعتبر اليد اليمنى أو مساعد الوزير ، كان في رحلة عمل ف انجلترا ، شغل وكده! الراجل ده بعد ما رجع ، فوجئ بحملة صحفية وتليفزيونية ضدّه من الحزب المنافس للحزب الحاكم ، وكان محور الفضيحة والتسييح ده كلّه... إن سعادة المستشار من ضمن فاتورة إكسپنساته (البدلات بتاعته يعني ، اللي بيدفعها من جيبه ، وبيجيب بيها فاتورة عشان الحكومة تدفعهاله) فاتورة فطار في الفندق اللي كان نازل فيه في لندن... الفاتورة كانت بـــ 20 استرليني (بتاع 40 دولار كندي)! فطرت إيه يا سيادة المستشار بـــ 40 دولار! نسيت اقوللك إن الفطار الكلاسيك للكنديين غالباً كوبّايت نسكافيه من عند عمك الحاج تيم هورتونز ، وحتت دوناتاية (قطعة من المخبوزات)! بيكفّيهم الفطار ده لغايت ميعاد الغدا (في الـــ Lunch Break) الساعة 12 الضُهر.

    استمرّت الحملة الخايبانة دي شويّة ، لغايت ما المستشارين الإعلاميين للحزب الحاكم نصحوا المستشار إنه يظهر في الميديا (وسائل الإعلام) ، ويرد عليهم ؛ عشان يخرسوا بأه ، بدل السياحة والجُرسة وإحراج الحزب الحاكم أدّام اللي يسوى واللي ما يسواش ، واللي ما يشتري يتفرّج!

    طلع الراجل في لقاء (مُخطط له مسبّقاً) على التليفزيون عشان يرد على الاتهامات دي بتبديد أموال الدولة (الـــ 40 دولار لمؤاخذة!) ، ونظام بأه الاستيلاء على المال العام ، وسوء استغلال المنصب والحركات دي كلها!

    الراجل قال:

    مبدئياً يا سادة دي كانت وجبة إفطار لشخص واحد (يعني ما كانش عازم واحدة صاحبته على حساب الحكومة الكندية ودافعي الضرائب الكنديين ... إحم... زيي أنا!) ، وثانياً الفطار كان حتت بيضاية وشويّت فول... قصدي بيضاية وباتيهاية مع كوبّايت نسكافيه مثلاً... ما افتراش الراجل يعني! كل الموضوع – والكلام للمستشار – إنه اختار يسكن في فندق في وسط البلد (داون تاون لندن) ، والفندق ده أسعار الأكل فيه عالية حبّتين! كان ممكن يسكن في فندؤ تاني في ضواحي لندن ، بس هيتكلّف مصاريف مواصلات أغلى ، و وقت كبير هيضيع عشان يوصل لوسط البلد في مجلس العموم ، حيث كل الأشغال اللي رايح يخلّصها لكندا ، بالتنسيق مع الحكومة البريطانية! وبكده هيتكلّف مواصلات أكتر ، وإقامته هتزيد هناك عشان يخلّص اللي جاي يعمله!

    فمعلش يعني على الفطار الغالي حبّتين ، بس وفرت أكتر منهم للبلد!

    والكل اتكتم بعدها! طب خلص المشوار على كده؟! لأ طبعاً... صدر قرار بعدها بإنشاء ويبسايت ع النت تبع الحكومة ؛ يُنشر عليه الإكسپنسات بتاعت أي موظّف حكومي لمدّة شهر ، واللي عاوز يعترض يتفضّل يعترض في خلال الفترة دي ، وبعد الشهر ده محدّش يفتح بؤه بنص كلمة! نظام مش ناءصين أرف وخوتة دماغ!

    كووول الفيلم ده عشان العشرين استرليني... مُتخيّل؟! عالم ما عندهاش أصل يا جدع... راجل من كُبارات البلد ، وراح وحب يفرفش شويّة... بلاش؟! هوّه بيتعب عشان مين؟ مش عشاننا برضه؟! ولازم يستريّح عشان يعرف يدّي! لكن تؤول إيه بأه؟ إللت أصل بعيد عنك!

    فعلاً ... عمار يا مصر! وربّنا عالم باللي في ضميري (وش محمد صبحي في تخاريف)

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:38 am

    أحب اقول لكوا إني سعيد جداً جداً حالياً...

    أحكيلكوا الحدّوتة من أولها...

    أنا مبدئي في الحياة... يا أجيب أحسن حاجة موجودة أدّامي ، يا ما اجيبش خالص! واصبر ، لغايت ما نلم قرشين واجيب أحسن حاجة. الحاجات الوسط دي مش بتاكل معايا! قلّتها أحسن!

    أنا المرّادي رايح على كندا بعد أسبوع تقريباً... وناوي إن شاء الله أأجّر عربية معظم الفترة دي (تقريباً 26 يوم) ، وبالتالي أنا محتاج للواد النافيجيتور. أدّامي حل من 3...

    1- يا إما أأجّره زي ما عملت الأجازة اللي فاتت ، وبالتالي مع الفترة دي كلها ؛ سعر إيجاره هيعدّي 220 دولار (سعره أصلاً 250 دولار) ، وأبقى كاورك لو عملتها!

    2- يا إمّا أشتريه وآهو يبقى اسمه بتاعي ، ومحدّش استكرضني (مش بتتكتب كده برضه؟) ، وبرضه الجارمن نوفي مش وحش ، وله شعبية جامدة هناك في كندا ، بس ده ضد مبدئي ف الحياة!

    3- أمشي على مبادئي ، وما اتخلاّش عنها... واشتري الـ GPS الحلم اللي نفسي فيه من زماااااان!

    وطبعاً... الحياة مبادئ ، ولا مونكن أبداً أتخلّى عن مبادئي مهما كانت المغريات
    الموديل طبعاً هوّه TomTom GO 940 Live ، وتومتوم دي شركة انجليزية ، ومنتجها ده كان موجود في مطار هيثرو وانا رايح كندا المرة اللي فاتت ، وحتى أخدت صورة للموديلات المتاحة ، وقلت أبقى أشتريه وانا راجع على نفس المطار ؛ وأكون عملت تشيك على السعر والمواصفات من ع النت
    وطبعاً مع رجوعي والموقف إياه لما لقيت المندوب السامي البريطاني واقفلي مستنظرني على باب الطيارة ، عشان يهنّيني بسلامة الوصول لأرض المحروسة الانجليزية ، ويرافق الموكب بتاعي حتى طيارة جلف إير! وبالتالي لا كان فيه فرصة أشتري التومتوم من هناك ، ولا حتى إزازة البارفان الأستاذة اللي قلت أشتريها برضه وانا راجع!
    وعمّال باضرب نفسي ميت جزمة إني ما اشتريتهومش وانا مسافر أول مرة ، وخير البر عاجله! خصوصاً إني حجزت المرّادي على طيران Air France ، وسعرها أصلاً غالي 944 دولار أمريكي! والبريتيش إير وايز أغلى منها بميتين دولار تانيين! آخر حلاوة يعني!

    وطبعاً الموقع الرسمي لتومتوم بيه مش هيبعت برّه انجلترا ، والأماكن اللي بتبيع التومتوم في كندا بالكامل ما بتتعاملش في الموديل ده... الـ GO Live 940 بالذات مش موجود في كندا بالمرة ، بوتايتن يعني! طب والحل؟! معانا ناس هنا ع البريمة بريطانيين وآيرلنديين بيعدّوا ترانزيت على مطار هيثرو... لكن على بختي النحس محدّش منهم جاي المرّادي قبل ما أنزل بكره!

    طب أنزّل برنامج الـ Garmin XT ع الموبايل النوكيا N95 ، وآهي أي حاجة تقضي في المصلحة ، وآديني مدوّخ حسيني معايا ع الكراكات والخرايط والبرامج والحاجات دي كلّها... طبعاً إيش جاب لجاب من حيث الإمكانات والدلع ، والوضوح وكل هذه الأشياء ، لكن مجبر أخاك...

    وأثناء تدويري ع النت ، إذ بي أفوجأ ، وأخبط واتكعبل في موقع كده ، ومن غير لا إحم ولا دستور...

    موقع انجليزي للشوبنج ع النت ، وعندهم خدمة عملاء لايف زي برامج الشات والماسنجر كده... أدخل أكلّم الجدع... سلامو عليكو (جود أفتر نون يعني بالافرنجي) ، ويدور بيننا حوار...

    - أؤمر سعاتك...
    - أنا ناوي أشتري التومتوم جو 940 لايف
    - ...
    - كنت عاوز بس أتأكد إن كنتو بتبعتوا البضاعة لكندا ، ولا انتو ما عندكوش الخدمة دي؟
    - ثواني أسأل لك..........
    -
    - أيوه يا فندم ممكن ، مفيش مشكلة ، بس تختار في وسيلة الدفع Google Checkout أو BAC
    - بس انا عاوز أدفع بالكريديت كارد بتاعي (جوجل إيه بس العبيط ده ، هوّه هياخد عنوان بيتنا؟!)
    - أيوه حضرتك... عن طريق الجوجل هتدخل بيانات الكريديت بتاعك ، وتشتري من خلاله
    - طيب والمفروض أنتظر الشحنة توصل بعد أد إيه كده؟
    - أمريكا بتوصل لها في خلال 2-4 تيّام ، So, it must be the case with Canada (مش عاجبني في الليلة دي غير كلمة must اللي استخدمها الجدع!)
    - طيب وعلى كده المفروض يكون ليّا أكاونت على جوجل؟ (سؤال غلس فعلاً مش عارف أنا ليه سألته ، مع العلم إني عندي إيميل ع الجوجل أصلاً)
    - ........
    - إحم... طب والعبوّه اللي هاشتريها من عندكوا فيها إيه؟ وهاستلم ضمان من عندكو على كده؟
    - ..........
    - عم الحاج... ألووووووووه
    - ..........

    م الواضح إن الخط قطع عندهم

    وبيني وبينكو... أنا لو كنت مكانه ، كنت عملت أكتر من كده! إيه الأشكال الغريبة اللي بنقابلها ع النت دي؟!

    عادي بأه... ضمان إيه وبطّيخ إيه؟! إحنا مش بتوع الكلام ده! ربك بيسترها

    الغريب فعلاً إن سعر الجهاز الرسمي 400 استرليني ، وع الموقع ده سعره 295 استرليني ، وعليه شنطة سفر ببلاش (للجهاز وملحقاته) سعرها أساساً 30 استرليني (ده عرض شغال حالياً) ، وبالمرة اشتريت شويّت اكسسوارات للجهاز ، عليهم 16 استرليني تمن الشحن ، ومن غير ضرايب! والليلة كلها صفصفت على 330 استرليني ، يعني أقل من تمن الجهاز لوحده من شركته! (بنتكلّم في بتاع 600 دولار كندي)

    طبعاً هند حذرتني من الجمارك اللي عليه ، والضريبة... وقلتلها حتى لو أخدوا إيه... لو أخدوا 30% ، برضو أرخص لي! وحتى لو ما كانش أرخص لي... المهم إني لقيت سكة أشتريه بيها

    المهم... أومت داخل بسدري ع الويبسايت ، وشاري البتاع ، ونقضي ف المصلحة (اللي استغربتله إن جوجل المعفن مش معترف بأي كريديت كارد طالع من مصر! السعودية ممكن ، السنغال ممكن! مصر لأ! )... الكلام ده كان امبارح الساعة 10 ونص مساءً (بتوقيت السعودية). بكده بقى البتاع ده ياخد راحته على ما أوصل يكون وصل بالسلامة.

    ألاقي هند النهارده باعتالي تقوللي المحروس وصل

    وصل النهارده الساعة 10 ونص الصبح بتوقيت كندا (19 ساعة فقط من بدء عملية الشراء)

    19 ساعة بس (منهم ربع ساعة ستاند باي عشان لو رجعت في كلامي كان ممكن ألغي العملية) ، والجهاز اتلفّ ، واتشحن على فيديكس ، ومن انجلترا لكندا ، لتورونتو لباب البيت!

    والأجمل من كده ، مفيش أي رسوم إضافية لا وزن ولا جمارك ولا ضرايب مطلوبة!

    عاشت كندا حرة مستقلة ... ويحيا فيديكس

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:46 am

    نيجي للمرة الرابعة في السفر لكندا ، ودي كانت 4 أسابيع من 19 أبريل لـ 18 مايو 2009. طبعاً ابتدى التحضير للسفريّة دي من بدري وانا في البريمة في السعودية ، وطبعاً كلّه ع التليفون والإنترنت

    الأجازة دي أنا كنت نازلها مصر أصلاً ، وما كانش في دماغي السفر لكندا من أساسه! جه البهوات بتوع الإتش آر (شئون العاملين) عاوزينني أنزل أجازة 6 أسابيع مصر بعد ما قعدت ع البريمة 6 أسابيع عشان مواعيد الكرو بتاعي يتظبط. 6 أسابيع في مصر... كتير أوي الصراحة! يبقى يللا بينا على كندا. وطالما طالعين كندا ، يبقى ننجزلنا أي مصلحة هناك بالمرة...

    المرّادي كانت إكسبيديا حرّاقة شويّتين ، مش عارف ليه! مع إن المنطق بيقول إن أسعار البترول نزلت ، و وقود الطائرات نزل هوّه كمان ، وأسعار التذاكر بتاعت الشركة نزلت بتاع 30% على مختلف خطوط الطيران...

    أقل سعر للتذكرة كان عامل 920 دولار أمريكي على إير فرانس! ولأول مرة الطيّارتين رايح جاي (من القاهرة لپاريس ومن پاريس لتورونتو ، وبالعكس) تبع إير فرانس ، وبدون أي تواجُد لإير كندا. نفس الرحلة لقيتها على الموقع المصري بتاع إير فرانس ، وكان بنفس السعر بالجنيه (الموقع المصري) ، بفرض إن سعر الدولار ع الماستر كارد هيحسبهولي بنك HSBC بـــ 5.70 جنيه ، وما كنتش أتوقع البنك يحسبلي الدولار اللي هوّه بـــ 5.62 جنيه بأغلى من سعره بواقع 8 قروش للدولار! وبالتالي تبقى إكسپيديا أرخص لي. اللي فوجئت بيه بعد كده إن البنك حاسبلي الدولار بـــ 5.75 جنيه (مكاسب لوز من فرق العُملة بس)! كان نفسي أطلع على لندن أشتري شويّت حاجات من هناك ، لكن التذكرة المرّادي كانت أغلى بميتين دولار... بلاها لندن!

    لما حجزت السفر أخدت بالي إن الطيّارة اللي من باريس لتورونتو رايح جاي من النوع بوينج 747 ، ودي بتشيل بتاع 400 راكب ، وفيها دورين للركّاب! قلت يا حلاوة... هنشوف الفخامة بقى!

    لما ركبت الطيّارة في باريس اكتشفت الحقيقة المرة... حسّيت إني في علبة سلمون! 3 كراسي جنب كل شبّاك ع الناحيتين ، و5 كراسي في النص! وعلى حظي النحس الطيّارة دي بزّات دوناً عن كل الطيّارات اللي باحجزها من على إكسپيديا يقوللي مش عارفين نحجزلك الكرسي اللي انتا عاوزه ، إبقى احجزه لما توصل المطار من ع الكاونتر ، وبالتالي لبست آيِل (الكرسي اللي جمب الطرقة) ، يعني بقيت ملطشة للي رايح وجاي في الطرقة ، خصوصاً إن فيه ناس غاوية حمّامات (ما اعرفش ليه يا جدع! أنا أساساً ما باجيش ناحية الحمّامات بتاعت الطيّارات دي خالص ، ولو يعني خلاص هاموت ؛ باصبر لما أوصل للمطار الترانزيت ده ، وحمّامات المطار أكبر وأوسع وأريَح)! والطيّارة كانت زحمة بشكل غير طبيعي ، والمجموعة اللي حواليّا كانت كبيرة جداً (غالباً عيلة أو جيران عارفين بعض) من الأشقاء الكنادوة راجعين من فرنسا (كانوا بيتفسّحوا على ما يبدو)!

    في الرحلة دي برضه قلت أغيّر بقى شوية ، وطلبت من طنط الحاجة إكسپيديا إن وجبتي تكون كوشر (Kosher) ، ودي وجبة ولاد عمّنا... اليهود! كان الواد ديبو دايماً يقوللي آهو أكل اليهود حلال... تخيّل؟! لإنهم بيسمّوا على الحيوان قبل ما يدبحوه ، وما بيجوش ناحية الخنزير. قلت طيب ما تجرّب يابو سعد ، وبالمرّة ترحم نفسك من الحركات الصايعة بتاعت إير كندا!

    بصورة عامة ، الكوشر أحسن من الـــ Muslim Meal ، يمكن عشان ليها معايير جودة بيلتزموا بيها ، والصينية بتجيلك متغلّفة سيلوفان متبرشم عشان ضمان إن الوجبة ما يتلعبش فيها! واستيكر بمكونات الوجبة (زي في المسلم ميل) ، وكمان كارت ضمان داخل التغليفة السيلوفان ؛ بإن الوجبة دي تضمنها مجموعة المش عارف مين في أوروبا ، وإنها مطابقة لمعايير المش عارف إيه برضه! قلت سبحان الله... إشمعنا احنا مالناش منظّمة تمسك الموضوع ده ، وتفرض معايير للخدمات المقدمة للمسلمين؟!

    وانا في الطيّارة الأولى اللي من القاهرة لپاريس ... ألاقي اللي قدامي راجع بالكرسي خالص عليّا! قمت راجع بالكرسي أنا كمان! أفوجأ بسلامته البيه اللي قاعد ورايا (مصري) بيقوللي: "لو سمحت الكرسي زانقني"... ومن مُنطلَق إنها مش ناقصة قلة أدب أصلاً... قمت مدّيهوملُه (لو ما كانش من حقي أرجّع الكرسي لورا ؛ ما كانوش عملولي الزرار ده عشان أرجّعه)! الواد خد الكلمتين ؛ وما نطقش بعدها! أنا أساساً باتخنق من اللي ييجي قدّامي ويرجّع الكرسي عليّا ، بخلاف الزنقة ؛ مستحيل تعرف تشتغل ع اللاپتوب والكرسي اللي قدّامك مايل لورا! لكن برضه هوّه من حقّه يرجّع الكرسي زي ما هوّه عاوز! ما يجيش الأفندي بقى – عشان مصريين – يستخف دمه ، ويقوللي إني زانقه! عمرها ما حصلت قبل كده من أي حد تاني ، غير مرة واحدة ؛ كانت ست مصرية قاعدة ورايا ، ومع توزيع الوجبة ما كانتش عارفة تتعامل ، فعدلت الكرسي لغايت ما أكلت والصواني اتلمّت ، ورجّعته تاني!

    المهم... وانا باحجز الرحلة دي كنت باحاول أظبّطها مع الواد ديبو كان هيرجع معايا في نفس اليوم على تورونتو من سان فرانسيسكو ؛ كان بيحضر فرح ابن عمته ، كان بسلامته الـــ Best Man... مش قصدي طبعاً إنه كان أكتر واد أمّور في الفرح ... لا لا لا أبسوليوتلي خالص! البست مان ده اللي هوّه بيكون الدراع اليمين للعريس ، اللي بيشيل عنه كل الاستعدادات والتحضيرات للفرح ، واللي بتشوفه في الأفلام الأمريكية في الكنيسة بيناول العريس الدبلة.

    المهم ديبو كان متفق مع فوزي صاحبه (الروم ميت بتاعه سابقاً) ييجي بعربيته يستقبله في المطار ، والمفروض طيّارة ديبو هتوصل مطار پيرسون الساعة 11:30 م. حاولت أشوف لها تظبيطة ؛ بس طبعاً كانت الپرايوريتي للسعر الأقل! طيّارتي هتوصل الساعة واحدة الضُهر ، ومش معقول هاتلطع في المطار 10 ساعات عشان ألاقي توصيلة للداون تاون! مش فارقة بقى! أعيش مع نفسي ؛ ومش هاغلَب... إحنا ناس دخلت جيش يا عم الحاج!

    ملحوظة ع السريع... الحمد لله إني ما ظبّطتش نفسي مع ديبو ؛ طيارة ديبو اتأخرت قبل ما توصل مطار شيكاجو (الترانزيت) ، وطيّارته التانية طلعت وما استنّتهومش ، وباتوا في المطار ، و وصل تاني يوم 9 ص! فرشولهم ع الأرض وناموا! ولمّا باسأله مش المفروض طالما التأخير في السفر أكتر من 6 ساعات ، وبسبب الإير لاينز ؛ يبقى تبعاً لقوانين الطيران المدني الدولية المفروض يحجزولكوا فندق في المطار أو قريب منه تباتوا فيه؟ قاللي ده لو غلطتهم ، لكن في حالة سوء الأحوال الجوّية والعواصف ، فدي بيعتبروها مشيئة الله مش بسبب إهمالهم ، وبالتالي لا يُحاسَبوا عليها!

    المهم... وانا باحجز الرحلة على إكسپيديا ألاقيهم بيسألوني (ما نفسكش يابو سعد نحجزلك أتوبيس مُفتخر كده ياخدك من المطار لوسط البلد ، والراوند تريب بتاعته يا دوبك - عشان خاطرك انتا بس - بـــ 25 دولار؟)... يا سلام؟ نفسي أوي! وأومت حاجزلي تذكرة بالمرّة... مش قلتلك دخلنا جيش؟!

    فيما بعد بقى عرفت إن ممكن جداً من المطار ومن غير لا تظبيط ولا بطّيخ ، تاخد أتوبيس الـــ TTC من المطار لمحطة كيپلنج ، وتدخل منه لمحطة الصابواي وتاخد الصابواي شرقاً لمحطة بلور ، وتبدّل شمالاً لمحطة إجلنتون ، فركة كعب للبيت ، وكل الليلة دي بتذكرة واحدة من أم 2.75 دولار!

    معلش آدينا بنتعلّم... إحنا ما دخلناش جيش أوي! إحنا كده ولاّ كده كنا ظبّاط احتياط!

    وانا راجع بقى على مصر ، بضعت شوية من المطار ، والبهوات بتوع سوق المنطقة الحرة لازم يشيّكوا على تذكرتك ، وبعد ما دفعت ومستني أستلم ، الهانم تقوللي اتفضل! فين حاجتي حضرتك؟ هتستلمها على باب الطيارة! يعني صباح المياصة!

    طلبت معايا أجيب ستيك في مطار پيرسون (ما باحترمش أنا أوي أكل الطيّارات) ، وبالفعل دخلت مطعم محترم هناك في تيرمينال 3 ، وطلبت الستيك ويل ضن (Well done يعني متحمر صح ... على أبوه) ، قاللي فيها نص ساعة ، وكان باقي على طلوع الطيّارة أصلاً أقل من نص ساعة! قلت ننجز بقى ، سدر فراخ محمّرة.

    وانا قاعد بانقنق فيه ألاقي واحدة بتسأل اللي ع الترابيزة اللي ورايا (رايح فرنسا؟) ، قمت ملتفت لها وقلتلها (أنا رايح فرنسا) ، قالتلي (إنتا محمد؟!)... حلاوة يا عيال! العادي بتاعي في المطارات! ودي تقوللي داحنا دايخين عليك ، وندهنا عليك أكتر من مرة! معلش بقى ، بجد ما سمعتش. وانا ماشي وراها ، أسمعهم بيندهوا عليّا ، وشويّة ولقيت واحد بينده عليّا بالعربي! الناس لمّا غلبوا معايا قالوا يمكن ما بيفهمش انجليزي ، ومن الإسم فهموا أنا منين ، وجابولي واحد يكلّمني بالعربي ، يمكن أحن وأعبّرهم ، وبعتوا البنت بتاعت الكاونتر تلف تدوّر ع الراكب التايه (اللي هوّه أنا!).

    قلتلها إني ليّا حاجات لسّه المفروض استلمها من الديوتي فري (غلطان وبجح!) ، خدت مني الإيصال ، وقالتلي هنتصرّف احنا ونجيبهالك.

    والاقي مضيف كبّارة واقف مستنيني على باب الطيّارة (كانت نفس الطيّارة أم دورين ، بس المرّادي كانت فاضية) ، وياخدني على الكرسي بتاعي اللي انا حاجزه جمب الشباك ، نلاقي واحد قاعد عليه ، والمضيف يقوللي تعالى هاشوفلك كرسي تاني ، وانا اقول له أنا عاوز الكرسي بتاعي ؛ وهوّه يقوللي يعني مش ممكن أي مكان تاني في الطيّارة (ناقص يقوللي هيّه حبكت يا حفيظة؟) ، وانا أقول له أنا عاوز اقعد جمب الشبّاك. والراجل يجيبلي مكان تاني جمب الشباك ، ويقوللي هنا بقى انتا لوحدك والكرسيين اللي جمبك فاضيين ، ممكن تفرد رجليك عليهم. إشطة جداً. وبعد شويّة ألاقيه جايبلي الكيس اللي كنت اشتريته م الديوتي فري لغايت الكرسي بتاعي!

    واحنا في الطيّارة وزعوا علينا كروت نكتب فيها بياناتنا وتليفوناتنا ، ولو فيه أي من أعراض الانفلونزا ، عشان لو حبّوا يوصلولنا كمجرّد إجراء احتياطي (Tracking يعني). وبس على كده ، لا أكتر ولا أقل!

    وفي مطار شارل دي جول في باريس ، وترانزيت حوالي 6 ساعات (حاجة تقرف!) ، شحنت الموبايل واللاپتوپ وفوّلتهم! ولقيتهم حاطّين كمبيوترات للي عاوز يدخل ع النت (أعتقد بكروت) ، وجمبها كذا ستاند للي عاوز يلعب بلاي ستيشن ببلاش! عمار يا فرنسا!

    واحنا بنستعد عشان ندخل ع الكاونتر والممر الموصّل لباب الطيارة ؛ ألمح واحد أسمراني جاي من بعيد ومعاه مضيفة جايّة توصّله لغايت الكاونتر عشان يعمل تشيك إن ويدخل ع الطيّارة! يطلع مين الأفندي ده بسلامته؟! وبعد كده ألاقيه داخل على كاونتر مخصوص مفتوح له وجمبه اتنين تانيين... وهمّه بيخلّصوا وداخلين أدّامي ع الممر ؛ الأشكال دي أنا شفتها قبل كده... فين يابو سعد؟ يا خبر ابيض... دول خالد يوسف المخرج السينمائي ، ومحمود حميدة ، والتالت الاسمراني ده أكتشف فيما بعد ع التليفزيون إنه المنتج بتاع الفيلم الجديد دكان شحاتة (أول فيلم للأخت الفاضلة هيفاء وهبي)! واحنا على باب الطيّارة كان محمود حميدة واقف أدامي على طول ، والمضيفة على باب الطيارة بتسأله Vous parlez le français? ، والبيه يرد عليها A little bit! صباح الطراوة! دي أسهل كلمة في اللغة... un peu!

