الطريق الي كندا

كل ما تريد معرفته


    كندا التي رأيتها (منقول)

    شاطر

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:36 am

    تعرف إيه أحلى حاجة في كندا بالنسبالي أنا بالذات؟ أهلها يا بو حميد أحلى حاجة فيها. الناس هناك حلوين حلوين بجد. مش قصدي إنهم حلوين شكلاً (بغض النظر إنهم أمامير مووت بجد ، مش محتاجة كلام دي! ) ، الناس يا احمد بتحب بعضها وألبها على بعض ، وهيموتو ويساعدو بعض ، زي ما يكونو بيتلككو عشان يساعدوك! وفريندلي مووت بدايةً من وصولنا المطار. من البنت بتاعة الهجرة ، للست التونسية بتاعة الورق الحكومي ، للبوليس بتاعها. واسمحلي أحكيلك شوية مواقف مش قادر أنساهم ، يمكن تديلك فكرة عن الحياة هناك عاملة ازاي:

    o مرة كنت أنا وهند خارجين من بيت إلما جستهاوس ف سكاربرو. واحنا أُدّام البيت وقفنا وطلعنا خريطة تورونتو (خريطة من أبو بلاش بتتوزّع ف الصاب واي) ، نشوف اتجاهاتنا للحتة اللي كنا رايحينها . لقينا واحد معدي علينا ، راجل أبيضاني (أو أحمراني لو جاز التعبير) وعنيه لبني ، راجل عجوز شكلة روسي ، ويا دوب ماشي بالعافية ، لقيته جاي يسألنا (كان آي هلپ يو؟) ، كنت عاوز ائول له (يا عم اتكل على الله ، دانتا محتاج اللي يسنِّدَك ) ، المهم أولتله (نو ثانك يو ، وي آر چصت تشيكنج هاو تو ريتش ....) ، آللنا هتعدو الشارع ، شايفين الناصية اللي هناك دي ، هتاخدو الأتوبيس رقم كزا وهوه هيوصلكم. داحنا أساساً ما فكرناش نسأله ، بس الراجل حس اننا تايهين ، أو جُداد ف المنطِئة ، فكان لازم يساعدنا!

    o وعندك يوم واحد أكتوبر وانا رايح على شئتنا الجديدة في يانج آند إجلنتون ، وداخل ع البيت الجديد بتاعنا ، بانقل حاجاتنا ؛ فبافتح البوابة اللي تحت ، وبعدين باسندها برجلي ، على ما أوطّي أشيل الشنط. إز بي أفوجأ إن واحد كان ماشي ع الرصيف التاني (أكروس الشارع) ، ده عدي الطريئ جري ، وجه يمسكلي البوابة على ما أدخل بالشِيَل اللي معايا! أنا استغربت جداً ، وشكرته ، ومشي بعدها كمّل طريقه! كنت هاعرف أسلّك أموري ، مش مستاهلة يعني الراجل ييجيلي من الناحية التانية م الشارع ، ويعطّل نفسه ، ومن غير ما اطلب مساعدته أصلاً!

    o مرة واحنا بناكل ؛ كنّا ف الفود كورت ، وبعد ما خلّصنا أكل ، رحت أفضي بواقي الأكل في باسكيت الفضلات اللي هناك ، وشايل الصانيّتين بتاعتي وبتاعت هند. المفروض تمسك الصنيّة بإيد وبالتانية تفتح الغطا (المتحرّك) بتاع الباسكيت. جيت أنا وتنّحت أدامها (مانا شايل بإيديّا الـــ 2)! المهم ، على ما مخي اشتغل ، وأدركت إنو ممكن جداً أحط الصَنيّة التانية على الباسكيت من فوء ؛ كان فيه راجل عجوز واقف على مسافة منّي. جه ناحيتي بالخطوة السريعة ، وبيفتحلي غطا الباسكيت عشان أعرف أفضّي الصواني فيه!

    o ويوم واحد أكتوبر آخر النهار ، وانا واخد شنطتي وطالع م الصابواي في محطة دون ميلز (فيه هناك مول فوق محطة الصابواي ، كان ديبو متفق معايا هيقابلني بالعربية بتاعته أُدّامه). وانا باعبر المول ، للمنطقة اللي هاقابل فيها أحمد ، قابلتني ست كندية عجوزة وكركوبة ، فسألتها أطلع من المول ازاي؟ قعدت توصفلي الطريق ، وبعدين سألتني إنتا مسافر بالشنطة دي؟ قلتلها آه باك تو إيجيبت. ودي ما سدّئت ، ويظهر افتكرت ولادها اللي ماتوا ف حرب 67 ، ونقحت عليها الأمومة ، واستلمتني نصايح يا عم الحاج. وفين الليبول اللي عليها إسمك؟ ومش قافل الشنطة كويس لييه؟ وخللي بالك عشان الشنط ساعات بتضيع ف المطارات ، وحط اللي انتا خايف عليه ف الهاند باج ، ... الخ! بتاع 10 دئايئ يا ريّس ، وانا مبتسم لها (أصول الإتيكيت) ، ومن جوّايا... ما تخلصي يا وليّة ، مش وأت نصايح! يلاّ يا حاجّة خلّينا نتكل على الله مش فاضيين! مش وأت حنية خالص الله يكرمك! وفلفصت منها بالعافية!

    o في يوم مرواحنا الـــ CN Tower ، واحنا بنعدي ع الممر اللي ماشي فوق خطوط القطارات ، لغايت ما نوصل لقاعدة البرج. قلت أصوّر هند هناك. وانا عمّال أظبّط ف الفيو... ألائي واحد جاي يئوللي روح أؤَف جمبها وانا هاصوّركو vb/images/smilies/photo.gif" border="0" class="linked-image" /> ! إديته الكاميرا ، ورُحت وئفت جمبها ، وانا باتأطّع... واللي في دماغي حاجة واحدة... الواد ده حرامي ، وبيصيع عليا وهيلطش الكاميرا ، ويجري!!! طبعاً الواد كتّر خيرة كان بيوَجّب معانا مش أكتر!
    معلش ، مانا جاي من بلد بتتسرئ فيها وانتا وائف زي الباشا ، أو نايم زي الباشا برضه! ياما حصل معايا في البلد دي!

    o واحنا بنشتري الموبيليا من كينيدي رود... الدنيا بدأت ترُخ ! استنينا المطر يهدّي اللعب شوية ، وبعدين نزلنا جري م المعرض بتاع المابوليا! وبنعدّي الشارع (مفيش وأت نستنى ؛ هنغرق!)
    وعشان نتمشّاها لمحطة الأتوبيس اللي بعدها ... موت يا حمار ، أو عوم يا حمار! واحنا بنجري بالخطوة السريعة عشان نوصل لمحطة الأتوبيس ، وكل شوية نبص ورانا نشوفه قرّب ولاّ لسّه. جه الأتوبيس ، و وقف جمبنا (ماستناش يوصل المحطة بتاعته – رغم إنو ممنوع) ... الراجل صعب عليه بهدلتنا في المطرة!

    مش محتاج طبعاً أقارن الحنّية دي بحنية السوائين في مصر ، اللي ممكن يؤف لك في وسط الطريق! ويتحرئ الطريئ باللي فيه! ده أكل عيش يابا!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:39 am

    أحكيلك شوية مواقف من ضمن فضايح أبو سعد ف الغُربة...

    o أول يوم ليّا في كندا (أصيل ف الفضايح) ، لما رحنا على سكاربرو تاون سنتر ، عشان نطلّع السِن نَمبر... بعد ما خلّصنا وخارجين ، جبت شوية عصاير (مانا أصلي باعز السوائل بصراحة) . وطلعنا نشربهم بره ، ورميت الكانز في الباسكيت اللي بره المبنى. وبعدين اخدنا الصابواي ، وعلى يانج آند إجلنتون (ولا كنت اتخيل إني هاسكن ف الحتّة دي بعدين) ، عشان نخلّص شغل البنوك.

    واحنا جوه البنك مع البنت بتاعت خدمة العملاء (TD CanadaTrust زي ما حكيتلك) ، وبنطلّع الأوراق والپاسپورات عشان يتفتح بيها الحساب... إز فجأتن... أن أن آاااااان... مش لاقي الپاسپور بتاعي!

    واقعد أجيب دماغي يمين شمال... آخر حاجة استخدمته فيها وانا في سكاربرو تاون سنتر عشان السِن نَمبر. وبعدها دخلت الكاميرا على مشهد وانا بره المبني بارمي علبة العصير الفاضية في الباسكيت ، و وقف المشهد وانا باحُط الپاسپور على استاند أسمنت كده جمب الباسكيت عشان أعرف أفتحه كويّس!

    وبقيت عاوز أضرب نفسي ميت جزمة! ما كنت رميتها على جمب ، أو حطيتها جمب أي حيطة وخلصنا! حبكت يعني الاحترام معايا أوي؟! ما بقالنا 30 سنة مهزّئين! أنا اللي أستاهل!

    المهم ، اعتذرنا للست بتاعت البنك وخرجنا ، وخدنا الطريق العكسي ، من محطة إجلنتون الصابواي شمالاً لمحطة شيپارد ، وبدّلنا شرقاً لدون ميلز ، وطلعنا ركبنا أتوبيس 190 اللي كمّل بينا شرقاً حتى سكاربرو تاون سنتر. المشوار خد له ساعة ... ساعة محروق فيها دمّي ، وباتخيل العواقب اللي ممكن تجرالي مع ضياع الپاسپور! مفيش رجوع لمصر لغايت ما أطلّع بدل فاقد من القنصلية المصرية في مونتريال (والله أعلم ده هياخدله أد إيه) ، وطبعاً مفيش رجوع السعودية ؛ ع الأقل حالياً على ما الشركة تطلع فيزا تانية ليّا (وهمه كانوا محسسينّي بكم الوسايط والمجاملات عشان يطلعولي فيزت زيارة عمل 6 شهور متعددة السفرات – زيي زي أي خبير واستشاري أجنبي جاي زيارة يعمل عمليات في مستشفى السعودي الألماني مثلاً!).

    رحت ع الاستاند الأسمنت ، نضيف و زي الفُل... فتحت الزبالة ، وقعدت أئلّب فيها ، طبعاً فيه تنضيف دوري للزبالة ، مش هيسيبو الحاجات تتكوّم جوه! (الله يخرب بيت النضافة) دخلت جوّه سألت السيكيوريتي أو الريسيپشن ، كان فيه راجل كنداوي كبير وكُبّارة كيداهوه... قلتله إني نسيت الپاسپور بتاعي بره جمب الباسكيت من ساعتين تلاتة ، ما عندكش فكرة أعمل إيه؟ الراجل بيقوللي پاسپور جنسيّته إيه؟ بيسألني وهوه بيمد إيده على جمب ، وطبعاً عنيّا وراسي داخلين ورا إيده ، وأول ما لمحت حاجة خضرا بتطلع أولتله هوه ده(That's it ، ودي طبعاً بخلاف الذاتس ات بتاعت عمارة كنج ويست )!

    عارف لما تحس إنك خدت نَفَسَك بعد ما كنت خلاص روحك بتطلع؟! وفرحان جداً وأولتله (I love your country) ، والراجل ابتسم أوي ، وآللي (Always Remember This)! وخرجت من فرحتي سجدت لربنا شكراً أُدّام باب المبنى!


    o وانا في مطار شارل دي جول (تاني مرة أروح فيها كندا – فبراير 2008) ، كنت آعد في حتة كده فيها كراسي ، لمحت محل بتاع سوفينيرز والحاجات الهجص اللي بتلائيها ف المنطقة الحرة في كل المطارات (خمور ، شوكولاتات ، سجاير ، سوفينيرز ، ...) ، أولت لما نروح نشتريلنا شويّت شوكولاتات ، من عندهم. ورحت واشتريت وانا لسه باتفسح ف المحل ده ، لئيت واحد أمريكي على ما يبدو جاي يئوللي اتفضل الپاسپور بتاعك! إتضح إني أومت م الحتة اللي كنت آعد فيها دي ، وسبت الپاسپور جمبي ع الكورسي واتلخمت بالهاند باج المتينة اللي شايلها! الراجل يظهر لمحني ماشي على أُدّام ، وهوه آيم يمشي لمح الپاسپور منسي ع الكرسي ، مشي ورايا ، لغاية ما شافني جوه المحل إياه! ضايع أنا!

    تخيل لو كان الباسبور ضاع بجد... لا كنت هاعرف أكمّل طريقي لكندا ، ولا هاعرف أرجع مصر ، ولا هاعرف أدخل فرنسا! ويمكن اعمل زي الراجل اللي كنت قريت عنه إن موقفه القانوني مش معروف ، وقاعد مقيم في مطار في فرنسا ، وبقاله الحتّة بتاعته ف المطار ، ولا عارف يطلع أودّام ، ولا يرجع ورا! وبقى إحدى علامات المطار ، وفارش على أرض المطار ، وعامل له كوشوك ، والمسافرين الترانزيت بيروحوا يتصوّروا معاه!

    ساعتها ، كنت – بكل بساطة – هاروح له ، وإتّاخِر شوية يا عم الحاج ، خدنا جمبك... وحصيرة الصيف واسعة

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:41 am

    إيسكوت... مش أخوك راح عمل فضيحة تانية في بلاد العم بيفر (القندس ؛ وده الحيوان القومي هناك ، حاجة كده زي السنجاب بس أده بتاع 10 مرات مثلاً)! المهم ...

    جيت في يوم وانا لوحدي العصرية كده ، كان يوم سبت. طبعاً كنت هوم ألون ، وهند كان عندها شغل! المهم الشيطان لعب ف دماغي ؛ وأولت أسخَّنلي حتت سدر فرخة (هيه حتة يتيمة كانت بائية ف الحلة من الغدا بتاع اليوم اللي أبلُه!) ، المهم أولت أديها دئيئتين على أعلى حرارة ع البوتاجاز (البوتاجازات هناك كلها كهربا بالمناسبة) تسخن في شوية الشوربة اللي بائيين معاها وأنأنأ فيهم على ما هند ترجع البيت .
    إذ بي أُفوجأ إن الواد أحمد الديب بيتصل بيا يئوللي إنه هوه وفوزي (رفيق السكن) عند الأفغاني (مطعم أفغاني ، والأكل بتاعهم رائع وفوق الوصف ؛ مشويات كباب وكفتة وفراخ وكده يعني) ، وبيسألني لو أحب يجيبلي وجبة معاهم. وهيه دي محتاجة سؤال؟ طبعاً يابني هات! وكام دئيئة وألائيه بيئوللي إحنا داخلين ع البيت (طبعاً من بيتي لبيته 3-4 دئايئ) ، أولتله وانا جاهز ، كنت لابس أصلاً ، يا دوب حطيت رجلي ف الجزمة ، و زييييووو على برة! دا الأفغاني يا عم الحاج!

    وأعدنا أنا واحمد وفوزي وابنه ندوس ف الأكل والمزاج والمخمخة ، وبعد كده ، ما تيللا يابو حميد نسوق شوية (كنت باحب أسوء عربية احمد وهوه آعد جمبي ، آهو منها أجرب السواءة هناك ، وأحمد معايا لو فيه أي تعليئات على سِواءتي ، تريننج يعني). وبعد صلات المغرب في جامع هناك ، ألائي أحمد جايله تليفون!
    وبعد تليفون أحمد اللي خلص في جملتين تلاتة ألائيه جاي يسوء هوه ، وآللي ده واحد من تورونتو بوليس ، بيتصل بيه من تليفون البيت عندي (البيه عمل ريدايال ومن بختي كنت متصل باحمد أبل ما انزل م البيت رغم إني غالباً باكلم احمد من موبايلي مباشرتن ؛ فري لوكال كولز بأه مانتا فاهم )
    المهم بيئول له (أنا من تورونتو بوليس ، وباكلمك من ثري برود واي آفينيو ، تعرف صاحب الرقم ده؟) فآل له (أيوه ، هوه ف الواقع جمبي حالياً) ، آل له هاته وتعالو حالاً ، أنا معايا 3 عربيات مطافي وإنذار حريئ في شئّت صاحبك! أحمد يسألني (إنتا سايب حاجة ع النار؟) ، (لأ يحمد خالص!) ، واجيب في دماغي يمين شمال ، آاااااااااه حتت السيييييدر!!! وطول السكة عمال أتخيل ف الخساير والبلاوي السودة اللي هادفعها تعويض عن الأضرار اللي هتحصل ف المبني من تحت راس حتت السدر!
    طبعاً أحمد ساء سواءة ولا الشباب الروش اللي عمال ياخد غُرز وسط العربيات ، وإشارة صفرا استعبط وعدّاها زي الطلأة ؛ ماهي مش ناءصة انتظار أصلها! المهم وصلنا في 5-10 دئايئ! وركنا العربية تحت عمارة احمد وكملنا بائي المسافة جري! وطالعين السلالم طبعاً وبننهج على آخرنا...

    ولا شفت عربيات مطافي تحت البيت ولا حاجة ، ما كانش فيه غير عربية تورونتو بوليس ، والأوفيسر وائف أُدام باب الشأة عمال بيتكلم مع سيلفيا السوبر انتندنت. طبعاً أولت هاي ، وعلى جوه البيت أشوف نتيجت عمايلي السوده! ما حصلش حاجة يا ريس ، طبعاً الحلة تفحمت ، وحتت السدر اتبخرت تماماً ، بقت فحمة ، كيان هلامي اسود! ولئيت بتوع المطافي طفو البوتاجاز ، والحلّة شالوها وحطوها ف الحوض وفتحو عليها الميَّه ، وفاتحين شبابيك البيت كله.
    روحت جري على أوضة النوم كان فيه حوالي عشر تلاف دولار أمريكي على كندي ، هند كانت مكسّلة توديهم البنك... ما لئيتهومش! ألبي وئع ف رجليّا ، واتصلت بهند ع الموبايل أتاري الهانم حطتهم ف البنك اليوم اللي أبلُه وما آلتليش!

    بعد ما اتطمنت إن محتويات الشأّه تمام ، رحت ع الأوفيسر ، وأولتله (كام سنة ف السجن؟) ، آللي (أبداً ، همه 9 شهور) أولتله (مش عندكو أكل كويّس ف السجن؟) آللي (آه ، وفيه آيس كريم كمان) أولتله (عَظَمَه ، يللا بينا!). المهم ، الراجل طلب مني تحقيق شخصية (May I have a piece of ID?) ، طلّعتلُه الپي آر كارد ، خد بياناته ، وخلصنا على كده. سألتُه ، إيه موقفي؟ يعني فيه حاجة هتتسجل ضدي؟ أو هتتحط ع الريكورد بتاعي أو هتأثر على سمعتي (Does it have anything to do with my credit?)؟ آللي أبداً ، مفيش حاجة خالص. ذيس ثنجس هاپن! وإن أنا راجل بادفع ضرايبي (دا هوه اللي بيئول) ، وإن دي من حئوئي على الدولة ، أو تئدر تئول من التزامات الدولة تجاهي!