    مش محتاج اقول إني كنت هاموت وآخد صورة معاهم (أتصوّر جمبه والنبي يابا!) ، بس كرامتي نقحت عليّا ، وقلت هياخدو قلم في نفسهم ، وهيعملولي بقى مهمّين فيها ، ونظام شوف المعجبين الخنقة! لأ وعلى إيه... بلاها خالص!

    واحنا داخلين من بوابة الوصول في مطار القاهرة ، زحمة غير طبيعية ، واكتشف إن مصر ناصحة وبتفهم بزيادة! البهوات جايبين دكتور دفعة 2005 (من المنصورة بالمناسبة) ومعاه 4 ممرضات وبيخلّوك تملأ كارت فيه بياناتك! نفسي أفهم ؛ الكارت ده ليه ما بيسلّموهوش للإير لاينز عشان نوفّر الوقت والزحمة وقلة الأدب؟! ما علينا!

    بعد كده طابور تاني... جهازين كمبيوتر متوصّلين بكاميرات تقف أمام الكاميرا ثابت 3 ثواني ، وبعدين تمشي! دي يا سيدي كاميرات حرارية عشان الحكومة الفكيكة تنقرك من وسط الجماهير دي لو كنت سُخن ومُندس بين المسافرين ، وداخل تلوّث بلدنا الطاهرة الشريفة بانفلونزا الخنازير! عظيمة يا مصر! الحمد لله إن حكومتنا صاحية لأمثالي كويّس ، وبكده بس الشعب يقدر ينام وهوّه مطمّن! اللذيذ إني لو كنت شايل شنطة تقيلة أو واكل أكلة دسمة قريّب قبل وصول الطيّارة ، وارتفعت درجة حرارتي... هالاقي اللي ماسكني من قفايا... وتعالى يا حرامي!

    الممتع بقى في الموضوع ده إن بعد 3 تيّام ، وانا في التاكسي اللي واخدني ع المطار عشان أرجع ع البرّيمة ، ألاقيلك ماما بتكلّمني ، وبتقوللي فيه واحد بيخبّط ع الباب ؛ مندوب من وزارة الصحة ولاّ مش بعيد مخبر ، بيقوللها محمد سعد موجود؟ إحنا عاوزينه عشان مشتبهين في إصابته بالعدوى ، عشان جاي من بلد موبوءة! طبعاً ماما قالتله إني سافرت السعودية خلاص! بس خدت بالك انتا... كندا طلعت بلد موبوءة في نظر الحكومة المصرية! إسفوخص ع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية اللي نايمين على ودانهم ، ولا داريين ، ومصر – الله يسترها – اللي فهمت الفولة ، وعرفت البلد الموبوءة تطلع مين!

    الأكتر إمتاعاً إن لما أنا شخص مشبوه وحامل للمرض البطّال... سايبينني أمرح بين جموع الشعب المصري ، وأنشر سمومي بينهم 3 تيّام كاملين ، على ما أدركوا مكمن الخطر يطلع فين! مش باقوللك... مع الحكومة المصرية... تقدر تغمّض عنيك... للأبد!

    حجزت برضه الطيران من تورونتو لكالجاري (ولاية ألبيرتا) والعودة على خطوط West Jet ، ودي خطوط داخلية بتلعب في أمريكا الشمالية بس ، ما بتطلعش برّاها. الرحلة كلفتني حوالي 460 دولار كندي (كانت على إكسپيديا وطيران إير كندا بأكتر من 600 دولار أمريكي... يبقى بلاها إير كندا!). بتدخل ع الموقع بتاعهم وتختار اليوم والساعة (أكتر من رحلة في اليوم) ، والكرسي اللي عاوز تحجزه. سعر التذكرة بيختلف من يوم لآخر ، ومن ساعة لأخرى في نفس اليوم ، ومن كرسي لكرسي آخر داخل نفس الطيّارة (الكراسي الأمامية أغلى)! عدّلت تذكرة العودة وانا هناك ، وأخّرتها يومين ؛ تبعاً لنصيحة هشام لمّا قاللي إني لازم أتفسّح في بانف ، وأزور جبال الروكي! تكلفة تغيير التذكرة 50 دولار ، بس الكرسي كان أرخص 40 دولار ، فدفعت 10 دولار زيادة فقط!

    وانا رايح بقى كنت قاعد في آخر الطيّارة على الكرسي قبل الأخير (ع الشكمان يعني ، زي ما دايماً باقول لموظفي الكاونتر)! بس وانا رايح كانت أوّل مرة أحس بمعنى الكلمة دي بالحرف! بمجرّد دوران المحرك وبدء تحرّك الطائرة ، وريحة الدخان ملأت المكان اللي قاعد فيه (فوق الشكمان بقى!) ، واللذيذ إن المضيفة تقوللي ده عادي عشان احنا لسّه ع الأرض ، بس لما نتحرّك ، كل الريحة دي هتروح! تحس إنك راكب ميكروباظ ، والمكنة بتدخن ، والسوّاق بيقول للركاب معلش افتحوا الشبّاك ، ولما نطلع ع الطريق الريحة هتروح! جميل جداً الموضوع ده... بداية تدعو للتفاؤل!

    واحنا في الطريق ؛ مش هاقوللك فوجئت... ديبو كان مفطّمني ع الليلة... لو طلبت مخدة أو سماعات أو سندوتش... 6 دولار لأي حاجة منهم حضرتك! شكراً ... موش عاوظين!

    جيت في نص السكة ، والصنف بدأ يشتغل... مانتا عارف أخوك مدمن بيبسي! قلت ما بدّهاش يابو سعد ، ياخدوا اللي ياخدوه ويدّوني شمّة ، قصدي شفطة بيبسي! وهمّه معدّيين بالمشروبات (تحب حضرتك تشرب حاجة؟) ، بيبسي بليز! وباطلّع الـــ 2 دولار تمن البيبسي ؛ ألاقيها تقوللي (إتس فري)! إشمعنى ، وجايين على نفسكوا كده ليه؟! ما توفروها بالمرة! حاجة هم!

    نسيت أقول لك إني وانا في المطار في تورونتو قبل ركوب طيارة ويست چيت ، في المحلاّت هناك وانا باقلّب في البضاعة ، ألمح أغلفة للپاسپورت ، والبنت اللي هناك جاية تسألني لو أحب عندها ألوان تانية جوّه ، سألتها ما عندكيش أحجام تانية؟ البنت تبتسم زي ما تكون فهمت النكتة ، وتقوللي آه عندنا! ومن مُنطلق إني إيچيپشيان مان... قمت مطلّع لها الپاسپورت المتين ، اللي مالوش مثيل! البنت تنّحت شويّة ، وبعدين قالتلي لأ مفيش الحجم ده! إبتسمتلها ابتسامة المنتصر ، وخرجت ظافراً! إحساس التميّز يابو حميد بين دول العالم كلّه... محدّش غيرنا بيشيل فردة شبشب في جيبه ، وكمان مكتوب بخط الإيد!

    وانا داخل ع المطار في تورونتو برضه ع الكاونترز عشان أستلم تذكرتي ، ولسّه هاطلّع للراجل التذكرة اللي طابعها من الويبسايت بتاع ويست چيت ، والراجل يسألني ع الفاميلي نيم (التهامي يا عم الحاج) ، يقوللي محمد؟... بالظبط يا سيدي... اتفضّل تذكرتك! كيداهوه ، ولا حتى يبُص ع البطاقة يتأكّد إني أنا محمد! الحياة سپوغتيف يا معلّم!

    وانا راجع من كالجاري في المطار ، إتدبّست في وزن زيادة ، بس دفعت 50 دولار بس (الرحلات الداخلية) ، وكالمُعتاد... البنت تعتذرلي أكتر من مرة إنها مضطرة تغرّمنى الـــ 50 دولار دول ، ولو ممكن أنقل حاجة من الشنطة للهاند باج وأوفّر فلوسي! الغريب إنها زوّدت الضريبة ع الـــ 50 دولار ؛ زي ما اكون باشتري بضاعة من وول مارت! (عكس الموقف بتاع إير كندا إللي دفعت فيه 100 دولار بالظبط)

    وهاحكيلك عن كالجاري بعدين...

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:51 am

    شوية خواطر بقى ع الماشي (وش د. هشام ابراهيم ) ، نظام الوجبات السناكس اللي ما بتشبعش اللي ماشي سوقها اليومين دول على قهوة شيكو...

    حقيقة مرة اكتشفتها مؤخراً ، والاعتراف بالحق فضيلة... فيه دبّان وناموس في كندا! الناموس شفته في بانف في ولاية البيرتا لما كنت هناك! كنت واقف على جسر خشبي فوق جدول مائي رقراق وسط الطبيعة الساحرة! وانا في لحظة الانسجام دي أفوجأ بسحابة صغيرة من البيبي موسكيتو! انتا عارف طبعاً إن الناموس بيتلمّ على مناطق الرطوبة ، وطبعاً يرقات بيض الناموس بتفقس وهيّه عايمة تحت سطح المياه الراكده زي ما درسنا في الأحياء! وبغض النظر عن إن المياه الجارية بتاعت الجدول دي ما تنفعش أصلاً لوضع البيض لسرعة حركة المياه فيها ، لكن المهم إن المساخيط دول كانوا بيتخرّفوا فوق جدول المياه إيّاه! وابص للبيت اللي جمبي هناك في المنطقة دي وسط الطبيعة اللي تهبل ، واقول لنفسي تغور الطبيعة على الماء على الخضرة على الوجه الحسن ، لو هتوصل إني أكون مُهدَّد طول الصيف أتبهدل م الناموس!

    لأ والألذ بقى إن الواد ديبو بيقوللي إن الناموس اللي نعرفه يُعتَبَر فرفور لو اتقارن بالناموس بتاع الغابات! ماهو ديبو غاوي هايكينج وكامپينج من أيّام الجوّالة في الجامعة. تخيّل وانتابتعمل كامپينج وسط الغابات ، ويجيلك الناموس المتوحّش ايّاه ، اللي خراطيمه مُصمَّمة لاختراق جلد الدببة... وعشان تخيّل الصورة صح... تخيل نفسك جايب الشنيور الدقاق اللي بيخترق جدار مسلّح ، وبتستعمله عشان تخرم ورق الخرايط الشفاف بتاع الجغرافيا! وحلاوتها بقى وانتا بتلبّي نداء الطبيعة ، والناموس ايّاه يشتغل ع المسائل!

    ولمّا اتكلّمت ع الدبّان ؛ قاللي ديبو إن الدبّان موجود طبعاً ، بس مستحيل يظهر في الشتا في درجة حرارة تحت الصفر بمراحل! لكن الدبّان بيكون حاطط بيضه وسط الأشجار في الغابات مثلاً ، وبمجرّد دخول الصيف ومع ارتفاع درجة الحرارة ، وبداية ظهور الشمس الخجولة على استحياء ، تلاقي البيض بدأ يفقس هوا. بس برضه مش من المنتظر تلمح الدبّان وسط المدن اللي زي تورونتو مثلاً ، خصوصاً مع غياب الزبالة اللي بيتلمّ عليها ، وتعتبر مرتع مثالي له!

    موضوع تاني... كنت بادردش مع خدمة العملا بتوع روچرز (فبراير 2009) ، وكان واد فريندلي جداً بصراحة. قعدنا نرغي بتاع ساعة إلا ربع ، واللي خلاني أقفل معاه إن ديبو كان وصل تحت البيت بالعربية ومستنيني! قعدنا نتكلّم ونرغي في كل حاجة تبع روچرز وشبكات الموبايلات في كندا ، والأسعار والعروض وتكنولوچيا الاتصالات!

    قاللي إن العرض بتاع النت المفتوح ده انتهى من فترة بسبب الناس المفتريين بتوع النوكيا الـــ N95 (زي حالاتي كده) اللي طلّعوا عين الشبكة ، وهروها داونلود! وكان فيه 2 أوپشنز ؛ يا يقفلوا البراوزنج والداونلود المعتاد ع الشبكة ، ويسيبوا بس الـــ WAP ، يعني بدل ما بنتفرّج ع الويبسايتس بشكلها المعتاد ، مش هيكون قدّامنا غير النسخة العرة المعمولة للموبايلات اللي ترجّعك 5 سنين لِوَرا! يا يعملوا ليميتيشن للداونلود بـــ 500 ميجا شهرياً بدل ما يقفلوها ع الكل! وده اللي عملوه! أما الناس المحترمين اللي متعاقدين ع البلاك بيري اللي ما طلعتش منهم العيبة ، فما زالت مفتوحة معاهم!

    معلومة تانية أكّدهالي إن روچرز هيّه الشبكة الوحيدة اللي بتقدم الخدمة ببروتوكول GSM ، باقي الشبكات زي Bell mobility و Telus mobility بيستخدموا بروتوكول CDMA. فيه طبعاً شبكة Fido ودي اشترتها روچرز مؤخراً ، وبرضه كانت شغالة GSM ، وبعد شراءها أصبحت روچرز اللاعب الوحيد في ميدان الـــ GSM. وحتى فايدو دي نفسها مش بكفاءة روچرز ، والدليل على كده إن الواد ديبو اللي كان بينصحنا أوّل ما وصلنا كندا نشتري خط فايدو عشان المكالمات بين المشتركين داخلها أرخص باين أو ببلاش ، وطبعاً رفضت عشان ما كانش عاجبني إسمها اللذيذ إنو بعد ما أنهى عقده معاهم ما جددوش ، وطلب نقل نمرة تليفونه إلى روچرز عشان أنضف

    وطبعاً سألت الواد بتاع خدمة عملاء روچرز على شبكة Vidéotron بتاعت كيبك ، فقاللي إنهم معتمدين على شبكة روچرز كمقدّم للخدمة ، وهمّه فقط وسيط أو مقاول ، وبيلعبوا في كيبك بس! وفيه كلام إنهم مسيرهم ينشئوا شبكتهم الخاصة في المستقبل ، وكلام تاني إنهم هيتوسّعوا في التغطية ويدخلوا ولايات تانية أولها طبعاً أونتاريو!

    فيه كلام تاني عن قرب إنشاء شبكة جديدة تملكها شركة مصرية! الكلام ده كانت هند مكلّماني عليه قبلها بييجي سنة! الحكاية يا سيدي إن عمك ساويرس هيلعب لعبته في بلاد الفرنجة ؛ وقرر يبدأها في بلاد الخصب والنماء... كندا وكانت هند سمعت إنه بيدوّر على موظفين في كندا من العرب والمصريين كطلعة أولى. ولمّا سمعت الكلام ده تاني م الواد بتاع روچرز قلت يبقى الكلام بجد بقى! وطبعاً ساويرس صايع موت ؛ هيقدّم الخدمة شاملة كل الخدمات (إظهار رقم – مؤتمرات – رسايل – إنترنت – استقبال مجاني – إلخ) فلات ريت بـــ 60 دولار شهرياً! لعبة مجرمة الكنديين مش واخدين عليها! والبداية هتكون في أونتاريو وكيبك بطبيعة الحال حيث أكبر تركّز للعرب خصوصاً وللسكان بصفة عامة!

    ومن ضمن كلام الواد برضه حكاية القنوات التليفزيونية بتاعت الإيريال دي اللي عمّالة تقل لغايت ما هتختفي خالص. قاللي إن القنوات دي هينتهي التعامل بيها تماماً على أخر السنة باين. ما اعرفش جابها منين المعلومة دي ، ولا مدى صحتها!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:51 am

    تعقيبا على كلام حضرتك يا دكتور تهامي، المنافسة بين شركات الاتصالات في كندا شرسة جداا...في كيببك المنافسة قوية جداا بين شركة Bell و شركة Videotron. كل واحدة فيهم بتضرب التانية في الاسعار. كل شركة فيهم ليها عيوب و مميزات..مثلا Videotron معروفة ان فيها خدمة الدعم الفني 24 ساعة مجانا... وخدمة العملاء على احسن مستوي و خدمة التصليح و انتقال الTechnicien مجانية كمان..اسعار المكالمات مجانية بين جميع عملاء Videotron حتى لو كانت المكالمة long distance...خدمة الانترنت تعتبر الاحسن في كيبيك من حيث السرعة و السعر. اما عن خدمة التليفزيون و تليفون المحمول بصراحة معرفش عنها حاجة لاني كنت بغطي خدمة التليفون الارضي و الانترنت بس...و من خلال سنة في الشغل اقدر اقول ان فيه عيوب في خدمة التليفون الارضي...لان Videotron بتعتمدت على الاسلاك Fibre optique و هي تكنولوجيا حديثة و رخصية في نفس الوقت ولكن مع سواء الاحوال الجوية ممكن الاسلاك دي تتقطع و النتيجة انقطاع الخدمة. كمان لو الكهرباء انقطعت البطرية الي في الجهاز بتشتغل 8 ساعات بس و بعدين تفصل و النتيجة انقطاع التليفون.

    نيجي بقي لشركة Bell هي زي شركة المصرية للاتصالات كدة، كانت محتلة السوق و مفيش ليها منافس، و كانت مزهقة العملاء في عيشيتهم ...تعتمد في الخدمة بتعتها على الكبلات الارضية زي الموجود في مصر، و دي الميزة الوحيدة الي فيها لان بكدة التليفون مش بيقطع الا نادرا جدااا. اما عن العيوب: خدمة غالية، خدمة عملاء سيئة جدااا، خدمة ال technicien في البيت مدفوعة، الانترنت بطئ بالمقارنة مع Videotron.

    ميزة تانية موجودة في Videotron هي ان صاحب الشركة من كيبيك و من انصار الانفصال عن كندا، و علشان كدة الشركة دي ليها شعبية في كيبيك.

    نقطة تانية: انا مش معاك يا دكتور تهامي ان ساويرس ممكن يشغل ناس عرب في كندا علشان يغطوا له الخدمة...دا يبقى عبيط لو عمل كدة لان في كندا المرتبات كبيرة جداا غير حقوق العمل و النقابات...وبعدين اذا كانت كندا بتفتح خدمة عملاء في مصر و المغرب علشان ارخض يبقي ساويرس هيروح هناك؟؟؟

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 8:58 am

    في قعدة من ضمن قعداتنا مع الباشمهندس أشرف (الكامباني مان المصري الكنداوي)... كنا بنتكلّم على المواقف اللي اتعرّض ليها ناس من اصحابنا في المطارات الكندية...

    مرة الواد ديبو كان راجع من مصر على كندا بعد انتهاء أجازته في مصر ، ومامته قالتلُه – بحنية أمهاتنا المعروفة طبعاً – أكل الطيّارة مش مُغذّي ، وعملتله شويّت كفتة وحطّتهومله في علبة عشان ياكلها في الطريق لكندا. طبعاً ديبو أكل منها شويّة ، ونسي أمرها تماماً، وما افتكرهاش غير مع وصوله مطار پيرسون في تورونتو! اللذيذ بقى إن من باب الطيّارة وحتى شباك الجوازات ؛ مفيش صندوق زبالة يوحّد ربنا! وبعد ما عدّى من الجوازات ، وداخل على الجمارك ، وملخوم بالشنط ، وبيدوّر على صندوق زبالة يرمي فيه علبة الكفتة قبل ما يعدّى ع البوّابة اللي منها لباب المطار أو للجمارك... جه الكلّوب الننّوس اللطيف إياه ، وريحة الكفتة المضروبة – ما هو بعد حوالي 30 ساعة برّه التلاّجة كان لازم تضرب طبعاً – جابت مناخيرالكلب من آخر الدنيا ، وجَت موظّفة الجمارك علّمت لُه بالاحمر على الكارت بتاعه اللي كاتب فيه إنه مفيش معاه أي مأكولات... يا ستّي دانا بادوّر على حتة أرمي العلبة فيها ، إنسى! وإلبس ع الجمارك يا معلّم!

    طالما العمليّة فيها جمارك ؛ تبقى الشنط لازم هيفلّوها حتة حتة! طبعاً ديبو استبيَع ، وخلاص بقى ما هي بايظة بايظة ، وضربوا الاعور على عينه! جه ظابط الجوازات وقال له لو سمحت ارفع الشنط على ترابيزة الفحص وافتحهم. طبعاً ديبو طلبت معاه غلاسة لوجه الله ، وصدّرلُه وِش الكلب ، وقال له (إتفضّل انتا شيل الشنط ، وافتحهم انتا ، بس خللي بالك... الشنط ترجعلي متستّفة ، والهدوم المكويّة اللي جوّاها زي مانا راصصهم)! الراجل خد الكلمتين وراح ناتع الشنط ع الترابيزة ، وبيشيل القمصان المكويّة بكل احترام عشان ما تتكرمشّ ، وفي وسط القمصان كان ديبو واخد معاه كتاب فقه السنة ، مجلّد محترم والزخارف الإسلاميّة عليه من برّه ، طبعاً باين إنه كتاب إسلامي! والظابط ماسكه بالجوانتي من الطرف وبيرفعه وبيسأل أحمد (?What is this) ، وديبو يرد بالوش إيّاه (This is a book) ، والراجل يرد بكل براءة (?I know it is a book! What is it about) ، وديبو يدّيهومله بقى ويقول له (هوّه طلع قانون وانا برّه يمنع القراءة؟)! الراجل الغلبان يسهّم شويّة ، وبعدين يقول له (Ok) ويرص الحاجة تاني في الشنط زي الشاطر ، ويقفلها ويدّيهوملُه.

    باسأل ديبو (مش يمكن فاكره كتاب إرهابي يا احمد؟) ، وديبو يقوللي حللني بقى على ما يثبت ، ويروح المحكمة ، وينتدبوا مترجم تبعهم يترجمه حرفيّاً ، والقاضي يقعد يقراه ، ويشوف في الآخر إن كان كتاب متطرّف ولاّ لأ ، وممكن أوي بعدها أقول لهم إني لسّه ما قريتوش ولا عندي فكره باللي جوّاه. وإذا كان فيه ناس شايفة إن القرآن فيه نصوص إرهابية... يبقى إزيّك بجاااااه؟!

    بغض النظر إنه لبس غرامه 100 دولار عشان كذب في الكارت إيّاه بتاع الطيّارة! كان ممكن يروح المحكمة ويشتكي ، بس على بخته كان ميعاد جلسة الشكوى في وقت الشغل ، ودفع زي الشاطر!

    ملحوظة كده على جمب... لو الموقف ده حصل مع ظابط مصري ، وديبو إدّالُه نفس الكلمتين إيّاهم... تتخيّل إيه ممكن يكون رد الفعل؟! أقل واجب... (طب تعالى على جمب يا روح امك لما نشوف حكايتك إيه!)

    ملحوظة تانية برضه على جمب... في دليل الجمرك الكندي ، مكتوبة صريحة إن مسئولية المسافر إنه يفتح الشنط لمسئول الجمارك ويعيد ترتيبها! بس الراجل هوّه اللي طلع غلبان وطيّب!

    موقف تاني حكاهولي الباشمهندس أشرف عن واحد صاحبه كان داخل ع الجمرك ومعاه كرتونة مانجه! طبعاً إترفض دخولها البلد بأي شكل م الأشكال! الراجل اتصدم ومش قادر يتخيّل إنه بعد ما يشيلها معاه المسافة دي كلّها ؛ يكون مصيرها ف الزبالة! يعني نو واي إن المانجة دي أعدّي بيها م المطار؟ طبعاً نو واي! راح الراجل مبروش ع الأرض في المطار ، وقاعد على كرتونة المنجة لغايت ما شطّب عليها ، أدّام كل اللي في المطار ، وظبّاط الجمارك هلكانين على نفسهم من الدحك! وبعدها راحلُهم (أقدر أعدّي بأه دلوقتي؟) ، طبعاً اتفضل!

    غيره... ظابط جمرك بيفتح شنطة واحد تاني شاف فيها مجموعة بدل ، وحب يغلّس عليه (في دي كانت غلاسة بجد) ، ويقول له (كل دي بدل؟) والراجل يرد عليه خبط لزق (وانتا مالك)! طبعاً ظابط الجمرك يتخطف من الدخلة الوش دي ، ويقاوح شوية (بس دول كتير) ، وصاحبنا (أنا باحب ألبس بدل كتير) ، و (بس دول جداد والمفروض تدفع عليهم جمرك) ، وصاحبنا (لأ ، دول مستعملين ، بس ودّيتهم لوندري)... فعلاً ، على رأي م. أشرف ، حتى لو بتوع الجمارك حبّوا يغلّسوا عليك ، وكنت عارف حقوقك كويّس ، بيلمّوا الدور!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 9:10 am

    نتكلّم على السكة اللي ناوي أمشي فيها في كندا...

    بص يا زعيم... من مُنطَلَق إني مستمتع أيما استمتاع (يعني مستمتع طحن بالعربي) بالشغلانة بتاعتنا دي (كدكتور في مجال البترول) ، وبرغم إنها خارج المجال الكلاسيك للطبيب كما نتخيّله طول عمرنا (مستشفى وعيادة وبالطو أبيض وكدهوت) ، لكن طبيعة العمل دي قمة المزاج ، وقلة في المجهود والضغط العصبي ، وكثرة في الفلوس والعائد المادّي ، واحترام أكتر ؛ يمكن عشان انتا الطبيب الوحيد في وسط مهن متعددة لا تمت للمجال الطبي بأدنى صلة ، ويمكن عشان المؤهل التعليمي ، ويمكن عشان مش المعتاد إن دكتور بجلالة قدره يشتغل في مجال الحفر (المعتاد بيكون مسعف أو ممرّض)!

    من هذا المنطلق ، فكّرت أكمّل في كندا في نفس الكارير دي... وأجيبهالك بالتسلسل الزمنى للمواقف ، كما تعرّضت لها.