    بس الراجل اعتزرلي على إنهم اضطرو يكسروا باب الشأّة عشان يدخلو ، وإن دي هاتحمل أنا تكاليف إصلاحها! ولما أولتله ، ماكانش ممكن بتوع المطافي يخبطو على سيلفيا وياخدو منها المفتاح؟ آللي في حالة زي دي ؛ مفيش وأت ندوّر على مفتاح ؛ ممكن يكون حد بيتخنق جوه م الدخان وكل ثانية ليها إيمتها. كلام منطقي برضه! المهم بعد ما أخد بياناتي سلمني التأرير اللي كان بتوع المطافي سايبينه ، وكاتبين فيه كل حاجة اتعملت ف المشوار ده من طأطأ لسلامو عليكو!

    المهم ، سيلفيا آلتلي إن فيه النجار جاي يتصرف في باب الشئة اللي كسروه بتوع المطافي (همه كسرو حلق الباب بس بكل حرفنة الصراحة ، يعني يا دوب هيه حتت خشبة متر تتمسمر في إطار الباب وخلص المشوار على كده). المهم بعد شوية لئيت 2 نجارين جايين يظبطولي الباب أي حاجة بس المهم الباب يتئفل ، لغايت يوم الاتنين (ما تنساش إن الحكاية كلها حصلت يوم السبت الأجازة).

    المهم ، جولي يوم لتنين ، وحتت الخشباية المتر ومسمروها تمام ، وتاني يوم جه جوز سيلفيا بالبوية دهنهالي ورجعت زي الأول وميت فل واربعة وعشرين. بعد كام يوم لئيت شركة ترانس جلوب باعتالي فاتورة بتكاليف الإصلاحات بتاعت الباب (382 دولار!) متر خشب هجص بـــ 382 دولار؟! كان نجار في مصر يعملها وياخُدلُه جوز جناهات ، ويبوس إيدُه وش وضهر ، وما تخللي يا بيه ، احنا ما عملناش حاجة!

    هاهاهاهاها ، الموقف ده فكرني بعم السيد ، بواب العمارة بتاعتنا ف ميت غمر ، كانت ماما تبعته السوء يشتريلها الخضار والحاجات دي ، ولما يرجع يحاسبها ، كانت تسيبلُه الكسور (بتاع رُبع جنيه ولا حاجة) ، وما تخللي يا حاجّة ، وخيرك سابئ ، وأيــَّاتوها خِدمه. وطول ما هو نازل ع السلم فاضحنا تشكرات ، زي ما تكون سايبالُه مفاتيح العربية بتاعتنا كادوه!

    طبعاً الـــ 2 نجارين جايينلي من ميساساجا (زي من الهرم لمدينة نصر) ، وساترداي نايت يا ريس ، يعني ليلة الدلع والمياصة اللي بيستنوها م الأسبوع للأسبوع ، وسابو كل العز ده وجولي ، ودي حسابها كتير! طب وانا مالي ، ما حبكتش تجيبو ناس من آخر الدنيا ، وجايبين 2 ليه؟ ده حتت صبي كان ممكن ينجز المشوار ده كله! لكن هتئول إيه ، ده بدل ماتئول متشكرين يا شركة إنكم رتبتولي كل حاجة؟!

    نسيت أئوللك إن سبب المأساة دي كلها – بخلاف حتت السدر طبعاً - إن واحد من الجيران - الله يحرؤه - شم ريحة الدخان ، واتصل بـــ 911 تعالو الحئو الشئة اللي جمبي فيها حريئ! البيه ما كلفش خاطرة يتمشى لغايت سيلفيا يخبط عليها تيجي تبص ع الشئّة وتتصرف هيه! دا الغريب إن السموك ألارم سيستم كان فيه مشكلة على ما يبدو ف العمارة ، وما اشتغلش! يعني كان زمان سيلفيا آمت بالواجب وخلصت الشغلانة بأئل الخساير! الله يحرؤه تاني!

    تعرف إيه أكتر حاجة حازّة في ألبي في الفيلم ده كلّه؟ سيبك انتا ... طز ف الفلوس ، وطز في حرئت الدم ، وطز ف الحلّة ، وطز حتى ف حتّة السدر...

    شويّت الشوربة طالعين من عيني!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:42 am

    أحكيلك عن فيوتشر شوب ، وده يا سيدي حاجة زي كمبيو مي في القاهرة ؛ زي سوبر ماركت كبير لكل مستلزمات الكمبيوتر ، وفيه برضه أجهزة كهربائية والكترونية وديفيديهات أفلام وجيمز وكده برضه. وبينه وبين البيت رُبع دقيقة مشي ؛ يا دوب أعدي الشارع!

    رحنا يا سيدي نشتري لهند لاپتوپ منه... أخوك طبعاً عنيه رمت على ماك (ماكنتوش يعني – وش محمد رضا في 30 يوم ف السجن). خصوصاً إنه كان بس يركب عليه سوفتوير ، ويبقى ديوال بووت ، يشغل الويندوز والـ Mac OS. ومن منطلق إني طول عمري الكمبيوتري (تالتة إعدادي سنة 90) باسمع عن آپل ، وإنه أحسن وأكتر استقراراً من الآي بي إم كومپاتيبل (حتى ما زلت أذكر رسم كاريكتيري لواحدة بتعيط وبتقول "لماذا لا يصبح جهازي الـ PC مثل الـ Mac؟!" ، وكان الكلام ده على بداية دخول فكرة الـ Plug 'n' Play عالم الـ PC ، رغم وجودها مع Apple منذ نشأته!)

    قلت والله فرصة ، ونجرّب الموضوع ده ، وأكيد الشعبية الرهيبة اللي واخدها نظام الماك في كندا وأمريكا مش من فراغ ولها ما يبررها! لقيت إن لازم تشتري البرنامج بتاع الديوال بوت ده بميتين دولار باين ، وبرضه هيحمّل على السيستم ، وسرعة الجهاز هتبطأ. بالإضافة إني عارف إن كل حاجة في الماك بفلوس. وكملت بهند اللي عملتلي إحباط ، وانا موش عاوظ... وانا مش لسّه هاتعلّم كمبيوتر من أول وجديد ، و.... باااس خلاص ، مش جايبين!

    ومعلش يا كريم... أوامر بأه انتا فاهم! كريم ده كان اللي ماسك جناح أپل في فيوتشر شوپ. واد مصري زي العسل بتاع 20 سنة كده. الواد بيتكلّم إنجليزي أحسن من ستيفن هاربر ذات نفسه (رئيس الوزرا الكندي) ، وشكله أساساً أوروبي! والغريب إني لقيته مش مبسوط هناك ، وعنده مصر أحسن ؛ وآل إيه الواحد بيشوف ناس لبسهم مش محترم (ما تبصّلهومش يا سيدي!) ، والآذان واحشه في مصر (كتير على فكرة من اللي بره مصر بيفتقدوا الآذان في الجوامع). المهم أخدت منه البيزنس كارد بتاعه ، وقلتله على اتصال.

    وانا في مصر ، في أول فبراير ، وكلها يومين تلاتة واطلع كندا (تاني مرة) ، وباتمشى في سيتي ستارز بالليل ، باشتري شويّت حاجات هاخدها معايا... وإذ فجأتن ... نسمة هوا باردة جايّة من كندا ؛ خلّت شعري الجميل يطير (زي إعلان هولز بتاع زمان) ، وحسّيت إني عبرت حدود الزمان والمكان ، وباتمشّي في فيوتشر شوب اللي أُدّام البيت... وأفوجأ بواحد ماشي أدّامي شكله بيقول إنو كندي! إنتا يا عم ... إيه اللي جابك هنا؟ بصّلي باستغراب (كان مر بتاع 5 شهور) ؛ أولتله مش انتا شغال في تورونتو في فيوتشَر شوپ؟ آللي آاااه ، وانتا اللي سيبتو الأپل واخدتو توشيبا. آه يا سيدي إحنا J وإيه اللي جابك هنا؟ حد يعمل العملة السودة دي برضه؟ قاللي "الوالد توفّى من كام يوم"! آم صو سوري يا كريم! وعرفت إن البيه راجع كندا بعدي بيومين ؛ قولتله خلاص نتقابل هناك. وعدّيت عليه في فيوتشر شوب اللي أدام البيت بعدها آلولي إنه اتنقل في الفرع اللي في داون تاون.

    المهم ، نرجع تاني لموضوع شرا اللاپتوپ...

    بدأنا نقارن بين التوشيبات والسونيهات والديللات والإتشپيهات (طبعاً الإيسَر كان إكسكلودِد تماماً من البحث عشان هند متعقدة منّه في شغلها في مصر!). نلاقي البنت اللي ماسكة الجناح ده (إسمها Marvi بالمناسبة ، بنت هندية أو باكستانية مسلمة وجوزها اسمه محمد ، عشان كده فرحت أوي لما عرفت إن أسماءنا هند ومحمد ).

    استغربت جداً من حاجة لاحظتها في كندا... لما حد بيسألنا عن أسماءنا ؛ في البنك مثلاً ، سيلفيا واحنا بنملا الأپليكيشن عشان نأجّر الشقة ، ... إلخ. بيسألونا عن أسماءنا ، بنقول لهم موهامِّد آند هند... وات؟! إكسكيوز مي! واللذيذ إن الواتّاية دي مش عليّا انا دي على هند! الإسم أبو 3 حروف عربي و اربعة انجليزي ده هوه اللي كاسفنا في كل حتة! محمد ده طلع إسم معروف جداً في كندا ، ماهو المسلمين موجودين في كل حتة ، وإسم محمد مش إسم نادر ما بينهم! (افتكرت لما كنا في أولى طب ؛ كنا دايماً نشوف أسماء مؤلفين الكتب جمب إسم كل واحد منهم M.D. ، وهاني – واحد صاحبي انتا ما تعرفوش – يسأل ؛ هيه إيه حكاية الإم دي اللي جمب كل واحد منهم ، وأسامة – واحد صاحبي تاني انتا ما تعرفوش – يقول له : يمكن يا هاني دي إختصار محمد ، وهاني يتنقط "همه كُلُّهم محمدات؟!")... المهم ، اتعوّدنا لما حد يسألنا عن أسماءنا ؛ أنا موهامِّد ، وهيّه هند إتش إي إن دي ، وممكن إتش إي إن دي من غير هند! آهو عشان نوفر الـــ "وات؟" !

    وعشان كده لما مارفي سألتنا عن أسماءنا ، وبنقوللها موهامِّد آند هند ولسّه بنسبللهالها... آلتلي آي نو محمد آند هند ؛ لايك سند آند هند ؛ بلاد الهند والسند وبلاد تركب الأفيال يعني! وحكت لنا قصتها هيه وجوزها!

    وآلتلنا عندي ليكو فكرة... إيه رأيكم تاخدو لاپتوپ توشيبا ؛ واحد اشتراه امبارح ، ورجّعه في نفس اليوم ، والجهاز زي الفل ومفيهوش ولا كلمة ، وهادّيكو عليه ضمان 3 سنين مجاناً (مش سنة) ، وهاعمل لكم خصم 300 دولار.

    طبعاً عنينا فنجلت ، و وداننا طرطقت ، وهند عمّالة تهزّلي في راسها وتزغد فيّا (نظام إلحقها قبل ما تعقل!)... وانا بأه ... بس أصله يا مارفي مستعمل ، وبرضه الواحد عاوز يفرح كده وهوه بيقشّر السيلوفان من عليه... ! واحمد الديب هيتنقط مني (هتدفع ف السيلوفان 300 دولار؟!)...

    طبعاً هيه الطبخة كانت مستويّة جاهزة ، والأسلوب المصري المرقّع ده مالهومش فيه! لكن آلتلي ، طيب هاديلكم معاه شنطة هدية (بتاع 50 $)! وانا (شنطة إيه بس ، مش الفكرة... ما هو أصل ...) طيب ومعاكم 14 يوم ، لو ما عجبكوش اللاپتوپ في أي وأت تعالو رجّعوه تاني ، وخدو فلوسكو كاملة ، (With no questions) ، يعني محدش هيسألك عاوز ترجّعه ليه!

    ساعتها بأه أولت لنفسي : أكتر من كده يبقى افترا الصراحة! ماشي يا مارفي ، كده عدّاكي العيب وأزَح! (Fair enough)... وكان فيه عرض إنك مع اللاپتوپ من حقك تشتري پرينتر إتش پي (All-in-One) بـ 20 دولار! عشرين دولار ويبقى عندك پرنتر وسكانر وماكينة تصوير ... دي مش جايّة حتى تمن الكارتريدچ الواحد!

    النكتة بأه إن سعر الكابل اليو إس بي بتاع الپرينتر كان بـ 30 دولار! طبعاً أحمد آللي إوعى تجيبه من هنا... وبعد يومين لئيته اشتراهولنا بدولار واحد من Wal-Mart تأريباً

    على فكرة... أنا زلّيت مارفي كل ما اسألها على حاجة وتقوللي سعرها ، أقول لها دا إيه الأسعار الزبالة دي... دبي تكسب ، دبي أرخص ، دبي أحسن! والبنت تتكسف ؛ وتقوللي معلش الأسعار هنا كده! مع إن المعاملة في دبي – للأمانة – لا بالرقي ، ولا بالضمانات والدلع ده خالص ، ولا بتاخد حاجة بخصم عشان خدت حاجة تانية. وفصال مع الهنود اللي هناك (اللي – بالمناسبة – يختلفوا شكلاً وموضوعاً عن الهنود في كندا ، ولهذا قعدة مخصوصة!)

    وتكملةً للسنكحة ع البنت الغلبانة... طيب أنا عاوز نسخة ويندوز ، والدرايفات بتاعة اللاپتوپ يا مارفي. آلتلي ممكن تعمل باك اپ من ع الهارد بتاعه ، والدرايفات ممكن تجيبها من ع النت. هوه ده اللي المفروض بيحصل بصراحة ، لكن أنا بقى اتصدمت (حركات بأه مانتا فاهم!)... إزاي يعني يا مارفي؟! يعني لو الجهاز دلوقتي حالاً حصل له حاجة قبل ما انزّل الدرايفات من ع النت ، أعمل إيه انا بقى؟! أروح أأجّر من سايبر يعني عشان أنزل درايفاته؟! وطبعاً البنت الغلبانة آلتلي طيب أنا عندي باك اپ للسوفتوير بتاعه ، ودرايفاته منزّلاهم من ع النت (عشان عندها واحد أخو بتاعنا ده) ، بس ما تجيبش سيرة هنا (ممنوع الكلام ده ، وحركات القرصنة بتاعتنا دي) ، وخد تليفوني ، وابقى اتصل بيّا ، وانا هاعمل لك نسخة م الديفيديهات دي ، وبكره هاجيبهالك معايا ، واسلّمهالك بره الفيوتشر شوپ (تقولشي بنتاجر في حشيش؟!)

    ميرسي يا مارفي


    وتاني مرّة أجيب اللاپتوپ للدياسطي...

    قعدت لفّيت على كام فرع لفيوتشر شوپ. وجبت للدياسطي المواصفات ، وبعتّله اللينكات ع الماسينچر ؛ عجبه توشيبا بـ 850 دولار. يا دياسطي ، فيه أبو ألف دولار ده مالوش حل! لأ أنا عاوز أبو 850! يا دياسطي شاور نفسك ؛ مش كل يوم بتجيب لاپتوپ! يا عم أنا مش عاوز غير ده! أقعد أتحايل عليه... يا دياسطي أنا مستحرم البتاع التاني ده ، فكر يابني كويّس! مفيش فايدة. هند نفسها اتفقعت منّي ؛ عايزك تجيبله حاجة ، خلاص هوه حر ، سيبه هوه اللي يختار. قلتلها لو ده واحد ما يهمنيش أمره يبقى خلاص هوه حر ، بس انا باجيب حاجة لاخويا ، يبقى أكيد هاكون بافكر أجيب له أحسن صفقة ، مش بس اللي هوه عاوزه! تقوللي ما يمكن ظروف المادّيات معاه مش ولا بد ؛ يبقى ما تغلّسش ، انتا عملت اللي عليك ونصحته ، والقرار الأخير هوه اللي خده خلاص. إتكتمت!

    تاني يوم شفت جهاز تحفة وبـ 900 دولار! أجيبه ولاّ ما اجيبوش؟ قعدت أتصل بيه من موبايلي لما زهقت ؛ ربع ساعة وجرس والبيه ما بيردّش ، وانا أساساً قايل له إني الساعة كذا بالظبط هاشتريلك اللاپتوپ ، موبايلك لازم يكون متاح ، عشان أتصل بيك لو فيه حاجة ، ومتّفقين على كده! ورايح جاي على فيوتشر شوپ ، وسنو ستورم شغالة ؛ وتلج نازل على دماغي ، وف الآخر بعد ما مرارتي اتفقعت ؛ خلاص... بلاها التفكير ؛ هوه مش عاوز التوشيبا أبو 850؟عنينا يا عم الدياسطي... و جبته!

    ولما جه البيه أونلاين بعدها بكام ساعة ؛ بيسالني خير فيه حاجة؟ قلتله خلاص جبتلك اللي انتا عاوزه ، وباعمل داونلود للبرامج الـــ Essentials بتاعت أبو سعد (مانتا عارفها)... بس قلت لازم احرأ دمُّه ع الجهاز التاني! وقلتله ع المواصفات بتاعت التاني (إتش پي ، پروسيسور أسرع ، رامات أكبر ، هارد أكبر ، قارئ بصمة ، الواي فاي N). قاللي إنتا بتهرّج؟ ما جبتوش ليه؟!!! إتفضّل يا عم!

    نزلت أرجّعهوله... لو سمحتو مش عاوز ده ، وعاوز أبدله وآخد الإتشپي ده ، رحنا للخبير الفني بتاع الصيانة اللي هناك ، فحصه شوية ، واتأكد إن مفيهوش حاجة بايظة ، وسألني عاوز ترجّعه ليه؟ مش عاجبني الأداء بتاعه. من ناحية إيه؟ السرعة حضرتك ، وأنا جاي هابدّله بالجهاز التاني ده. آللي بس ده أحسن ، والسرعة مش هتفرق ، السرعة المهم فيها الپروسيسور والرامات مش حجم الهارد. أولتله م الآخر أنا مش عاوزه ، وعاوز آخد التاني بداله ، فيها مشكلة؟ آللي أبداً ، بس لو بتدور على رأيي ؛ توشيبا يكسب. قلتله شكراً!

    ودفعت الفرق ، وأخدت ضمان ع الجهاز التاني (سنة) ، وبرضه ... الـــ 14 يوم إيّاهم لو حبيت أرجّعة تاني وآخد فلوسي!

    الغريب إني بالحركة السافلة دي غرمتهم بتاع 200 دولار أقل واجب مالهومش زمب فيها غير إن الدياسطي بيه بيتدلّع! ماهو الجهاز خلاص هيتباع خارج الكرتونة ؛ ما بقاش جديد خلاص! ولو حبيت أرجّع الجهاز التاني برضه غلاسة ، هارجّعه! النظام كده!