    من حوالي أربع سنين (نوفمبر 2005) كنت في البريمة 92 بتاعتنا في الصحرا الغربية ، باكلّم الواد عبهادي (محمد عبد الهادي – زميل من أيّام الكلّية – وحالياً في إدمونتون في ولاية ألبيرتا) ، وحكالي إنه اشتغل في نفس الپوزيشن في ألبيرتا ، مسعف في برّيمة... ونفس المزاج العنب! كان كلامه:

    أنا شغال في منطقة إنتاج بترول ، ومعايا عربية الإسعاف بتاعتي ، مزاج المزاج ، وقاعد مقضيها طول اليوم معايا اللاپتوپ باتفرّج على أفلام ، والديلي ريت هناك 250 دولار. والوورك روتيشن هناك فليكسيبول جداً ، حسب ما تحب انتا. في بدايتي هنا ما كانش ليّا سوشيال لايف ، ولا حتى أعرف حد هناك ، وكنت عاوز أعمل فلوس ، وبالتالي كنت باشتغل 3 أسابيع وآخد أجازة يومين اتنين بس!

    طب وإيه المطلوب يا عبهادي عشان تشتغل الشغلانة دي؟ أبداً ، إنتا تقدّم على امتحان معادلة المسعف ، وده امتحان عبيط ممكن حتى تخش عليه بسدرك ، وتعدّي فيه بكل سهولة (Challenge the exam) ، والشغل مرطرط بعدها. إنتا يا دوب خارج ومعاك النتيجة ، وهتلاقي مندوبين شركات البترول بيجروا عليك ، وده يقوللك تعالى أنا هاشغّلك عندي بكذا ، والتاني يجيلك ، ويقوللك أنا هادّيلك أعلى ديلي ريت ، وما تسدّقش اللي يقوللك إنه هيدّيلك أكتر مني... إلخ! يا حلاوة يا عيال! هِوّا فيه كيديه؟!

    تاني حاجة بقى لمّا رحت الكورس بتاع چوهانسبيرج (جنوب أفريقيا) تبع الشركة بتاعتنا عشان ناخد الكورس بتاع الـــ Topside Support ، وخصوصاً في يومين العملي اللي رحناهم مركز الإسعاف في پريتوريا. كنت انا باركب عربيّة الپاراميديك عشان نتعلّم ونمارس طبيعة الخدمة الطبّية ما قبل المستشفى (الحاجات اللي ولا عمرنا سمعنا عنها في الكلّية).

    عجبتني أوي حياة الپاراميديك ، رغم إني كنت قبل كده شايفها حياة استريسفول وتوتّر وشد عصبي وكده ، لكن لو قارنتها بحياة المواطن العادي في مصر ، هتحس إن الپاراميديك ده قاعد تحت الشمسية على البلاچ في مارينا ، لحظة الغروب ، وبيشرب عصير لمون وفيه 3 قطع تلج ، وكمان كل الموجودين حواليه بنات

    بيبدأ Lee – ده إسمه – يومه الساعة 8 ص ، بيروح مركز الإسعاف ده (شركة خاصة) ، ويخلّص شوية أوراق بسيطة ، ويشيّك على أدواته لو كان فيه حاجة ناقصة بيستكملها ، ويقعد يهرّج شوية مع باقي زمايله وزميلاته ، لغاية ما الراديو أوپيريتور يجيله إتصال إن فيه حادثة أو إصابة أو عيّان في الحتة الفلانية.

    ياخد الفولكس الجولف الـــ 2000 سي سي المانيوال بتاعته في الشغل ، وطيران على هناك ، والأنوار والسرينة شغّالين ، و واخد الطريق قص! مش محتاج أوصفلك بأه باقي العربيّات في الشارع بتمشي ازّاي وده واخد السكّة طيران... الكل بياخد جمب ويوسّعوله ، وهوّه واخد أقصي يمين الطريق (السواقة هناك ع الشمال زي انجلترا ، عكسنا تماماً) ، وفي التقاطعات – لو كانت الإشارة حمرا – بيهدّي ويبُص يمين وشمال ؛ يطّمّن إن الطريق وقف له من كل الاتجاهات – وده اللي بيحصل بالفعل – وبعدين ينطلق في طريقه. وماشي غرز وسط العربيّات ، غرز غرز مش هزار ، لدرجة إني ساعات باقول له يا "لي" الحتة اللي فاتت ما كانتش تاخدك ، وهوّه يقوللي مانا عارف ، بس اللي ورايا ده لازم هيهدّي وانا باخد الغرزة دي أدّامه! وساعات يدخل على إشارة يلاقي فيه 3-4 صفوف عربيّات واقفة من قبل ما يوصل أصلاً! عايز اقوللك إني كنت باشوف اللي سايقين العربيّات دي هيموّتوا نفسهم عشان يوسّعوله ، وبيبقوا على وشك يخبطوا في بعض عشان يدّوله سكة يعدّي منها ، واللي قدّام خالص ، بيتحرّك على جمب لدرجة إنه بيدخل جوّه التقاطع عشان يوسّعلُه السكّة ، وبعدين كل اللي في الإشارة بيقفوا من الاتجاهين ، و"لي" أفندي يعدّي! وساعات ياخد حتة صغيّرة كده في المخالف (بس بيأمّن نفسه الأوّل) ، وبرضه الناس بتوسّع له. و ع الهاي واي (مرة كان فيه حادثة في الرَش آوَر) ، وده فاتح السرعة ، وماشي في الحارة اللي بره الطريق دي (اللي ع التراب) ، وبيقوللي إنه مالوش أكتر من 20 كيلو تقريباً سماح ، أكتر من كده ممكن يتّاخد رادار ، ده قانوناً ، بس في الغالب البوليس بيكون متفهّم.

    ملحوظة في النص مالهاش دعوة بأي حاجة... ساعات نادرة كنا بنشوف ناس تنحة ماشية قدّامه ، ومعرّضة قفاها ، وسادّة ودانها كمان! والواد "لي" عصبي ، وكلاكسات وسراين وبتاع ، والتاني مصدّر له الطرشة ، ولااااا الهوا! طبعاً النرفوزة لازم تطلع ، ويشتمه ويكمّل جري! الملحوظة الغريبة اللي هنا بقى ، إن كل البهوات التُنحاء من السود ، وما تسألنيش ليه ولا إزّاي ولا اشمعنا!

    وبيقوللي إنه ساعات لمّا يحس إنه مقريف كده ونفسه يجري شويّة في يوم أجازته مثلاً ، يروح مدّيها سارينه ، ويفتح ، وإزازة بيبس ويعمل مزاج! وباسأله والناس هيشوفوك بتشرب بيبسي وانتا معاك كول (Call) برضه؟ يرد يقوللي طب ما انا حياتي كده ، وفي معظم الوقت باكون في العربية ، وساعات بتجيني الكول وانا معايا ساندوتش ، وباكل وانا سايق... عادي يعني!

    المهم... ده يوصل الـــ Scene أو مسرح الحادثة ، وبمجرّد وصوله بيكون هوّه الـــ Master of the scene ، يعني هوّه اللي بيوجّه أي مسعف أو ممرّض تاني موجود أو هيوصل بعده! والمفروض في نفس وقت استلامه للكول بيستلم الممرض التاني بعربية الإسعاف (فيها اتنين ؛ السوّاق والممرّض) نفس الكول ، ويطلعوا على هناك همّا كمان. بييجي سعادة البيه ، ويدّي توجيهاته للممرّض يعمل إيه ، ولو فيه حاجات جامدة (إندو تريكيال إنتيوبيشن ، آي في كانيولا ، سپاينال إيمّوبيلايزيشن ، ... كده يعني) بيعملها هوّه بنفسه... پاراميديك بقى! وبعدها ياخدوا المصاب على أقرب مستشفى ، وتطلع عربيّة الإسعاف ، و وراها الپاراميديك ، وبدون لا سراين ولا أنوار (لو الحالة مش محتاجة). يدخلوا الحالة على استقبال المستشفى ، و "لي" باشا يدّيهم تقرير شفوي بالحالة ، ويكتب تقريره هوّه ، ويتكل على الله.

    المفروض نرجع بعدها على مركز الإسعاف... ييجي الواد "لي" يقوللي ما نفسكش تاكل حاجة؟ طبعاً يا "لي"! ويقوللي هاخدك على أجمل حتة في پريتوريا ، وأكتر حتة شبابية ، وأحلى بنات في البلد هتشوفهم هناك! طب والشغل يا "لي"؟ وده يقوللي (مالهاش لزوم نروح هناك ، هيندهوا عليّا ع الراديو – اللاسلكي – بتاع الجولف ، ولو ما ردّيتش عليهم ، هيتصلوا بيّا ع الموبايل)... إشطة بالهبل!

    وفعلاً رحنا ركنّا الجولف هناك في الداون تاون پريتوريا ، والعيال بتوع عربيّة الإسعاف التويوتا (المسعف والسوّاق) حصّلونا على هناك ، ورُوحنا كلّنا نضربلنا سندوتشات شاورمة من محل لبناني هناك (الواد "لي" كان عاوز يعمل معانا واجب وكده) ، وبعد فترة جاتلُه مكالمة (فيه كول)! يللا بينا يا رجّالة...

    شغلانة دماغ ، ولايف ستايل دماغ ، والواد "لي" أصلاً دماغ لوحده! أفتكر من كلامه كان مرة بيقوللي إنه إنسان بسيط جداً ، ونفسه يهاجر لكندا عشان مفيهاش عنصرية زي اللي في جنوب أفريقيا ، وأبسط حاجة ممكن تسعده وتفرحه. بيقوللي إنه مش عاوز من دنيته غير عربية حلوة ، وشاشة تليفزيون بلازما كبيرة ، وبكده هيكون إنسان سعيد! أنا سمعت الكلمتين دول ؛ وسخنت وقلت طب وربنا لاشتري اللاپتوپ السوني اللي طوب الأرض هزأني عليه لما نويت – مجرد نويت - أشتريه! ودي حكاية تانية!

    وأحب أقوللك برضه إن الشغلانة دي ليها احترامها وأهمّيتها ، والپروفيشناليزم بتاعها... يعني الباراميديك ده بيكون متخرّج من كوليدچ ، مش صايع ولا خرّيج مدرسة تمريض هجص زي ما بنشوف في بلادنا! الواد "لي" ده مثلاً ضارب الرقم القياسي ؛ ميّه حاجة وسبعين إندوتريكيال إنتيوبيشن إن پليس ، ورا بعض ، ومفيش واحدة منهم دخلت إسوفيچيال!

    وبرضه أفتكر نفس الكورس لما لقينا المحاضر اللي بيدّينا كورس الـــ Basic Life Support وكمان بتاع الـــ International Trauma Life Support كلّهم پاراميديكس سعادتك! پاراميديكس وپروفيشنال ومتمكّنين من مهنتهم لدرجة إن احنا كنا قاعدين قدّامهم بالصلاتو ع النبي 6 دكاترة في عين العدو ، ولا كإننا 6 بلاليص فاتحين بؤّنا ومتنحين! جتنا نيلة فينا وفي تعليمنا واللي اتعلمناه ، ع اللي عاوزين يتعلّموه!

    وبالتالي كنت ناوي وأتمنى أدخل السكة دي ، وأفتخر إني باشتغلها طالما كنت متمكن منها ، وفيه سيستم ماشي عليه! أنا يابني قبل الكورس ده كنا بنعمل Injured Person Drill ع البرّيمة... نظام إلحقوا يا جدعان ؛ دا فيه واحد واقع ومفرفر (حركات كده وكده يعني) ، وباروح مع فريق الإنقاذ نلحق الجدع المصاب كده وكده ده ، وادخل عليه ، وبعدين (فين الحتة اللي بتوجعك يا ابني؟)! وعاملين فيها دكاترة! يا عم بلا خيبة!

    الپاراميديكس بيدرسوا سيستم للتعامل مع المصاب ، وأساسيّات طبية زي الفل ، ومنطقية كمان هابقى أحكيلك عليها ، والشهادة لازم تتجدد ؛ يروح ياخد كورس ريفريش كل سنة أو كل سنتين ، عشان يكون على علم بأي جديد يدخل السيستم. بالشكل ده يبقى مضمون إن الناس اللي مسئوليتها حماية الأرواح معلوماتهم ومستواهم العلمى كما يجب أن يكون مش بطيخ!

    مش هنتكلم على النظام الطبي بتاعنا في مصر اللي الدكاترة فيه – مش هنقول پاراميديكس – آخر معلوماتهم الطبية هيه من أيام الكلّية ، سواء البكالوريوس أو الماچستير. التهريج عندنا بصراحة مالوش مثيل!

    ندخل بقى ع الخطوات العملية اللي بدأتها في كندا كطريق للتحضير للشغل كـــ Paramedic في مجال البترول هناك لو أمكن ، وبعدين نبقى ممكن ندردش عن محتوى الكورسات دي...

    هناك في كندا فيه فرق بين الشهادة والرخصة ، بمعنى... في مصر بتدخل كلية الطب بتبقى خلاص عارف إنك هتتخرج هتبقى دكتور وهتلاقي مستشفى مستنياك ، والوزارة حاجزالك مكان فيها ، وبتاخد الترخيص بمزاولة المهنة أوتوماتيك بعد سنة الامتياز. هناك بقى المؤهل التعليمي حاجة ، وإنك تشتغل هناك أو حتى تاخد الترخيص بمزاولة المهنة – أي مهنة – حاجة تانية خالص!

    الكورس التعليمي أو الشهادة هناك ليها مراكز ومعاهد بتعلّمها ، أما ترخيص مزاولة المهنة فده ليه مؤسسة وحيدة ليها الصلاحية بإصدار ترخيص مزاولة المهنة ؛ حاجة كده تقدر تقول نقابة الپاراميديكس. الرخصة دي پروفينشيال وليست فيدرال ؛ يعني تتبع كل ولاية (بعكس رخصة الأطباء) ، وبالتالي كونك معاك رخصة مزاولة المهنة في ولاية ألبيرتا لا يعطيك الحق بممارستها في ولاية أونتاريو ، وتفضل محتاج تقدّم على امتحان المعادلة للترخيص الإقليمي في أونتاريو!

    المؤسسة دي اللي بتتابع ترخيص الپاراميديكس ؛ واللي نقدر نقول إنها زي النقابة بتاعتهم أو قسم الترخيص في وزارة الصحة بتاعتهم! دي اللي ليها الحق إنها تطلّع تراخيص مزاولة المهنة للپاراميديكس ، والترخيص للمعاهد والكليات والمؤسسات اللي بتدرّس الپاراميديسِن ، والإشراف الدوري على المستوى التعليمي فيهم. المؤسسة دي هيّه Alberta College of Paramedics ، أو – إختصاراً – الكوليدچ.

    في حالتنا هنا ، هنركّز على ولاية ألبيرتا ، من منطلق إن مستوى المعيشة فيها أعلى من باقي الولايات ، والدخل هناك أعلى ، والاحتياج للأيدي العاملة هناك أكتر ، والضريبة ع المبيعات أقل ، وهيه أساساً ولاية إنتاج البترول الرئيسية في كندا ، وفيها حقول إنتاج بترول (Athabasca Oil Sand) ، تعتبَر تاني احتياطي لخام البترول على مستوى العالم بعد السعودية. مش موضوعنا حالياً.


    ولو اتكلّمنا على نظام الپاراميديسين في كندا – مع التركيز على ولاية ألبيرتا – نقدر نقول إنه بيتدرج على 3 مستويات ، نرتبها تصاعدياً :

    - تبدأ بالـــ Emergency Medical Responder ( اختصاراً EMR) ، وبيسمّوه في أونتاريو Primary Care Paramedic ، وده عنده المعلومات الطبية الأساسية اللي يقدر يقدمها لحد مصاب أو في حالة طوارئ ، وليه حوالي 6 أدوية عبيطة اللي مسموح له إنه يدّيهم للحالة اللي معاه (Scope of Practice) ، وطبعاً قياس الضغط ، وتحليل السكر بالجلوكوميتر ، واستخدام الديفايبريلليتور السيمي أوتوماتيك (اللي هوّه بيستناك انتا تضغط ع الزرار عشان يعمل الشوك).

    - يليها الـــ Emergency Medical Technician (EMT) ، وبيسمّوه في أونتاريو Advanced Care Paramedic ، ده طبعاً معلوماته ومسئولياته أكتر ، والأدوية اللي تدخل في his scope of practice بتزيد (56 دواء) ، ويبدأ يتعامل مع الـــ IV ، والـــ Endotracheal Intubation ، ويبدأ يستخدم جهاز الديفايبريلليتور المانيوال ، ويعمل مونيتور للـــ ECG.

    - يليها الـــ Emergency Medical Technologist – Paramedic (EMT-P) ، وبيسمّوه في أونتاريو Critical Care Paramedic ، وده أعلى مستوى من الـــ Pre-hospital Emergency Service زي ما بيقولوا ، وبتوصل الأدوية بتاعته لـــ 72 دواء ، ومسموح له يعمل أدفانسد تكنيكس زي الـــ Intraosseous infusion ، والمونيتورنج والپيسنج للقلب (حصوله على شهادة الـــ ACLS شرط أساسي للترخيص سعادتك) ، وتركيب أكياس الدم ومشتقاته ، وتركيب القسطرة البولية ، والـــ Pericardiocentesis والـــ Thoracocentesis ... إلخ. طبعاً مش محتاجين نقول إن كل ما زاد المستوى بتاعك من درجة للي فوقها بتزيد فرص الشغل ، وبيزيد المرتب كمان.

    طبعاً الاتنين الآخرانيين دول ممكن يشتغلوا في الإسعاف الطائر Air Ambulance ، ودول كده يبقوا عدّوا خلاص ، وبياخدوا مرتبات لوز اللوز ، بس دول بيكونوا پروفيشنال بجد ، وبيكون مطلوب منهم خبرة سابقة ، وشهادات حديثة لكورسات إضافية (زي الـــ ACLS والـــ ITLS وغيرهم) ، وشركات قليلة اللي بتقدم الخدمة دي ؛ أقل بكتير من الإسعاف الأرضي ، بس مرتبات تحفة ، وروتيشن (نبطشيات الشغل) محترم ومريح.

    المهم... نرجع للخطوات العملية اللي بدأتها هناك للبحث عن موطئ قدم هناك في مجالنا الدماغ ده ، اللي بدايته الـــ EMR طبعاً... نبدأ الكلام بمرحلة التتخطيط وترتيب الخطوات عشان الكورس نفسه.

    البداية كانت لمّا عرفت إني هانزل أجازة 6 أسابيع ، بعد قضاء 6 أسابيع ع البريمة! ساعتها قلت كالمعتاد (مصر كتير عليها أجازة 6 أسابيع)! طيب ما نستفيد بالوقت المرطرط ده في إني أنجز خطوات عملية هناك في الكارير اللي محتاج أظبّطه في كندا.

    وكانت البداية العملية بقى هي البحث عن معهد معتمد من الكوليدچ لتدريس كورس الـــ EMR (باختار من بين 21 معهد) ، وأدخل على موقع كل معهد وأشوف طلبات وشروط ومواعيد الكورسات على مدار السنة (الجداول الزمنية دي محددة من قبل كل سنة ما تبدأ مع كل معهد) ، عشان أختار بما يتواءم مع مواعيد أجازتي من البريمة ، وطلبات البهوات ، والتكاليف طبعاً.

    المصاريف بتتراوح من تحت الألف لألفين دولار ، وفترة الدراسة للكورس من أسبوعين لتلاتة ، والأماكن ما بين ولايتي ألبيرتا و بريتيش كولومبيا في أقصى الغرب الكندي. منهم مثلاً الـــ Justice Institute of British Columbia ، وده في فانكوفر اللي نفسي أروح أزورها ، لكن البيه بسلامته بيعمل لك كشف لياقة وبياخد مقاسات الطول والوزن ومحيط الوسط وسمك طبقة الدهون تحت الجلد ، وطول صابع رجلك الشمال الصغير! ولازم تجيب شهادة طبية من طبيب كندي إن صحتك بمب ، وإن ركبك حديد ، وزي القرد! وشهادة تانية بمستواك في اللغة الإنجليزية إنك بتعرف تتواصل بيها كويّس (زي مثلاً شهادة بالمستوى العاشر في المدرسة ؛ ثانوي يعني)! وكمان بيعمل لك اختبار حمل أثقال ، واختبار جري ، وقلة أدب الصراحة! كل ده قبل ما يسمحلك تسجل في الكورس الأولاني خالص بتاع الـــ EMR! دانا لمّا اتجوّزت يا عم الحاج محدّش عمل لي ولا اختبار من دول!

    الخلاصة ، بعد لف ودوران ومقارنات ، وصلت لأحسن معهد بيدرّس الكورس دوت ، وكمان أعلى نسبة نجاح في امتحان التسجيل بتاع اللايسنس للطلبة بتوعه ، وكان في مدينة كالجاري في جنوب ألبيرتا وأكبر مدنها. المعهد اسمه Alberta Health and Safety Training Institute ، وده بيدّي الكورس في أسبوعين ، وتكلفته 950 دولار ، والكتاب تمنه 30 دولار. قلت ساعتها بااااس... هوّه ده الكلام.

    إتصلت بيهم من البريمة ع التليفون (كان قبلها بحوالي شهر) ، وحبّيت أتأكّد من الشروط المطلوبة قبل التسجيل ، ليكون فيها زي المعهد المخفي التاني ، طلع مفيش أي حاجة م الهجص دوت! كل اللي محتاجينه شهادة إني معايا كورس إسعافات أولية ومعاها Level 'C' CPR ، قلتلها إنتي بتتكلمي في إيه ؛ محسوبك معاه شهادة الـــ BLS والـــ ACLS وكمان الـــ ITLS ، وأي خدمة! ألاقي الهانم بتسألني (الكورسات والشهادات دي طالعة من كندا؟)! كندت إيه بس؟ يا ستي الكورسات دي من چوهانسبيرج في جنوب أفريقيا ، بس الشهادات بتطلع من الـــ American Heart Association في أمريكا. ودي تقوللي (آسفة ، لازم تكون واخدها من داخل كندا)! القصة السافلة إياها والعقدة بتاعت كندا ، سواء في الدراسة أو في سنوات الخبرة... لازم الـــ Canadian Experience!

    طب والحل؟! الحل بكل بساطة تاخد الكورس ده عندهم في يومين الويك إند (السبت والحد) السابق للأسبوعين بتوع الكورس ، والكورس تكلفته 130 دولار ، ومفيش بعده امتحان! همّه اليومين وخلصت الليلة! إشطة... واللي ييجي في الريش بقشيش!

    وحجزت كورس الـــ First Aid إيّاه ، وكورس الـــ EMR ، والكتب والماتيريالز هتتبعتلي ع البيت في تورونتو (البوسطة هتتكلف بتاع 6.15 دولار). وحسبتلي تمن الكورسين والكتب والبوسطة ، ودفعت حوالي 1076.15 دولار كندي (حسبتلي الكورس بتاع الإسعافات الأولية بـــ 90 دولار ، أكازيون يعني). طبعاً إدّيتها بيانات الكريديت كارد بتاعي ع التليفون (الإسم ورقم الكارت وتاريخ انتهاؤه) ، وشكراً.

    نيجي للي بعده... محتاج أحجز تذكرة من تورونتو لكالجاري والعودة بما يتناسب مع الكورس ، ومع أجازتي... وطبعاً محتاجين نعمل مقارنات بين أسعار تذاكر الطيران ، والمرّادي كانت المقارنة بين موقع إكسپيديا حبيبي وموقع خطوط الـــ WestJet ، ودي خطوط طيران بتلعب داخل أمريكا الشمالية فقط. وكما توقعت ، كانت سعر التذكرة على الويست چيت أرخص من طيران إير كندا الداخلي على إكسپيديا بـ 200 دولار! يبقى شكراً يا إكسپيديا! وحجزت الكراسي وتمام التمام ، وكلّفتني التذكرة – راوند تريپ – ربعمية وحاجة دولار.

    نيجي للّي بعده... محتاجين إقامة في كالجاري... وفي النقطة دي أفادني جداً الباشمهندس أشرف رضوان (الكامباني مان بتاعنا المصري الكندي ، اللي ساكن في كالجاري).

    كنت بادوّر في الفنادق ، وطبعاً لقيت إن الفنادق المحترمة الليلة فيها بنتكلم في 150 : 200 دولار! ولقيت موتيل الليلة فيه بحاجة وخمسين دولار! وإذ بي أفوجأ إن تعليقات الناس اللي سكنت فيه زي الزفت... الكل مُجمِع على إن معاملة الإدارة بتاعته من أسوأ ما لا يُمكن أن تتخيّل ؛ زي ما يكونوا ماسكين زلّة ع النزلاء بتوعهم ، أو إنهم مقعّدينهم في تكية اللي جابوهم! وعلى إيه يا عم؟! بلاها!

    ويقترح عليّا الباشمهندس أشرف أي فرع من سلسلة فنادق الـــ Best Western ، ودول محترمين جداً بتجربته معاهم ، وسمعتهم زي الفل. ويقترح عليّا اقتراح تاني ؛ طالما فيها 3 أسابيع إقامة في كالجاري... إني أأجّر شقة مفروشة. ونصحني بالـــ Olympic Village ، ودي مكانها في الداون تاون ، يعني قريّبة من كل حاجة ، وطبعاً مستوى الخدمات فيها على أعلى ما يكون ، وغالباً فاضية طالما مفيش أحداث رياضية في البلد.

    إتصلت بيهم ، وحددت نوع الوحدة اللي محتاجها ، وأكدت على احتياجاتي (إنترنت – مكواه – باركنج – ... إلخ ). المشكلة إنو ماكانش فيه شقة ون بدروم فاضية ، والبنت ع التليفون قالتلي هتدّيني شقة تو بدروم بنفس سعر الون بدروم ، طيب كويّس! كانت بنت إيرانية ، وقلتلها هاستنى منك كونفيرميشن للحجز ، وبعتلها بيانات الكريديت كارد بالكامل ع الميل الخاص بتاعها ع الياهو (ودي كانت الغلطة الصراحة) ، وفضلت على أعصابي بتاع 5 تيام وكل يوم أعمل تشيك ع البنك أشوف فيه فلوس اتسحبت ، وكل ما أتصل بيها يا ما تردّش ، يا تقوللي باشوف لك شقة ، ولسّه بادوّر! وفي النهاية قالتلي ممكن تروح لناس تانيين إحنا بنتعامل معاهم ، وبنضمنلك جودة الخدمة عندهم؟ قلتلها يا ستي مش فارقة ، بس اخلصي! كنت فعلاً محتاج أأكّد الحجز عشان أطّمّن على الإقامة ، وتبقى mission وخلصنا منها! قامت بعتتني لناس تانين (إيرانيين برضه)... حركة واطية ومن تحت الترابيزة ، وكان ممكن أودّيها في داهية إنها بتبعت الزباين بتوع القرية الأولمبية لشركات تانية.