    ولما جيت السعودية بعدها ، ولسه مش مستوعب النقلة الحضارية اللي اتنقلتها (من السطوح للأرضي – طبعاً لأن مصر في البدروم) ، واشتريت الـــ iPhone من كارفور الخُبَر ، وبعد شوية لما جرّبته ، وحسيت إني دافع كتير (3 تلاف ريال) ، والبتاع مش وهم أوي ، خصوصاً إن الـــ N95 بتاعي كان لسه جديد برضه ، وإمكاناته يمكن أحسن من الآي فون كمان. ورجعت في خلال ساعة ، ولو سمحتو عاوز أرجّعه ، وده الإيصال. خير؟ فيه حاجة بايظة؟ لأ مفيهوش ، بس مش عاوزه! مفيش حاجة اسمها كده حضرتك. يعني اتدبست فيه يعني ولاّ إيه؟ مفيش مرتجعات للموبايلات ولا الفاكسات ولا التليفونات ، وده مكتوب على ضهر الإيصال! كده لبسته فعلاً! والله يمسّيكي بالخير يا كندا!


    موقف نص كم حصل هناك (برضه نقول اللي لينا واللي علينا)...

    كنت اشتريت كذا جزمة من Winners ف الداون تاون (سكوتشيا پلازا) ، وبعد أسبوع استخدام ، واحدة منهم حصل فيها فك خياطة! والتانية مع ساعة لبس واحدة كان الكعب بتاعها ناشف جداً ؛ بقيت ماشي أزُك ف الشارع! رحت بالـــ 2 أرجّعهم! جات مديرة الفرع ؛ وآلتلي اللي فك خياطة ده هيرجع ، لكن التاني ده إنتا اخترت المقاس اللي مش مناسب ليك ، دي غلطتك انتا ، واحنا مش مسئولين عنها. اللي فكت خياطة المصنع هياخدها ، ومش هنتدبّس فيها ، لكن التانية دي مش غلطة المصنع ، وبالتالي ما ينفعش نرجّعهاله. ثانياً إنتا لبستها ومشيت بيها وبالتالي ما ينفعش نعرضها للبيع و واحد تاني يشتريها ، وهيه غلطتك إنك اخترت الجزمة غير المناسبة! طيب وهاعرف ازاي إنها مش مناسبة غير لما اجربها ، دانا مشيت بيها أقل من كيلو! آلتلي كنت البسها واتمشى بيها جوه البيت!

    ولما رجعت بخيبتي البيت ، طبعاً هند استلمتني! الخايب اللي الناس بتدحك عليه وتأرطسه! واللي مش عارف حقوقه! وقالتلي دي بتهرّج بسلامتها ، وكان ممكن تخوّفها ، وقول لها عاوز ورقة رسمي بخط إيدك إنك ترفضي ترجّعي الجزمة! وممكن تودّيها في داهية بالورأة دي. القانون هناك واضح ؛ من حقك ترجّع أي حاجة تشتريها – حتى لو استخدمتها – في خلال الـــ 14 يوم التالية للشراء ، وبدون إبداء الأسباب (No Questions) ، بشرط يكون معاك إيصال الشراء. غير كده من حقك تشتكيهم! هاقول إيه بس؟ راجل جاي من مصر ... م العالم التالت ، ومش واخدين على كده!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:44 am

    نيجي لموضوع غريب شوية وسط الهاند أوفر بتاعنا ده... الشحاتين في كندا...

    هتُعجَب جداً بالشحّاتين هناك يا ريس ، وهيفتحوا نفسك للدنيا... أنا كنت بافرح أوي لما باشوفهم ، وبيبقى نفسي أديهم حاجة ، بس هند كانت دايماً صاحبة مبدأ في الموضوع ده ؛ سواء في مصر أو في كندا... لا للشحّاتين!

    الشحاتين هناك يابو حميد بيشحتوا برُقيّ! تلاقي الواحد منهم ماسك آلة موسيقية ، و واقف على جمب عشان ما يسدّش الطريق ع الناس اللي ماشيين ؛ وشغال عزف ، وأدامه علبة أو حاجة تحط فيها أي حاجة لو عجبك عزفه! يعني م الآخر بيقدم لك نوع من الفنون! واللذيذ إنو بياخد تصريح من الحكومة إنو يتواجد في الحتّة الفلانية في الوقت الفلاني عشان هيقدم فنُّه للناس ، ويكون من حقه ياخد منهم مقابل! وبالتالي مش هتلاقيه مستقر في حتّة واحدة ، ولا هتشوفه في نفس المكان مرتين ؛ أعتقد والله أعلم إن الحكومة أو البلدية بتشترط يغيّر مكانه ؛ عشان ما يبقاش فيه ملل للناس ، والناس تسمع كل يوم جديد (وأحياناً كذا مرّة ف اليوم!)

    وفي الغالب بتشوفهم في محطات الصابواي (المترو) تحت الأرض يمزّكولك وانتا رايح أو جاي ؛ ومحطة يانج آند إجلنتون ياما شفت فيها ناس من السادة الشحاتين دول. لدرجة إني مرة عجبني جداً عزف واحد منهم ؛ وكان نفسي أدّيلُه حاجة ع الماشي – يستاهلها بجد – لكن هند كان عندها مبدأ ؛ والمبادي ما بتتجزّأش!

    ومرة قعدت أتحايل معاها تتصوّر جمب واحد فيهم وهوّه بيعزف (آهي حاجة فلكلور كندي!) ، بس كالمعتاد ... رفضت بإباء وشمم! يمكن عشان كان المفروض نديله حاجة قبل ما نتصوّر معاه... شكلها كان هيبئى زبالة لو ما ادّينالوش ساعتها... نستحي على دمنا بأه!

    ومرة واحد من جنوب شرق آسيا كان ف الشارع – برضه منطئت يانج آند إجلنتون – ده بأه كان معجزة! قاعد على الأرض ، وشغّال بالأطراف الأربعة ، وأدامه مجموعة من الطُبَل ، وصاجات نحاس ، وحكاية ، وتسمع عزفة وإيقاعاته ، ولا كإنه فرقة كاملة! وكانت الناس متجمعة حواليه وفرحانين جداً بيه. استمتعنا بالكلام ده شوية ، وكالمعتاد... بلُّوشي!

    ومرة كان ف الصابواي ع المحطة نفسها ف الداون تاون (أعتقد كانت محطّة بلور) ، وراجل عجوز قاعد على كرسي ، وبيعزف على أكورديون. أعتقد كانت حاجة م الكلاسيكيات ؛ زي موتسارت وبيتهوفن وشتراوس والعالم دي! عزف الراجل ده بأه اللي حسيته أوي ، مش عارف عشان كان راجل كبير ، ولاّ عشان الأكورديون رجع بيّا لأيام زمان ؛ أيام المدرسة ؛ خصوصاً إعدادي لما كان أستاذ الموسيقى من وأت للتاني ف الطابور الصبح يخللي العيال بتوع فريق الموسيقى يعزفولنا إنت عمري ، وعزيزة بتاعت عبد الوهاب! وكان نفسي فعلاً أدّيله أي حاجة – وكنت لوحدي – بس بجد اتكسفت أديله حاجة ، واعامله زي الشحّاتين! حسّيت إنه راجل كُبّارة ، وپرينس ، وإني هاهينُه لو عملت كده! آه وربنا!

    واللذيذ الآلات اللي بتشوفها مع الناس دول ؛ كل ما تتخيل ... من أكورديون لأورج لكمان لجيتار لدرامز للقِرَب بتاعت اسكوتلاند! وف الغالب بتلاقيهم لابسين لبس شيك أو لبس يليق بالموسيقى اللي بيعزفوها! إحساس توريستيك مووووت!

    وشفت برضه الشحّاتين الكلاسيك بتوع زمان في مصر ، قبل النيو تريند بتاع اليومين دول (أسلوب الغلاسة والسقالة)! تلاقيه قاعد ف الشارع على جمب ، وحاطط قدّامه علبة صغيرة للي يحب يساعده. بس للأمانه دول مش كُتار أوي! واتنقطت مرّة وانا ماشي مع هند قرب البيت ، وكان فيه سنو ستورم ، والتلج عمّال يرُخ بافترا... إذ بي أفوجأ بواحد متكلفت بالچاكيت والآيس كاب والجلافز وماسك في إيده كُبّايت نسكافيه من تيم هورتونز عمّال يشرب فيها ، ومستني الناس تحن عليه! يا عم ملعون أبو الشحاتة ف الوأت ده ، ما تدخل ف حتة متدارية م الزمهرير والتلج اللي هيدفنك تحته ده! لكن على ما يبدو إن الشحاتة بالنسباله هواية بيحبّها ، مش مفروضه عليه!

    ومرّه واحنا في برجر كنج اللي جمب البيت بنتعشى ، نلاقي ع الترابيزة اللي جمبنا اتنين شحّاتين طالبين نفس الوجبة اللي طالبينها بالظبط! يا حلاوة! هيه دي المساواة! يا فرحة أهالينا بينا ... ده آخرنا! الاتنين دول كانوا راجل وست ، مأنتمين على ما يبدو (وش هيثم دبور - مرجان احمد مرجان). المهم ، تشم ريحة مش لطيفة خالص ... بقالهم يمكن أسبوعين ولا شهر ما استحمّوش أقل واجب! مسألة مبدأ برضه! وبعدها بيومين برضه اتأخّرنا ف الغدا ؛ أولنا نئضي في المصلحة ، ونروح على عمك برجر كينج برضه... همه نفس الاتنين اياهم!!

    وهند بتحكيلي إن محدش بيعيش شحّات في كندا غير اللي عاوز يفضل شحّات! ده أسلوب حياه ، وعاجباه حياته كده! البوليس مالوش الحق يجبره يغير الحياة دي... هوه حر! يا ستّي دول شكلهم غلابة ، ومش لاقيين ياكلو؟ بس بس ، دانتا اللي غلبان! وقعدت تحكيلي على موقف... واحدة صاحبتها (تيم ليدر في مجال الدعاية) صُعُب عليها بنت شحّاتة من دول ، وعرضت عليها تدرّبها ، وتشغّلها معاها. البنت راحت معاها أول يوم الشركة عشان تاخد تدريب على نظام الشغل ، وما عجبهاش الموضوع ؛ وسابتهم ، ورجعت للشحاتة والسنكحة تاني! مزاجها كده يا جدع!

    ومرّة وانا نازل م البيت الصبح ، مستني واحد يعدي عليّا بعربيته. ألائيلك واحد واقف ع الناصية أُدّام البيت بكل أدب ، وشايل في إيده شويّت جرايد ، فبابُصّله باستغراب ؛ ألائيه بيئوللي إنتا ما شفتش جرايد من دي أبل كده؟ لأ الصراحة يا ريس! آللي دي جرايد بتشتريها ، مساعدة منّك ليّا. بكام الواحد؟ آللي اللي تجيبه! أولتلُه أوكيه ، وخدت نسخة ، وادّيته عملاية 2 دولار! الراجل فرح ، وقعد يشكرني ولا كأني مديله ورأه من أم ميت دولار! وبعدين لقيته بيوضّحلي... أنا مش هوملِس! أنا ساكن في شقتي ، بس كل الموضوع إني بعد ما بادفع الإيجار ما بيتبقّاش اللي يكفّي مصاريفي لآخر الشهر! فـــ عشان كده باطلُب المساعدة! خلاص يا عم الحاج ، هوه احنا يعني هنزلّك بجوز الدولارات اللي إديناهوملك؟!

    أزبَل موقف حصل معايا بأه... كنا في الصابواي أنا وهند ؛ ألائي واحد محترم كده ولا البيزنِس مان ، جاي يستأذنني في فلوس عشان يجيب تمن تذكرة المواصلات اللي توصّلُه لبيتهم (آل يعني البيه مش من نفس المدينة). اتكسفت منّه الصراحة ؛ وقلتله أوي أوي مفيش مشاكل (ماحنا في البلد اللي الناس بتساعد بعض فيها وكده) ، واقلّب في محفظتي ؛ ألائي أئل ورأه بتاع 20 ولاّ 50 دولار (عينك!) ، أقول لهند شوفيلي معاكل خمساية كده ؛ وهيه تفكّرني بمبدأها الشهير في الموضوع ده ؛ وانا اقول لها معلش يا ستي ؛ ممكن في يوم نتحط في الموقف الزبالة ده! كتمت في قلبها ، وطلّعتلي الخمساية ، إديتهاله ، وثانك يو!

    حطها في جيبو ، وراح ع اللي جمبي مُباشرتن ، ونفس الاسطوانة المشروخة! يابن الإيييييييه... هوّانتا منهم؟! وكمّل في العربية بتاعتنا شوية كمان! ونزلنا نبدّل ناخد الخط التاني ؛ ألائي بسلامته نازل معانا برضه! وعمّال يصفّر ويدندن... البيه شكله عنده ربع ضارب! وانا اللي كنت باقول بزنس مان ، وارحموا عزيز قومِن زَل! (وش مديحة يسري – فيلم ياسمين) وطبعاً... لازم الدروس المستفادة ، وانا أولتلك إن أسلوبك ما بينفعش هنا ، ومارضيتش أقوللك لأ أُدّامه عشان عارفاك هتتقمص! خلاص يا ستي الدرس واتعلّمته! ونحمد ربنا إن الدرس أخدته بـــ 5 دولار بس! آدينا اتعلّمنا! آهو أنا كده اللي جه فيّا جون!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:45 am

    عاوز اقول لك إني كنت سعييييد جداً مع الـ -29 اللي شفتها مع خروجي من مطار بيرسون في تورونتو!

    هوه الرقم يوهمك شوية... بس عادي يعني مش كارسة!

    ويعني اسم الله الـ 40 والـ 45 همّه اللي ما يخلّيكش تلعن سلسفين أبو البلد؟!
    الحر معروف إنه بينرفزك ، ويعصّبك ، ويخرّجك برّه شعورك!

    ثانياً ؛ الجو انتا أصلاً ما بتشوفوش غير من باب العمارة أو البيت اللي انتا ساكن فيه ، حتى عربيتك أو الأتوبيس أو محطة الصابواي ، أو المول اللي تحته محطة الصابواي!

    شقتك مكيفة ، عربيتك والمواصلات بكافة أشكالها مكيفة ، الشغل مكيف (إلاّ لو اشتغلت مندوب مبيعات ، ودي هتيجي بعدين ف الهاند أوفر) ، الجامع مكيف ، المولات مكيفة ، المطاعم مكيفة! خايف من إيه تاني؟!

    نادر أوي ما تتحط في موقف تتعذب فيه... لو اضطرتك الظروف تقف في حتّة مأطوعة تستنى الباص! والمحطة بتاعته بتكون عبارة عن حاجة زي كشك زجاجي لحمايتك من الرياح والتلج ، وتقليل البهدلة بقدر الإمكان!

    والسوالب اللي بالدرجة دي مش كتير على فكرة! ف الأغلب بتلعبلها في 0: -10 ، وده معقول جداً كمان!

    يا راجل ، دا لما الجو وصل -1 في يوم ، خففت هدومي وهوّه القميص القطن والفانلّة الحمّالات
    ماهو خلاص بأه الجو دفى!

    وقاعدة عامة ، اتكلفت كويس... ولاااااا هيهمك أي حاجة

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:48 am

    العربية في كندا مصاريفها غالية ، وفي نفس ذات الوأت يعني ... المواصلات العامة أكتر من ممتازة.

    عندك تأمين عربية (بيبدأ بحوالي 300 دولار) ، وبيزيد مع ارتفاع نوع العربية.
    والبنزين غالي هناك (اللتر بيلعب في 1.30 دولار).
    والعربيات هناك غالباً أكبر من 1600 سي سي (بتاكل البنزين)
    والصيانة هناك غالية ومكلفة ؛ الصنايعية هناك إيديهم - أورّيدي - ملفوفة في حرير!
    والباركنج غالي جداً ؛ خصوصاً في الداون تاون.
    والمشي أسرع ، خصوصاً برضه في الداون تاون.
    والمواصلات العامة (أتوبيسات - صابواي - ستريت كار - كاب) زي الفل ، وقمة الاحترام والنضافة ، ومواعيدهم بيرفيكت ، وأسعار أرخص بكتير.
    وفي الشتا ، وف عز التلج... يبقى أحسن لك تقضّي مشاويرك تحت الأرض ، تجيبلك نسكافيهاية من هنا ، كرواصوناية من هناك.

    يبقى لو سكنك وشغلك في مناطق المواصلات العامة الآدمية الرخيصة النضيفة واصلة لها ؛ هتشغل بالك ليه بالعربية الخاصة؟ (وخصوصاً لو ما عندكش أبناء)

    وممكن تجيبها ، بس ما تستخدمهاش غير في المشاوير اللي تستاهل بس ؛ لو هتشتري اللحوم والفراخ والخضار الأسبوعي ، أو حاجة كبيرة محتاجة نقلة (زي أحمد الديب ما بيعمل مثلاً)

    نسيت اقول إن المشي رياضة ، وصحي!

    يا ترى ده يفسر ليه الناس بتلاقيهم أكتر م العربيات؟

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:51 am

    هاتكلم عن الجرايد اللي شفتها في كندا.

    وعندك ف الشوارع بأه أكشاك الجرايد. مش زي الأكشاك اللي هنا (زي عم حسني بتاع الجرايد في ميت غمر ) ، ولاَّ الواد أحمد اللي كانت مامتُه هيه اللي بتبيع الجرايد والمجلاَّت أُدَّام النفق (وما زالت حتى لحظة كتابة هذه السطور ، وهوه معاها)، وكان معانا الواد في المدرسة في إعدادي ، وكنت باحقد عليه مووت ؛ كل يوم نلائيه جايب رُزمة مجلات ؛ إشي ميكي وسوبر ميكي وميكي جيب وماجد وسمير وسعد وتان تان والحاجات دي كلها ، وببلاش طبعاً! كل يوم يابو حميد ؛ لما اتعقدت ف عيشتي ، وكنت باتمنى بابا يكون بياع جرايد كان زماننا اتنغنغنا!

    هنا بقى الجرايد موجودة في سناديئ ف الشارع ، غالباً عند كل ناصية أو محطة أتوبيس (تأريباً كل 200 – 300 متر) ، تحط انتا الدولار ف البوكس ، وتلف الدراع يتفتح لك البوكس ، تاخد لك نسخة ، وتئفله. طبعاً إنتا راجل محترم ومش نصاب ولا أونطجي عشان تاخد لك نسختين!
    أمثلة للجرايد دي تورونتو ستار ، تورونتو صَن و جلوب آند ميل. والأخيرة دي هند جالها أوفَر شغل فيها ، ورحت معاها هناك ، الإنترفيو في مقر الشركة (بالقرب من يانج مع كِنج) ، وكان المفروض إنها هتمسك متابعة العملاء اللي عاملين اشتراكات ، وتشوف مدى رضاءهم عن الخدمة ! وكان المفروض إنها پارت تايم الشُغلانة دي. مش فاكر هيه ليه كبّرِت دماغها عنها بصراحة! يمكن الفلوس بتاعتها مش كويّسة ، أو توقيت الشغل ماكانش مناسب.