    المهم ، الناس التانيين دول طلعوا شركة Sunbeam Executive Suites ، وبتدير عمارة فيها شقق مفروشة ، وناس محترمين وزي الفل الصراحة ، وبرضه في منطقة الساوث ويست (أحسن منطقة في كالجاري). الشقة غرفة نوم زي الفل ، وحمام نضيف ، وغرفة مخزن ، ومطبخ مجهّز برضه بكل حاجة بما فيها أطقم السفرة والأطباق والحلل والمايكرو ويف والكوفي ميكر كمان! ودايننج تيبُل كبيرة ، وليفنج كبير وتليفون لاسلكي محلي ، وتليفزيون كيبُل وبلكونة كبيرة بعرض الشقة ع الشارع الرئيسي زي الفل ، والعمارة نفسها على شارع رئيسي في كالجاري (12 Ave SW). وخلّيته يجيبلي مكواه والترابيزة بتاعتها ، وقلتله يجيبلي كرسي فوتيه عشان لو حبّيت أستمخ في البلكونة. وبغض النظر إنه ما جابش بحجة إنه بيدوّر ، لكن أنا ما زنيتش الصراحة عشان انا ما كانش عندي وقت أصلاً للمخمخة! وكان فيه باركنج طبعاً ببلاش تحت العمارة (نعمة مش هتحس بقيمتها غير لما تصحى الصبح تلاقي جبل تلج مكان الحتة اللي ركنت عربيتك فيها آخر مرة في الشارع!) ، وليّا روم سيرفيس مرة كل أسبوعين (ييجوا ينضفوا الشقة بالكامل).

    ولما وصلت طلبت منه يوصّل لي كابل إنترنت (دخل تاني يوم) ، بس دفعت 50 دولار إضافي للإنترنت... عادي بقى!

    اللذيذ إني لاحظت إن الشقة ما فيهاش تكييف ؛ فيها تدفئة بس! ولمّا اعترضت للراجل عند استلام الشقة... الراجل استغرب وقال لي إن ده العادي في ألبيرتا ، ومش هاحتاج تبريد من أساسه ؛ بس ربنا يقدّرني ع السقعة! الجو هناك تلاّجة طبيعي على مدار السنة!

    المهم... دفعت 1350 دولار (قيمة إيجار شهر كامل + الخمسين بتوع النت).

    قابلت مرة في الأسانسير هناك واحدة مصرية ساكنة في نفس العمارة واخدة شقة أوضتين مش أوضة زيي ، وبتدفع 1400 دولار في الشهر. طبعاً كون الشقة مفروشة ده اللي غلّى عليّا الإيجار شوية. بس كده ولاّ كده ، برضه أرخص من الفنادق ، وخصوصية زي الفل.

    الميشن اللي بعدها... محتاج عربية تكون معايا في تحركاتي طول فترة تواجدي في ألبيرتا. منها ممارسة للسواقة في كندا ، ومنها ما أضيّعش وقت كتير في التنقّل بالمواصلات ، وأساساً ما عنديش وقت لسّه أستكشف في المواصلات أساساً! (اكتشفت فيما بعد إن محطة الأتوبيس قدّام العمارة اللي جمبي!). طبعاً دخلت ع النت ونقيت وحجزت العربية من وإلى ، وطبعت الريسيت ، واتكلّفت في 3 أسابيع ويومين اتنين (على رأي شادية) بتاع 1700 دولار. وهنبقى نتكلم على حكاية تأجير العربيّات دي معايا بعدين.

    وبكده يبقى التخطيط للمشوار بتاع ألبيرتا خلص تمام ، وصح الصح.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 9:12 am

    نيجي للخطوة اللي بعد كورس الـــ EMR ، اللي هيّه التسجيل لامتحان الترخيص الإقليمي في ألبيرتا.

    بعد ما أخدت شهادة اجتياز كورس الـــ EMR ، و وصلتني ع البيت في تورونتو ، وسحبتهالي هند ع السكانر ، وبعتها ع الإيميل لـــ Alberta College of Paramedics مع استمارة التسجيل لدخول الامتحان ، وبيانات الكريديت كارد ، وبعتولي إيميل تأكيد بعد ما خصموا مبلغ الامتحان (647 دولار) ، وبكده تم تسجيلي في الـــ Provincial Registration Exam بتاع ألبيرتا. واللي بيعقد مرة كل شهرين تقريباً. ودي كانت المرة التانية اللي أروح فيها على ألبيرتا. وكالمعتاد ، لازم تحضير للرحلة دي زي اللي قبلها ، بس المرّادي كان شد الرحال إلى إدمونتون.

    كالمعتاد كانت الويست چيت أرخص بميت دولار من إكسبيديا وطيران إير كندا. الغلطة بس إني قارنت الأسعار بالليل قبل ما أنام لقيت ويست چيت بـــ 392 دولار وإيركندا على إكسپيديا بـــ 463 دولار ، لكن كسّلت أحجز ، وقلت لما أصحى تاني يوم يبقى يحلّها حلاّل! نمت وصحيت عشان أحجز ، لقيت الويست چيت سعرها بقى 502 دولار ، وإكسپيديا بقى حوالي 550 دولار! أستاهل! آدي آخرة الدلع! المهم حجزتها ، وخلصنا ميشناية.

    اللي بعده...الإقامة! ودي بقى حيرتني شوية... مفيش مرجع لينا في إدمونتون ، فبدأت أقارن الفنادق ، وفي النهاية لقيت إني هاقيم في إدمونتون 11 يوم على بعض. قلت خلاص بقى يا واد يابو سعد دلّع نفسك شوية! ولقيت فنادق زي اللوز وسمعتها إشطة السويت فيها بحوالي 170 دولار في الليلة ، يعني القصّة كلها هتخلص على بتاع 2000 دولار. المهم هند طبعاً دخلت بمناخيرها في الموضوع ، وجابتلي فكرة الـــ Bed and Breakfast ، حاجة كده زي البنسيون ؛ غرفة بحمّامها في بيت كبير ، والمصاريف تشمل الإقامة والإفطار. وكان أحسن واحد فيهم بإجماع الآراء هوه Villa Maria ، (وكلفتني الفترة كلها فيه 900 دولار وشوية ، يعني أقل من نصف تكلفة الفندق) ، واللي فوجئت بيه إنه على أطراف إدمونتون... أطراف بجد مش مبالغة ؛ يعني ع الجوجل إيرث هتشوفه في أقصى الغرب ، وبعده الغيطان! عموماً ، طالما معايا العربية ، مش هتفرق. ده مبدئي في الحياة!

    وطبعاً محتاج أأجّر عربية عشان حرية التنقل برضه ، وعشان أهوّنها على نفسي... دول كلهم 11 يوم يا جدعان! المهم ، دخلت قلّبت ، ونقيت عربية حلوة ، وحجزتها بـــ 662 دولار. بعد كده قلت طب ما أعمل إشتراك (Emerald Club Membership) ، مجرد بياناتك ع الإنترنت ، وتعمل أكّاونت ، وبقيت عضو يا معلّم (وليها مميزات نبقى نتكلم فيها بعدين). المهم ، بعدها ألاقي السعر للعضو 568 دولار... إلغي يا عم الحجز النصب دوت ، وعملت حجز جديد بالسعر التظبيط J

    وطبعاً لازم قبل ميعاد الكورس في كالجاري ، أو ميعاد الامتحان في إدمونتون بكام يوم أكون متواجد في البلد ، وأستكشفها ، وأستكشف العناوين اللي هيكون فيها الأحداث – طبعاً بالإستعانة بالواد الچي پي إس (التوم توم) اللي ما أعرفش أعيش من غيره – عشان مفيش مجال أجرّب واشوف العنوان هاوصل له صح ولاّ لأ في يوم الامتحان مثلاً!

    وبالنسبة للامتحان بتاع الكوليدچ فده ممتد على 3 أيّام...

    اليوم الأولاني امتحان النظري... وده بيعملوه في فندق قريب من مقر الكوليدچ في شيروود پارك ، ودي مدينة في الضواحي شرق إدمونتون ، وليست إدمونتون نفسها ، وتخلّي بالك أوي من الحتة دي عشان ما يحصلش معاك زي ما حصل معايا ، لما قعدت أسب وألعن في التوم توم الغبي اللي مش عارف العنوان ، وانا اللي طلعت غلطان لما كتبتله إسم المدينة إدمونتون! الامتحان عبارة عن 100 إم سي كيو على ساعتين ، معظمهم حالات بيحكيلك ملابساتها ، وبيسألك على تصرفاتك هتعمل إيه في الموقف ده. فيه أسئلة علمية تانية ، هتلاقي منها المستفز مثلاً سؤال بيسألك عن الفرق في ضغط الدم بين الميل والفيميل (هل هوه 4-7 مم ، ولاّ 8-10 مم زئبق؟!) ، اللي لغاية دلوقتي مش عارف إجابته الصح إيه! أسئلة تانية عن الجوانب القانونية والتنظيمية لخدمات الإسعاف في ولاية ألبيرتا. أسئلة تالتة هجص ومستفزة ، ومالهاش دعوة بأي حاجة في الطب! زي مثلاً سؤال بيخيرك بين أربع حالات ، وبيسالك مين فيهم اللي غالباً هينتحر...

    - الأول واد 14 سنة وأبوه هينفصل عن أمه وهيسيب البيت وبيقول لك إنه ناوي ينتحر بالحبل اللي في الجراچ!

    - التاني واحدة عروسة جديدة إكتشفت إن جوزها بيخونها مع كذا واحدة تانيين ، وبتقول لك هاقتله الكلب ده!

    - التالت واحدة حاولت تنتحر قبل كده ، وماشية على علاج نفسي ، وجوزها وأسرتها كلهم واقفين جمبها ، ومش سايبينها!

    - الرابع واحد عنده 65 سنة مدرّس وطلعوه ع المعاش ، وكان نفسه يكمّل ومكتئب ، وبيقول لك إنه وشلة العواجير صحابه ناويين يتفسحوا ويلفّوا العالم!

    بغض النظر إن الواد الفاقد الأولاني هوّه اللي غالباً هيتهبب ويعملها ، دا حتى خلاص حسب حسبته ومحضّر عدة الشغل كمان... بس وانا مالي يا عم الحاج ، ما ينتحر ولا يروح في ستين داهية تاخده وتاخد أبوه ، وبعدها يبقوا يندهولنا نشيل الجثة... دي حتى هتبقى أسهل في نقلها ، ولا هنعمل سپاينال إيموبيلايزيشن ولا هندخل في السكنداري سيرفيي ، ولا أسّيسمنت ولا وجع قلب!

    والمفروض الامتحان ده نتيجته بتظهر بعد 4-6 أسابيع ، وبتتبعتلك بالبريد العادي خالص ع البيت! وده الغريب! ولما سألتهم ، مفيش حتى إخطار بالإي ميل؟ ودي تبتسم بخجل ، وتقوللي (No, only Snail mail)! حاجة تكسف!

    بس الواقع بقى... وصلتني النتيجة ع البيت بالبريد العادي بعد 18 يوم بالظبط... حاجة تفرح J

    المهم... تاني يوم – السبت – بيكون يوم امتحان العملي... بتجيلك حالة يا ميديكال يا تروما ، وبتاخد سيناريو ، وتبدأ تكشف ع الحالة ، وطبعاً بكلام منظم ، وبيسجّلولك الحوار على شريط كاسيت (عشان لو اعترضت على النتيجة بعدين بتيجي لجنة تسمع الحوار بتاعك ، ويعيدوا التصحيح) ، وبعدها بياخدوك يودّوك تنتظر في مدرج محاضرات مشغلين فيه فيلم ديفيدي ع الپروچكتور تسلّي نفسك فيه ، ومعاك كل اللي خلّصوا زيك كده وامتحنوهم خلاص ، على ما يخلّصوا باقي الناس ، وبعدين يبدؤوا يندهوا عليكم واحد واحد ، ويبلّغوك النتيجة.

    أنا مثلاً ، جات ندهت عليّا واحدة ، وخدتني وراها على قاعة كبيرة تانية ، وبعد ما دخلنا القاعة ، إتدوّرت وابتسمت وقالتلي (You passed)! يا بنت اللزينا... طب ما تقوليلي من على باب المدرّج الأولاني ، بدل حرب الأعصاب الكام متر دول ما بين القاعتين. وبتمضي على نتيجتك ، ومع السلامة.

    في حالة لو – لا قدّر الله – ما نجحتش ، قدامك حل من اتنين ، يا تعيد الامتحان في نفس اليوم على طول ، يا تيجي تاني يوم تعيده ، وتاخد لك حالة تانية ، وتشدّ حيلك بقى!

    بعد ظهور النتيجة بتاعتك... هتيجي للخطوة التالتة ، وهي تسجيل عضوية في الكوليدچ ، زي تسجيل عضوية في النقابة كده في مصر. المشكلة إن طلباتهم وأوراقهم كتير... نشرحهم كده واحدة واحدة ، بس مبدئياً ، هتنزل استمارة التقديم ؛ ملف pdf من الموقع بتاعهم ، وتملا الفورمات اللي جوّاه ، ومن الآخر هتحتاج الآتي:

    1. إستمارة التقديم.

    2. استمارة دفع المصاريف.

    3. الشهادة الأصلية لاجتياز الكورس الخاص بالـــ EMR (في خلال سنة من تاريخ الشهادة).

    4. صورة من الكارنيه بتاع كورس الـــ First Aid أبو يومين ده (في خلال سنتين من تاريخه).

    5. ورقتين فيهم إقرار من شخصين يعرفوك إنك حسن السير والسلوك.

    6. شهادة أمنية (Security Clearance) إنك راجل زي الفل ، ومش سوابق!

    7. شهادة فحص أمنية تانية (Vulnerable Sector Check) إنك سمعتك زي البيرلنت ، ومحدش كاسر عينك!

    8. إقرار إنك ما عملتش عَملة ولا مصيبة من تاريخ صدور شهادتي الأمن إياهم! (في حالة لو الورق وصلهم بعد مرور أكتر من شهر من تاريخ أي من الشهادتين)



    إستمارة التقديم دي عبارة عن إستمارة تملاها ، فيها بياناتك وبيانات المعهد اللي إدّالك الكورس ، وسنوات خبرتك في المجال الطبي ، ومرجع لو حبوا يتصلوا بيه (مديرك السابق مثلاً ، إسمه وتليفونه).

    إستمارة الدفع دي بتكتب فيها بيانات الكريديت كارد بتاعك اللي هتسدد بيه المصاريف ، وتوقيعك عليها.

    ورقتين الشاهدين دي تخلّي أي حد تعرفه في كندا معاه الجنسية أو الإقامة – ويُستثنى من المسموح لهم طبعاً أي حد تربطه بيك صلة قرابه أو إحتمال قرابه ، زي البجيرل فريند مثلاً – يكتب إنه يعرفك من كذا سنة (ويستحسن مش أقل من سنتين) ، وكده ولاّ كده محدّش هيعد وراكم! يكتب مثلاً (We have been friends for 2 years now) ، وخلصت الليلة... بلد بتاعت شهادات صحيح!

    ديبو طبعاً أعرفه من تانية ثانوي ، يعني إحنا اصحاب من 18 سنة! و د. هشام إبراهيم كان تاني شخص ؛ وده باع ضميره وكتب إنه يعرفني من سنتين

    السيكيوريتي كليرانص دي رحت طلعتها من تورونتو بوليس ، رحت ع الفرع الرئيسي في 40 كوليدچ ستريت في الداون تاون ، وقدّمت عليها ، ودفعت بالفيزا مبلغ 26.25 دولار ، وبتوصلني البيت بعد أسبوعين.

    ولمّا جيت أطلب منهم الفالنيرابُل سيكتور تشيك آلولي آسفين ، مش هنعملهولك! ليه يا ست الحاجّة؟! ودي تقوللي أصل ألبيرتا كوليدچ أوف پاراميديكس مش عاملة إشتراك معانا! نعمين ياختي؟! وهيشتركوا معاكوا ليه إن شاء الله؟! عشان ياخدوا تخفيض؟! وحتى لو فيه حاجة اسمها كده ؛ إيه اللي هيخلّيهم يعبروا حدود 3 ولايات عشان يشتركوا معاكوا؟! وترد عليا ودماغها ميت جزمة (آسفة ، دول مش مشتركين معانا!)

    أتصل وأكلم كارين ريد (مسئولة التسجيل في الكوليدچ) وحكيتلها الحكاية! وتنحت وسألتني نفس السؤال (يعني إيه نشترك مع البوليس؟!) ، وأنا أقول لها (أنا عارف ياختي؟!) ، وخلّيت كارين تكلّمها ع الموبايل وأخدِت منها نمرة المدير عشان تستفسر منه ، وبعدين رجعت أكلمها تاني ، وألاقيها نازلة تريقة على البنت ، والعالم دول اللي عندكوا بيهرّجوا؟! وقعدنا نتتريق ونضحك أنا وهيّه على البوليس بتاع تورونتو! وبعدين تقوللي إنها هتتابع موضوع الاشتراك ده ، وهتبلّغني. وتسألني وتقوللي ما تقدرش تروح الـــ RMCP Police الفرع اللي في تورونتو ، وده تقدر تسمّيه الپوليس الملكي. وانا أقول لها (هوه ده بوليس بجد؟! دانا طول عمرى فاكره بتاع حفلات واستعراضات باللبس الفولكلوري بتاعهم اللي عامل زي الحرس الملكي بتاع قصر ملكة بريطانيا) ، ونقعد نضحك برضه! كانت مكالمة مسخرة الصراحة!

    أكتشف فيما بعد – تبعاً لكلام الواد ديبو – إن الـــ RMCP دول زي الـــ FBI في أمريكا كده ، يعني سلطته فوق البوليس العادي الغلبان! آل وانا اللي فاكرهم بتوع استعراضات!

    المهم ، كلّمت الآر إم سي پي دول ع التليفون ، وسألتهم لو ممكن يعملولي الموضوع ده ، والراجل يقوللي ليهم فروع في تورونتو وميسيساجا وسكاربرو ، وأطلب منه عنوان فرع تورونتو ، وآخد العنوان والتليفون. ومكانهم في 15 ش تورونتو ، والغريب إن شارع بالإسم ده يطلع شارع مفعوص مالوش لزمة في الداون تاون شرق تقاطع يانج مع كنج (تاني شارع أو حارة لو جاز التعبير... بس حارة بالمقياس الكندي حضرتك)!

    ورحتلهم ، ومليت استمارة ، ومحتاجين عدد 2 تحقيق شخصية ، وسحب مني 39.38 دولار ، وقاللي هاستلمها بعد يومين من عندهم ، على ما يبعتوا الطلب لأوتاوا ، ويخلّصوه هناك ويرجعلهم ، وكل ده في خلال يومين. ولو حبّيت ممكن تتبعتلي بالبريد ، بس هتتأخر شوية ، وهادفع مصاريف البريد. قلت خلاص مش فارقة ، بالمترو على هناك مش هاخد وقت! قدّمت عليها يوم الجمعة العصر ، واستلمتها الاتنين الصبح.

    اللذيذ وانا باستلمها ، والظابط هناك بيحطهالي في ظرف ، باقول له (يعني طلعت إنسان برئ على كده؟) ، ويرد عليّا (أياً كان اللي عملته ، فاحنا ما عرفناش نمسكه عليك!) ، ونضحك احنا الـــ 2

    النقطة اللي عرفتها مؤخراً برضه ، إن الـــ Vulnerable Sector Check اللي بيعملوهولي الآر إم سي پي ، بيتعمل لي فيه أوتوماتيك السيكيوريتي كليرانص! يعني همّه اليومين ، ومعايا شهادة واحدة بتجمع النقطتين اللي عايزينهم الكوليدچ! والكلام ده اتأكّدت منه من الست اللي هناك لما شافت الشهادة وقالتلي دي كافية ، ومش محتاجين السيكيوريتي كليرانص! معلش ، محدّش بيتعلّم ببلاش!

    والإقرار إيّاه بتكتب إنك من اليوم الفلاني (تاريخ صدور شهادة البوليس) ما عملتش أي مصيبة ، أو...


    From …, till present, I have not been convicted of any offence, since my Criminal Record Check, dated … .

    وطبعاً كل الأوراق دي أصول... ولو محتاج تسترجع الأصول بتاعتك تاني ؛ يبقى تعمل زي ما عملت... تبعت لهم الأوراق في ظرف ، وتحط جوّه الظرف ده ظرف تاني مدفوع ومتظبّط وعليه عنوانك. وبالتالي هيطّلعوا ع الأصول ويصوّروها ، ويرجّعولك الأصول في الظرف اللي انتا حاطّه جوّه. وطبعاً فيه خدمة التراكنج على Canada Post ، وبالتالي أقدر أتابع الجوابين وصلوا ولاّ ما وصلوش ، وكمان يعمل لي سكان لإمضاء المستلم ؛ بحيث أدخل ع الويب سايت بتاعهم ، وأدخل التراكنج نمبر ، وأشوف التوقيع ، وتاريخ الاستلام كمان... عاشت كندا حرة مستقلة يا جدع

    وبما إن الشيئ بالشيئ يُذكَرُ... كانت هند بعتتلي طرد بالبريد الدولي تبع كندا پوست برضه ، على مصر ، ودافعين فيه 85 دولار (كانوا كتابين وزنهم 5 كجم)... والتراكينج على كندا پوست بيقول إنها إتشحنت للـــ Destination country ، قامت راحت للراجل بتاع كندا پوست (قدّام البيت) ، وسألته عن الجواب وصل لفين دلوقتي؟ المفروض إننا عاملينله تراكينج عشان نبقى متابعينه في أي لحظة! الراجل قال لها دلوقتي تقدري تتابعي مع Egypt Post ، وبنفس التراكينج نمبر ع الويب سايت بتاعنا! هند مسكت نفسها م الضحك بالعافية ، خصوصاً والراجل بيسالها بكل براءة (لو ما تعرفيش الويب سايت بتاعهم ممكن أجيبهولك)! الناس دي طيبين أوي ، وغلابة وعلى نيّاتهم الصراحة! ما هو ما يعرفش اللي فيها! دا بخلاف إن الموقع الرئيسي نفسه في معظم الأوقات – ساعتها ع الأقل – ما كانش بيفتح ، لما كنت آجي أجيب صفحة التراكينج (تتبع المواد البريدية) كنت ألاقي الصفحة مش عايزة تفتح ، كما لو أن فيه خطأ برمجي! يا راجل زيح... بلا هم!

    نرجع لموضوعنا... بعد ما بيستلموا في الكوليدچ لأوراقك دي كلها ، بيطلّعولك كارنيه عضوية في الكوليدچ ، وكده إنتا – رسمي – بقيت من حقك تمارس المهنة في ولاية ألبيرتا ، وأعتقد في ولاية بريتيش كولومبيا اللي جمبها كمان.

    أحب برضه أوضح نقطة... ممكن إنك تقدم للكوليدچ وتطلب دخول الامتحان بدون دراسة (Challenging the exam) ، من مُنطلَق إن مستواك العلمي أعلى من الكورس ومن الامتحان. ساعتها الكوليدچ هتطلب منك الشهادات اللي بتثبت كلامك (البكالوريوس ، الماچستير ، شهادات خبرة ، شهادات كورسات ، ... إلخ) ، ويُستحسن حاجات تثبت إنك اشتغلت في مجال طب الطوارئ. وسيتم تشكيل لجنة لدراسة موقفك ، وإن كنت تستحق دخول الامتحان ، واستثناءك من شرط الكورس الدراسي.

    أنا عن نفسي ما أحبذش الفكرة دي... الناس دول ليهم سيستم مختلف عننا ، وفيه حاجات ما نعرفهاش بخصوص القوانين التنظيمية لخدمات الطوارئ الخاصة بالولاية ، وسيستم تحفة للتعامل مع المصاب قبل الوصول للمستشفى. كل الحاجات دي مش من السهل تعرفها بدون حضور الكورس. لكن على أي حال... الواد عبهادي كان أخد الكتب بتاعتهم (ما هو قاعد في ألبيرتا) ، وذاكرها ، ودخل وعدّى الامتحان. لكن ده رأيي ، خصوصاً لو الوقت والمصاريف مانتاش مزنوق فيهم.

    فيه برضه شوية كورسات في العبيط ممكن تاخدهم (مش هيخسّروا)... عندك كورس الـــ Transportation of Dangerous Goods (TDG) ، وده بتحتاجه عشان تتعامل مع عربية الإسعاف. بيعتبروا اسطوانات الأكسچين في العربية من المواد الخطرة! وفيه كورس تاني الـــ Workplace Hazardous Materials Information System(WHMIS) وده بيتكلّم عن الأمن الصناعي وحاجات السيفتي في التعامل مع الكيماويات في أماكن العمل. الكورسين دول هتاخدهم بتخفيض 50% مع دراستك كورس الـــ EMR (هيكلفوك على بعض40 دولار) ، وهتستلم كتيبين صغيرين وامتحانين MCQ إجاباتهم في الكتيبين (نظام أوبن بوك يعني) ، تحلّهم مع نفسك ، وتعمل سكان لورقتين الإجابة ، و ع الإيميل للمعهد بتاعنا إياه (في خلال شهر من تاريخ انتهاء كورس الـ EMR) ، وهيبعتولك كارتين باجتيازك الكورسين دول. فيه شركات تانية قبل ما تعيّنك تبع بريمة بترول هتشترط حصولك على كورس الـــ H2S ، وطبعاً – كالمعتاد – لازم تكون واخده من كندا! الكورس ده برضه بيتاخد من نفس المكان بتاعنا إياه في يوم ودمتم ، وهوه أصلاً بتاع نص ساعة بريزنتيشن فيديو ، وقول ساعة كمان بؤين عن خصائص الغاز وخطورته ، والإجراءات المتبعة في حالة التعرض له ، وربع ساعة كمان للتدريب على ارتداء الماسك وجهاز التنفس... بس كلّه في العبيط. زي اللي أخدناه هنا ع البريمة في السعودية أول ما جيت ، وممكن أدرّسهولهم بنفسي ، بس هتعمل إيه! حكم القوي! لازم الكارت بتاع الكورس! بلد بتاعت شهادات قلنا!