    وفيه برضه جرايد من أبو بلاش ؛ منها مثلاً مترو ، ناو ، 24 (الجورنال إسمه كده 24)! ودي موجوده برضه في سناديئ زي التانية بالظبط ، بس من غير قفل ، تفتحها ، وتاخد منها اللي انتا عاوزه ، وتقفلها تاني. ومترو دي جريدة يومية – آه والله – وكنت دايماً آجيبها كل ما آجي أخرج أركب أي مواصلة توديني في أي حتة ، عشان بس أقضي الوأت ف المواصلات ، في حاجة واحدة ... السودوكو إدمااان يا مُعلّم! بس بخلاف كده ، بيكون فيها مقالات لذيذة أوي بجد ، لدرجة إني وهند كنا مستغربين من اللي بيشتروا الجرايد أم فلوس لما أبو بلاش بالجمال والحلاوة دي!

    والفروق بين الجرايد من أبو بلاش ، والجرايد من أبو دولارات : يمكن المحتوى ؛ الإعلانات كتير حبتين على أبو بلاش طبعاً. وجودة الطباعة ؛ أبو بلاش ، تلائي الحبر بتاعها بيطلع في إيدك (زي جرايدنا القومية مسلاً). وجودة التغليف والإخراج ؛ جودة ورق أبو دولارات ، والورق بتاعها متدبس مش سايب من بعضه (زي برضه حال الجرايد ف السعودية – ورقها Glossy – وملزوء بالصمغ) بعكس الحال في جرايدنا القومية برضه!

    إيسكوت ، مش شفت من ضمن الإعلانات ف الجرايد من أبو بلاش دي إعلانات عن إيه؟ تخيل ... بيتشيز! يعني تكلم واحدة على نمرة كزا ، والدقيقة بكزا ، وهتهيّصك! وصور بأه وعيشة! وبرضه السادة الشواذ ، مالهومش نِفس يعني؟ وفيه برضه إعلانات توظيف ؛ يعني مثلاً واحدة شايفة في نفسها الموهبة ، تأدّم ورأها ف الحتة الفلانية ، واحنا نعملَّها اختبار!

    وفيه مطبوعات مجانية أسبوعية للوظايف ، والعقارات ، والسيارات ، والتعليم ، والصحة ، ... إلخ. وكلّه ببلاش يا ريّس ، وف الشارع!

    ومن ضمن اللي أريتُه مره في مترو (الجورنال) مقال بيئول CN Tower, the Highest… No More! ، وكان الكنديين بيتحسروا على البرج بتاعهم! فبعد ما كان أعلى Watch building ف العالم ، راحت عليه لما بلدية دبي أعلنت عن بناء "برج دبي" ، واللي هيعدي الـــ 800 متر ارتفاع! ودي الصورة اللي كانو ناشرينها ف المقال. وفيه شوية مواقع بتحكي عنه ع النت زي ده ، وده ، وده! وصفحة مخصوصة عن الأبراج الموجودة في دبي لوحدها!

    وبالمرة في وسط الهيصة ، تلائي دُبي ناوية تعلّي عن برج دبي كمان! واشمعنى دبي؟ تقوم الكويت والبحرين يخشّوا وسط الهيصة!

    وفيه مقارنة دمها خفيف عن أعلى مباني على مستوى العالم ع الويكيپيديا كان نفسي ألائي أي منظر لبرج الجزيرة بتاعنا ، وأحد علامات شموخ الإنسان المصري! لكن إتضحلي إننا فضلنا شامخين بالهرم بتاعنا من 2600 ق.م. حتى 1300 ق.م. ومن ساعتها يا ريس ... ضربنا غطس ، وما طلعناش... لغايت دلوقتي!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 9:56 am

    نتكلّم شوية على النظام الصحي في كندا...

    هنا يا سيدي ؛ من يوم وصولك كندا ، بيكون من حقك تطلب من الحكومة كارت التأمين الصحي Health Insurance ، بس بتستلمه بعد 3 شهور. وفي خلال الـــ 3 شهور دول تظبّط نفسك مع شركة تأمين طبي خاصّة عشان لو لا قدّر الله تعبت أو جرالك حاجة ما تبيعش اللي وراك واللي أدّامك! طبعاً إحنا جايين من مصر ، والحاجات دي آخر حاجة بنفكّر فيها!

    بس ان جيت للحق... يمكن اللي كان مطمّنّي إن كان معايا كارت الـــ BUPA (الشركة البريطانية اللي متأمن علينا طبي تبعها في ترانس أوشن)! وده شغال من أي مكان على مستوى العالم ، وبيشيل أي حاجة تعملها ؛ كشف طبي ، أسنان ، عمليات جراحية ، أدوية وخلافه. كل المطلوب منك تجيب فاتورة ، وتملا الفورمة بتاعتهم إنتا والدكتور أو المستشفى ، والفلوس هتجيلك على حسابك في البنك من غير لا لف ولا دوران ، ولا حتى يسألوا وراك

    ومبدئياً ؛ مانتاش محتاج أي كلكعة في أول تلات شهور ليك في كندا. إنتا بس تظبّط نفسك بالأدوية التمام وانتا طالع من مصر. وطبعاً ربك بيسترها ؛ وما تحتاجش لدكتور هناك مبدئياً.

    وطبعاً كنت مقسّمهم سيستيماتيك زي ما كنت باعمل في طلبيات البريمة 92 كل 3 شهور (مضادات حيوية – أدوية برد وصداع وحساسية – GIT من إسهال وإمساك ومغص وانتفاخ وحموضة وGERD – كحة – مسكنات وماصل ريلاكسانتس – الكدمات والإديما – قطرات العين والأنف والأذن – باند إيد ومطهرات جروح ودريسِنج). وطبعاً كنت باجيب أحسن حاجة من كل كاتيجوري ؛ مثلاً :






    Antibiotics: Ciprobay 750 mg tabs, Augmentin 1 GM tabs, Septrin DS tabs, Zithromax caps

    Misc.: Panadol ActiFast tabs, Advil Cold & Sinus, Excedrin tabs, Flu-Rest tabs, Rhinopro caps, Labello Lip moisturizer, Locacorten-Vioform cream,

    GIT: Conaz tabs, Flagyl tabs, streptoquin tabs, Imodium caps, Abilaxine tabs, Viscéralgin tabs, Disflatyl tabs, Primpéran tabs, Mucogel syp, Motilium tabs

    Toplexil syp

    NSAIDs: Indocid 75 caps, Feldene 20 mg tabs, Catafast sach, Celebrex 200 mg caps, Flexofan caps

    Bruises & Edema: Ambezim tabs, Hemoclar oint

    Drops: Otrivin Nasal Spray, FML-Neo eyedrops, Otal ear drops, Naphcon-A eyedrops, Salivex-L paint

    Dressings: Band Aid, Hydrogen peroxide, Nebacetin powder spray, even some cotton



    وطبعاً الأدوية في مصر رخيصة ؛ مثلاً السيپروباي 750 اللي شايفينة خراب بيوت في مصر ، والعلبة بـــ 64 جنيه ، موجودة في السعودية بـــ 165 ريال حضرتك! كندا بأه أغلى م السعودية كمان ؛ مثلاً الآدفيل في كندا بحوالي 10 دولار ، وفي السعودية بـــ 6.60 ريال حضرتك!

    والنكتة بقى... ألمح علب الآدفيل اللي عندي ف العيادة هنا في السعودية (Manufactured by Wyeth Canada, Montreal, Canada)... أي خدمة يا ريس!

    يعني البهوات بيصنّعوه في كندا ، ويبيعوه هناك بما يعادل 55 جنيه ، وبعدين يشحنوه ع السعودية ، ومصاريف نقل وشحن وتأمين ، ويبيعوه بما يعادل 9 جنيه! ومن هنا أبو سعد لعب لعبته... طب والله يا كندا لاعملها معاكي ، وأستعبطك وألبّسك المقلب ده... وقد كان

    وبالمرة لاحظت الـ Otosporin ear drops اللي كنا شاريينه من الإمارات قبل ما نيجي بالبرّيمة ع السعودية هوّه كمان (Manufactured by: Glaxo Wellcome Inc. Mississauga, Ontario, Canada)! آخر حلاوة!

    وبغض النظر عن سعر الأدوية... النظام في كندا تروح تكشف عند دكتور ، يدّيلك الروشتة مكتوب فيها الدواء اللي هتحتاجه ، وكام علبة كمان حسب الكورس العلاجي بتاع سعادتك! تروح الصيدلية ؛ تدّيهم الروشتّة ؛ يدولك الدوا ؛ تحاسب عليه ، وسلامو عليكم ، عليكم السلام! مفيش نظام الأتّة المحلولة اللي احنا عايشين فيها هنا ؛ سواء في مصر أو الإمارات أو السعودية (حسبما رحت وشفت). تدخل ع الصيدلي ، أو البنت اللي بدبلون ؛ سلامو عليكو ؛ أنا عاوز كذا وكذا وكذا... حاجة كده زي "سلامو عليكو يا حاجّة ، والنبي توزنيلي 2 كيلو موز على تلاتة تفاح واتوصّي ونقّيهم كويّس ، واللي انتي عاوزاه هادّيهولك!"

    وهيّه مصلحة بصراحة ربّنا... رحت وبضّعت وشحنت الأصناف سابقة الذكر ، وبكمّيات يا ريّس ؛ كنت بارمي الپامفليت اللي جوّه ، والعلبة أم شريط كنت أحشُر فيها 3! وبكده قلّت الكمية اللي ف الشنطة (إلى حدٍ ما طبعاً) ؛ عشان الجمارك هناك ما يقولوش واخدهم يتاجر فيهم! وطبعاً زي مانتا عارف... العملية مشيت لوووووز ؛ ولا حد قاللي تلت التلاتة كام!

    ومن منطلق اللي حصل في أول مرة والمسائل مشيت زي الفُل ؛ تاني مرة عملت نفس الفيلم ، وشحنت برضه كمية أدوية عظَمَه! ومش باقي غير نفتح لنا صيدلية هناك!

    النظام الدوائي هناك يا ريس زي مانتا سمعت عن نظام ترانس أوشن كده ؛ الأدوية تنقسم لقسمين Prescription and non-prescription medications . أو زي ما بيسمّوها OTC, Over The Counter ؛ ودي بتكون الحاجات البسيطة اللي مش محتاجة استشارة طبية عشان تشتريها (طبعاً من منطلق إن الأدوية سموم لا تتناولها غير بموازنة الأضرار مع الفائدة المنتظَرة منها).

    وبتلاقي الأصناف الـــ OTC دي موجودة في الهايبر ماركتس اللي هناك زي Wal-Mart أو Shoppers Drug Mart مثلاً (والتاني ده له فرع جمب البيت بالمناسبة) ؛ وتشمل أدوية الصداع والبرد والحساسية والحموضة والقرحة وغيارات الجروح ، ومراهم المسكنات (زي الفولتارين چيل كده) ومراهم التينيا والقشرة ، والفيتامينات والمكملات الغذائية والجلوكوزامين ... الحاجات اللي زي كده يعني.

    باقي الأدوية بأه تُعتبر Prescription medications ، يعني لا تُصرَف إلا بروشتة طبية! مش باستيلية هيه حضرتك!

    مش عارف يابو حميد صحيح... لاحظت حاجة غريبة حصلتلي في كندا في زيارتي التانية (فبراير / مارس)... كان دايماً بتطلعلي حبوب في وشي (حبوب Abscesses ، مش حب شباب... خلاص الشباب راح!). والحبوب دي موجودة على طول ، الحباية من دول تخف تلاقي واحدة تانية ظهرت في مكان تاني ؛ سواء الخد أو في دقني أو الأنف أو فوق الحواجب... وأحيانا كنت تلاقي حبّايتين موجودين بيسلّموا لبعض! لدرجة إن هند كانت مسمّياني "أبو حبّاية"! أنا عمري ما حصل معايا كده! والغريب إن كل الحركات دي راحت مع رجوعي مصر! تفتكر سببها البرد الغريب اللي كان هناك؟! بصراحة حاجة غريبة بجد!

    نسيت اقول لك كارت التأمين الطبي الحكومي الخاص بولاية أونتاريو (الـــ OHIP) بيغطي إيه بالظبط... ده يا سيدي بيشمل أي فحص أو كشف طبي ؛ سواء في عيادة خاصة أو مستشفى عام أو خاص أو مركز طبي ، والأشعات والتحاليل اللي محتاجها الدكتور المعالج بتاعك أيّاً كان هتتعمل فين ، والعمليات الجراحية لو – لا قدّر الله – احتجتلها ؛ برضه أياً كان هتعملها فين! والكلام ده يشمل كل التخصصات الطبية باستثناء الأسنان ، وعمليات التجميل (اللي عايزة تتدلّع يبقى من جيبها لمؤاخذة!) ، وتكاليف العلاج (الأدوية يعني)... دول بتحاسب سيادتك عليهم.

    طبعاً الكلام اللي فات دوت هوه تأمين الحكومة الكندية على مواطنينها الصِيّع ... العواطلية ... السناكيح اللي ما بيشتغلوش. لكن أي شغل هتشتغله يا ريّس هيأمّن عليك ، وهيغطي الحاجات اللي ناقصة دي. طبعاً الأسنان مغطاه (تبع شغلك) بالكامل ، والعلاج شغلك بيتحمل 80% من تكلفته ، وبتدفع انتا 20% بس من سعر الأدوية (أياً كانت إيه هيه الأدوية) ، وبالنسبة للتجميل (ما قلنا... اللي عايزة تتدلّع يبقى من جيبها لمؤاخذة!). نسيت اقول لك إن من ضمن التأمين الطبي تبع شغلك برضه ؛ ليك تأريباً 3 زيارات للتدليك والمساچ (من حقك تمايص نفسك برضه بعد تعب الشغل ؛ عشان تعمل ريفريشمنت لنفسك)... فعلاً ، كندا دي بلد مايصة!

    خد دي... هند راحت تدلّع نفسها وتلمّع سنانها... الـــ Hygienist بتاعت السنان ، اللي شغالة في عيادة دكتور السنان اللي هند بدأت تتعامل معاها (هناك لازم يكون ليك دكتورك) ؛ آلتلها هنحتاج نعمل لك أشعة عشان نطّمّن على أسنانك! وهند تقول لها أنا جاية ألمّع سناني مش أكتر ، والأشعة دي أنا عملتها في مصر من 3 سنين! ودي تقول لها لأ دا لازم عشان الفايل بتاعك يكون شامل ؛ وما تكونش فيه حاجة مستخبيّة ، وكمان 3 سنين دي فترة كبيرة ؛ المفروض تعمليها كل سنة عشان نكون دايماً مطّمّنين! وقعدت ساعة تلمع لها في نص أسنانها! وميعاد تاني ساعة ونص عشان النص الباقي! نص سنانها يا ريس إتلمّع بـ 121 دولار ، والنص التاني بـــ 190 دولار ، وبالإجمالي كله على بعضه هيوصل لحوالي 400 دولار! هوه كله طبعاً على حساب الشغل (هيه هتحاسب عليه ، وتقدّم الفواتير ، والشغل هيرجّع لها الفلوس مع مرتبها) ؛ يبقى عمر هند ما هتقول لأ ؛ خصوصاً إنها بتعز الدلع ده موت! كل ده ولسّه ما قابلتش دكتور السنان نفسه ؛ هتقابله ف الآخر خالص بعد ما تخلّص كل الشغل ده!

    اللذيذ بأه إني قبل ما اطلع البريمة الهيتش ده كنت لسّه ملمّع سناني عند دكتور كويس في المنصورة ؛ لمعلي سناني كلها ، وفي نص ساعة بالكتير ؛ عشان كنت بارغي مع الراجل... ودفعت... إحم... 25 جنيه!

    أكلمك بأه النظام بيمشي إزاي من البداية...

    البداية مع سيرفيس أونتاريو ، وده المكان الحكومي اللي بتطلّع منه رخصة القيادة المبدئية (G1) ، وكارت التأمين الصحي ، وبتجدد فيه الـــ PR Card لو احتجت تجدده لو ضاع منك مثلاً! بتروح تقدّم على كارت التأمين الصحي هناك ؛ وبيحتاجو منك تحقيق شخصية يكون فيه العنوان (زي رخصة القيادة مثلاً) ؛ ولو مكانش فيه (زي حالتي ما كنتش لسه طلّعت الرخصة) ؛ فبيطلبوا منك أي إثبات لمحل الإقامة (زي عقد إيجار البيت ، أو جواب مراسلات من البنك). المهم فشل الموضوع ده في الزيارة الأولى عشان كنا ساكنين عند إيمي في الجستهاوس.

    تاني زيارة رحت وأدام الراجل وريته الـــ PR Card ، فطبعاً باين فيه إني موجود من كندا من سبتمبر ؛ وسألني ما عملتوش ليه من ساعتها؟ قلتله كان فيه أمور عائلية استلزمت سفري مصر تاني ، ولسّه راجع كندا تاني لسّه الشهر ده فبراير! قاللي أولاً معاكش إثبات محل إقامة (مكانش فيه جواب حديث بإسمي من البنك ؛ كنا عاملين الحساب Paperless account من أيام إيمي ؛ يعني من غير جوابات أو مراسلات ؛ اللي عاوزين تبعتوه ابعتوه ع الأكاونت بتاع البنك ع النت ؛ ومش عاوزين خَوْتة) ، جه الوأت بأه اللي كنت محتاج فيه للخوْتة. وثانياً لا ينطبق عليك شرط الإقامة (5 شهور من آخر 6 شهور) داخل ولاية أونتاريو! وطاشت تاني المرة دي!

    بعدها بأسبوع رحت تاني للراجل الريسيپشانيست ف المكان ده ؛ ومعايا جواب معتمد من البنك (طلبته مخصوص - ودفعت تمنه ، بتاع 10 دولار - عشان ما كنتش هالحق جواب البنك الورقي) مذكور فيه العميل الفلاني المقيم بالعنوان الفلاني له رصيد كذا في البنك. ده كان إثبات العنوان. وشرحتله الفيلم وبكل صراحة ؛ قاللي المفروض مش من حقك تطلع الكارت ده خالص دلوقتي ، لكن خد لك رقم ، وأدخل على أي موظف من الموجودين ؛ وممكن جداً ما ياخدش باله ، وحاول ما تتكلمش خالص غير إنك جاوب على أد اللي يسألهولك ؛ وممكن جداً ما ياخدش باله. وبالفعل دخلت على واحدة سمرا بس طيّبة جداً بصراحة. وقلتلها إني جيت وخلاص هاستقر في البلد ، وكده يعني. والست كانت سپور أوي الصراحة ؛ ولا شغلت دماغها بأي تفاصيل ، وامضيلي هنا ، وخلاص ؛ هنبعتلك الكارت ع البيت بعد 3 شهور. شكراًً!

    سألتني سؤال غريب جداً يا احمد... قالتلي تحب تتبرع بأعضائك بعد الوفاة؟! أنا سمعت السؤال ؛ واتلبّشت! وبقيت مش عارف أرد الصراحة. قلتلها بصراحة السؤال ده عمره ما خطر ببالي ، قالتلي عموماً ممكن تفكر وتقرر بعدين. قلتلها يا ريت! عمرك فكرت جدّياً في إجابة السؤال ده؟!

    المهم... بعد ما بيوصلك الكارت بالبريد ع البيت بعدها بـــ 3 شهور ... لازم تفتح لك فايل مع فاميلي دكتور ، وده هيبقى الدكتور بتاعك. أي حاجة تحصل لك بعد كده تروح عليه ؛ تحجز ميعاد بالتليفون ؛ هتظبّط مع السكرتيرة بتاعته الميعاد حسب ظروفك والمناسب ليك إيه ، وتروح على ميعادك على طول (مفيش حاجة اسمها تتلطع وسط الكشوفات تستنى الدخول بالدور)! طبعاً لو حصلتلك أي ظروف ، لازم تتصل بالتليفون تلغي الحجز ، وإلاّ هتدفع 50 دولار تخلف عن ميعاد الإستشارة بتاعتك! ولماّ تساءلت هادفع إزاي؟ يعني هاروح مخصوص عشان أدفع؟ مش رايحلُه أصلاً! كانت الإجابة... إنتا نسيت الكريديت بيرو؟! إنسى أسلوب البلطجة ده هنا خالص! الحل بسيط... بكل تحضر وأدب واحترام ؛ كلّف نفسك مكالمة تليفون (محلّية ببلاش) واعتذر عن الميعاد. شفت الحياة سهلة ازاي؟!

    بعد كده ، بتروح للدكتور في معادك ، تدّي للسكرتيرة كارت الميديكير بتاعك ، هتاخد رقمه في الأپليكيشن ، وتمضيلها. وتنتظر دقيقتين. بعد كده تدخل للكشف بتاعك ، هيكشف عليك... إحتاج يوصف لك أدوية هيدّيلك الروشتة ، اللي – بيها – تنزل الصيدلية تشتري الدوا (الحاجة الوحيدة اللي بتحاسب عليها)... إحتاج يطلب لك تحاليل أو أشعة ؛ هيدّيلك الجواب اللي تروح بيه لمعمل التحاليل أو الأشعة ... إحتاج يحوّلك على أخصّائي معيّن ؛ هيبلّغك إنو هيحوّلك على فلان الفلاني تتابع معاه حالتك ، وهيبعتله هوه التحاليل والأشعة وبياناتك الطبية بالفاكس ، وانتا بس تروّح بيتكو. بعد كده هتلاقي سكرتيرة الأخصائي بتكلمك على تليفونك عشان تتفق معاك ع الميعاد اللي يناسبك تروح لهم فيه!

    والحياة ماشية باللزازة دي وزي الفل... وكلُّه برقم الكارت بتاعك ؛ وإمضاء سعادتك الموقّر!

    وتعرف إنك المفروض كل فترة تروح تعمل تشيك اپ علشان تطّمّن على نفسك؟ ولو ما عملتهاش (ما استخدمتش الكارت الطبي بتاعك) ؛ تُسأل على كده؟! لدرجة إنك لما بتروح تقدّم على الجنسية ، وبيلاقوك ما استخدمتش كارت التأمين الطبي بتاعك ؛ بيشكوا إنك ما كنتش مقيم في البلد! ما يعرفوش إن احنا أساساً مش فارقة معانا الموضوع ده ؛ وطول ماحنا واقفين على رجلينا ؛ نبقى زي الفل ، والصحة بمب والحمد لله!

    بنسمع دايماً صحيح عن العجز الرهيب في الأطبّاء هناك في كندا. يمكن احنا ما اتحطّيناش في ظروف تفرض علينا الاحتياج ليهم في عمليات أو مستشفيات مثلاً ، لكن هيا فعلاً م الواضح إنو فيه نقص جامد هناك. أحكيلك موقف حكاهولي أحمد الديب...

    فوزي زميله ف الشقة (الروم ميت بتاعه ، شريكه في السكن يعني) ، كان بيحاول يركّب التكييف الشباك بنفسه (توفيراً للنفقات) ، المهم البتاع اتزحلق وربنا ستر إنه تفاداه ، بس اتجرح جرح غائر مش فاكر في رقبته ولا كتفه! المهم ، إتصل بديبو ، ورجع أحمد ع البيت وأخده على صني بروك هوسبيتال (أقرب مستشفى للبيت ، وهيه مجمع طبي بجد ، وَهْم ، أنا بقيت فاتح بقى وانا ماشي جواها... هاحكيلك بعدين)! المهم ، دخلو ع الطوارئ ، وفضلو مستنيين ساعتين (والكلام لديبو) على ما جالهم دكتور!

    والغريب إنهم – كحكومة – بيتغابوا ع الدكاترة اللي جايين من بره ، حتى لو عملو المعادلة الكندية... ليه؟ ما تعرفش! بس هيه عموماً الدنيا والإعلام قالب ع الموضوع ده. ويقول لك فيه قائمة انتظار للعمليات في كندا بتختلف من مكان للتاني.

    دول حتى عاملين موقع حكومي بيتابع قائمة الانتظار دي ؛ بحيث تقدر تتابع وتشوف أنهي مستشفى الضغط عليها قليل ؛ تروح تحجز ميعاد عشان تعمل العملية بتاعتك فيها. وبالتالي يتوزّع الضغط ع المستشفيات المختلفة. وطبعاً كل ما بعدت عن المدن الكبرى (زي تورونتو مثلاً) ؛ الضغط بيخف ، وفترة الانتظار بتقل برضه.

    ييجو يقارنو قائمة الانتظار بتاعت الغسيل الكلوي مثلاً في مستشفى الكلى والمسالك البولية – جامعة المنصورة (مستشفى غنيم) اللي قائمة انتظار الغسيل الكلوي 6 شهور (والعيان أصلاً بيحتاج يعمل غسيل مرتين تلاتة كل أسبوع!)

    واللذيذ لما تلاقي الناس اللي بيتّريقوا في مصر على فترة الانتظار في مستشفيات كندا! آه هوه الوضع هناك يخنؤ ؛ بس ده بالنسبة لدول العالم الأول ، مش مقارنةً بينا احنا! لكن لما احنا بنسمعهم بيشتكوا بنفكّر إن الحال متدهور والناس بتشتكي ، دا الدنيا بايظة هناك بقى على كده! داحنا في مصر ما بنشتكيش ؛ يبقى يمكن بأه الوضع هناك أسوأ من مصر!

    كنت باتكلم مع چاك (البارچ ماستر بتاعنا ع البريمة) عن نظام التأمين الصحي في أمريكا... وإن النظام اللي هناك ده لا يغطي كل الناس ، ولا كل التخصصات ، ولا يتحمل كل المصاريف! ساعتها قلتله لا يا عم ؛ نظامنا احنا في كندا يكسب! آللي ما هيه هيّاها ؛ إنتو ضرايب المبيعات عندكو 13% وعندنا احنا 8.5 – 9% بالكتير! إنتو الحكومة بتسحب منكو ضرايب كتير عشان تغطي ميزانية التأمين الصحي بتاع كل الناس ده.

    بس بيني وبينك... أنا موافق إن الدولة تزوّد عليّا الضرايب شوية ، وتغلّي أسعار الحاجات شوية (بزيادة ضريبة المبيعات) ؛ في مقابل إن النظام الصحي والتكافل الاجتماعي يغطّي كل الناس في البلد. كده هيه بتحمينا من المشاكل ، و وجود مشردين وعاجزين وعاطلين محتاجين فلوس وعلاج وغيره ؛ يعني م الآخر Potential criminals ! يبقى م الآخر... أنا سعيد بالنظام في كندا. ويا رب يفضل النظام ماشي بالشكل ده دايماً.

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:02 am

    نيجي بأه للكلام عن واحد من الــ 3 حاجات اللي مخوّفة الناس من كندا ... التلج!

    أسترجع معاك أيام 92 في الشتا... مرة في البريمة 92 بتاعتنا في الصحرا الغربية كنت الساعة 3 ص واخدلي دش ، وباتمشى للميس أنأنألي ف حاجة ؛ نشفت م الهوا وانا ف السكة. وكان عندي ساعتها الترمومتر الديچيتال بتاع عمك سعيد العُكَمي الكامبوس ، رجعت العيادة وقلت لازم ائيس ؛ ولك أن تتخيل... كانت درجة الحرارة 8! أيوه حضرتك ... تمانية ... ومن غير المايناص!

    ولو تفتكر فريزر اللحمة بتاع 92 لما كنا بنجيب عمك سيد تلاّجة عشان يصلّحه ، ويوصّلهولك لـــ -8 بيبقى هاين عليه يتحزم ويرؤص! ويا دكتور إحمد ربنا ، وطالما تحت الصفر يبئى كده تمام أوي ، والحاجة متلّجة جوه الفريزر ، عاوز إيه تاني؟ ولو تفتكر أقصى أحلامنا إننا نوصل لـــ -18 وبكده اللحوم ممكن تفضل محطوطة 6 شهور وبحالة جيدة! وطبعاً كان مستحيل نوصل لها في درجة الحرارة اللي بتعدّي 50 وقت الضُهر هناك (طبعاً مش هاجيب سيرة حقول فرس اللي والحمد لله ما حضرتهاش في الصيف ، واللي كانوا بيحلفوا بيها ؛ إنك وقت الضهر لو لمست جدران الكرافان المكيف من جوه ، إيدك تتلسع!)

    وطبعاً ما شفتش الـــ -20 دي غير لما جيت البحر (قصدي براريم البحر) ، اللي الفريزر فيها بيكون في المبنى السكني وفوقه دورين ومعزول تماماً عن الشمس ، وكنت شايف إن ده هوّه الإعجاز العلمي بعينه!

    ما سبق كان استهلالاً لا بد منه... (وش أ. عادل أبو زيد صاحب العزبة ومديرها )

    آجي بقى أشوف أرقام مرعبة ، وأسمع أساطير عن البرد هناك ، ؛ اللي -40 و -60 مئوية! يا حلاوة! دا حتت الفخدة العجّالي كانت مأفأفة على -10 جوّه الفريزر ، أمال انا هابئى عامل ازاي وانا في الـــ -40 دي؟!!!

    وقبل مرواحي كندا تاني مرة في فبراير كنت متابع أحوال الجو ع الياهو من وقت للتاني. وطبعاً كله بيلعب ف الميانص (جمع مايناص) ، وهند عمّالة تسرّخ لي في التليفون كل يوم! وانا اقول يا حلاوة... هند هتشرب البرد لوحدها ، وانا على ما اروحلها تاني يكون الربيع دخل! إشطة أوي.

    والاقي الهانم بتشتكيلي يوميّاً م البرد والسأعة... وارجع افتكر حركاتها النص كم... وائول عادي بأه ؛ ماهي من مصر وهيه بتشتكي من البرد في مدينة نصر ، وقربة الميّه السخنة – اللي ما كنتش باطيق منظرها - تحت رجليها كل يوم قبل النوم! وانا أصلاً هالطم ، وعاوز أشغّل التكييف يبرّد الجو شويّة!

    لكن ... بتتدلّع ازّاي البنت؟ والأرقام اللي شايفها أدّامي الديب فريزر بتاع ماما مش عارف يحصّلها! والائي كمان لو بصّيت على إدمونتون (محمد عبد الهادي ساكن هناك – زميل دراسة أيام الكلّية) ألائيها ملطّشة اكتر وأكتر ، وائول لهند "لما انتي بتشتكي كده ، أمّال الواد عبهادي زمانه مات خلاص!"

    حكيتلك قبل كده على موقف خروجي من مطار پيرسون الدولي في تورونتو ، بقميص خفيف وتحته فانلّة حمّالات ودمتم ، لأفوجأ بدرجة حرارة -29 ، وعلى أد ما استمتعت شوية بالنسمة الساقعة ، على أد ما بدأت أحس بألم في أطراف صوابعي بعد فترة! ويوم ورا يوم بدأت أتعلّم طريقة التفاهم مع الجو المتلّج ده ...

    العملية بسيطة جداً... چاكيت كويّس ، كوفيةّ صوف ، آيس كاپ ، جوانتي صوف أو جلد مبطن. خلصت الشغلانة! وده إيه... في أصعب لحظات البرد ، لأني ف المعتاد ما كنتش بالبس جوانتي ؛ كفاية إيديك تضربها في جيب البنطلون ، وخلص المشوار على كده. المصيبة بأه كانت لما تضطرّك الظروف تمسك أكلاسير في إيدك ، أو تشتري حاجة من بره في كيس ، وشايل الكيس وانتا ماشي ف الشارع! ده بأه العزاب... هتؤعد تبدل كل إيد شوية ، وتنفخ في إيديك شويتين ، وهتضرب نفسك ميت جزمة إنك ما جبتش الجوانتي معاك م البيت وانتا خارج ، وممكن بعد القليل من التعزيب ؛ تقول "يغوروا الـــ 15 دولار ، ملعون أبو الفلوس يا جدع" ، وتشتريلك جوانتي تاني من أي محل في سكتك!

    وتعرف إني طالع من مصر ، و واخد معايا بنطلون كلسون (اللي بتلبسه تحت البنطلون ده) ، وكام فانلّة هاي كول (فاكرهم بتوع زمان اللي اختفوا حالياً)... قلت همه دول اللي هاحتاجهم هناك. أولاً ، مفيش أي مشكلة بالنسبة لرجليك خالص ، وبنطلون الچينز آيم بالواجب وزيادة. وحتى فانلات الهاي كول ما احتجتهاش طول مانا بالبس الچاكيت.

    ومعلومة تانية ع الماشي... الچاكيت مش هوه اللي بيدفّيك! إنتا اللي بتدفّي نفسك ، و وظيفة الچاكيت إنه يعزل جسمك عن الحرارة الخارجية ، وبالتالي الحرارة اللي بتطلع من جسمك مش بتتسرب للخارج.

    ومع الأيام هناك ، بدأت أفهم الفولة ... المشكلة مش في درجة الحرارة كام تحت الصفر زي ما بتشوفها ع الياهو ويذَر! لأ ... أبسوليوتلي! المشكلة اللي بجد في الريح. ممكن تكون درجة الحرارة -20 ومفيش رياح ؛ تعيش زي الفل وتمام التمام! وممكن تكون الحرارة -10 مع رياح سرعتها 40 كم/س! هتنشف وانتا واقف! وخصوصاً لو موجود في حتة مكشوفة ، عن إنك تكون في وسط البلد ، والعمارات عاملة حوائط صد للرياح! وعامل تاني بيأثّر في إحساسك بدرجة الحرارة وهوه الرطوبة ؛ اللي بتزود إحساسك بالبرد زي ما بتزود إحساسك بالحر (زي أيام دبي كده). وهتلاقي فيه عامل تاني ما سمعناش عنه في نشراتنا الجوّية اللي بيسمُّوه الدرجة المحسوسة (Feels Like) ، واللي بتتحسب بناءٍ على اعتبارات الرطوبة والرياح وغيرهم.

    واللي تخاف منه برضه العاصفة الثلجية (الـــ Snow Storm) ، ودي بيكون الدنيا بترُخ تلج بكثافة ، ومعاها رياح شديدة ، وممكن تستمر 4 – 5 تيّام متصلين التلج في تساقط مستمر ليل نهار! ما تعرفش التلج ده كلّه كان مستخبّي فين. هنا بقى القلق يا ريس. واللذيذ إن يوم عودتي من تورونتو للقاهرة في تاني مرة كان فيه عاصفة تلجيّة ، ودي كانت السبب في البهدلة اللي شفناها في بداية الرحلة لو تفتكر في بداية الهاند أوفر ده. ومن القاهرة تاني يوم على السعودية ؛ لأفوجأ بعاصفة رملية... يا سلااااام. الواحد يا جدع مش محروم من حاجة... ما كانش ناقص بصراحة غير عاصفة ترابية كمان في مصر عشان تبقى كملت!

    واتعوّدنا كل يوم الصبح أبل ما نخرج م البيت ، ناخدلنا بصّة ع الياهو نشوف الجو اليوم ده هيكون شكله إيه عشان نكون مستعدّين له باللبس. زي قنوات التليفزيون المحليّة (اللي بالإيريال أيام إيلما) برضه كانت بتقدم حالة الجو على مدار اليوم والأسبوع زي ما حكيتلك قبل كده.

    أذكر مرة وانا خارج من مسجد صلاح الدين في كينيدي استريت بعد صلاة الجمعة ، وراجع على محطة الصابواي ... المسافة بتاع 200 - 300 متر ، كانوا من أصعب 200 متر في حياتي! ما كنتش عامل حسابي في جوانتي ، ومعايا أكلاسير فيه أوراء ، وماشي جمب الجامع منطئة مكشوفة ، وتيّار الهوا صعب جداً في وشي ، وكان فيه عاصفة تلجية والتلج على ودنه ، وعمّال يعدّي من ورا النضّارة وعلى عيني ، ومش قادر أخرّج إيدي من جيب البنطلون عشان أداري على وشي من التلج! دي يمكن كانت أصعب تجربة ليّا مع التلج!

    هند بقى مرت بتجربة أصعب... كانت على ما أذكر مع هينا صاحبتها في ريشموند هيل (مدينة في شمال تورونتو) ، وفي طريق العودة ما كانش أدامهم غير الباص. فضلوا منتظرين ع المحطة بتاع نص ساعة ، مع وجود عاصفة ثلجية م اللي قلبك يحبّها. وهند تحس إنها بدأت تفقد الإحساس بصوابعها وهتتجمّد وهيّه واقفة ، والبنت هينا بدأت تلسع ، وتئول لها ما تيجي نسرّخ ، وبالفعل بدئت تسرّخ ؛ من منطلق إنها كده بتحرأ كالوريز ، ومسيرها تحس بالدفا! هند ساعتها حسّت بإيمت العيشة في تورونتو ف الميد تاون ، والصابواي بينها وبينه خطوتين ، والعَمار ومظاهر الحياة الحديثة!

    وتعرف إني كنت سعييييييد جداً بلسعة البرد اللي هناك دي. بص... أنا أصلاً غاوي أنام ؛ وأشغّل التكييف على 16 أو بكتيره 18 ، واتغطى كويس جداً باللحاف (الـــ Comforter) ، يبقى أنا كده متدفّي صح ، و وشّي هوه اللي بيسأع. نفس الموضوع في كندا ؛ متكلفت بالچاكيت كويس ، والآيس كاب والكوفيّة والجوانتي لو احتجت ، و وشّي هوه اللي بيسأع. مزاج يا معلّم

    وكنا فاكرين واحنا في مصر إن الناس اللي عايشين في كندا دول جسمهم مُصمّم لتحمُّل البرد! أحكيلك على موقف تاني من مواقف أبو سعد في كندا:

    لما رحنا مونتريال... ركبنا أتوبيس Coach Canada رايح جاي. واحنا راجعين من هناك كنا بالليل ، وطبعاً السوّاق مشغّل التدفئة عشان درجة الحرارة اللي تحت الصفر بره! المهم... واحنا راجعين وقفنا مرتين في الطريق ، في المرة الأولي واحنا طالعين وقبل ما نتحرك السوّاء سأل الكنديين اللي قاعدين وراه إذا كانت درجة الحرارة جوه الأتوبيس كويسة آلوله تمام ، جه وسألنا احنا ؛ فجاوبته "Could you please make it a little bit cooler?" . ساعتها الراجل أذاع في الإذاعة الداخلية إنو سأل الناس على درجة الحرارة البعض عاجبه الجو البعض – اللي هوه أنا – عاوزها كوولَر. وبالتالي هيشغّل الـــ Overhead vents ، واللي مش عاوز الهوا البارد يقفل الهوّايات دي (شايف الديمقراطية؟)!