    نيجي بقي لآخر حاجة هتحتاجها في الحدّوتة دي... رخصة سواقة عربية الإسعاف... الرخصة المهنية دي ، اللي هيا الـــ F في أونتاريو ، أو الـــ Class 4 في ألبيرتا.

    الكلاس فور دي بتسمح لك تسوق الإسعاف والتاكسي والأتوبيس (الميني باص في الواقع) ، علاوة على العربيّات الملاّكي بالطبع (النظام هناك إن المستوى الأعلى بيسوق برضه كل ما قبله). وبالتالي بتفتح فرص شغل كتير ، ده بفرض إنك ما لقيتش شغل كمسعف مثلاً ، هيبقى عندك الأوبشن إنك تسوق تاكسي أو ليموزين ، وممكن أتوبيس مدارس أو الشاتل باص بتاع المطار دوت.

    لازم طبعاً يكون معاك رخصة القيادة العادية أو الخاصة بالسيارات الملاكي ، اللي هيا الـــ G في أونتاريو ، أو الـــ Class 5 في ألبيرتا. والمفروض إنك تستبدلها بالرخصة المهنية ، اللي هيا الـــ F في أونتاريو ، أو الـــ Class 4 في ألبيرتا ، بعد نجاحك في امتحان السواقة بتاعها ، اللي بيشمل امتحان نظري ، وامتحان عملي.

    بالنسبة للنظري هتحتاج تذاكر كتيب عن قواعد القيادة المهنية والخاصة بمثل هذه العربيات ، وده هتلاقيه موجود على موقع المرور بتاع ألبيرتا كملف pdf تنزله ببلاش ، وتطبعه لو حبيت. وهتحتاج تخلي دكتور يكشف عليك ، ويملا استمارة خاصة بيهم إن ما عندكش مشكلة طبية تمنعك من القيادة المهنية (الشهادة الطبية دي بتتجدد كل 5 سنين حتى سن الـــ 45 ، وكل سنتين حتى سن الـــ 65 ، وسنوياً بعد كده!). الموظف هناك هيعمل لك كشف نظر على جهاز عنده ، وتدخل بعده على إمتحان نظري هيمتحنك في معلومات من الكتيب المهني بالإضافة لمعلومات من الكتيب بتاع الرخصة الخاصة العادية (الـــ Basic License).

    بعد كده هيكون عندك الـــ Road Test ، وده هتشتريله تصريح مؤقت للامتحان ، والمفروض تأجر عربية فان (Van) اللي في حجم الإسعاف دي عشان تمتحن بيها ، من شركات تأجير السيارات العادية ، ولو إنهم بيقولوا إنك ممكن تمتحن بعربية خاصة عادية (زي العربيات الملاكي بتاعتنا).

    طبعاً فيه شركات بتدّي كورس مكثف نظري وعملي للتدريب على سواقة الإسعاف نفسها (شاملة ترتيب العهدة الطبية اللي في الكابينة بتاعتها) ، وفيه مدربين سواقة بيدربوك على السواقة في مناطق الاختبار العملي ، ومنها تكون أخدت ع المنطقة برضه.

    بعد كده ، فيه مطب واحد بس... المفروض – في حالتي – أسلّمهم رخصة أونتاريو ، ويسلّموني رخصة ألبيرتا. المشكلة إني لازم مع الرخصة أقدم لهم ما يثبت إني مقيم في ألبيرتا ؛ زي عقد إيجار شقة ، أو خطاب من البنك على عنواني في ألبيرتا ، أو كارنيه تأمين صحي من ألبيرتا ، ... إلخ! والمفروض أصلاً إني مش هاستقر في ألبيرتا غير لما يجيلي عرض شغل! يعني دخلنا في دوامة البيضة ولاّ الفرخة! والمفروض الرخصة هتوصلني على إقامتي في ألبيرتا بعد 10 تيام ، على ما يستعلموا على بياناتي من أونتاريو! يا دوب يشدّولهم مكتوب ، والجمل يلحق يروح وييجي وعلى ما ينخ (ينزل يقعد ع الأرض) ، وينزلوا الشوال من عليه ، ويفرزوا المكتوب وكده! حاجة هم!

    هوه ممكن الواحد يأجر شقة مفروشة شهر كده ينجز فيها الليلة دي (زي ما عملت أيام كورس الـــ EMR) ، وبعدين نبقى نقدم على شغل من بعيد لبعيد ، ولما يجيلنا الشغل يبقى يحلها حلاّل!


    بعد ما بيكون معاك كارنيه عضوية الكوليدچ ، ورخصة الكلاس فور ، بيبقى من حقك ساعتها تقدّم على شغل في المجال ده كمسعف تبع شركة خدمات طوارئ طبية (EMS) ؛ سواء على عربية إسعاف عادية لخدمات الطوارئ (حوادث – نقل مرضى – حالات مرضية في البيت - ... إلخ) ، أو تبع مناطق صناعية (زي مناطق إنتاج بترول Oilfield ، أو مناطق تصنيع ، أو منطقة نائية فيها عمال ، وغيره). وفيه شركات EMS متخصصة في تقديم الخدمة الطبية لشركات البترول ، أو للمناطق الصناعية بس.

    والجميل بقى إن موقع الكوليدچ نفسه سايبين فيه صفحة للتوظيف (Employment). هتلاقي فيها الشركات داخلة وعاملة إعلانات عن إحتياجاتها من مُختلف مستويات الپاراميديكس ، وتقدر تدخل على موقع كل شركة فيهم ، وتاخد فكرة عن طبيعة الشغل معاهم ، وإيه طلباتهم في الناس اللي محتاجينهم (من شهادات وكورسات تانية). طبعاً مش معنى إن مجرّد ما هتقدّم في شركة هيقبلوك على طول ، أو ده توقعي عشان لسّه الخطوة دي ما عملتهاش ، بس عندك عروض كتير ، والشغل أولاً وأخيراً رزق!

    المعتاد في نظام الشغل كمسعف على بريمة بترول إن روتيشن الشغل بتكون 3 أسابيع شغل وأسبوع أجازة ، والديلي ريت بيكون من 250 لـــ 300 دولار (عن كل يوم شغل طبعاً) ، يعني بنتكلم في فوق الـــ 6.000 دولار في الشهر هتوصل 4.500 مثلاً بعد الضرايب! لوز أوي وزي الفل! وعادي جداً لو حبيت تخليها أسبوعين شغل وأسبوع أجازة ، ونبقى بنتكلم في 5.500 قبل الضرايب. ولو حبيت – بالتنسيق مع بديلك – تشتغل أسبوعين وأسبوعين (زي ما كنا بنشتغل في البراريم في مصر) ، بس توقع المرتب هيقل ، وساعتها هنتكلم في حدود الأربع تلاف ، يصفصفولك على 3 تلاف بعد الضرايب ، وبرضه لوز وزي الفل ، وتريّحك من إنك تبص في النتيجة تستنى أول الشهر!

    عموماً... نستنى لما ندخل في المعمعة ، وبعدين نبقى نتكلم في المرتبات عن تجربة فعلية.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 9:18 am

    تحياتي من مطار البحرين ، استعداداً للإنطلاق إلى دبي ، عشان نتطحن هناك بكره

    إسمحولي أقول كلمتين محشورين في زوري! (مش قادر يا زناتي )

    عمركوا جالكوا وقت تقولوا (يخرب بيت الصحوبية وسنينها)؟

    أصلي من امبارح وانا ما بقولش غيرها!

    واحد صاحبي (دكتور على بريمة تانية هنا... الواد رمزي)... البيه يتصل بيا

    - معاك شنط؟
    - لأ يا رمزي ؛ هيه الهاند باج كالمعتاد!
    - طيب واحد صاحبي هيقابلك يسلّمك شنطة ليا تجبها معاك وانت جاي.
    - بس انا يا رمزي هاطلعع البحرين ومنها على دبي وبعد 3 تيام هارجع على مصر ، يعني هالف بالشنطة دي بين البلاد؟
    - عادي يا محمد ، هوه انتا شايلها على دماغك!
    - طب... فيها إيه الشنطة دي يا رمزي؟ (دي مسئولية حضراتكوا ، ولو فيها مصيبة ، أنا اللي هالبسها ، ولو فيها حاجة تتجمرك ، المفروض أكون عارف ، عشان لو سألوني في الجمرك عن محتوى الشنط مثلاً)
    - فيها زتون! (زيتون بالفصيح)
    - زاتون يا رمزي؟! هاتفسّح بين 4 بلاد شايل شنطة فيها زاتون؟!
    - أصله زاتون أسباني ، وعجبني!
    - كام كيلو يا رمزي بيه؟
    - بتاع 24 كيلو
    - (لفظ أبيح)... 24 كيلو زاتون يا رمزي؟ ليه إن شاء الله؟ عندك نقص في الزاتون(Hypozatonemia يعني)؟!
    (فاكرين دلال عبد العزيز في النوم في العسل وهيه بتقول لولادها ... أصل بابا عنده نقص في السمك )

    خلاصة الليلة... أخوكم لبس الليلة خلاص! حاضر يا رمزي... يا رب يطلع عليها وزن زيادة ، هاتلبسه!

    نسيت أقول لكم إن صاحبه - اللي اتدبّس معايا في الليلة دي - ساكن في الدمام ، وشد الرحال ع الخبر امبارح عشان ييجي يديني البضاعة! وانا منتظر في اللوبي بتاع الفندق ، ألاقي واحد جاي من بره ، وشايل شنطة ، وضهره محنى واكتافة على وشك تتخلع! طبعاً ، مش محتاجة فكاكة عشان أعرف إن ده أكيد الغلبان التاني (السابقون ونحن اللاحقون)... كتفي كان هيعيّط أول ما شاف المنظر ده!

    إتضح لي إن رمزي بيه اشترى 12 برطمان بلاستيك ، الواحد فيهم شايل 4 كجم زاتون أخضر!
    وصاحبه جايبلي 6 ،والـ 6 التانيين مستنين الضحية اللي عليه الدور!
    5 برطمانات دخلوا الشنطة بالعافية ، وجايب السادس في كيس منفصل! قلتله... إنسى! أنا يا دول الهاندباج اللي معايا فيها مساحة يادوب تشيل الحاجات الي هاروح اشتريها لنفسي م المول!

    وطول السكة النهارده مفيش على لساني غير (الله يخرب بيت سنينك يا رمزي)!

    اللذيذ وانا في المطار ، وناويها...

    ع الميزان ، الهاندباج بتاعتي قلت هاشحنها مع الكارجو ، والاحد يقعد خفيف خفيف كده في الطيارة ، بالإضافة إن الشنطة كان فيها بلاوي (هاند سوب ، شاور جيل ، بارفانات ، هاند سانيتايزر...) ، يعني م الآخر ، دخولها بطن الطيارة ما كانش أوبشن!

    وزن الهاندباج 8 كيلو وشوية ، وشنطة الواد رمزي 23 كيلو ع القفل!

    ألاقي الراجلع الكاونتر بيطبعلي البوردنج باس... أسكت؟!

    لو سمحت... إنتا متأكد إن الشنطة دي مش محتاجة يتدفع لها وزن زيادة؟!

    والراجل يقوللي المفروض أدفعك عشان انتا ليك 30 كيلو يدخلوا بطن الطيارة ، بس ممكن تاخد الهاندباج معاك ، وانا أقو له لأ ، أنا عاوزها تدخل الطيارة. والراجل يقوللي مفيش مشاكل... هاعديهالك...

    ياما كان نفسي ألبّسك وزن زيادة يا رمزي!

    ليا حق اتنقط ولاّ لأ ذمتكوا؟!!!!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 10:36 am

    أحكيلكوا على باقي موقف الزتون...

    وانا راجع من مطار دبي لمطار القاهرة ، ورمزي هيكون مستنيني هناك ياخد الزتون بتاعه...

    أدخل ع الكاونتر... الست اللي هناك تقوللي الوزن زيادة! نظام طيران الإمارات إنه - بخلاف طيرانات العالم كله - بتسمح للمسافر بوزن إجمالي 30 كيلو ، مش بالوزن الإجمالي للشنطة زي مخاليق ربنا!
    يا ستي المفروض إن فيه وزن للشنطاية ، ودول شنطتين ، واحدة ليّا أنا اللي كنت قلتلكم عليها (14 كجم) ، والتانية بتاعة رمزي (23.5 كجم)! ولو أحب ممكن أدفع غرامة ع الوزن الزيادة... 110 درهم لكل كيلو!

    قمت ساعتها متصل بالواد رمزي (بشريحة روجرز الكندية) ، وقلتله... قاللي لأ طبعاً! وضحّى بعلبة زتون من الكام علبة اللي معايا...

    قلت ساعتها يا سلام... ربنا عالم باللي جوّايا

    الظريف في الموضوع بقى إني لمّا وصلت مصر ، والبيه بيشيّك ع البرطمانات... ألاقيه بيقوللي (يعني سبتلهم برطمان زتون اسود ، ما كنت تطلّع برطمان زتون أخضر)!!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 11:02 am

    خاطرتين جم على بالي النهارده يا جماعة (من بتوع هشام)...

    الأولى...

    إحساس جميل جداً على فكرة إنك تحس إنك عايش في بلد أمان ، محدّش فيها مخوّن التاني ، ولا ممكن ينتظر حركة نقص ، ودي الرول مش الاستثناء...

    شفت النهارده فوق صناديق البريد في العمارة في تورونتو سلسلة مفاتيح عربية ، وهند بتقوللي إنها بقالها أسبوع متسابة في نفس المكان ، ومحدّش بيفكّر ييجي ناحيتها!
    هند نفسها كانت نسيت سلسلة المفاتيح في صندوق البريد ، وتاني يوم حد كان شاله ، وسابهولها على جمب ، ومفيش أي خوف.
    وكذلك لو فيه جالك في صندوق البريد بتاعك جواب تبع الساكن القديم اللي قبلك مثلاً ، بتسيبه فوق الصناديق برضه ، وييجي البوسطجي تاني يوم يرجعه ، ومفيش أي قلق إن حد يفتح جواب حد أصلاً.

    لو داخل محل أو سوبر ماركت أشتري حاجة ، وشايل معايا شنطة فيها حاجات تانية لسّه شاريها من مكان تاني ، بادخل بيها عادي جداً ، وانا خارج ، محدّش بيخوّنني ، ولا بيتوقع إني مخبّي حاجة في الشنطة اللي في إيدي! وطبعاً مفيش فكرة حد واقف لك ع الباب يقول لك سيب الشنطة اللي معاك ، ويديلك بون فيه رقم عشان تستلمها وانتا خارج!

    واحد صاحبنا راح النهارده يرجّع التليفزيون اللي اشتراه من 3-4 تيام. سألوه (شغلته؟) ، قال لهم أيوه ، (فيه مشكلة؟) ، لأ ، بس انا اللي عاوز أشتري واحد تاني أكبر! ، بصوا بصه سريعة جوّه الكرتونة لمحوا الريموت ، وباقي الحاجة (من غير ما يطلّعوا أي حاجة من الكرتونة)... وفي خلال 3 دقايق (الحدوتة كلها) كانت فلوسه رجعتله ع الحساب بتاعه في البنك ، من غير حتى ما يفحصوه ليكون حرق الشاشة مثلاً أو كسرها!
    محدّش مخوّن حد!

    تاني خاطرة...

    النهارده رحت اتعشيت في مطعم لبناني قدّام البيت في يانج آند إجلنتون (الأفندي اللي مش عاجباه مطاعم كندا )...

    كانت واقفة قدامي ست عجوزة لدرجة إني كنت فاكرها - من تون الصوت - راجل عجوز
    المهم... الراجل اللبناني اللي في المطعم قال لها ما يهمكيش الفلوس ، وبيناولها طبق شوربة خضار! الست قعدت تاكله أو تشربه! وأثناء ما باتكلم مع الراجل جات تسأله على كراكرز! الراجل قال لها ما فيش واحنا آسفين! باقول له (ما تديها يا عم حتى شوية رز تبلع بيهم الشوربة ، وأحاسبك أنا عليهم!) ، ألاقيه بيقوللي هيه مش عاوزه غير كراكرز ، واحنا ما بنبيعش الحاجات دي عشان فيها منتجات خنزير! والست دي شكلها شاربة حاجة! قلتله أو شكلها كبيرة في السن... ما احنا مسيرنا يا سيدي نبقي زيها في يوم من الأيام

    المهم قعدت آكل الوجبة بتاعتي ، وشايف الست ماشية قدّامي زي ما تكون بتجرجر في رجليها ، وراحتله تاني ، وإدّاها طبق شوربة تاني ، وبرضه ما أخدش منها فلوس! قمت بعد ما خلّصت أكل ، ورحت أرمي البواقي بتاعتي في التراش ، وعدّيت عليها وقلتلها:

    - Ma'am , is there anything I can get you? Would you like to eat anything
    - I don't have money
    - Don't think about money, it's on my treat
    - Whatever you want
    - You are the one who will eat, which one do you prefer
    - ...
    - Would you like those Trio sandwiches (كان هدفي إنها ممكن تاخد الباقي معاها ، بدل الوجبة اللي فيها رز ، ومش هتنفع تاخدها معاها البيت مثلاً)
    - Ok, thank you so much
    - Would you like anything else to drink
    - No

    ورحت حاسبت ، وجبتلها الساندوتشات ، و Enjoy ، وانا خارج قلتلها Have a good night ، وشكرتني تاني! كل ده والست باصّالي أصلاً نظرة استغراب غير طبيعية!

    أرجو إن محدش يعلّق ويقوللي إنتا كويّس يا محمد وفيك الخير والكلام ده... أرجوكم بجد! أنا كنت متردد أصلاً إني أقول لكم على الموقف ده... لكن حبيت أشارككم الفكرة اللي جت في دماغي ساعتها.

    الموقف ده كان السبب إني خارج وأنا حاسس بسعادة غير طبيعية... تقريباً كده... طاير من الإحساس بالسعادة

    بس الموقف جاب في دماغي فكرة... يا ترى لما أوصل للسن بتاع الست دي ، وإن كان ده مستبعد شوية... الرجّالة في عيلتنا بيقضوا في المصلحة بدري بدري!

    لما أوصل للسن ده ، وأبقى فعلاً كما يقال (أكل عليه الدهر وشرب) ، أو كما يقال عنها مرحلة (أرذل العُمُر)... هل ده هيكون حالي؟ هيكون الـ Main Concern بالنسبالي... شوية كراكرز؟!
    هل ساعتها هافكر إني أرجع مصر ، يمكن ألاقي شوية دفء في العلاقات الإنسانية؟! مجرّد إني ألاقي حد يعدّي عليّا ويكلّمني وأكلّمه!
    وإيه اللي ممكن يوصل بالإنسان لحالة زي دي؟!

    وباتكلّم مع هند في الموضوع ده ، قالتلي إن الست دي عادي جداً تلاقي عندها أبناء ، بس الأبناء هنا في الغرب جاحدين جداً ، ومن بدري بيستقلّوا بحياتهم ، والأهل مع نفسهم بقى! وإن دي طبيعة الرأسمالية!

    بس أنا كان ليّا رأي تاني في الموضوع ده...

    أنا أعتقد إن ده الحال في المدن الكبرى ، الإنعزالية... لكن لو نظرنا للحال في المدن الصغرى ، فهتلاقي أخلاق القرية ، أو نظام العلاقات الأسرية والجيران والأهل والأقارب... فرق كبير بين العمارات العالية اللي فيها أكتر من ألف شقة ، وبين منطقة كلها عبارة عن بيوت ، كل بيت تسكنه أسرة ، والمنطقة عارفين بعض ، وفيه علاقات بينهم ، لدرجة إنو لو فيه وجه جديد ، هتلاقوا الناس بيبصّوا باستغراب ده يطلع مين...

    وإذا أنا في شبابي لم أحسن تكوين أسرتي ، وجيراني وأصحابي وزملائي ، وأكوّن مجتمعي الصغير اللي يملأه دفء المشاعر... يبقى لا ألومنّ إلاّ نفسي لما أوصل للسن الحرجة دي ، وأستجدي مجرد اللقمة من الأغراب!

    ولو حصلت... هاعمل إيه يعني؟ ساعتها فعلاً هنتمنى حسن الختام...

    أعتذر إن الحوار النهارده قلب غم شوية... بس فعلاً الست دي خلتني أفكّر كتير... ربنا يحسن خاتمتنا. آمين.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 12:09 pm

    نيجي بأه لموضوع الشوپنج...

    الشوپنج في كندا متعة في حد ذاته... لمّا يكون نفسك في أي حاجة ، وتلاقيها موجودة ، وسعرها حلو كمان. الصراحة مش كل كل حاجة يعني ، بس أغلب اللي تحلم بيه! واللذيذ التاني إن معظم المواقع الأمريكية للشوپنج عن طريق الإنترنت بتسمح بالتسوّق والشحن لأمريكا وكندا.

    قبل ما نتكلم ع الشوبنج ، أحب أوضح نقطة... بالنسبة للأسعار ، هيلفت نظرك إن الأسعار في مصر رخيصة جداً ، مقارنةً بالسعودية والإمارات وكندا... بس أنا لفت نظري حاجة غريبة شوية ما اعرفش إيه مدى دقتها... كل ما قيمة العملة القومية مرتفعة ، كانت الحياة أغلى ، والأسعار أعلى! الحاجات في مصر (أصناف الأكل الرئيسية والأدوية وأغلب المنتجات المحلية) هتلاقيها أرخص بكتير من أي حتة تانية. الإمارات والسعودية وقطر أغلى من مصر صحيح بالنسبة للأصناف اللي فاتت دي ، لكنها برضه أرخص من كندا. وإنجلترا اللي جنيهها الاسترليني داخل في 10 جنيه الأسعار فيها أعلى من كندا ، كما رأيت في مطار هيثرو والشوبنج أونلاين (وباتعجّب من العرب اللي غاويين يعملوا الشوبنج بتاعهم من لندن)! البحرين (اللي الدينار بتاعها يكافئ 3 دولار) هتلاقي الأسعار فيها غبية بهبل ، وأغلى من كندا ومن الكل! الله أعلم بقى الوضع عامل ازاي في الكويت (اللي دينارها بـــ 20 جنيه)! وعندك جنوب أفريقيا اللي الراند فيها أرخص من الجنيه (الجنيه يكافئ 1.6 راند) شفت هناك أحلى شوبنج وأرخص أسعار ممكن تتخيلها في حياتك سعادتك!

    بس الكلام ده غالباً على متطلبات الحياة الأساسية من أكل وشرب ، وبعيد عن الأصناف الهاي كواليتي. باستثناء جنوب أفريقيا اللي كل حاجة فيها رخيصة... أروع شوبنج ممكن تقابله أو تتخيله ، من تنوّع الأصناف وجودتها وأسعارها!

    هتلاقي وحدة التعامل الشرائية هيّه الدولار الكندي ، واللي المفروض تعادل الوحدة في أي دولة في العالم. يعني كان حصل حوار في الموضوع ده قبل كده ، ولاحظت إن البيبسي كان سعرها في الإمارات بدرهم ، وفي السعودية بريال ، وفي الكويت بـــ 100 فلس ، وفي كندا بدولار ، يبقى المفروض في مصر بجنيه ، مش باتنين جنيه وربع! ده مجرد مثال... هتعرف بعد شوية إن كندا ممكن تكون أرخص من الطقم ده كله (لو اعتبرنا البيبسي كمثال). لكن بصفة عامة ، في معظم الأصناف اللي هتشتريها ما تحاولش تقارنها بالقيمة المكافئة ليها بالجنيه عشان ما تتعبش نفسياً. وممكن تتعامل معاها كما لو كان الدولار الكندي يكافئ الجنيه المصري عشان تريّح بالك.

    أكلمك الأول عن الضرايب بتاعة المبيعات ، ودي بتدفعها على كل حاجة بتشتريها ، والسخيف بقى إن الأسعار المُعلَنة لا تشمل الضريبة ، يعني السعر اللي تقراه تعمل حسابك إنو لسه فيه ضريبة هتتضاف عليه! طبعاً في مصر وبلادنا العربية مفيش الحركات الساقطة دي خالص... استريت فوروارد! ولما رحت جنوب أفريقيا برضه لقيتهم دوغري فوروارد! إسفوخص على كده يا كندا!

    مع بداية وصولنا كندا كانت ضريبة المبيعات 14% كانوا عبارة عن 6% بتاخدهم الحكومة الفيدرالية الكندية (GST أو Goods and Services Tax) ، و 8% بتاخدهم ولاية أونتاريو (PST أو Provincial Sales Tax). ولما رحت مونتريال لقيت الضريبة هناك 13% أو باين 12.5% وقعدت أحسد في العيال ولاد المحظوظة الكيبكواز الخونة!

    بعدها بكام شهر قامت الحكومة مقللة النسبة اللي بتاخدها (الـــ GST أم 6%) وبقت 5%. إشطة!

    لما رحت ألبيرتا لقيت إن الضريبة هناك 5% أول عن آخر! النسبة بتاعة الحكومة وشكراً على كده! طب والـــ PST يا جدعان؟! إل نيا پا! وتعليق الباشمهندس أشرف رضوان على الحكاية دي (الكامباني مان اللي جالنا البريمة مؤخراً ، واللي عايش في كالجاري) بيقول إن ألبيرتا ولاية غنية ومش محتاجة تاخد من مواطنيها 8%!ما هو دخلها من البترول مكفي مصاريفها وفايض ، يبقى ليه تزوّد الاعباء على سكانها؟! ناس زوق زوق الصراحة!

    مش هاقارن ده طبعاً بالشوبينج اللي عملته في جنوب أفريقيا ، واللي أسعارها أرخص بمراحل من كندا ، وكمان وانا في المطار سلّمتهم الفواتير ، واسترجعت الـــ 12% الضريبة اللي عليها (Tax refund) ، يعني الحاجة هناك برخص التراب رسمي ، ولا تقوللي ألبيرتا ولا بطيخ!

    ولو جينا نتكلّم على طرق الدفع في كندا...