    في الاستراحة التانية ف الطريئ ، كان المفروض السوّاء هيتغير ، و واحد تاني هيكمّل سواءة لتورونتو. واحنا راجعين الأتوبيس تاني بعد سناك سريعة في الاستراحة ، وانا داخل يحمد ياخويا... ألائي السوّاء الأديم بيكلّم السوّاء الجديد وبيشاور عليه وبيقول له (That's him)! يانهار أبيض... ذاتسيم؟! هوه انا عملت إيه بالظبط؟! وبعد دئيئتين وبعد ما اتحرك الأتوبيس فهمت الفولة... السوّاء فصل الهواء البارد خالص... الناس اشتكت يا ريس م السأعة! وطبعاً... بلعت لساني خالص وما نطأتش!

    أبو سعد جه من مصر لكندا عشان يسأّع الكنديين!

    أبو سعد جه يعرّف الكنديين إنهم شويّت فرافير وإنو – إيچيپشيان مان ، يعني سليل الفراعنة ، يعني إوعى وشّك – إحنا بتوع الحر (فايد وفرس ورمل وأسوان) ، وبتوع البرد كمان ، والتلج ده بنلعب بيه لعب ، وياما أكلنا آيس كريم ميجا!

    بص يا ريّس... خدها قاعدة... طول ما فيه ناس - يعني بشر – عايشين هناك ؛ يبقى ممكن أعيش هناك. كلنا زي بعض ، وفسيولوچيات وميكانيزمات أجسامنا زي بعض. يبقى مش كل واحد أجيبلُه سيرة كندا يقوللي أصلها برد! واتفضّل أمثلة تفأع:

    كيوي (الـــ Rig Manager بتاعنا ، إسمه هنري بس من نيو زيلاند ، عشان كده سمّوه كيوي) بيقوللي من أسبوعين إيه أخبار كندا؟ أولتله زي الفل ؛ وبعدين قلتله الدنيا كانت بتمطّر تلج امبارح. آللي على فكرة إنتا عندك حاجة غلط في دماغك ، إيه المتعة في التلج؟ أولتله يا عم وانتا إيش عرّفك؟ إنتو عندكو تلج ف نيوزيلاند ولاّ عمرك شفته؟ آللي آه شافه أيّام ما كان بيشتغل في أوروبا مش فاكر فين!

    فيتور (الهوست بتاعنا في چوهانسبيرج – هاكلّمك عليه ف الهاند أوفر الجاي) كان بيحكيلي إن اخوه عايش في مقاطعة كيبيك ، وما شافوش من سنة كام وستّين! طب ما تروح يا عم فيتور ومنها برضه تتفسّح. وده "لا يا عم ، دي سائعة أوي"!

    ومرّة كنت باتكلم مع بنت أمريكية ع النت (قبل ما اقدم ع الهجرة لكندا) ، وكنت بائول لها إني باحلم آجي كندا ، فآلتلي دي برد جداً ، أولتلها عادي يعني مش مشكلة ، وانا أصلاً باحب التلج. فسألتني إنتا عمرك جرّبته أو عشت فيه؟ أولتلها لأ طبعاً ، وعمري ف حياتي ما جربته ولا حتى شفته برّه الفريزر! آلتلي "So, you like the idea of snow, not snow itself"! قلت يمكن برضه... وجهة نظر!

    نيجي برضه لحاجة تانية اتعلّمتها... تكنيك المشي ع التلج! أيوه ، ما تتريأش! قاعدة عامّة ... ليك وأعة مع بداية تعاملك مع التلج ، تتعلّم بعدها تحترم نفسك وتتعامل معاه ازّاي! وانتا وبختك بأه... يا تاخدها زحلأة ، يا تُبرُش ع الأرض وتمشي بعدها البنطلون شاهد ع الفضيحة ، يا تؤع وأعة محترمة تتكسر أو يجيلك پارشيال تير ف الأضّاكتورز أو اسپرين آنكِل!

    بالنسبالي أنا ؛ كانت أول قرصة ليّا ف الموضوع ده يوم وصولي كندا ، وبعد خروجي من المطار ونزولي أمام البيت في برودواي أمام المبنى ، وعشان محمد حامد راكن بعربيته عشان ننزّل الشنط ، وطبعاً ممنوع الركن ، فكنت باتحرّك بسرعة عشان ننجز! وادّيها زحلأة يا ريّس... هيه مش جامدة ، بس كنت على وشك أقع بجد! ومن ساعتها اتعلّمت أمشي بحذر ع التلج ، زي ما تكون ماشي على حتة فيها طين بالظبط ، تخللي تحركاتك رجليك عمودي وبحذر شوية. بتاخد بالك من مشية طائر البطريق؟ تقريباً زيها كده! بالمنظر ده انتا ف السليم ؛ حتى لو بتمشي بسرعة!

    جيت بأه بعد 3 أسابيع وقبل ما امشي بكام يوم ، كنت باعدّي الشارع الجانبي اللي بعدنا (روهامپتون) ، وزحلقة يا ريّس ع السريع ، وع التلج على ركبتي! إخّيييييه على كده... إلاّ ما اتزحلقنا ونزلنا أرضي واحنا لسّه جداد ، نيجي نتزحلق ونُـــؤَع بعد ما خلاص خدنا الخبرة وبئينا كنديين تلجاويين أصليين؟! إتكسفت بجد ، وبئيت حاسس إني اتفضحت في كندا ، وإن الناس اللي ف الشارع كلها بتبص عليّا ، وبكره هتسمع ف الراديو "أبو سعد ابن المعلم التهامي اتزحلق يا رجّالة بالانجليزي"!

    نسيت ائوللك إن التلج أنواع... أخطرهم الاسود أو زي ما بيسمّوه... Black Ice ، وسبب التسمية يا سيدي إن التلج ده بيكون عامل زي التلج بتاع فريزرات التلاجات زمان (اللي مافيهاش ديفروست) تلاقيه شفاف زي طبقة زجاج. تيجي تمشي عليه وانتا فاكره أسفلت (ومن هنا أخذ إسمه) ، تلائي نفسك ولا أجدع راقصة ع الجليد ، أو كأنك حتت برجراية محطوطة على طاسة تيفال جديدة ومتلغوصة في سمنة بلدي معتبرة! ولو عربيّة يبقى تنسى حاجة اسمها فرامل ؛ تأريباً كده معامل الاحتكاك ف الحالة دي زيرو!

    حاجة تانية بأه كانت بتصعب عليّا مووووت... البنات وهمّه راجعين من المدرسة ولابسين ميني چيب! والحياة مبادئ! تلاقي البنت رجليها بدل البياض بتاع سنو هوايت قلبت بمبى من كتر البرد! وانا قلبي هيتأطّع عليها! وبيبقى هاين عليّا اقوللها يا بنتي حرام عليكي نفسك... يعني هيّه لو لبست شراب فوال ولاّ حتى كريستال (بلاش بنطلون) مش كان رحمها شوية م التكتكة ورصرصة البرد اللي هيّا فيها دي؟!

    ولاحظت حاجة غريبة شوية... لو تلاحظ في مصر لو الدنيا بتشتي (الكلمة دي بتاعت المنصورة على فكرة – المفروض نقول بتمطّر) ؛ تلاقي الناس كلها بتجري عشان المطر وهدومنا هتتبل وبتاع! على حسب ما شفت في كندا... محدش بيجري من التلج. إيه يعني المشكلة لما التلج ييجي عليك؟ هيموّتك؟ الناس ماشية عااادي خالص ، وفي المطر كذلك. لكن أحياناً في المطر ، البعض – الأقلّية – بيجروا ، خصوصاً لو شباب!

    وحاجة تانية غريبة برضه... لاحظت النضّارة بتاعتي (ترانزيشن فوتوكروم) يعني زي ما بنقول فوتوبراون ، يعني مع الإضاءة الشديدة بتغمق وبتقلب بني. البتاعة دي كانت بتقلب بني فاتح وانا سايق العربية في مصر ، والشمس ضاربة في وشّي! أروح هناك – مع وجود تلج كندا ، ومفيش شمس أصلاً – ألاقيها بتقلب بني غامق جداً! سبحان الله! ولما أسأل الواد ديبو ع الموضوع ده ، يقوللي ماهو بياض التلج المنتشر في كل مكان بيعكس إضاءة شديدة ، حتى لو انتا مش حاسس إنها شديدة ، بس بالفعل الإضاءة المنعكسة على التلج مبهرة! يا حلاوة يا ولاد... بقى النضّارة بتفهم أكتر مني أنا نفسي؟! إشي خيال يا ناس!

    الموضوع ده بيفكرني بواحد صاحبي كان ركّب برنامج نورتون يوتيليتيز ع الكمپيوتر بتاعه... ولقى رسالة من النورتون بتقول له إن الجهاز فيه مشاكل إيه ، ومحتاج يتعمل له ديفراجمينتيشن باين ولاّ سكان ، وبيستأذنه موافق يعمل له الديفراج أو الــ سكان ولاّ لأ! المهم ... أخينا ده بيقوللي: "تخيل... النورتون بيسألني! بقى أنا اللي هافهم أكتر منه؟ دانا حمار! المفروض هوه يشوف الصح ويعمله ، مش يسألني!"

    حاجة تالتة غريبة كنت سمعتها من كارولين سنة 99 ، ولمستها بنفسي وانا ف كندا... التلج بيقلب طين ع السجاد! جرّب بس ترجع م الشارع وتدخل البيت من غير ما تئلع جزمتك ع الباب (مستعجل مثلاً ، أو نسيت حاجة وراجع تجيبها وتخرج تاني ، أو زي ما معظمنا يا رجّالة بنحب نعمل... يحلوّ لينا نئلع الجزمة في أوضة النوم ، بعد ما نتفسّح بيها شوية جوّه الشقة!). عملتها مرة وهند كانت برّه (قلت آخد راحتى واطلّع الكبت اللي جوّايا ، وان غاب القط... إلعب يابو سعد) ، وطبعاً لما هند رجعت ألائيها بتئوللي تعالى بُص... وآثار جريمني النكراء ع الباركيه ، وع السجاد! خلاص يا ماما... حرّمت!

    ودايماً كل يوم الصبح نصحى نلاقي مدخل العمارة زي الفل ، وأُدّام المبنى متنضّف ومفيش تلج. طبعاً ده من مسئوليات سيلفيا (السوبر انتندنت بتاعت العمارة). أما لو كان عندك بيت ملكك ، فـــ من ضمن مسئوليّاتك يا حلو تنضّف التلج من أُدّام بيتك. ولو حد ماشي ف الشارع أدام بيتك ، واتزحلق عشان بسلامتك كسلان تنضّف... يبقى انتا المسئول وتشيل الليلة يا معلّم!

    واللذيذ بأه لما تلاقي التلج عمال بيتساقط ، وف نفس ذات الوأت ، عربيّت كسح التلج شغّالة رايح جاي بتنضّف الطريق! ولو سألتهم طب ما تستنوا لما التلج يخلص؟ هيئولولك وليه نستنى لما ارتفاع التلج يزيد ويعمل مشاكل وحوادث؟ أنا حتى شفت أدام البيت الساعة 3 أو 4 صباحاً عربيّت كسح التلج بتنتهز فرصة إن مفيش مشاه ، وبتطلع على رصيف المشاه ، وتزيح التلج من عليه ومن أمام مكتب البريد بتاع Canada Post. عالم محترمة يا راجل.

    وتلاحظ برضه إن الأسفلت متبهدل من التلج. التلج نفسه بيشقق الأسفلت ، وكمان عربيات الكسح دي ساعات وهيّه بتشيل التلج ترميه على جانب الطريق ؛ بتكشط طبقة من أسفلت الطريق نفسه! وطبعاً أعمال صيانة الطرق شغّالة باستمرار.

    وتعرف إن المفروض إنك تغيّر كاوتش عربيتك كله مع دخول فصل الشتاء. ماهو الكاوتش بتاع الصيف بيكون ناشف شوية ، ومع البرودة الفظيعة بتاعت الشتا بيزداد جفاف ، وبيكون صعب جداً إنه يعمل Grip كويّس ع الأسفلت (يعني يعمل احتكاك جيد مع طبقة أسفلت الطريق ، مما يسمح بالسيطرة على السيارة واتجاهاتها وفراملها). فبيستخدموا كاوتش من نوع أكثر طراوة بحيث مع تأثير البرد عليه لا يصل لدرجة الصلابة التي تعوق السيطرة على العربية.

    وطبعاً النوع ده من الكاوتش الطري ما ينفعش مع حر الصيف والاحتكاك مع الأسفلت ف الوأت ده. وبالتالي بترجه للنوع العادي الناشف اللي مع سخونة الجو والاحتكاك مع الأسفلت بيطرى شوية. وفيه أنواع غالية شوية بتصلح على مدار العام. طبعاً كانوا زمان بيستخدموا شريط مجنزر فيه حاجات زي الإبر أو المسامير عشان تمسك في الأسفلت ؛ بس اتمنع استخدامها عشان كانت بتبهدل الأسفلت.

    نسيت ائوللك الناس بتتعامل مع التلج المتراكم في الشوارع ازاي... بيرشوا عليه ملح يا ريّس! أيوه ملح (بس أعتقد إنه ملح مخصوص وبيكون لونه أزرق)... الماء المالح بيتجمّد عند درجة حرارة -7 مئوية. إنتا بس ترش الملح ده والتلج تلاقيه بيسيح يا ريّس. طبعاً لازم الجو يكون ما بين 0 : -7 مئوية. ماهو تحت السالب سبعة دي الملح مش هيعمل حاجة ، وطبعاً فوء الصفر... مش هيكون فيه تلج

    حاجة تانية برضه عشان تتعامل مع البرودة المهولة دي في العربية... مياه الرشاشات بتاعت الإزاز الأُدّاماني (البربريز) ، ودي بتكون سائل مخصوص ولونه أزرأ برضه ، وده بيتحمّل البروده من 0 : -40 يا ريّس ، ومن غيره لو سايق عربيتك والتلج اتكوّم ع البربريز ؛ مش هتعرف تخلص منّه بالمسّاحات لوحدهم! أفتكر موقف كان حكاهولي ديبو عن أخو محمد حامد أول ما وصل كندا. البيه خلصت منه مَيّت الرشّاش ، وآلوله روح اشتري چيركن 4 لتر بحوالي 5 دولار. البيه طبعاً عمل فيها أبو الفكيك ، وآل وعلى إيه الهبل ده ، هوه انا هندي؟ أدفع 5 دولار عشان مَيّت الرشّاش؟! وراح مالي چيركن من الحنفية يا معلّم ، وعبي يا قاسم عبي! وملينا تانك الرشاشات وآخر ألِسطة ، مش زي بائي الكنديين العُبط اللي فلوسهم كتيرة! وييجي أخينا ع الطريق مع نزول التلج يشغّل الرشاشات... وإنسى يا عمرو! والنتيجة... غيّر الرشاشات والخراطيم بتاعتهم وتأريباً المواتير اللي بتضخ المَيّه كمان! ماهي الميّه اتجمّدت ف الخراطيم!... آدي المخ المصري النبيه لمّا بيحاول يشتغل ويتذاكى!

    طبعاً لو درجة الحرارة أقل من -40 دي – زي في ألبيرتا مثلاً – بيكون فيه نوع تاني أغلى طبعاً بيتحمل الدرجات الأكتر انخفاضاً ، بخلاف إن كل مكان للپاركنج بيكون جمبه فيشة كهربا توصلها بالكبّوت بتاعك عشان يدفّي الموتور على ما ترجع تاني ، أو ببساطة تسيب العربية دايرة على ما تخلّص شوبينج.

    وكان أحمد بيحكيلي إن أيام التلج في كندا... حركة المواصلات بتتشل. بتمشي على 10-15 كم/س! بس لما رحت هناك وشفت مثلاً الحياة ماشية ازّاي... أحمد كان فعلاً بيبالغ! الهاي واي بين مونتريال وتورونتو واحنا راجعين كان مردوم تلج ، والأتوبيس بتاعنا كان فاتح فوء المِيّه! طبعاً الطريق كان واقف عند اقترابنا من تورونتو عشان كان فيه حادثة بسبب التلج ؛ بس عادي يعني زي ما بتلاقي حوادث في مصر أيام الشبورة ومع ضغط الزحمة صباحاً.

    موقف برضه حصل مع محمد حامد... بيقوللي حصل معاه موقف زباله:
    كان محمد حامد جاي لتورونتو من الطريق الدائري بتاعها (الرُبعُميّات) ، وكانت زحمة غير طبيعية ، وبدل ما كان المشوار بياخد نص ساعة ، أخد منه – على ما أذكر – 4 ساعات. عادي يا عم ، ما ياما بيحصل في مصر من الحركات دي... تعالى جرّب تسافر من القاهرة للمنصورة يوم الخميس آخر النهار... مش أقل من 4-5 ساعات!

    بس هوّه لفت نظري لحاجة مهمّة... الـــ 4 ساعات دول والعربيّة دايرة حضرتك ، وما يقدرش يبطّل الموتور (هيتجمّدوا جُوّه العربية) ، ومن حسن حظُّه إنه كان معبّي التانك وتأريباً ماليان! فيه ناس كتير بيخلص منهم البنزين ، وربنا يلطف بيهم بأه! وباسأل أحمد "ودي مالهاش حل المواقف دي؟" آللي "ليها طبعاً... لو حسّيت إن البنزين بتاعك على وَشَك يخلص ؛ بطّل عربيتك ، وروح استأذن أي حد من أصحاب العربيات اللي حواليك ، واقعد معاه لغايت ما زحمة المرور تفك! ساعتها ترجع لعربيتك وتتحرك بيها". يعني الحياة ماشية وبتسلك يا ريس ، والجيش بيقوللك اتصرّف

    تعتقد بعد كل اللي أولتهولك ده... لسّه التلج في كندا يخوّف؟

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:04 am

    يمكن عشان أنا في كندا كنت تووريست ؛ ما كانش في دماغي لا شغل ولا مسئوليات!

    وهادوِش دماغي ليه؟ مانا شغال في شركة أمريكية ف السعودية ، وزي الفل. يمكن عشان كده شفت الجانب الحلو ف البلد.

    وطبعاً كل واحد بيشوف الدنيا - مش بس كندا - من منطلق تجربته الشخصية. يعني لو واحد شغال بيغسل اطباق في مطعم في كندا ، وطافح الكوتة... تتخيل هيقول لك إيه عن كندا؟ أكيد مش هيكتب هاند أوفر عنها!

    لكن ؛ لو جيت للحق... أنا برضه متفائل إني لو جيت واشتغلت أي شغلانة ف البلد دي... برضه هاكون سعيد.

    يمكن أنا متطلباتي في الحياة مش كبيرة أوي! طبعاً أنا نفسي ف الكبير ، بس معنديش مشكلة لو عايش بالأساسيات! وكفاية يا راجل أرجع من غسيل الأطباق (ده لو حصل) أدخل ع المنتدى بتاعنا ده ، واقعد أدردش معاكو شويّة

    كن جميلاً ترى الوجودَ جميلاً

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:30 am

    وطالما اتكلّمنا عن البرد في كندا نتكلم برضه عن الحر في كندا...

    مشكلة الحر في صيف كندا ، وبالتحديد المدن الساحلية زي تورونتو وهاميلتون وغيرهم والمطلّين على بحيرة أونتاريو هيّه الرطوبة. الرطوبة لما بتزيد بتحس إنك مخنوق ، ونؤطت العرق اللي بتطلع ما بتمشيش ، وتحس إنك لزِّيئ (على رأي هند)!

    والكلام ده بيفكّرني بأيام دبي... أول ما رحتها في يونيو 2007... يا دوب وانا خارج من مطار دبي الساعة 3 الفجر أنا ورمزي... إحنا بس عبرنا البوابة الخارجية للمطار ، والائي نفسي مش شايف!رمزي رمزي... أنا مش شايف ، وده يتلفّت وراه يلاقي النضّارة بقت بيضااااااه من كتر الرطوبة لما اتكثفت على النضارة البارده من الجو داخل المطار! أنا خرجت برّه المطار ، وقلتله إيه يا رمزي البلد بنت الــ تيييييييت دي؟ يللا نرجع مصر تاني! 3 الفجر ودرجت الحرارة 38 والرطوبة 85% ، ويمكن أكتر!!! أمّال في عز الضُهر هيحصل فينا إيه؟!

    وفضلت يا ريّس لا باطيق أخرج دبي ، ولا أتفسّح فيها ، وتغور البلد دي باللي فيها باللي عاوز يجيها كرامةً للجو بتاعها! وعمّك رمزي يوميّاً ف الشارع ؛ ومقتنع إن العرق اللي بيطلع منه ده هيخسسه (رمزي ده دماغ الصراحة)! مانتا مجرّد ما تخرج بره البريمة في ميناء الشارقة ما تعملش حاجة ، بس انتا أوؤف شوية ، ولا أجدع ساونا يا معلم هتعمل فيك اللي اتعمل فينا هناك! كلامي عن خروجك تتفسّح بالليل! خروجك الضُهر بأه يا ريّس... الله لا يورّيك!

    ومن ساعتها يا عمّنا أسمع كلمة رطوبة من هنا ، وابدأ أهرّش! وطبعاً من منطلق إن مصدر الرطوبة موجود (بحيرة أونتاريو) والحر موجود (في الصيف) يبئى ربك يلطف بعبيده بأه!

    واتابع مع الياهو ويذر ومع هند ع التليفون... ألائيها بتشكّرلي في الجو وجماله ، والدنيا دافية وزي الفل. ولما ألائي الرطوبة عالية بتاع 60-70% وائوللها إيه أخبار الوضع؟ تئوللي لو هيّه دي الرطوبة اللي بيشتكوا منها... دي تبقى رطوبة مايصة (زي كل شكاوي الكنديين) ، وما عنديش أي اعتراض تفضل الرطوبة كده طول الصيف! وحصل بس لمدة يومين (يومين من الصيف كله) إن الرطوبة كانت عالية وكنت بتحس إنك بتعرق بجد ، والجو حار! الكلام ده آلهولي وجدي (واحد صاحبي انتا ما تعرفوش) ، وآجي أبص على درجت الحرارة حوالين التلاتين ، وعندنا في مصر بنتكلم ف الاربعين وفي السعودية مش عارف كام واربعين ، واحنا متعايشين ، والجو مش وحش أوي ، والائي البهوات بيشتكولي في كندا!

    فعلاً كندا دي بلد المياصة!

    طبعاً الملفت للنظر إن في كندا الدنيا بتمطّر تلج في الشتا ، وف الصيف ده موسم المطر! وأحياناً برضه كانت هند بتحكيلي عن المطر اللي شغال بئاله يومين عرض مستمر (ما تعرفش بأه الحنفيه دي ما بتقفلش؟! ) ، والچاكيت بتاع الشتا اللي لابساه في عز الصيف ، والشمسية كمان! نظام غريب شويّة بس عادي بتتعوّد عليه!

    وفي الصيف بأه بتلاقي الناس كلها خارجين برّة ، ومشي ورياضة وف الجناين وخصوصاً ف الويك إند (سبت وحد)...

    أفتكر عملوا مرة ماراثون واخد شارع يانج من الشمال حتى بدايته جنوباً على البحيرة ؛ وطبعاً من منطلق إن الشارع ده أدّام البيت... هند صوّرتلي المنظر... تحفة يحمد... حكااااية بجد!

    تعرف عملوا الماراثون ده ليه يابو حميد؟! هاقوللك بس ما تتنئطش الله يخلّيك...

    الأطفال (حتى سن 18 سنة) اللي مخنوئين من بابا وماما ف البيت ، أو عندهم مشكلة نفسية ، ومحتاجين يفضفضوا شوية مع حد ع التليفون... المفروض نعمل لهم خط ساخن (نمرة يتصلوا بيها مجاناً) ، ويلاقوا واحد متخصص يسمع لهم ، ويدّيلهم النصيحة لو يحبّوا! وعشان كده كان الهدف من الماراثون ده جمع مبلغ 300.000 دولار (تلتميت ألف دولار يا ريّس ، دولار ينطح دولار!)

    وطبعاً الصيف في كندا هو بداية الجمال واللون الأخضر والألوان في كل مكان. يبدأ الشجر تاني يلبس هدومه ، وتشوف الورود والخُضرة فين ما تروح. وافتكر لما رحنا شلالات نياجرا أول مرة لينا في كندا... على مدار الطريق بالكامل – بتاع ساعتين - الشجر على مرمى البصر وف كل مكان ، مغطّي الجبال وف كل مكان تروحه هتشوف أشجار! مش هتشوف اللون الأصفر اللي شبعنا منه في مصر وفي السعودية (وفي ليبيا في حالتك انتا) ده خالص في كندا! وتلاقي الناس فرحانة بالجو وجمال الطبيعة والدفا! وتشوف الألوان بكافة أشكالها على الناس ، وتشوف مختلف درجات البشرة... بمساحات كتيير شويّة... شويّتين تلاتة!

    وعشان الشيئ بالشيئ يُذكر... أفتكر مرة أيّام ما كانت كارولين في مصر... إتصلت بيا من كندا قبل ما تيجي ، وبتقوللي أجيب لبس إيه معايا في مصر؟ وانا طبعاً "تجيبي لبس حِشِم" ، ودي تئوللي يعني شورت؟! ماهي الدنيا هتكون حر ؛ يبقى طبيعي اللبس المناسب ليها شورت! المهم ، دي عملت حسابها في اللبس ، وخلص الموضوع. نيجي في يوم خارجين نتفسّح ورايحين القلعة ، و لانا (أخت كارولين) خارجة معانا ، والائيها لابسالي بادي هاف استوماك يا ريّس! نعم يَختي؟! إيه اللي انتي مهبباه ده؟ إتفضّلي اطلعي وغيّريه ، مش هتمشي جمبي باللبس ده يا لانا! ودي تبرطم "أوووه محمّاااد!" ، وبتحاول تقنعني إنو عادي وكده ، وتئوللي "محمد ... ده إيه؟ - وبتشاور على دراعها - Skin. وده إيه؟ – بتشاور على الجزء الباين من بطنها – Skin!"... أومت أنا مشاور على سدرها وأولتلها "وده إيه؟ Skin ، وأومت مشاور تحت على منطئت الـــ تييييييت ، وده إيه؟ مش Skin برضه؟!" ودي إتكتمت يا ريّس ، ما نطئتش نص كلمة ؛ وطلعت زي الـــ ... زي الشاطرة غيّرت هدومها ونزلت!

    أفتكر مرة وانا راكب الأتوبيس في سپتمبر أول مرة ليّا ؛ وكان يوم جمعة ، وكنت رايح أصلّي الجمعة في سكاربرو... ألائي ست كانت قاعدة جمبي ؛ ألائيها بتئوللي الجو جميل النهارده ودافي... رائع! وانا كنت منئوط أصلاً من الدفا ده! طبعاً ابتسمتلها (إبتسامة صفرا طبعاً) ، وأولتلها هممم... ييس شور أوف كورس! هائوللها إيه يعني الوليّة دي بس؟!

    يا نااااااس... أنا جاي من بلاد الشمس المشرقة ، حيث الدفا وكل الحاجات دي اللي نفسكو فيها ، وما عندناش أكتر منها! بلا هم! الشمس رزلة ، وملطوعالنا طوول السنة ، والشجر البِلِط اللي واقف تِنِح طول السنة ، وأخضر على طول ، ولا فيه ورأة بتتكسف على دمها وتؤع! أنا زهييييئت! أنا جاي بلاد التلج... فين اللون الأبيض؟ وافتكر إني مرة لما أولت لأحمد الديب "فين التلج يا عم الحاج؟ أنا جاي بلد باردة عشان ألائي الدنيا بالدفا والحر ده؟!" ، وأحمد يئوللي "ما تستعجلش على رزأك ، مسيرك تندم في يوم ع الكلمتين دول"!

    وتعرف صحيح إن تغيير الفصول دي حاجة جميلة فعلاً؟ ماهي الحاجة طول ما هي أدامك بتفقد رونقها وجمالها وإحساسك بيها! لكن مع التغيير ؛ بتحس دايماً إنك بتشتاق لحاجة ، ودايماً فيه جديد. بتشتاق للخضرة طول مانتا ف الشتا ، وبتشتاق للتلج والبرد وانتا ف الصيف (والأمنية الأخيرة دي على ما يبدو بتاعتي أنا لوحدي بخلاف كل الكنديين)!

    وعلى دخول الخريف (سپتمبر وأكتوبر) تبدأ تشوف الشجر بقى مالتي كَلَر... ورق الشجر يبدأ يتلون من الأخضر للأحمر للبرتقالي للأصفر للبني قبل ما يؤع!

    وافتكر موقف الواد ديبو كان حكاهولي... أيام ما كان في سان فرانسيسكو قبل ما يروح كندا ، وراجع على مصر بعد 4 سنين متصلين قضاهم هناك في أمريكا... ولاد عمه هناك آلوله: لما ترجع مصر هتلاحظ إن فيه حاجات كتير اتغيّرت ؛ هتلاقي الشوارع بقت ضيقة ، والناس بقوا بيزعقوا على طول ، وبقت ريحتهم وحشة أوي! أي حاجة من دول تلاحظها تخرس خالص وما تنطأش! هيه في الواقع مفيش حاجة اتغيّرت ؛ الشوارع ما زالت كما هي من يوم ما سبتها بحُفَرها ومطبّاتها وزحمتها والجنان في طريقة السواقة ، والناس على طول صوتهم عالي (ده العادي بتاعهم) ، وطبعاً العرق ريحته تقرف في مصر ، وده برضه العادي هناك! إنتا اللي من كتر الفترة اللي قضيتها في أمريكا نسيت البلاوي دي كلها ، واتعوّدت ع النظام ، تلاحظ الاختلاف بس لما ترجع ، لكن طول مانتا عايش فيه ؛ ما يلفتش نظرك!

    وانتا في كندا مفيش حاجة اسمها تشم ريحة مش حلوة ؛ سواء راكب صابواي أو أتوبيس أو ستريت كار (الترام)! مفيش كتمة ، مفيش زحمة ، مفيش ريحة خااااالص!بس للأمانة أعترف إني شمّيت ريحة العرق دي مرتين في تورونتو... أول مرة وانا راجع من صلاة الجمعة في سكاربرو وانا راكب الأتوبيس وراجع على إلما جِستهاوس ، وكانت راكبة جمبي واحدة ست عجوزة موت وشكلها ياباني خالص ، وكل شويّت هوا ييجو م الشباك اللي جمبها عليّا واحس إني هاجيب اللي ف بطني! تاني مرة كنت انا وهند بنتغدّى – أو للدقة كنا بنتعشى – في برجر كنج ، وشامم ريحة غريبة ، وائول لهند يا سبحان الله... الريحة الغريبة اللي انا شاممها دي جايّة منين؟! ودي تئوللي بص وراك وانتا تعرف! وأبُص يحمد ياخويا ع الترابيزة اللي ورايا ؛ وإز بي أُفوجأ إن فيه اتنين شحّاتين قاعدين بياكلو نفس الوجبة اللي باكلها أنا وهند! الأخ الشحات اللي جمبي هوه والأخت الفاضلة الشحاتة الجيرل فريند بتاعته طبعاً لابسين لبس كده زي بتوع الهيبز اللي بتسمع عنهم (وأساسي طبعاً العدّة الموسيقية) ، وتحس إنهم بآلهم شهر ما عتبوش حمام! طبعاً لك أن تتخيل الريحة عاملة ازاي! والشعر طبعاً من كتر ما سابوه من غير حُما ؛ بقى مستحيل يمشي فيه برغوت حتى مش هائول مشط!

    وتاني يوم برضه رحنا ناكل في برجر كينج نفس الوجبة (أنا كنت باخد ساندوتش تريپل ووپر Triple Whooper ، حتت سندوتش يجيبك أرضاً تسليم أكتاف يا ريّس ، وطبعاً هند ما بتستحملش الدور التالت ، فبتاخد حاجة كده دورين من نظام الضابل ووپر)... المهم إحنا كنا داخلين لسه المحل ، والائيلك يا ريّس دول خارجين منه! يعني ما كانش ليّه نصيب أتمزّج بالريحة الليلادي! بس فعلاً البلد لسّه بخير ، والشِحَاتة بتجيب!

    عاوزك تقارن الوضع دوّت مع الريحة الموجودة باستمرار ف المترو بتاعنا أو الأتوبيسات أو في أي مكان زحمة تروحه في بلدنا الغالية!

    وأفسّرلك شويّة... من خلال محاوراتي مع كارولين أيام سنه ساتّة طب ، ومعايشتي للكانيديان لايف ستايل ، الناس هناك متعوّدين على دش يومي ع السريع كل يوم الصبح. طب وليه مش قبل النوم يا كوكي؟ مانتا بتعرق وانتا نايم ، فبالتالي يُستحسن تاخده الصبح عشان تكون منتعش في بداية يومك ، ودايماً ريحتك كويّسة! وطبعاً البارفانات والديودورانتس والأنتيپيرسپايرانتس دي من ثقافة الحياة عندهم ، يعني شيئ طبيعي و روتيني... مش اختراع يعني!

    واللذيذ في الصيف باه يا ريّس لما تشوف الپوليس أوفيسَر في الشارع ؛ وهوّه لابس شورت وطاقية زي بتاعت المصايف ، وراكب بسكلتّة! تئولشي فولكلور؟! عالم دمااااااغ يابا!

    حاجة ع الماشي لاحظتها من الكانيديان لايف استايل... أيّام وجود كارولين في مصر ؛ كان دايما معاها إزازت ميّه صغيرة في شنطة إيديها (المغارة بتاعت البنات اللي بتلاقيها شايلة كل حاجة تتخيلها ف الدنيا – فاكر توم وچيري لما كان القط توم يقلب باسكت الزبالة عشان يفضّيه ، وتستغرب من الحاجات اللي بتنزل دي كانت جوّاه ازاي!)... المهم ، لما سألتها إيه حكايت إزازة الميّه دي اللي كل فترة تطلّعها وتشرب منها حتت بؤ ودمتم؟! ترد الهانم إن جسمك بيفقد ميّه مع العرق وبزّات في الصيف ، وده شيئ خطير على جسمك ، فعشان كده المفروض إنك بصفة مستمرة تعوّض جسمك عن الميّه اللي بيفقدها دي! هائول إيه بس؟ ماهي الناس دي يابو حميد ما راحتش كلية الظباط الاحتياط في فايد في عز يولية وشافت الحر اللي بجد ، واللطعة ف الشمس ، وأرض التدريب العملي والضاحية وأرض الطابور المقدّسة وطوابير التعليم (التعذيب) الأوّلي ، ولا طبّقت القاعدة رقم 5 بتاعتي أنا والواد عطية (أي فرصة تجيلك تاكل تشرب تنام ؛ أوعى تضيّعها... الله أعلم إيه ممكن يحصل بعد خمس دئايئ!)... يعني م الآخر كنا بنشرب مش عشان عطشانين ولا حاجة ؛ لأ عشان فيه ميّه!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:32 am

    حتة زوّدتها ع الجزء اللي فات... آهو عشان دايماً باستنى أكتب كل اللي بييجي في بالي ؛ عشان كده دايماً باتأخر

    وعلى ذكر مزيلات العرق... أحب أضيف لك معلومة كويّسة هتعجبك...

    الفرق بين موانع العرق Anti-Perspirant ومزيلات رائحة العرق Deodorants ، هو إن الأولى تحتوي على أملاح (aluminum and zirconium) بتدخل عبر قنوات الغدد العرقية (Apocrine sweat glands) وتمنع إفراز العرق تماماً ، وبالتالي مفيش عرق يبقى مفيش ريحة! بس فيه أبحاث وجدت علاقة بين أملاح الـــ Aluminum وسرطان الثدي ؛ حيث إنه بيسبب DNA mutations ، إضافة إلى إنهم وجدوا إن ممكن تكون مادة الألومينام دي قاتلة لو استعملت بكميات كبيرة في حالات خلل وظائف الكلى ، وفيه أبحاث تانية بتئول إن مالهاش دعوة بالسرطان! إشتري دماغك يا عم الحاج ، وبلاها أحسن!

    مزيلات رائحة العرق بأه مالهاش دعوة بالعرق... دي بتموّت أو بتثبط (Bacteriostatic) عمل البكتيريا الـــ Commensals اللي عايشة في الغدد العرقية دي ، واللي بتحلل الدهون والپروتينات الموجودة في العرق وبتطلّع الريحة المميزة للعرق من مناطق الـــ Apocrine sweat glands ؛ زي الـــ Axilla مثلاً ؛ عن طريق إنها بتلعب في الـــ pH بتاعت المنطئة دي أو تركيز الأملاح بما يجعلها غير مناسبة لنشاط البكتيريا دي. طبعاً دي أفضل من النوع الأوّلاني. يبقى يستحسن تاخد بالك م اللي مكتوب على علب مزيلات العرق اللي بتشتريها ؛ لأن فيه أنواع شغالة بالنوعين (يعني Antiperspirant و Deodorant في نفس الوأت)!

    ويُنصَح عامّةً إنك تدوّر ع الحاجات ذات المنشأ الطبيعي ، وبيكون مكتوب عليها كده... ولو إنه برضه ممكن يكون فيها مواد كيماوية برضه!