    طبعاً الكاش شغال في أي مكان ، ومحدّش هيقول للفلوس لأ. دي القاعدة العامة. بعد كده ، فيه طريقة شغالة زي القرد هناك في أغلب الأماكن... الديبيت كارد (Debit). الديبيت ده تقدر تقول إنه عامل زي كروت الـــ ATM اللي بتسحب بيها من ماكينة الصراف الآلي في مصر ، أو الأوقع زي كروت الماستركارد والفيزا إلكترون ، ودي كل اللي بتعمله إنك مجرد ما تسحبها أو تسوايبها (Swipe) في ماكينة الدفع ، بتقوم محوّلة فوراً المبلغ المطلوب من حسابك البنكي لحساب البائع ، ولو حسابك فاضي مش هتتم العملية. ويليها الكروت الائتمانية (الكريديت كاردس) زي الماستر كارد والفيزا والداينرز والآميكس (أميريكان إكسبريس) ، ودول المفروض إنهم شغالين في أي مكان محترم ، ودول أساس بناء السمعة الائتمانية في كندا ، يعني لو معاك فلوس كاش ومعاك ديبيت ومعاك كريديت ، يبقى يُستحسَن تشتري بالكريديت ، وتسدد لما ييجي ميعاد الفاتورة ، وبكده إنتا بتبني سمعة كويّسة في البلد.

    نيجي بقى لشوية استثناءات. الكاش لا يُقبَل في دفع إيجار الشقة زي ما اتكلمنا قبل كده ، وطبعاً مش هينفعك لو بتشتري أونلاين ، لكنه الوسيلة الوحيدة مثلاً لو بتشتري سندوتش هوت دوج من ع العربية اللي في الشارع مثلاً. وملحوظة غريبة شوية لاحظتها... ماكدونالدز اللي جمب البيت (مش متأكد لو كل الفروع زيه) ، البيه معلّق تنبيه إنهم رافضين التعامل بالعملات الورقية الكبيرة من فئة الـــ 50 والـــ 100 دولار!

    الديبيت مش هيفيدك في الدفع أونلاين مثلاً ، لكنه مقبول في ما دون ذلك. والمشكلة التانية إن فيه حد أقصى للسحب اليومي (كان 500 دولار أول ما عملناه) ، وحد أقصى للسحب الأسبوعي (كان 1500 دولار) ، ولازم تقدّم طلب لرفع الحد الأقصى للتعامل بيه في البنك بتاعك ، وده كمان بيختلف من بنك للتاني. المطب التاني إن كل عملية بتتم على الديبيت بيكون ليها ! طبعاً الديبيت كارد مرتبط بنوع الحساب البنكي اللي طالع عليه (تبعاً للبنك نفسه) ، واللي ليه أكتر من نوع ، وكل نوع بيسمح لك بعدد معين من عمليات السحب أو الشراء عليه في الشهر مجاناً ، وبعد كده بيحط سعر لكل عملية بعد كده. طبعاً كل نوع منهم بيكون ليه مصاريف شهرية بيتنازلوا عنها (Waiving) لو المبلغ في حسابك ما قلّش عن حد معيّن.

    مثال... في البنك TD CanadaTrust بتاعي ، فيه الـــ Value Account وده مصاريفه الشهرية حوالي 4 دولار ، يتم التنازل عنهم لو حسابك كان فيه 1000 دولار ، وبيسمح لك بـــ 10 عمليات في الشهر ، وبعد كده سعر العملية 65 سنت. ممكن تدخل على حساب تاني (Infinity) ، وزي ما باين من إسمه ؛ بيسمح لك بعدد غير محدود من العمليات على مدار الشهر ، بس مصاريفه الشهرية حوالي 13 دولار ، يتم التنازل عنهم لو حسابك فيه 3 تلاف دولار. فيه حساب أنقح من كده... Select Service ، وده بيسمح بعدد غير محدود من العمليات ، وبدون مصاريف خالص للسحب من أي ماكينة صراف آلي داخل كندا أو أمريكا ، وأي عدد من الشيكات أو الـــ Certified Cheques ، وبيلغي كامل المصاريف السنوية للكريديت كاردس ذات القيمة والخدمات العالية. بس ده مصاريفه الشهرية حوالي 25 دولار ، يتم التنازل عنها لو حسابك لا يقل عن 5 تلاف دولار!

    الكريديت بقى مشكلته إن الأساس بتاعه إن مؤسسة الكريديت (سواء فيزا أو ماستر كارد أو آميكس أو غيرهم) بتخصم نسبة 2% على مبلغ الشراء ، والخصم ده بيكون على البائع ، والمشتري برّه اللعبة دي. يعني البائع في النهاية ما بيطولش كامل التمن اللي بتشتري بيه سعادتك طالما دفعت بالكريديت ، على عكس الديبيت. وبالتالي بعض المحلات الصغيرة ما بيكونش عندها تعامل بالكريديت وتقول لك ديبيت بس ، وفيه منهم اللي يقول لك التعامل بالكريديت للمبالغ اللي فوق الـــ 10 دولار مثلاً كحد أدنى (تبقى العملية جايبة همّها)!

    كنت مرة في وول مارت ، داخل مخصوص أشتري نوتة صغيّرة عشان لو حبيت أكتب ملحوظة ع الماشي. النوتة دي كان تمنها 96 سنت ، يعني مش جايبة دولار. وانا باحاسب عليها قمت سائل البنت الكاشيير وانا مكسوف الصراحة لو ينفع أدفع المبلغ الصغير ده بالكريديت (جس نبض مش أكتر) ، ولقيتها بتقوللي اللي يريّحني! ولما سالتها ع النسبة اللي هتتخصم ، قالتلي إن وول مارت ما بيفرقش معاها الحاجات دي قد ما يهمّها في المقام الأول رضا العميل ، وإنه يكون خارج من عندهم مبسوط.

    قبل ما أنسى ، موضوع الكاش باك... ممكن جداً وانتا بتحاسب الكاشيير بالديبيت كارد تقول له أنا عاوز كاش باك (وممكن تطلب منه عملات لو كنت حتحتاجها للصابواي مثلاً أو لماكينة العصائر والشيكولاتات أو للمغسلة). هيسألك ع المبلغ اللي محتاجه ، ويزوّده ع المبلغ اللي هيتسحب م الديبيت ، ويديهولك كاش في إيدك. لو جيت تدفع بالكريديت كارد ، وطلبت منه كاش باك ، هيعتذر لك عشان سعادتك دافع بالكريديت. ما تستعبطش سعادتك ، وتاخد 100 دولار مثلاً ، وهمّه يدخل حسابهم 98 والدولارين تاخدهم مؤسسة فيزا! وعشان كده استغربت في السعودية ، لما الصيدلي المصري والواد بتاع محل الشنط رجّعولي فلوس كاش بعد ما حاسبت بالكريديت! أكيد مش فاهمين الليلة ماشية ازاي ، بس جات مصلحة لاخوك!

    الملفت للنظر بقى إن فيه بعض المحلات بتقبل التعامل فقط بنوع معيّن من الكريديت كارد(بالإضافة للكاش والديبيت طبعاً)... نو فريلز بيتعامل بالماستر كارد فقط ، وكوسكو بيتعامل بالآميكس. وتيم هورتونز المعفن ده بيقبل الكاش والماستر كارد فقط ، وما بيقبلش ديبيت حتى ، وده نادر الصراحة في كندا!

    نيجي نتكلم على طريقة الدفع بالديبيت... سعادتك بتنتظر لما الكاشيير يقول لك إتفضل الماكينة ، هتمسك الماكينة وتنتظر لما يتكتب لك ع الشاشة (Swipe your card) ، وبالفرنساوي (Glissez مش عارف إيه) ، وتسوايب كارت الديبيت بتاعك أو تدخله في الماكينة من تحت (لو كان فيه الشريحة إياها) ، وتختار الحياب بتاعك لو حساب توفير أو جاري (بيكتبهالك SVG أو CHQ) ، ويأكّد عليك المبلغ (تضغط Ok) ، ويسالك بعدها على الرقم الشخصي (PIN code) ، تدخله ، وتصبر لما يكتبلك Approved ، وبعدها تقدر تسحب الكارت بتاعك ، ولا إمضا ولا غيره... إمضا ليه بقى ، ما همّا اتأكدوا من إنك القائم بعملية الشراء طالما عارف البين كود. والغريب إني بالاحظ الناس بتقعد تداري أوي على الزراير وهيّا بتدخل البين بتاعهم ، سواء ع الكاشيير أو على ماكينات الصراف الآلي! كل ده ، وثقافة اللزق في الطوابير مش موجودة عندهم أصلاً ، لا في الطابور ولا في البنك!

    أفتكر موقف... كنت باسحب فلوس من الماكينة بتاعة البنك الأهلي في ميت غمر ، وأكتر من واحد واقفينجمب بعض مش ورا بعض ، لغاية ما جه الدور عليّا ، وألاقي واحد لازق في كتفي ، وعينيه ع الشاشة! ساعتها قلتله... تسمح ترجع ورا؟ والراجل يبرطم (إيه يا عم هوّه احنا هنسرقك؟ هنشوف إيه يعني؟!)
    قللي انتا أعمل معاه إيه الأخ ده؟!

    وفيه تكنولوچيا نازلة مؤخراً في كندا (مش مؤخراً أوي ، بقالها أكتر من سنة) ، وبدأت تنتشر في محلات كتير زي تيم هورتونز وبعض البنزينات ، والمنتظر تعميمها في كل مكان يتعامل بالكريديت ، وهيّا الـــ Contactless payment ، واللي أطلقت عليها ماستر كارد MasterCard PayPass.

    في العادي يا إما بتسوايب الكارت من الناحية الممغنطة (المعتاد في مصر)، يا إما بتدخله من ناحية الشريحة اللي ع الكارت (زي كروت ميناتل) ، أو تديه للكاشيير يسوايبه ع الكيبورد بتاعته ، وبعدها يا تمضي يا تدخّل البين كود. إنجازاً للوقت الماستر كارد أصبح فيه شريحة داخلية يمكن قراءتها بجهاز معين عن طريق إنك تمسك الكارت في إيدك وتنقر بطرفه (Tap) ع الجهاز ده ، وشكراً ... لا إمضا ولا بين كود!

    الأجدد بقى إنهم نزلوا موبايلات حديثة فيها الخاصية دي (الواد ديبو معاه موبايل منهم)! الموبايل بيتم تحميل بيانات الماستر كارد عليه بصورة آمنة طبعاً ، وبرضه هتيجي ع الجهاز إياه وتنقر عليه بطرف الموبايل. إشي خيال يا ناس!

    واللذيذ إن فيزا دخلت في الحوار هيّه كمان بتكنولوچيا الـــ Contactless payment شبيهة لبتاعة الماستر كارد ، وسمّتها Visa payWave (كارت الفيزا الجديد بتاعي من TD فيه التكنولوچيا دي) ، بس دي بتهز الكارت (Wave) قدّام الجهاز بتاعهم... وشكراً. وطبعاً مبدأ التليفون برضه هيشتغل مع الليلة دي ، بس ما شفتوش لسّه!

    واحنا في مصر لسّه مش معترفين بالكريديت كارد ، وبتوع فودافون يقولولي لازم يا فندم تيجي تقدّم طلب عشان تستخدم خاصية الدفع بالكريديت ع التليفون!

    ناس بتنقر ، وناس بتهز ، واحنا لسّه بنقول خاصية!


    نقطة تانية لفتت نظري هناك أحكيلك عليها ع السريع... هناك لما يقول لك السعر 2.99 دولار ، يعني لما تديله 3 دولار هيرجّع لك السنت. ما فيهاش نقاش دي! وهتلاقي ع الكاونتر قدّامه علبة تسيب فيها التبس لو حبيت ، وممكن تلاقي علبة عشان لو حبيت لمساعدة الأطفال أو مرضى السرطان أو غيره. مفيش لا إجبار ولا إحراج. في مصر لو فكرت ولو للحظة تطلب من الكاشيير في محل شلن أو بريزة باقيالك من السعر المعلَن ، هتاخد بصة احتقار مالهاش زي من البيّاع! وطبعاً هيقول إيه الأشكال السناكيح دي بس؟!

    وممكن تلاقي سنتات أمريكية في وسط السنتات الكندية ، وبيعاملوهم على إنهم زي بعض بنفس القيمة. مش فارقة كتير أصلها.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 12:12 pm

    ولو جينا نقسّم الشوپنج لفئات ، زي مثلاً الأكل والبقالة ولوازمهم ، الملابس بمختلف أنواعها (ملابس – أحذية – منتجات جلدية – ملابس رياضية – إلخ) ، الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ، اللعب ، الموبيليا وفرش البيت ، الأدوات المكتبية ، الآلات والعدد ، السيّارات...

    نبدأ بالأكل (كأي ست بيت مصرية شاطرة وأصيلة)...

    لو حبينا نقسم محلاّت الأكل ومستلزماته من حيث ستايل العرض ، فهتلاقي فيه أسواق للخضار زي السوق العادي بتاعنا ، مثال ليهم سوق لورانس في الداون تاون تورونتو ونتكلّم عليه بعد شوية. وأسواق الـــ Farmers' Markets ، ودي تقدر تقول تجمّع للفلاحين اللي بيعرضوا منتجاتهم بنفسهم في سوق كبير مفتوح. وفيه محلاّت متوسطة زي محلات البقالة عندنا وبيسمّوها Convenience Stores ، ومنها سلاسل محلات زي Daisy Mart و Hasty Market ودي تشبه السوبر ماركتس اللي عارفينها عندنا زي مترو والوكالة وأسواق رجب وخير زمان والمحمل. وفيه طبعاً سلاسل محلات ضخمة أو الهايبرماركتس واللي تشبه كارفور وهايبر وَن ، ودول بيشملوا وول مارت ، وده من أكبر الهايبر ماركتس في كندا ، وفيه النسخة الكندية منه الكانيديان سوبر ستور ، وعندك نو فريلز وده متخصص للأكل فقط ، واللي زيه فود بيزيكس ، وعندك سلاسل أقل حجماً وخطورة من الوول مارت زي سلسلة دومينيون (مترو حالياً) ، و سيف واي وده بكل أسف موجود في ألبيرتا بصورة أساسية على كام فرع في ساسكاتشيوان وفرع تايه كده في مدينة في أقصى شمال غرب أونتاريو ، بس سلسلة رائعة الصراحة ، وفيه كمان لوبلوز و پرايس تشوپر. وعندك برضه ملك الجملة... كوسكو! وفيه محلات متخصصة للشوبنج زي المنتجات العربية والإسلامية (هنتكلم عليهم بعد شوية) ، والمحلات الصيني والهندي... إلخ!

    لو حبيت أديلك فكرة عن لورانس ماركت ، فده سوق محترم في الداون تاون تورونتو... عامل يا سيدي زي الهنجر بتاع كلية الهندسة وتحته تجمع لمختلف أنواع الخضار والفاكهة واللحوم والطيور والبحريات (أو المحيطيّات لو توخّينا الدقة اللغوية) ومنتجات الألبان وخلافه. البتاع ده يشبه إلى حد كبير السوق التقليدي بتاعنا في مصر. بس مكان مغلق (عشان التلوّث وظروف الطقس برضه) ، وبدل العربيّات الكارّو والفرشة بتاعة بياعين الخضار ع الأرض ؛ كل واحد منهم في السوق ده عنده المحل بتاعه والفاترينة اللي بيعرض فيها الأصناف بتاعته. الأسعار فيه أقل من الهايبر ماركت ، والتنوّع فيه برضه أكتر. بيقولوا إنه من أحسن 25 سوق على مستوى العالم.

    وبالنسبة للهايبر ماركتس... أحب أقول لك إن ثقافة الهايبرماركت في كندا مش اختراع خالص ، وكل شارع رئيسي بتلاقي فيه غالباً هايبرماركت أو شوپنج مول محترم ، وكلمة محترم دي معناها إنك بتلاقي كل حاجة تحتاجها. هتلاقي منهم هايبرماركت الحاجات الرخيصة ، وده زي الوول مارت مثلاً ، ودي سلسلة أمريكية منتشرة جداً في كندا ، وأسعارها من الآخر يعني الحاجة هناك تضمن – في أغلب الأحوال – إنها أرخص سعر ممكن تشتريها بيه. وبيبيعوا كل حاجة تتخيّلها ؛ نظام سمك لبن تمر هندي ، أو من الإبرة للصاروخ زي ما بيقولوا. هتشوف حاجات البقالة والأكل المُعلّب (فاكهة وخضروات ولحوم طازة لأ) ، وجناح لمستلزمات المطبخ (حلل واطباق وأجهزة مطبخ... إلخ) ، وجناح للموبيليا (على خفيف) مكاتب وكراسي وترابيزات وفرش للحدائق ، وجناح لفرش البيت (ملايات وألحفة وبطاطين ومخدات ومراتب، وجناح لمستلزمات السيارات (بطاريات وكاوتش واكسسوارات وعدد) ، وجناح للعدد اليدوية (مفكات ومفاتيح وعدد خياطة وألات عناية بالحدائق) ، وجناح محترم للأدوات المدرسية والمكتبية ، وجناح محترم للعب الأطفال ، وجناح أكثر احتراماً للعب الكبار ، وجناح للأجهزة الإلكترونية ، وجناح للاسطوانات (أوديو وأفلام وبرامج) ، وجناح للملابس (بس ده مع الأسف مش هتلاقي فيه ملابس فخمة – نفس الاستايل بتاع كارفور عندنا كده) ، وجناح محترم جداً للأحذية ينفع لوحدة يُعتبر محل أحذية (قد أبو طوق اللي في السكة الجديدة في المنصورة - واللي كنت فاكره زمان أكبر محل أحذية في التاريخ - بتاع 3-4 مرات) ، وجناح محترم لمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة ، وجناح للساعات (في الرخيص) ، وكمان – تخيّل – جناح للمجوهرات (متواضع طبعاً)! وهابقى أحكيلك على موقف ليا مع الدهب بتاعهم كمان شوية.

    وفيه هايبرماركت بس أسعاره أغلى والتنوّع فيه أقل من الوول مارت ، زي دومينيون أفندي (اللي بقى اسمه مترو) ، واللي نفس الحاجة تجيبها من وول مارت بدولار تلاقيها في دومينيون باتنين وتلاتة! نفس الحاجة بنفس الماركة ونفس العبوة كمان! لكن هتقول إيه بقى... نظامهم كده!

    ولو جيت أكلمك عن المحلات العربي والإسلامي فعندك أمثلة كتير جداً... عندك في شرق تورونتو في تقاطع شارع لورانس إيست مع فارماسي تجمّع محترم للمحلات العربي زي حسن وده جزار لبناني وعنده اللحمة زي الفل ، بخلاف باقي الأصناف العربي في السوبر ماركت بتاعه ، وجمبه بخطوتين فيه سوبر ماركت لبناني محترم إسمه أرز Arz ، وهتلاقي فيه كل حاجة وأي حاجة كنت بتحلم بيها من الميدل إيست ، بس ما تشتكيش من السعر! وعندك برضه في نفس المنطقة بس قبل التقاطع (غرباً يعني) هتلاقي برضه جزارة الإتحاد بتاعة ممدوح (مصري بالمناسبة) ، واللحمة عنده كويّسة وزي الفل وهند بتعزها موت ، حتى المحل بتاعه كان اتحرق قريّب وخسر اللحم والسقط (مش بيقولوها كده برضه) ، عشان ما كانش مأمّن ع المحل ضد الحريق! بس حالياً الوضع اتظبط وفتح تاني.

    وعندك فيه إقبال حلال فودز وده سوبر ماركت باكستاني محترم في Thorncliffe Park Dr ، ودي 10 دقايق سواقة من البيت باتجاه Eglinton East. بس الصراحة إن الجودة عنده هيه اللي مش محترمة! وعامل جمبه مطعم ، كان الواد ديبو بيقوللي إن المُلاحظ إن طعم الأكل عنده في المطعم بتاعه مش قد كده ، والناس حاسين إن اللحمة اللي ما بتتباعش عنده ، بيلحقها قبل ما تبوظ ، وبيصرّفها ع المطعم! هند بتكرهه عمى أصلاً ، وبتقوللي اللحمة اللي جبتهالها من عنده مرة أول ما استقرينا في تورونتو قعدت في الحلة بتاع 3 ساعات ومش راضية تستوي (كانت بتلّو بالمناسبة) ، ده بخلاف إن ريحتها كانت وحشة على حسب كلام هند!

    وهابقى أتكلّم على الأكل الحلال ده كمان شوية...

    كوسكو بقى ده حدوتة لوحده... هايبر ماركت كبير جداً ، وليه أكتر من فرع في تورونتو ، وعلى امتداد كندا. سياسة كوسكو أصلاً إنه بيبيع بأرخص الأسعار وبيبيع جملة! يعني كل حاجة هناك حجم عائلي ، ما بيهزروش... إزازة الكاتشب هناك أقل حجم كيلو ، علب الكومبوت 2 كيلو ، كيس الكفتة (Meat balls) اللي جبتها آخر مرة 2.5 كيلو ، كيس العيش هناك 16 رغيف بنظ كبار ، كيس المكسرات أو الكاچو كيلو ، علب الفيتامينات بيتباعوا بالجوز أو علبة كبيرة 250 قرص... إلخ!

    بس المفروض تعمل اشتراك وكارنيه عضوية تبعهم بخمسين دولار في السنة ، ولو كنتوا اتنين بيتكلف الواحد 25 دولار بس. أو ممكن تروح مع حد صاحبك معاه الكارنيه ، وتشتري على حسه! والكارنيه لازم تورّيهولهم ع الباب وانتا داخل ، ولازم ياخد الكاشيير بياناته لما تيجي تحاسب على مشترواتك. بس تأكد إن في معظم الأحوال هتلاقي أرخص أسعار لأي حاجة هناك.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 12:18 pm

    شكراً للجميع على توضيح نقطة الشراء أونلاين بالديبيت... أنا فعلاً ما شفتهاش ولا اتعاملت بيها خالص!

    بس على فكرة... فيه أوبشن إنك تدفع عن طريق التحويل المباشر من التشيكينج أكاونت ، بس ده أشك فيه ما بين كندا وأمريكا!

    النقطة الأهم... ليه هاوجع قلبي ، وأدفع مباشر (أو متغطي زي ما بيقول يوزر) ، وأخسر فلوس وقتي ، في حين إني ممكن أدفع بالكريديت ، وهتتخصم الفلوس أوتوماتيك (زي ما إيهاب بيعمل) بعد شهر أو شهرين من الحساب؟! ما تسيبوا الفلوس تدفي الحساب شوية! هيه إيديكو بتاكلكو؟!

    ولمّا يكون الديبيت بيلزمك بعد عمليات شهرية معيّن ، وبعد كده بيكلفك فلوس عشان تستعمله تاني ، في حين الكريديت مالوش حد أقصى لمرّات الاستخدام الشهرية أو اليومية حتى!

    ولما يكون الشراء والسداد بالكريديت أحسن كمان عشان بناء كريديت هيستوري ، يبقى هاغلّس على نفسي وأقول مش دافع غير بالديبيت؟!

    ما تخلّيكوا واقعيين وعمليين يا اخواننا!


    إقتباس(myusername @ Jan 27 2010, 01:44 PM)
    إقتباس(Tarek Abdellatif @ Jan 27 2010, 12:16 PM)
    بصراحة يا جماعة انا تجربتي مع ال Debit Card كانت في أمريكا سنة ٩٧. ده كان كارت visa عادي جداً عليه علامة ال Visa العادية زي ال Credit Card بالضبط (يعني مش Visa Electron والا Visa Virtuon والا أي حاجة كدة) و عليه ال Plus sign و علامات ال ATM الأخرى الخاصة بالبنك و المنطقة اللي أنا كنت فيها. يعني محدش كان بيقدر يفرق ما بينه و ما بين ال Credit Card و كنت بقدر استخدمه في أي مكان بيقبل Visa بدون قيد ولا شرط.

    الفرق الوحيد بينه و بين ال Credit Card أسلوب المحاسبة المعروف يعني ال Credit بيسحب من حساب البنك إلى أجل معين و إنت تسدد و ال Debit بيسحب من حسابك مباشرةً.



    إقتباس(moheltohamy @ Jan 25 2010, 01:49 PM)
    الكريديت بقى مشكلته إن الأساس بتاعه إن مؤسسة الكريديت (سواء فيزا أو ماستر كارد أو آميكس أو غيرهم) بتخصم نسبة 2% على مبلغ الشراء ، والخصم ده بيكون على البائع ، والمشتري برّه اللعبة دي. يعني البائع في النهاية ما بيطولش كامل التمن اللي بتشتري بيه سعادتك طالما دفعت بالكريديت ، على عكس الديبيت. وبالتالي بعض المحلات الصغيرة ما بيكونش عندها تعامل بالكريديت وتقول لك ديبيت بس ، وفيه منهم اللي يقول لك التعامل بالكريديت للمبالغ اللي فوق الـــ 10 دولار مثلاً كحد أدنى (تبقى العملية جايبة همّها)!


    هو فيه حاجة مختلفة في شكل ال Debit Card في كندا؟ ازاي المحلات تقدر تفرق ما بينه و بين ال Credit Card؟



    الديبيت كارد بتاعتى مكتوب عليها Debit card

    بس اللى بيحصل فعليا.. ان بعض الاماكن مثل الفنادق بتتخوف انها تقبل الديبت كارد.. لان الكريديت كارد طبيعى انك هتلاقى فيها فلوس لانها سحب عالمكشوف.. لكن الديبت كارد بتسحب منها على قد ما هو موجود فى الحساب فعليا.. و عشان كده ساعات لما بتشترى او بتدفع حاجة قيمتها اكبر من 500 دولار بالديبت كارد.. بياخدوا نسبة صغيرة زيادة و يعملوا عليها authorize كنوع من الامان.. بس انا مش فاهم امان فى ايه تحديدا


    فيه حاجة تانية.. ان التاجر فى الغالب مبيقبلش دفع بمبالغ صغيرة بالديبت كارد تحديدا.. لانه هو بيدفع نسبة على كل عملية.. و ده يعتبر بيزود تكلفة العملية بالنسبة له.. و ده اللى بيفسر ليه بعض الشركات بتاخد نسبة ال1% او 1.5% زيادة فوق كل عملية شرا.. خصوصا لما تستخدم الديبت كارد..


    يا حاج أنا مش عارف إنتا بتتكلم على الديببيت ، ولاّ الكريديت... وكندا ولاّ أمريكا؟!

    الديبيت مفيش عليه أي فلوس بتتخصم من الحساب خالص سعادتك! ولو بيخصموا ، يبقى البنك هوّه اللي بيخصم عشان الحساب البنكي ليه ليميت لعدد العمليات الشهرية ، مش بنسبة من المبلغ المدفوع! النسبة دي مع الكريديت كاردس.

    ثانياً حكاية إنه ياخد نسبة زيادة عشان مؤسسة فيزا وماستر كارد بتاخد منه 2% دي كلام فارغ ، ومن حقك تشتكيه أصلاً لو عملها!

    الناس بتوع الدهب في مصر لو جيت تحاسب بالكريديت هيضيف على الحساب 2% ، ويقول لك إنهم هيتخصموا منه ، مش عاجبك إدفع كاش!
    طبعاً دي قلة أدب ، ومن حقك تشتكيه لمؤسسة الكريديت... لأن ده النظام ، ولو ما كانش عاجبه ما كانش اشترك في مبدأ الكريديت ، ولا حط الاستيكر بتاع الكريديت كاردس ع الباب ، زي ما يكون بيتمنظر بيه!

    بس هتقول إيه... مين اللي بيحقق في شكاوي ، أو هيجيب لك حقك في مصر؟!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الإثنين فبراير 15, 2010 12:37 pm

    نبدأ نتكلّم عن أصناف الأكل وانطباعاتي عنها...

    هتلاقي كل ما تحلم بوجوده فيما يخص أصناف الأكل والبقالة. في السوبر ماركتس المحترمة هتشوف جناح للخضروات والفاكهة الطازجة مالوش حل... وبالنسبة للخضروات الورقية ؛ فيه رشاشات مياه بتدّي رشة كل فترة زمنية بحيث تحافظ على رطوبة الخضروات وما تدبلش! وتلاحظ هناك إن الفاكهة مرصوصة رص نضيف ومحترم ، ولا كإنهم بيستعدوا لزيارة مجلة ناشيونال چيوجرافيك اللي هتصورها وتنزلها في كتالوج!

    واللي لاحظته هند برضه في أيّامنا الأولى في كندا إنو لا وجود للطين بتاتاً في أي صنف من أصناف الخضار ؛ زي البطاطس والبصل وخلافه ، ولا كإنهم زارعينها في طبق على قطن مبلول (زي ما كنا بنعمل مع الفول والحلبة أيام العلوم في ابتدائي)!
    وعلى ذكر البطاطس ، سمعت إنهم بيجففوها هناك ، ويخلّوها باودر ، وسهل تتشكّل زي ما يحبوها ، وده اللي بيعملوه مع بطاطس برينجلز على سبيل المثال ، ما هو مفيش بطاطش تشيبس طبيعية أبداً هتكون كلها واخدة نفس الكونتور اللي بتشوفه مع برينجلز!

    برضه هيلفت نظرك إنهم بيتعاملوا دايماً – من حيث الموازين – بالرطل مش بالكيلو جرام! رغم إنهم انفصلوا عن النظام الانجليزي والأمريكي بتاع الرطل والقدم والميل وقلة الأدب دي! لكن ما زال التعامل من ناحية الموازين بالذات في معظم المحلاّت بالرطل أو بالواحدة ، وأحياناً – على جمب كده وبفونط صغير – بالكيلو ، وده بيكون في المحلاّت الكبيرة بس ، وسهل تحسبها بنفسك (1 كجم = ~ 2.2 رطل).

    هتلاحظ على سبيل المثال إن فيه نوعين من الطماطم بسعرين مختلفين ، لاحظت نوع بــــ 1.3 دولار ، والتاني بـــ 1.5 دولار للرطل! لما تركّز شويّة في الطماطم ، عشان تعرف إيه الفرق بين النوعين... تكتشف تناكة ومياصة الكنديين! أم 2 دولار دي اللي ممكن تحس إنها مطاولة شوية ، مبعجرة من ناحية ، مبططة شوية... أمّا الهانم أم 2.5 دولار دي اللي هيّه يونيفورم ، واستدارة مرسومة بالبرجل ، ومفيش واحدة منها عينيها واجعاها! (أنا ما جبتش سيرة أي طماطماية مخضرّة أو مستوية أو مفعّصة أو بدأت تضرب من ناحية لا سمح الله!)

    هتلاقي نفس الطماطم المسبسبة دي أم 1.5 دولار موجود شبهها في سوبرماركتس تانية بـــ 3 دولار للرطل! الهانم التانية دي حضرتها أمريكية ، وفريش ، وجاية بالعنقود كامل... هتلاقي كل 6 طماطمات مقصوصين بالعنقود بتاعهم ، وشبه بعض الخالق الناطق... تقولشي توأم. يعني ممكن لو لقيت عنقود خمسة بس ، تروح ترجّعها

    بس سمعت كلام كده من زميل لينا إن الطماطم أم عنقود دي معدّلة وراثياً ، لأن مفيش في الطبيعة طماطم كلها كده يونيفورم ، زي الخيار العادي بتاع زمان ، كنت تروح السوق تلاقي المستقيم والمبعجر والمكلبظ والمستدير... ده الطبيعي... أما طقم التوائم ، فده أكيد ناتج هندسة وراثية ، ويُستحسَن تخلّيك في أرخص الأنواع مختلفة الأشكال والأحجام... هذا ، والعهدة على الراوي.

    هتشوف في كندا كم غريب وأصناف وأنواع تشوفها لأول مرة... الذرة الأمريكاني اللي تشوف كوز ذرة حبة وحبة أو كوكتيل ألوان كل حبة في الكوز بلون شكل ، بطاطس بيضاء وحمرا بالإضافة للصفراء المعروفة ، البصل اللي نعرفه بنوعيه الأصفر والأحمر بالإضافة للأبيض اللي الواد ديبو بيقوللي إن عينيك ما تدمّعش وانتا بتبشره!
    وعلى ذكر الذرة... فيه مدينة في ألبيرتا جنوب شرق كالجاري اسمها Taber مشهورة بزراعة ذرة مالهاش حل ، حتى مجرد ذكر إسمها بيعني إنك تضمن جودة من الآخر Taber corn.
    هتشوف الراسپري والبلوبري بخلاف البلاك بيري (اللي هوّه تقريباً نوع من أنواع التوت الجبلي) ، هتشوف الأفوكادو والكيوي والفوچي والأناناس كفاكهة تقليدية ورخيصة (يعني مش كيميا لما تقول لحد إنك بتاكلهم! ولا تبقى بتتمنظر وبتقول كلام أبيح!) ، وحاجات تانية أنا نفسي ما اعرفلهاش إسم! مثلاً لمحت حاجة كده زي المانجة وطالع منها بزابيز من كل اتجاه ، ودي شفتها في سيف واي (Safeway) ، وسألت الواد اللي بيشتغل هناك عليها ، وقاللي دي اسمها (Horned Melon) ، وقاللي دي زي الخيار كده ، تحب تجرّبها؟ وفتحهالي بالسكينة اللي معاه ؛ من جوه شكلها زي الشمّام بالظبط في التقسيمة وشكل البذور ، وطعمها فعلاً يشبه طعم الخيار ، وبالأدق الأته (القثاء – حاجة كده بين الخيار والكوسة)! طعمها يقرف الصراحة ، بس قلت خلاص هاحاسب عليها ، والواد يقوللي (لو مش عاجباك هتشتريها ليه ، أنا نفسي ما باحبهاش!)... إشطة جداً!

    فيه حاجة منتشرة جداً هناك... الكريز يا ريّس Cherry ، وده متوافر هناك وبيجيبوه برضه من كاليفورنيا ، واللي بتعتبر من أكبر مناطق إنتاجه على مستوى العالم. بس المشكلة بقى واللي مش لاقيلها حل في أي مكان في الدنيا...

    زمان لو تفتكر لما كنت تروح بورسعيد وتشتري علب الكمبوت الكريز دي ، فاكرها؟ كانت بتبقى كريز شبه مسلوق وطري كده ، وفي شراب خفيف ، وكنت باموت فيه بجد. أفتكر مرة واحنا صغيّرين كانت ماما سايبة برطمان كريز في باب التلاّجة ، وقايلالنا إن ده جايباه عشان التورتة باين مش للأكل. المهم ، كنت كل ما آجي أفتح باب التلاّجة أقوم لاطشلي كريزاية ، وكان الله بالسر عليم ، ومش كريزاية بقى هيّه اللي هتتفقس يعني! اللذيذ بقى إني اكتشفت إن كل واحد فينا احنا التلاتة (الأبناء يعني) ، كان بيعمل نفس الحركة الفاشلة بتاعتي دي ، وكل واحد بيقول لنفسه ما جاتش ع الكريزاية دي! وكلها كام يوم يا ريّس... والمستخبّي بان! فوجئنا إن باقي في البرطمان كله... كريزاية يتيمة! الألذ إن الكرزاية دي فضلت كده كذا يوم محدّش عاوز يقرّب لها ، زي ما تكون هيّه دي اللي هتفقس الموضوع! بس كل شيجن انكشفن وبان في الآخر! هيييييييه... كانت أيّام يا جدع!

    المشكلة بقى إني بادوّر ع الكمبوت الكريز ده في كل مكان أروحه ، ومش لاقيه بوتايتن! لما رحت لعمّك الزهّار في بورسعيد ، الراجل ظبّطني في علبتين كريز ، بس طلعوا علب كريز للحشو (Filling يعني) ، مش بتاعة زمان خالص! رحت الإمارات ، والسعودية ، وجنوب أفريقيا ، وكندا... إنسى! لما كنت مرة عند محمد حامد صاحب ديبو في سكاربرو ، وجات سيرة الكريز ، سألت مراته لو تعرف أي سكة ليه ، فدلّتني على محل كبير بتاع لوازم حلويات وتورت وكدهوت في إجلنتون سكوير (تقاطع إجلنتون إيست مع فيكتوريا بارك)... رحت هناك وجبتلي كيلو! رجعت البيت أدوق... تطلع مش كريز خالص ، تقريباً معمول من الچيلي ومشكّلينه زي الكريز ، بس الطعم ولا ليه علاقة بالكريز من قريب ولا بعيد ، وآخرته سَبَت الزبالة! وما زلت بادوّر على الكريز بتاع زمان ، وقول للزمان ارجع يا زمان!

    وهتلاقي الفاكهة موجودة على مدار السنة ، كتير منها مستورد من أمريكا والمكسيك وشيلي (أمريكا الجنوبية). وقت ما تظهر فاكهة الشتا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية هتلاقي فاكهة الصيف في نصفها الجنوبي ، وكندا بتستورد من كل مكان! عندك مثلاً البطّيخ النمس الأمريكاني اللي البطيخاية توصل لـــ 8-10 كيلو مستريّح ، ومرمّلة وطعمها مالوش حل ، هتسكر وانتا بتاكلها! والبرتقان أبو صرة ده موجود هناك ، وبصرة كندي كمان ؛ حاجة محترمة كده تخض! بصفة عامة... الفاكهة هناك تشرح القلب ، وطعمها حكاية.

    بس فيه حاجة لفتت نظري وضايقتني جداً...المانجة يا معلم (من منطلق إن أخوك مدمن مانجة ، وشايفها عروسة الفاكهة) ، وكيّيف عصير مانجه برضه ، ومن كتر اللف والبحث عن الحبيب المجهول في كل مكان (اللي هوّه المانجه) ، لغايت ما وصلت إن أحسن واحد بيعمل عصير مانجه كان واحد في السكة الجديدة في المنصورة قرب آخر الشارع قبل ميدان أم كلثوم ؛ كانت كبّايت العصير باتنين جنيه ونص (بنتكلّم عن مبلغ معتبر أيام ثانوي) ، والعصير مليان قطع مانجه مكعبات صغيّرة منتظمة الأضلاع ، تسكر وانتا بتشربها! الراجل ده قفل دلوقتي ، وحزنت عليه فعلاً ، لكن ربنا عوّض صبري خير بواحد أستاذ إسمه القبيسي في بحري في اسكندرية ، جمب قدورة ع الكورنيش عنده مانجة عصير قطع قلق! وكنت باروح لواحد بتاع عصير مانجة تحت كوبري أكتوبر في مدينة نصر قرب مستشفى المقاولين كنت باجيب منه چركن عصير المانجة الكيلو بـــ 7 جنيه ، كان بيعمل معايا دماغ صح!

    رحت كندا وقلت هنعيش بقى... وألف في كل مكان يا معلّم ، ولا أثر للمانجة بتاتاً ، ولمّا لقيت فيه محل صغيّر عنده إزازة عصير مانجة 2 لتر اشتريتها بلا تردد ، وإذ بي أفوجأ يا خويا إن طعمها مر ويقرف ، ولا يمُت للمانجة بأي صلة ، وهوّه بؤ واحد ، والباقي على بلاعة الحوض! حتى في حوار ليّا مع سيلفيا (السوبر انتندنت سابقاً) عن منين أجيب ناس ، قصدي منين أجيب عصير المانجة في بلدكو دي ، ولا تعرف ولا سمْعِت عنها! طب والحل؟! وبدأ مشوار البحث عن بدائل غير تقليدية للحبيب الغالي... إلى أن وجدت ضالتي ، في آخر مكان تتخيّله... المحلاّت العربي! إذ بي أفوجأ في إقبال ، وده سوبر ماركت باكستاني محترم ، ألاقي فيه عصير مانجو إنچوي! كانت نصراً صحفياً وفتحاً مبيناً! إنچوي اللي ما باستنضفش أشربها في مصر ، هناك حسيت إنها سحر في بلاد بني الابيض! البتاعة اللي بجنيه وربع في مصر أشتريها هناك بـــ 2 دولار ، وأبقى مزقطط وطاير م الفرحة كمان ، وأبوس إيدي وش وضهر كمان! وبعدها اكتشفت إكتشاف أشد... في مطعم إمبراطور الشاورمة في شارع لورانس إيست في سكاربرو أكتشف عندهم كانز عصير مانجة ماركة (بست) ، وهنا بقى حسيت إني مش ناقصاني حاجة في الدنيا خلاص... وتحيا كندا يا عم!

    والمانجه نفسها مش موجودة! لدرجة إني كنت مستغرب جداً ؛ ما همّا بيستوردوا الفاكهة من كل مكان في العالم ، جات ع المانجه و قفلت؟! وفين بقى على ما اكتشفت وجودها في لورانس ماركت ، وهوّه نوع واحد يتيم مفيش غيره ، مش زي الألفين نوع اللي موجودين في بلدنا ، ونقعد نقسّمهم نوع إيه للأكل ، ونوع إيه للعصير ، والفص العويس أحسن نوع بس تجيبه من الإسماعيلية ، ... وحكايات!

    حاجة خنقتني هناك... طلبت معايا أشرب كبّايت شاي ليپتون عادية خالص! قلت أشتري پاكتة شاي ليبتون فتلة من أبو 10 ولا بكتيره 25 كيس. قلبت الدنيا عليها ، مش موجودة! أقل حاجة 100 كيس! والباكتات أم 10 و 25 كيس دول للشاي اللي بالليمون أو بالفانيليا أو بالبرتقال أو الشاي الأبيض. تيجي عند شاي ليپتون العادي ، وتقفل! ومن مُنطلق إني ما باحبّش أحس إني اتضحك عليّا وانا في كالجاري مثلاً ، مش معقول هاشتري علبة فيها 100 باكيت عشان 3 أسابيع هاقعدهم ؛ أوم إيه؟ أوم اشتريت شاي أورجانيك 20 باكيت بـــ 8 دولار ، بدل ما اشتري الليپتون الـــ 100 فتلة أبو 5 دولار! هوّه انا هندي يا عم الحاج؟!

    ونفس الحركة الساقطة دي عملتها أيام كالجاري مع السكر... بدل ما أشتري كيس سكر 2 كيلو بدولار ونص ، اشتريت علبة سكر مكعبات نص كيلو بتلاتة دولار! أصل حرام أدفع تمن كيس سكر كبير ، وأمشي وأسيبه! ومش هاشيل أنا كيس سكر أعبر بيه القارة الكندية!

    نتكلم شوية عن القهوة...

    من واحنا صغيرين وكانت القهوة دي في عرف ماما من الحاجات الوحشة ، واللي مرتبطة في أذهاننا بشرب السجاير والحاجات قليلة الأدب دي... طبعاً كنا مقتنعين إن شرب السجاير دي للناس البايظة واللي عيارها فالت! المهم... كنا بنشرب شاي بلبن زي كل الأطفال المؤدبين ، وبابا عشان كبير كان بيشرب شاي سادة! كانت ماما محسسانا إن اللي بيشرب القهوة بيبقى مدمن زي الناس المدخنين بالظبط. لكن كان ممكن من وقت للتاني تعمل لنا مشروبات تانية زي الحلبة باللبن ، أو الكاكاو واللي كنت باكرهه عمى ، أو السحلب واللي كنت باموت فيه ، بس كنت باكره اللي ماما بتعمله عشان كانت نتعمله باللبن (زي نظرة كل الأمهات ، عشان الفايدة بقى وكده) رغم إن لو اتعمل بالمياه بيبقى أخف وأحلى ، وخصوصاً إن من ضمن مكوّناته لبن بودرة ، أو في أحيان قليلة... قهوة باللبن! طبعاً زي أمهات كتير شايفين ومقتنعين إن اللبن ده شغال detoxifying agent ، وما اعرفش جابوا الاقتناع ده منين؟!

    كنت باحب أوي الشوية اللي بيتبقوا في قاع الحلة ، واللي بيتركز فيهم البن ، ولو حركت الكباية بتاعتك شوية تلاقي فيه تموجات لألوان البن مع اختلاطه باللبن. طبعاً الكلام كله كان على البن العادي اللي احنا عارفينه ، ما اعرفش بقى بن برازيلي ولاّ يمني. وأفتكر مرة أيام الكلية كنت عند الواد أسامة صاحبي ، وبيسألني تحب إيه ماما تعملهولك ، فطلبت قهوة من اللي من غير لبن (طبعاً الخبر مش هيوصل لماما). البيه بيسألني عاوزه عادي ولاّ محوّج ، قلتله أنا آخري أعرف إن فيه حاجة اسمها قهوة ، فشرحلي إن البن المحوّج ده هوّه نفس البن ، بس بيتضاف عليه شوية بهارات بتحلّي طعمه... يبقى إشطة جداً! وآخد لي يا خويا أول شفطة ، وكنت هاجيب اللي في بطني! طعمه يقرف بجد! البتاع ده تقريباً بيكون عليه مستكة ولاّ حبهان من بتاع الشوربة ، وأنا آخري قهوة باللبن!

    لما جيت في مرة ليلة امتحان الأناتومي في الكلية (أعتقد كانت سنة تانية أيام النيورو أناتومي والشست والهيد آند نِك والسبيشيال إمبريولوچي) ، وخلاص فصلت ومش مركز وكان باقيلي يمكن أكتر من نص الكتب دي ما اتفتحش ، والنوم كابس عليّا كالمعتاد... قمت داخل ع المطبخ ورازعلي كباية قهوة معتبرة ، فضلت مزنهر وفايق طول الليل و التركيز في السما ، والمعلومات عمالة تترص وتتستف جوّه المخ زي الساروخ! آخر حلاوة!

    المهم ، جيت يا معلّم في لجنة الامتحان ، وانا ماسك ورقة الأسئلة ، والاقي الدنيا بتضلّم... عينيّا بتقفل يا ريّس ، وتصبحوا على خير! يا وقعة سودة! ساعتها عملتلهم قرد في اللجنة ، والحقوني بسطل قهوة مركزة ، والمراقبين يقولولي ما ينفعش ، وانا أقول لهم يبقى أقوم أروّح أنام في البيت أحسن بدل ما أنام في اللجنة! ويظهر صعبت عليهم ، وندهوا العامل يعمللي فنجان قهوة معتبر... وعدّت اللجنة على خير بستر ربنا بس! قطيعة تقطع القهوة وسنينها!

    ومن ساعتها يا ريّس ، والقهوة بالنسبالي مرتبطة بمواقف معيّنة... الامتحانات فقط! المصيبة بقى إني بعد كده بقيت ممكن أشرب القهوة من هنا ، والاقي دماغي تقلت ، ولو طاوعتها ونمت ، النوم أزبل ما يكون ، ونوم قلق ، وكله أحلام سافلة وكوابيس ، وأصحى مش متظبّط ، ودماغي بايظة! يعني كانت قلته أحسن! وفي الماچستير كنت عرفت إزاي أعمل التوازن الصح... أشرب القهوة المركزة الصبح في شقة الواد الدياسطي قبل ما أطلع على طب عين شمس ، وعلى ما أوصل اللجنة يكون مفعول القهوة بدأ يشتغل... ده اللعب الصح!

    ومن منطلق إن الامتحانات في الكلية كانت بالعبيط ؛ من امتحانات سكاشن ، لامتحانات مفاجئة في المحاضرة ، لامتحانات نص السنة ، للعملي ومغامراته ، للشفوي ومواقفها اللي الرقابة تعترض على كتير منها... كنت بدأت أتعلّم إزاي أعمل القهوة بوش كمان! التكنيك بكل بساطة إنك تدوّب السكر في المياه الأول قبل ما تغليها ، وبعدين تزوّد البن في الكنكة ، وتقلّب شوية لزوم توزيع البن مش أكتر ، وما تغليهاش كتير عشان الوش ما يترسّبش.

    وعلى ذكر التكنيكات فأكيد سمعت عن مصطلح (شاي على ميّه بيضا)... الحكاية كلها إنك تحط الشاي الأول (الشاي السايب طبعاً مش أبو فتلة) ، وتحط السكر فوقه ، وبعدين تصب الماء المغلي بالراحة تماماً على جدار الكوبّاية ، ويُستحسَن تكون المعلقة في استقباله في قاع الكوبّاية ، وتقدمه للضيف كده ، وهوّه اللي يقلبه. هيلاقي المياه شفافة ورايقة تماماً فوق ، وفي النصف سحابة من اللون البني الفاتح ، ودرجة أغمق قليلاً في المنطقة الملاصقة للقاع ، وبمجرد التقليب يرجع تاني كباية شاي عادية!

    المهم... زي مانتا شايف كده ، القهوة دي كانت تعامَل كدواء عشان أعالج بيه موقف مؤقت ، وشكراً ومش عاوزين نشوفها تاني! أفتكر إني بعد وصولي كندا ، ولقيت إن المشروب القومي هناك مش الشاي ، ده القهوة ، ومش القهوة بتاعتنا كمان أم وش دي ، بتاعتهم عاملة زي النسكافيه ، يعني لون بس ومن غير لا وش ولا تفل! حاولت أبدأ أتعلّم أشربها عشان أكون مواطن كندي صميم ، بس ما قدرتش الصراحة ، وقلت ملعون أبو القومية الكندية لو هيكون طعمها كده! أنا باكره طعم القهوة على فكرة ، طعمها مر أصلاً ، وعشان أقدر أكمل الكباية كنت باحط 6 معالق سكر أقل واجب! مانا قلتلك إني كنت باشربها عشان أفوق بس مش استمتاع لا سامح الله!

    الاستمتاع والمخمخة بقى كانوا مع الكابوتشينو... وده كانت بداياته معايا في ثانوي على ما أذكر ، لما شفت في السوبر ماركت علبة باكتات نسكافيه كابوتشينو ، تضرب الباكو في المج يا معلّم ، وعليه معلقتين سكر ، وتقلبهم مع بعض عشان ما يكلكعش ويعمل لك كوَر لما تضيف المياه السخنة ، وتسخن المياه بس ما تغليهاش ، وتصبّها ، وتقلّب يا معلّم... واللي كنت باستغرب له إنك مهما تقلّب – بعكس القهوة – هيعمل وش يعني هيعمله ، ولو قعدت تقلب زمن! الغريب إن بعد كده لاحظت إن الصنف أو الماركة دي بالذات اختفت تماماً من السوق في مصر ، وبقيت بادوّر عليها في كل مكان ، زي ما اكون بادوّر على قرش حشيش... إنسى! لغاية ما شفتها بعد سنين في سوبرماركت في ميدان الكوربة ف مصر الجديدة ، ورجعنا لمخمخة زمان! سيبك من الأنواع والماركات التانية اللي رطرطت ، واللي ولا ليها لازمة ، وما تعملش المزاج الأستاذ بتاع النسكافيه كابوتشينو!

    وايّام الجيش في السجن الحربي ، كان فيه الواد العسكري بتاع استراحة الظبّاط حب يوجّب معايا ، وقاللي سيبلي يا فندم المج ، وأنا هادوّقك واحد كابوتشينو حكاية. واتعلّمت منه الطريقة... تحط معلقتين السكر (أساس الرغوة بالمناسبة) ومعاه معلقة النسكافيه (ويستحسن لو كان النوع اللي عامل خرز ده ، ويستحسنين لو كان نسكافيه جولد) ، وتغلي اللبن ، وتاخد منه نص معلقة تضيفها على الخلطة دي (لو زاد منك اللبن هتبوظ الوصفة ومش هتعرف تلمّها) ، وتبدأ مع نفسك يا عم الحاج تشتغل ضرب في السكر والنسكافيه ومعلقة اللبن ، وتفضل كده لغاية ما يبدأ الخليط يعمل زي الطحينة ، وكل ما تضرب أسرع ، ويبدأ تجانس قوام الخليط كل ما هتزيد كثافة الرغوة. وبعد ما تجيب آخرك ، تبدأ تضيف اللبن المغلي واحدة واحدة مع التقليب عشان ما يكلكعش ، وبالهنا والشفا يا ريّس... وابقى سلّملي على صباعك ، اللي مع تاني مج أو التالت بالكتير ، وهيطلع له كاللو مكان مسكة المعلقة ، ده بخلاف الكرامبات اللي هتجيلك في عضلات دراعك... وابقى خللي المزاج ينفعك!

    ولما كنت باروح السنتر الفرنسي في المنيرة (أيام كورسات الفرنساوي عشان التقديم للسفارة) ، كانت الكافيتيريا في الدور التالت بيعملوا كابوتشينو حلو فعلاً. كان عندهم ماكينة كابوتشينو. الماكينه دي كل وظيفتها إنها تفوّر لك اللبن عشان تصبه فوق النسكافيه ، وتعمل لك وش محترم ، بس وش لبن أبيض ، ويرش لك عليه شوية بودرة شيكولاتة أو كاكاو أو قرفة. مبدأ الوش الصناعي ده هجص من وجهة نظري ، مقارنةً طبعاً بالرغوة اللي بتطلع عينك عشان تعملها بإيدك!

    وفي سوبر ماركت أون ذا رَن اللي بتشوفه في البنزينات ده... بيعملوا كابوتشينو بنفس النظام ، بس بيتفننوا في الفينيش بتاعه ، ويرسم لك رسومات على الوش اللبن الأبيض إياه ، ترويش يعني م الآخر ، والعين بتدوق قبل اللسان في بعض الأحيان! المشكلة بقى حكاية السكر... بعد ما باخد منه الكباية الأستاذة المتزوقة ، باجي أزوّد السكر ، وبالتالي كل الديكور اللي قاعد بيرسم فيه راح مع اللي راحوا في 67! حاجة تحرق الدم الصراحة!

    بعد كده لما رحت كندا فوجئت إن النسكافيه كابوتشينو اللي اختفى من مصر تماماً ما عدا السوبر ماركت اللي قلتلك عليه ، متوفر ومرطرط في كل مكان تروحه ، وبنكهات كتير (الشوكولاتة ، البندق ، الموكا ، الفرينش فانيللا ، والسادة طبعاً).

    وكنت مرة في دولاراما ، ولمحت المج العجيب الأستاذ بتاع الكابوتشينو ، وتمنه كان دولار... طبعاً جبت منه 15 واحد ، وبعد سنة حبيت أشتري منه تاني... إنسى! الحاجات اللي زي دي بتيجي وتروح... مش صنف ثابت تضمن تلاقيه بصفة مستمرة. طبعأً كنت اتكلّمت قبل كده على طريقة استخدامه عشان نعمل كابوتشينو يعدل المزاج!

    اللبن في كندا بقى مش زي ما اتعوّدنا في بلادنا! يعني احنا عندنا حليب كامل الدسم ، ومنزوع الدسم ، وممكن تلاقي نصف دسم! هناك بقى الحليب بيتكتب عليه نسبة الدسم المئوية ع العبوة! يعني هتلاقي هناك منزوع الدسم (Skimmed) ، وهتلاقي تدرجات بقى 1% - 1.5% - 2% - 2.5% - 3.25% - 5% - 10% - 15% - 18% - 33% - 36%. أعتقد إن الـــ 5% هي اللبن المعتاد الكامل الدسم ، لأن الـ 10% (بيسمّوها half n half) دي تحس إن اللبن دسم بزيادة أوي! الـــ 15 و الـــ 18% دي بتستخدم كـــ Coffee Creamer ، اللي أعلى من كده بقى بتعتبر زي قشدة المائدة (Table Cream) ، ممكن تزوّدها للسندوتشات.

    حاجة مهمة ألفت نظرك ليها قبل ما أنسى... اللبن في كندا معلب ومُبستر. يعني اللبن السايب ده تنساه تماماً! طبعاً أنا عارف ومتأكد إن كل الأمهات زي ماما ، مقتنعين تماماً إن اللبن السايب ده ماليان غذا وفيتامينات ودسَم ، وبالتالي فيه الفايدة كلها ، ومهما نقنع في ماما إنو طظ يا ستي في الفايدة ، مش هنشربه أصلاً... إحنا بنحب طعم اللبن المبستر بتاع جهينة مثلاً... مفيش فايدة!
    هناك بقى ممنوع قانوناً إن أي حد يبيع لبن سايب. اللبن يطلع من المزارع ويدخل على خط التعقيم والبسترة ، عشان يضمنوا إن اللبن سليم ، ومش هيضر أي حد. طبعاً لو عندك مزرعة أبقار ، وبتاخد اللبن بتاعها ليك أو لأسرتك في الخباثة ، أو حتى لحد صاحبك في الخباثة برضه ، محدّش هيكلّمك... لكن ممنوع تماماً توزيعه على نطاق تجاري.

    حاجة تانية أنا من الكيّيفة بتوعها... حليب چهينة مكس ؛ اللبن بالفاكهة ، واللي زيّها برضه الزبادي بالفواكه. هناك بقى شفت اللعب اللي بجد... اللبن بالفراولة والموز و طبعاً أساسي اللي بالفرينش فانيللا (باموت أنا في كل ما يتعلّق بالفانيليا) ، وألذ وأنضف نوع هناك إسمه Neilson ، وده بعد تجارب مختلفة ومزمزة في معظم الأنواع اللي هناك (ما شفتوش في ألبيرتا بالمناسبة). والزبادي اللي هناك اللي بالفواكه ده ؛ طعم مختلف تماماً... أولاً خفيف جداً ، وطعم الفاكهة فيه مالوش حل ، وهتشوفه بالفواكه اللي مش منتشرة في بلدنا ؛ زي الكانبري والراسبري والبلوبري ، بالإضافة للّي بالمانجة والخوخ والفراولة... إلخ .

    بس خللي بالك من حاجة... ممكن تلاقي في بعض أنواع الزبادي چيلاتين ، وفي الغالب الچيلاتين هناك بيكون مصنوع من مشتقات الخنزير ، والدليل على كده إن فيه أنواع بتكون كاتبة لك على الزبادي بالبنط العريض (بدون چيلاتين). خللي بالك انتا بس من المكونات قبل ما تشتري. ومن حقك تتصلل برقم خدمة العملاء المطبوع على العبوة وتسألهم عن المكونات بالتحديد ، وممكن تتأكد منهم بخصوص حكاية الچيلاتين دي كمان.

    وبالنسبة للجبَن ، فهتشوف أنواع كتيرة موت هناك ما شفتهاش قبل كده. بس اللي لفت نظري إن فيه أنواع م اللي متعودين عليها الناس دول ما يعرفوهاش! أشهرها طبعاً الجبنة الرومي القديمة ، والجبنة البيضاء الدمياطي أو الاسطنبولي اللي احنا عارفينها اللي بتتباع في صفايح اللي منها بيضاء وصفراء ، والمش (أبو دود ده)! الحاجات دي هتلاقيها موجودة في المحلات العربي (زي سوبر ماركت أرز اللبناني في سكاربرو – تقاطع شارع لورانس مع فارماسي)... الجبنة الرومي دي تلاقي الكيلو منها سعادتك بحوالي 35 دولار!

    أفتكر إني في مرة قبل ما أسافر من مصر لكندا نزلت مع جوز أختي نلف شوارع الهرم وفيصل عشان آخد معايا جبنة رومي قديمة وأستاذة لكندا. كنت ناوي آخد معايا حوالي 6 كجم ، يبقى لازم تكون م الآخر! رحنا مترو و خير زمان والوكالة وكذا حتة تانية ، قعدنا في الليلة دي بتاع ساعتين... والجبنة اللي أدوقها مش ممخمخة معايا خالص!

    آخرة ما زهقت وصُعُب عليّا الواد جوز أختي الغلبان اللي عنده شغل بعد بتاع 5 ساعات ، قلتله تعالى نطلع على مترو شارع جامعة الدول ، ده بقى أنا أضمن الجبنة اللي هناك. وفعلاً يا ريّس... الرومي على أبوه بقى ، قديمة ومعتقة ومليانة فلفل ، والكيلو بحوالي 40 جنيه. وخلّيت الواد لفهالي لما عدمها العافية. مش ناقصة قلق مع الكلب الأمور إياه اللي في المطار!

    بالنسبة للعيش في بلاد بني الأبيض... العيش القومي عندهم بيسمّوه البيجِل (Bagel) وتقريباً كده أصله يهودي ، وده عامل زي القرَص الحلقية الشكل اللي بتبلّها في الشاي دي (السميط) ، بس حجمه صغيّر قد العيش الكايزر ، ومكتومة وتلكِم ، يعني لو أكلت لك بيجلين هيجيبوك أرضاً! برضه هتلاقي العيش الكايزر والفينو اللي عامل زي الريتش بيك في مصر اللي اسمه پيتي پان Petit Pain بالفرنساوي ، وهناك بيسمّوه Buns بالانجليزي هتشوف مننه أحجام وأشكال مالهاش حل. أفتكر مرة قلت لهند إنهم في مصر ناويين يشيلوا الدعم من رغيف العيش ويخلّوه بالبطاقة ، ودي تقوللي هوّه لسّه فيه الرغيف أبو شلن ده ، كيس البنظ في دومينيون بـــ 2 دولار ونص وفيه 6 بنظ ، يعني رغيف البَن الواحد واقف له بما يُعادل 2 جنيه ونص واحنا بنتكلّم في شلن!

    وعندك العيش اللبناني اللي احنا عارفينه في مصر اللي عامل زي العيش الشامي بس رقيق ومايص كده وبيسمّوه پيتا (Pita) ، وبرضه عندك الـــ نان أو العيش الهندي (Naan) ، وده طعمه حلو على فكرة (بيتخبز باللبن). والباجيت أو الخبز الفرنسي اللي قد دراعك بالكامل ده اللي تقعد تاكل فيه انتا والعيال 3 تيام عشان تخلّص لك رغيف واحد! وهتلاقي العيش المكسيكي أو التورتيللا وده يشبه البانكيك بس أرق وأجف ومش مسكّر. وفيه الشاباتي أو العيش الباكستاني ، والعيش الأفغاني ، والتركي (Pide) ، ودول هتلاقيهم برضه موجودين ، بس في الغالب في المطاعم بتاعتهم ، وعلى فكرة... طعمهم فاااجر!

    من الآخر... جناح المخبوزات في أي سوبر ماركت محترم حكاية لوحده!

    عاوز أقول لك على اكتشاف زي اللوز عملته وبقيت باستمخ بيه أيما استمخاخ! ع الفطار الصبح لو ناوي تفطر فطار خفيف (بمقاييسنا)... تجيب البنظ (العيش) وتحط فيه شريحتين جبنة رومي قديمة أستاذة ، وتحط فوقها طبقة من Chucky Blue Cheese Dressing ، وده صوص البلو تشيز ده (ماركة Renée's) وفيه قطع جبنة ريكفورد ، ومع الجبنة الرومي بقى ، ما اقوللكش!

    هتشوف البيض هناك برضه بنظام مختلف... فيه البيض العادي ، وفيه بيض أورجانيك ، وفيه بيض منخفض الكولستيرول (عشان الفراخ بيعملولها ريچيم ، بتاكل أكل ما يكوّنش كولستيرول في جسمها) ، وفيه بيض الفراخ الحرة (Free-Run Chicken)! المياصة بتقول إيه؟ الفراخ البياضة دي قاعدة بتاكل من قدّام ، وبتبيض من ورا ، وحياتها ماشية كده... عيشة تجيب الاكتئاب. صح؟ الفراخ بقى اللي سايبينها تجري وتمرح وتبرطع براحتها بتكون معنوياتها مرتفعة ، وتبيض بنِفس ، وبالتالي تلاقي سعرها أعلى! بالإضافة إن الفراخ المرفهة اللي مقضياها لعب ودلع دي بتحرق سعرات في الجري واللعب ، وبالتالي بتستهلك أكل أكتر من المكتئبة المحبوسة في قفص ، وبالتالي البيضة (أم نِفس) أكيد بتكون مليانة غذا ، وبتتكلف أكتر. مش كده ولاّ إيه؟ عالم رايقة يا عم الحاج!

    الزبدة والسمنة هتلاقي أنواعها كتير أحسنهم نوع اسمه Becel ، وده نوع خفيف جداً ونضيف ، والكيلو سعره حوالي 6 دولار.

    حاجة عجبتني هناك... فيه علب زيت اسبراي عشان ترشها على السلطة وخلافه. الزيت خفيف أصلاً (أعتقد كان زيت الكانولا) ، وفيه برضه عندهم زيت نوع من الأسماك (Cod Liver oil) ، اللي كنا بنقراه إنه من ضمن المصادر الغنية بفيتامين D ، وكانوا بيضحكوا علينا أيام المدرسة ويقولولنا زيت كبد الحوت ، وطول عمري من أيامها وأنا باتساءل فين الحاجات الغريبة اللي بنقراها في الكتب دي. بس الحمد لله آهو جه اليوم وشفتها!

    ولفت نظري موضوع الخضار المجفف اللي زي البقدونس ، والتوم المجفف البودرة والبصل المجفف ، وبرطمانات التوم القطع اللي تحتفظ بيه في التلاّجة ، ولا تهري صوابعك وتفصص التوم والوَش ده كله! وصلصة الطماطم القطع اللي مليانة خضروات وتوابل وتحس إنها غنية وفريش جداً وطعمها في الأكل مالوش حل. ماهي الحياة عملية ، والمفروض كلّه بيوفر وقت الطبيخ لأن في الغالب الزوجين بيشتغلوا ومش هيهدّروا وقت في المطبخ لما يرجعوا.

    حاجة بقى ما شفتهاش من زمان ، وفوجئت بيها هناك... فاكر المشروب كندا دراي (اللي عامل زي الميرندا والفانتا البرتقال) ، البتاع ده اختفى من مصر من زماااااان. كنت باحبه جداً ، وزعلت لما لقيته مش موجود إني مور! فوجئت بيه مشرّف هناك في جناح المشروبات في وول مارت ودومينيون. وبعد ما استغربت إنه لسّه موجود في كندا ، استغربت أكتر من نفسي! لما تبقى غريبة إن كندا دراي تلاقيه جوّه كندا... أمّال المفروض يكون فين بسلامته ، لو ما تواجدش هناك؟! بس المأساة بقى إنه هناك بالجنزبيل (Ginger-ale) مش البرتقال اللي متعوّدين عليه. وطعمه... يع! فيه شوية اختيارات تانية كلها أفشل من بعض (كرانبري وصودا وشاي أخضر)!

    ولأول مرة أشوف مشروب برتقال دايت ، وكان في سيف واي في كالجاري ، كان اسمه سيف واي (همّا اللي عاملينه) ويشبه الميرندا تماماً ، مع اختلاف بسيط جداً في الطعم ، ودايت!

    البيبسي موجود طبعاً والكوكاكولا (واللي بيدلّعوها هناك كوك Coke) ، بس اللي لفت نظري هو مدى شعبية الكوك عن البيبسي في معظم المطاعم ، ولما يسألوك عن المشروب اللي تحبه وتقول لهم بيبسي تلاقيه بيسالك وهوّه مكسوف فيه كوك ، تمشي؟ في مصر أذكياء بما يكفي إنه يجيبلك أي مشروب اسود والسلام ، ويوفر عليك السؤال!

    سعر علبة البيبسي الحجم العادي (350 مل) دولار واحد. وفيه ماكينات زي اللي كانت في مركز التدريب بتاع Toronto EMS كان بنص دولار ، وفيه عروض بتنزل كل شهرين في no frills مثلاً ، كنت اشتريت 2 باكيت (24 كان تقريباً) سعر الباكيت 5 دولار! يعني الكان الواحدة سعرها 20 سنت تقريباً! لأ واللذيذ إنهم كانوا كاتبين يافطة بتقول الحد الأقصى للأسرة الواحدة 4 باكيت! وكنت أنا والواد ديبو (يعني ممكن نمشي أسرة واحدة برضه... سبيشيال أوكيچن يعني ، بس ربنا لسّه ما رزقناش بأولاد)!

    اللذيذ أكتر وأكتر بقى إن المفروض لما تيجي تتخلّص من الكانز بعد ما تشربها ، عندك الأوبشن إنك تجمّعهم ، وتسلّمهم لأماكن بتعمل لهم ريسايكلنج (إعادة تدوير يعني بالعربي ، عشان تلوّث البيئة والكلام ده) ، وبيدفعولك ع الكاناية 5 سنت... يعني البيبسي كان هتقف عليك في الآخر بـــ 15 سنت... وسلّملي على مصر!

    عجبني برضه علب مياه معدنية بالفليفار flavour ، ودي عبارة عن مياه معدنية بنكهات فواكه ، وبالفيتامينات. والسعرات الحرارية فيها زيرو. وهتشوف منهاأنواع كتيرة ؛ إشي بالكريز وبالفراولة وباللمون وغيره ، وأكتر حاجة باحبها المياه اللي بالراسبري ولونها أزرق!

    وأزايز المياه المعدنية المعتادة بقى أنواعها كتير ، برغم إن مياه الحنفية هناك زي الفل ، وبتنزل لك من الحنفية بارده ، ولا كأنها طالعة من التلاجة سعادتك. المهم... ممكن تلاقي هناك باكت أزايز المياه المعدنية اللي فيه 24 إزازة (نص لتر) بـــ 2.5 دولار ، وفي بعض الأوقات في شوبرز درَج مارت بدولار!

    وفي الماركتس برضه هتشوف بوفيه للسلاطات والدريسينج بتاعها ، وده مزاج تاني من ضمن الأمزجة اللي تستمتع بيها هناك. هتشوف كل أنواع السلاطات اللي ممكن تحتاجها ؛ سلاطة خضرا ويوناني (اللي بالجبنة وزيت الزتون) واللي بالخس وسلاطة الزبادي ، والطحينة والتبولة وبابا غنوج وحمص الشام بنوعيه المفري والكامل وبنكهات كمان ، وعجينة الطعمية كمان (بس بكل أسف الطعمية اللبناني اللي بيعملوها بحمص الشام مش بالفول المجروش) ، والزتون اللي عارفينه كلنا في مصر سواء كلاماتا أو الطبيعي أو اليوناني أو الأسباني هتلاقيه هناك ، بس السعر بقى هوّه اللي صعب! كنت باجيب كيلو الزتون اليوناني في ميت غمر آخر مرة بـــ 12 جنيه ، في تورونتو هتلاقيه موجود بـــ 17 دولار! نفس الحركة بتاعة الجبنة الرومي في مصر 40 جنيه وفي كندا 35 دولار ، وعصير مانجة إنچوي في مصر بجنيه وربع وفي كندا دولارين ونص! هيييه... هتعمل إيه بقى في المزاج لمّا يحكم؟!

    علب الفول لقيتها موجودة برضه في المحلات العربي وبعض السوبر ماركتس ، بس الموجود أمريكانا مش حدائق كاليفورنيا! علب فول حدائق كاليفورنيا دي أقرب حاجة للفول الطبيعي ، وبكل أسف ما شفتهاش في كندا! بس فيه علب فول كندي اسمها Cedar ، وسعر العلبة دولار (540 جم) ، تقريباً زي حدائق كاليفورنيا في مصر أم 4 جنيه (450 جم). وطبعاً الفول الحصى موجود برضه متكيّس لو حبيت ، بس أنا ما جرّبتش أجيب منه ، رغم إننا كنا واخدين معانا من مصر السخان بتاع الفول اللي بتحط عليه قدرة الفول طول الليل ، وتصحى الصبح تلاقيه مستوي وطازة وزي الفل ، بس مين فيه دماغ بقى يدمّس! (مش هتلاقي السخان ده هناك بالمناسبة)

    البسطرمة برضه موجودة هناك في السوبرماركتس العادية ، وشرايح حمرا ونضيفة وزي الفل. بس طعمها في الفرفور تماماً! مش دي البسطرمة المعتقة اللي متعوّدين عليها في بلدنا! يمكن – وده الأغلب في رأيي – إن الموجودة في المحلاّت العربي تكون زي اللي عارفينها أو أقرب حاجة للبسطرمة بتاعتنا.

    أسترجع معاك كده تاريخي القصير مع البسطرمة...

    واحنا صغيّرين كنا ساعات نروح مع ماما السوبر ماركت (بقالة كبيرة شوية في الواقع) ، ونجيب لانشون وكدهوت. كنا نلمح البسطرمة متعلّقة في الهوا ، ومكشوفة... صباح التلوّث يعني! ما كنتش لسّه عرفت إن اللي برّه ده هوّه التتبيلة بتاعتها ، والجزء الداخلي ده يبقى عِرق الفيليه! وحتى كان اسمها ليه وقع غريب على ودني ، يمكن حرف الطاء جامد شوية على سمع الأطفال ، أو يمكن الحاجة اللي ما بتاكلهاش في صغرك ، بيبقى صعب تغامر وتاكلها لما تكبر! المهم... أيام بريمة 92 في مصر كانت بتبقى موجودة ع الفطار ، وكنت بدأت أكتسب الحس المغامر ؛ إني أحب أجرب الحاجات الجديدة أو اللي ما اعرفهاش. جربت البيض بالبسطرمة ، بس ما استمخيتش منه أوي. اللي مخمخني بجد بقى كان لما الواد أشرف الشيف كوك بيعملها بالطماطم. كان بيقطّع الطماطم كاريهات (مربعات صغيرة) ، ويحمّرها مع قطع البسطرمة وشوية زيت ع الجريلة. وطبعاً من منطلَق إن التتبيلة اللي على البسطرمة دي بيدخل في مكوّناتها الحلبة ، فكان من المحرمات إني آكلها ، تبعاً لتعليمات الست هند هانم اللي شايفة إن الحلبة من الممنوعات عشان بتظهر في جميع إفرازات الجسم البشري ، وبيستمر أثرها بتاع أسبوع متوغل ومنتشر! وبالتالي كنت باكلها بافترا في الأسبوع الأول للهيتش بتاعي ع البريمة ، والأسبوع التاني أعتبره فترة نقاهة ، جسمي يتخلّص فيه من ترسّبات البسطرمة اللي فيه! وكنت ساعات على فكرة أبقى باتشحتف عليها ساعات ونفسي في تفتوفة منها ، بس ما اقدرش عشان أنا خلاص دخلت في مرحلة النقاهة! بس بيني وبينك... كان معاها حق إلى حد ما!

    اللانشون ده طبعاً حبيب كل الأطفال ، وكنا بنحبه موت طبعاً ، وبالذات لانشون حلواني اللي بالزتون الأخضر (حتى الواد نوسي كان بيموت فيه برضه أبو زتون ده!). وكانت ماما جاتلها فترة ؛ سنين ، كان فيها اللانشون ده من المحرّمات ، بعد ما سمعت جوز خالتي (دكتور بيطري) بيحكي إنه كان داخل السلخانة في يوم ، ولمح ناس بيجمّعوا الدم من البلاّعات ، ولما سألهم هتعملوا بيه إيه؟ قالوله هنعمله لانشون! وتسمع من ناس تانية إن العادي في مصانع منتجات اللحوم كل يوم الصبح لما يبدؤوا تشغيل المفرمة يسمعوا صوصوة... الفيران اللي بتطلع بالليل عشان تاكل بقايا اللحمة اللي في المفرمة ، وبتتفرم مع بداية تشغيل المفرمة الصبح! الله أعلم مدى مصداقية الموضوع ده ، وهل فيه مشكلة إن المفرمة تتغسل بعد انتهاء يوم العمل؟! بس لما كبرنا بقينا نضغط على ماما عشان نجيب لانشون ، بس كنا بنركز على لانشون الفراخ عشان مجال اللعب فيه أقل طبعاً ، وكمان نخلينا في الماركات المضمونة زي حلواني... مالناش دعوة بقى بصلاح وعبد الفتاح والحاجات دي!

    تشوف اللانشون في كندا بقى أنواع وأشكال بالعبيط ؛ فراخ وبيف ورومي وخنزير. والغريب إن الرومي مثلاً كنت ألاقيه محضرينه نوعين تلاتة (مشوي ومتبل ومدخن مثلاً) ، والخنزير أنواع وأشكال وألوان كتيرة موت ، ومنظرها يهبل الصراحة! يا ولاد اللزينا... دا إيه حرق الدم ده بس! وطبعاً غني عن الذكر إننا نقول... مفيش ماركة صلاح وعبد الفتاح في كندا خالص!

    وطبعاً الصلصات هناك هتتعب من جمالها وخلطات التوابل الرهيبة اللي بتضاف عليها ، واللي هتحس معاها إن طعم الخضار (التبيخ يعني) بقى حاجة تانية. صلصات الطماطم هتحس إنها فريش أوي بجد.
    وفيه نوع من صلصة الطماطم بيجففوه ويعملوه زي قمر الدين كده ، تنقعه في الحلة وعلى نار هادية ، وتلاقي معاك صلصة طماطم أستاذة ولا الفريش.
    وفيه نوع من الطماطم بيجمّعوها طازة ، ويزيلوا القشرة بتاعتها ، وتتعلب في كانز ، وبتفضل زي الفريش لغاية ما تفتحها.

    وأكياس الخضار برضه هتلاقيها زي الموجودة عندنا في مصر بالظبط ، ولو حبيت نفس نفس الماركات يعني ، هتلاقيها في المحلات العربي زي أرز اللبناني اللي كنت كلمتك عليه... هناك ما صدقتش نفسي لما لقيت عنده خضار (بسمة) ، واللي كانت تعليمات هند واضحة وصريحة أيام مدينة نصر ، أكياس الملوخية مفيش غير بسمة ، ما تجيبش غيرها! هناك بقى يا ريّس أسرة بسمة وجرايبينها كلاّتهم هتلاقيهم هناك ؛ بسلة وبطاطس وفاصوليا وقلقاس وخرشوف وبامية وخضار مشكل ... ، بس كيس بسمة سعادتك هناك سعره بيلعب في الـــ 3 دولار! الماركات الكندي زي Cedar أرخص طبعاً.

    وهتشوف جناح التوابل في الهايبرماركتس حاجة محترمة ، وكله معلّب يا ريّس. شفت حتى التوم والبصل البودرة لزوم الإنجاز! ولو حبيت كمان تروح السوبرماركتس العربي (زي إقبال وأرز) هتلاقي التوابل بتاعتنا بالتحديد موجودة ، ومش هتتوه فيها. أفتكر مرة كنت عند إقبال ، وعاوز أجيب مستكة وحبّهان و ورق لاورا عشان نشرب شوربة ونمخمخ بقى زي مصر... قعدت أقلّب في جناح التواابل كلّها ، مش لاقيها ، والواد ديبو برضه مش عارف يفيدني إسمها إيه بالافرنجي! رحت أحاول أستعين بصديق ، وكلّمت واحد م اللي بيشتغلوا هناك... سديك يعني (باكستاني سعادتك)! أحاول أفهّم في معاليه إني محتاج مستكة ، طيب البتاع الشفاف اللي بيضيفوه ع الشوربة ، البتاع اللي جاي من صمغ الأشجار ده ، طيب هاتلي الحاجات اللي بتتحط على الشوربة... إنسى يا عمرو! بلاها خالص توابل ، وبناقص حرقة الدم ، والنظرة البلهاء اللي مرسومة على وشه وانا باحاول أفهمه إن فيه حاجة ربنا خلقها اسمها مستكة بتتحط ع الشوربة! ويطلع في الآخر إن اسمها Arabic gum ، وكان زمان الليلة خلصت من بدري!

    يبقى المفروض نبدأ نتعلّم أسماء التوابل بالانجليزي ، أو نروح محل عربي ، ونرحم نفسنا من الباكستانيين والهنود ، ولغة الإشارة دي!

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 9:09 pm