    طريقة قريتها عشان تعمل بنفسك مزيل لرائحة العرق ف البيت من مواد طبيعية ومضمونة... تخلط كميات متساوية من النشا (نشا الذرة) + البيكنج صودا (بيكربونات الصوديوم ، يعني الكربوناتو بتاعت الطعميّة مش البيكنج پاودر اللي بيتضاف عليه حاجات تانية بخلاف بيكربونات الصوديوم) ، وتقلبهم كويّس ، وتحطهم في علبة من ذوات البلية الدوّارة Roll On دول (عارف پوردة أصالة بتاعت إزالة رائحة العرق؟ أنا استخدمت علبتها الفاضية وعبّيتها من الخلطة دي) ، وتستعملها يا ريّس وانتا ضامن 100% إنها طبيعية 100%!

    واللي استغربتله إني في تورونتو ما لمحتش حاجة زي پودرة أصالة دي الصراحة ، وعشان كده ناوي آخد معايا باكتتين ولا تلاتة أعيش عليهم لغايت ما ابقى أنزل مصر تاني!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:38 am

    طب خدو الحتّة اللي نثيت ائولها في أول التوبيكذ... مثوا حالكوا بيها على ما أنجذ الحتّة بتاعت الكانيديان لايف ثتايل!


    وانا راجع مصر أول مرة ، وانا في مطار پيرسون في تورونتو... وصلت المطار ، وكنت قبل ميعاد الطيارة بساعة وخمس دئايئ واقف في الصف! طبعاً التعليمات المكتوبة ع الويبسايت بتاع إير كندا ؛ المفروض في الرحلات الدولية تكون موجود ع الأقل 90 دئيئة أبل ميعاد الطيارة. لكن من منطلق إننا متربيين و واخدين على نظان الميدل إيست ، والطيارة اللي ممكن تستنى الركاب بتاع 10 دئايئ ؛ عادي بأه!

    الصف كان فيه اللي مسافر لندن (المفروض كنت هاعمل ترانزيت في لندن) واللي رايح سكّة تانية برضه ، دئيئتين والائيهم بيندهوا ع اللي رايح لندن يتفضل على أدّام عشان الطيارة خلاص ميعادها قرّب ، وطلعنا كذا واحد ، وكان فيه واد بتاع سيكيوريتي ، عدّى كل اللي قبلي ، وجه عليّا (كنت آخر الصف) وقاللي لحظة على ما دول يخلّصوا! ماشي يا سيدي ... نو بروبليم! شويّة والائي البنت السيكيوريتي التانية (تأريباً أعلى من الواد ده شوية) بتقول له خلاص كده بتوع لندن نو مور!
    نو مور مين يا حاجّة؟! أنا ملطوع هنا من مدة! ودي تقوللي آسفة المفروض الحجز بينتهي قبل ميعاد الإقلاع بساعة ، وانا اقوللها وانا هنا من قبل الساعة بشوية وكنت وائف في آخر الصف ، ودي تئوللي أنا شايفاك وانتا جاي ، وكان الوأت عدى خلاص! يا ستي أنا موجود من بدري ، إنتي اللي ما خدتيش بالك! ودي عشان تقصّر ف الحوار تقوللي آسفة أنا بالفعل بلغتهم إنو خلاص نو مور! وانا زي اللي غرئ دُراه (غرق محصول الذرة بتاعه – مثل فلاحي على ما يبدو)!
    يا وأعة طين... طب وبعدين ، وهالحق أحجز ازاي تاني ، والمفروض إن بعد يومين تلاتة ميعاد تذكرتي من مصر للسعودية ، والدنيا شلفطت في وشي يا عم الحاج! واقوللها لازم فيه حل ، ودي تقوللي آم ريلي سوري فور يو... بط يو أورّيدي ميسد ذا فلايت! (واخدلي بالك انتا من كلمة أورّيدي دي؟ كلمة زبالة ؛ ما توقّعتش إني أكرهها في يوم م الأيّام زي ما كرهتها ف اليوم ده!)

    وتسيبني وتمشي ، وانا أءف تايه شوية ، ولما تعدّي من أدامي تاني أشبط فيها وائوللها أنا محتاج أكلم حد ، هاتيلي المانيدچر هنا ، ودي تئوللي مش هتفرئ ؛ أنا بائوللك الكلام اللي هتسمعه ، وده كلامها وتعليماتها ، وانا ائوللها معلش سيبيني أكلمها! آخر ما زهئت مني تشاورلي على واحدة على آخر كاونتر وتئوللي اتفضل حاول و جود لَك!

    رحت بأه ودي آخر أمل أدّامي ؛ إذ بي أفوجأ إن مش انا الوحيد اللي رايح أتمحّك بيها ، وأبوس الجزم عشان تعمل له استثناء! كان فيه 3 هنود يا ريّس برضه وائفين أبلي ، و واحد منهم عمّال يعيد ويزيد ف الكلام معاها ، وهيّه باين عليها ناشفة مووت! وبعد كده اتلفت لاصحابه وكلمهم شوية بالهندي ؛ وبعد كده لئيتهم بيرغو مع بعض ، سألتهم هوه إيه النظام ، ما تفهموني إيه اللي وصل له أخينا ده (ماهو هم السابقون ونحن اللاحقون) ، ودول يقولولي نو واي ، شي رفيوزد! الله يطمّنكو!

    جه الدور عليّا... إحييييأحم (باسلّك زوري)... ودخلت وأولتلها إني موجود من بدري هنا ، ولسّه هاعيد الاسطوانه المشروخة إياها ، لئيتها بتجيبلي م الآخر ؛ الطيارة خلاص قفلت استقبال ناس تانيين... الموضوع منتهي حضرتك!

    الاسطوانة المشروخة ما نفعتش ؛ أومت آلب بأه على نظام الشحاتة المصري اللي انتا عارفه... طب وبعدين؟ يعني أعمل إيه أنا دلوأتي؟ أنا فيه طيارة مستنياني في مصر ، والشغل ف السعودية مستنيني ، وأنا لسه جديد يا ست هانم ، ولو اتأخرت على ميعادي هيرفدوني ، وانا محتاج الشغلانة دي ، وبكده آم جوينج تو لوز ماي چوب! وذير مَصت بي أصوليوشن! وخلاص بأه نظام شوية وهاقلب على (أحب على إيدك يا ست هانم الله لا يسيئك تستري عليّا)!

    ألائيها حنّت ف الآخر ، ونظام الشحاتة نجح وجاب نتيجة معاها (ماهي مالهاش ف الحركات الصايعة بتاعتنا هنا دي خالص) ، وتقوللي حتى لو وافقت إنك تطلع أونبورد مش هينفع تاخد الشنطة معاك ، عشان الشنط خلاص مابقاش فيه وأت ليها! طظ يا ستي ف الشنطة المهم إني أطلع! وبعد شوية أولتلها مش أنا مسموحلي برضه بهاند باج؟ ودي تئوللي آه بس أنا مفيش عندي أي حاجة أدّيهالك ؛ ودلّتني على محل في آخر الصالة بيبيع شنط ، وممكن أسيب الشنطة عنده ف الأمانات!
    وقد كان ؛ رحت اشتريت شنطة هاند باج بـــ 12 دولار ، وسبتها لمدة يوم بـــ 8 دولار ، وأخدت الرقم بتاعها ، وسبت بيانات أحمد الديب ؛ الإسم والتليفون على الكارت بتاعها ، ونقلت اللي محتاجه أوي منها للهاندباج الجديدة ، وجري ع الطيارة ، وراح ديبو تاني يوم استلم الشنطة... وعدى الموقف ده بسلام!

    بس أخدت درس... الناس دول ما ينفعش نهرّج معاهم زي ما بنعمل في خطوطنا ف الميدل إيست!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 10:40 am

    هتلاحظ هناك ثقافة الطوابير في كل مكان تروحه! من أول وصولك المطار هناك... وتبدأ تاخد بالك من الثقافة دي ، من أصولها وعاداتها. أولاً ، مفيش حاجة اسمها نلزأ في بعض... المفروض فيه بتاع نص متر بينك وبين اللي أدامك ؛ مش خنقة هيّه! والمفروض الدور بيمشي ع الكبير أبل الصغيّر! واحنا ف البنك مثلاً ؛ واقف ف الصف ، والائي ست عجوزة كركوبة واءفة بالعافية ، وماسكة ف الهاندريل (ترابزين معدن عاملينه عشان تسند عليه لو حبيت ، ومعلّقين عليه ستاندات فيها جرايد ومجلاّت عشان لو زهئت والوأفة طوّلت) ؛ وكذا واحدة غيرها برضه واءفين ف الصف ، ولا واحدة فيهم خطر ببالها تستأذننا عشان مستعجلة أو تعبانة ، أو أي حجّة م الحجج السافلة اللي متعودين نسمعها ف مصر! وهوّه صف واحد للي داخل يتعامل مع صرّافي البنك (Tellers) ؛ الصف واحد واللي عليه الدور يشوف الشبّاك اللي يفضى ويروح له! مش زي البنك الأهلي العرّة في ميت غمر اللي كل واحد يؤف أدّام شبّاك ؛ وانتا ونصيبك يطلع الموظّف ده حِرِك ، أو بدايلُه قاعدة زي ما بيؤولو! والغريب إن التأمينات مش سايبالك أوپشن تتعامل مع أي بنك محترم! هوّه البنك الأهلي المصري فرع ميت غمر!

    وافتكر موقف كوميدي – بالنسبالي أنا طبعاً – مع أول مرة ندخل الـــ TD CanadaTrust Bank في المنطئة بتاعتنا (يانج آند إجلنتون) ، في تاني يوم من وصولنا هناك (ولا كان يخطر ببالنا إننا هنسكن فيها فيما بعد)... المهم ، هند داخلة ف الأول (أصول الإتيكيت بأه مانتا فاهم ) ، وداخلة وش على موظّف الريسيپشن تسأله (عاوزين نفتح حساب)، وعادي بأه ؛ مانتا بتشوف الحركات دي في مصر (يعني هنفضل ملطوعين مستنيين البُنيّه على ما تخلّص؟ دا سؤال وهنتّكل على الله)! اللذيذ بأه إن كان فيه واحدة بتتكلم مع موظفة الاستقبال (بصّت لنا بصة استحقار صح!) ، و وراها بمترين (ما يجيش في بالنا – يا مصريين – إنه تبع الصف) كان فيه واحد وائف مستني اللي أودّامُه دي تخلّص ؛ وفوجئ بهند داخلة أدّامه من غير لا إحم ولا دَستور... طبعاً الراجل اتنأط – كأي مواطن شريف – وسمعناه بيئوللها "Excuse me!" البنت اتبلّت في هدومها ، وبالطبع... فرحت فيها موووووت

    وكنت حكيتلك عن سكاربرو تاون سنتر اللي رحناه تاني يوم وصولنا كندا عشان نطلّع الـــ Sin Number ، وكان النظام تقف ف الدور لغايت ما تقدّم الأپليكيشن ، وبعدين تؤعُد زي الباشا (تاكل - تشرب - تقرأ مجلّة من الموجودين هناك) لغايت ما يجيلك الموظّف ياخدك من إيدك تدخل معاه مكتبه تكمّلوا الإجراءات سوا!

    وكلّمتك برضه عن سيرفيس أونتاريو لمّا رحتها عشان أقدّم على رخصة السواقة ، وكارت الـــ OHIP. وكان النظام هناك تؤف في الصف عشان تكلّم الريسيپشن ؛ ويدّيلك رقم تاخده وترتاح على كرسي لغايت ما رقمك ييجي عليه الدور في الشاشات اللي هناك (زي نظام البنوك المحترمة عندنا في مصر).

    حتى في المطاعم من أمثال برجر كِنج وماكدونالدز وخلافهم ؛ برضه طابور واحد ؛ مش زي الوضع عندنا في بلدنا الغالية... الناس دي بتؤمن بالتوسُّع الرأسي وليس التوسُّع الأفقي! إحنا بأه عندنا تلاقي اكاونتر عليه 3-4 أدّام الكاشيير ، وممكن تلائي اللي داخل ف الكلام من الناحية التانية وانتا بتكلّم الكاشيير وبتقول له على وجبتك! (أنا هنا باتكلّم على فروع بيتزا هت وماكدونالدز في سيتي ستار مش في محل تعبان!)

    دا حتّى في تيم هورتونز يا راجل... وانا داخله لأوّل مرة (الفرع اللي تحت البيت) ، أولت أخبطلي واحد كاپوتشينو بالفرينش فانيللا اللي يعدل المزاج ويدفّي الواحد ويفوّؤه (3 × 1)... لئيت الراجل اللي ع الكاونتر واخد النسكافيه بتاعه وماشي ، أومت داخل ع الكاونتر (بكل احترام)... ألائي الأخ اللي خارج ده بيشاورلي ع الصف اللي وائف على جمب وسايب مسافة محترمة بينه وبين الكاونترز! آم سوري يا جماعة ، ولفّيت زي الشاطر و وئفت ف آخر الصف ؛ وتأكّدت فعلاً إني قروي ساذج بهرته أضواء المدينة! وبرضه هوّه طابور واحد ؛ والكاشيير اللي يفضي ينده (Next) واللي عليه الدور يتفضل. وطبعاً الحوار بينكو بيبدأ (جود مورنينج سير ، هاو كاناي هلپ يو؟) وبينتهي دايماً بـــ (هاف أنايس داي)

    طبعاً الموقف ده بيفكّرني بأوّل يوم رجعت فيه مصر بعد زيارتي الأولى لكندا يوم 2 أكتوبر 2007... وانا في ميت غمر يا ريّس ، نفسي هفّتني أدّيها سندوشتين فول بالزبدة واتنين طعمية من غير طحينة! وبكل أدب وأخلاق وئفت ف الصف أدّام الراجل اللي بيحضّر الشندوشتات وماسك البون في إيدي مستني الـــ 2 اللي أّدّامي ياخدو طلبهم. ألائيلك بتاع كده آخره إعدادي أو سانوي طالعلي Out of nowhere ، و... (لو سمحت يا عم اتنين طعميّة) ، ومادد إيده أدام الـــ 3 شحُطة اللي أدّامه (باعتبار إني أحد الشُحُطة طبعاً)! "إنتا يابني... إنتا شايف نفسك أنضف منّي؟!" والواد يتنّح ويفتح بؤّه شويّة على ما يستوعب الكلمة! وبعدين (إيه يا عم هوّه انا خدت أكلك؟!) ، وانا: "يبئى تتفضّل تؤف ف الصف على ما اللي جُم أبلَك يخلّصوا"!

    الواد سكت شويّة (بس طبعاً زي ما هوّه... صف مين ده اللي يؤف فيه؟!) ، وبعدين تئولشي كلِتُه ، وتاني (اتنين طعميّة بس ع السريع وحياتك!)... اتنأطت بأه ساعتها ؛ و... "إنتا يابني انتا ، مفيش فايده فيك؟ مش هتمشي انتا أبل ما امشي أنا ، وانا لسّه أدّامي اتنين... يبئى تتفضّل تـؤَف ف الطابور وتحترم دورك!" ، وده (طابور إيه؟ هوّه احنا ف جمعيّة؟!)

    ساعتها بأه الراجل اللي بيحضّر السندوتشات ألائيه بيئوللي (أؤمر يا بيه) ، وانا طبعاً – رجل المبادئ – "خلّص بس اللي أبلي وبعدين نتفاهم"! ماهو شاف واحد بيئول كلام أبيح ، ومبوّظ النظام (ده اللي هوّه أنا طبعاً) ، فكان المفروض يخلص منّي ومن أرفي! أو يمكن الكلام الكبير اللي كنت بائوله ؛ أكيد سعادة البيه ده راجل واصل وبيتكلّم بالثقافة ، يبئى نمشّيه الأول!

    طبعاً الموقف ده حصل وانا لسّه جاي طازة من كندا ، ومُحمّل بشحنة إيمانيّات عالية أوي! وف نفس الموقف يحصل طتش تاني أئولهولك كمان شويّة!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 11:10 am

    عموماً خدوا الحتة اللي بعدها...

    لفَت نظري وانا هناك حاجة ، واتّضح إنها Rule عندهم (كما أكّدهالي ديبو بعدين)... ألائي يحمد ياخويا الناس طالعة من الصابواي ، وداخلين ع السلّم الكهربا ، وكلهم واقفين صف واحد ع اليمين ، وسايبين الناحية الشمال من السلّم فاضية تماماً ، والناس متكربسين تحت على ما ياخدوا دورهم ف السلم! ومع الوأت يا سيدي ألائي إنهم سايبين الناحية الشمال دي للناس اللي مستعجله أوي ؛ وبتاخد السلالم المتحركة جري كمان! وطبعاً الأغلبية هناك (يعني بالفعل أكتر من نصف الناس) عايشين بثقافة "أنا عاوز أطلع السلّم العادي" ؛ وسايبين السلم الكهربا... وناس شباب وعواجيز ، ميلز وفيميلز... صحتنا يا ريّس!

    ولمّا رجعت مصر بأه أخدت بالي م الموضوع ده أوي ف المولات وف المترو... الناس عادي تؤف ع السلم الكهربا يمين شمال مش فارقة ، ومش من الطبيعي إنك تاخده بسرعة على فوء... ما كُنّاش عملناه كهربه يا بيه! الطبيعي إنك تلاقيه بلوكد تماماً!

    ولسّه في آخر مرة كنت في مصر طالع السلم الكهربا بتاع محطّة كليّة الزراعة ، السلّم فاضي تماماً ، وفيه بنتين جامعيتين واقفين على السلّم وهوّه طالع ، وصلت لغاية عندهم ، وهمّه شايفينّي و إيه؟ ولا ف الدماغ ، أولتلهم (إنتو كده يعني آفلين الطريق؟) و واحدة منهم (ما هو السلم طالع لوحده) ، وانا (ممكن تسيبو طريق للّي مستعجل) ، وهيه ترد (احنا بنستجم ... وانتا مستعجل على إيه؟) ، (يا ستي أؤفي انتي ع اليمين وسيبي الشمال للي مستعجل!) ، (يعني هتركب قبلنا مثلاً؟ طب والمستعجل المفروض تدّي كلاكس ، يعني احنا هنعرف منين إنك مستعجل!)... م الواضح إن مزاجها كان رايق ، وعاملة دماغ عنب... أنا اللي ما كانش فيّا دماغ للكلام الصراحة... كنت عاوز اسمع كام أغنية جداد كنت منزّلهم ع الموبايل

    أفتكر موقف حصل مع الواد مجدي (واحد صاحبي انتا ما تعرفوش – رائد جيش ، وكان معايا في كتيبة حرس الحدود ، وصاحبي من أيام إعدادي)... المهم... مرة مجدي بيئوللي: تعرف يابو حميد... فيه نوعين من الدماغ ممكن تعملهم ؛ دماغ أغاني ، ودماغ حريم. تفتكر أنهي فيهم أحلى؟ وانا (دماغ الحريم طبعاً يا مجدي) ، وهوّه يرد (لأ طبعاً... دماغ الأغاني يا فالح أحسن ميت مرة!) ليه يا أستاذ مجدي؟ وده يشرحلي...

    دماغ الأغاني ممكن تعملها في أي وأت ؛ مجرد ما نفسك تهفّك عليها... دماغ الحريم مش متاحة على طول!

    دماغ الأغاني مش هتكلّفك كتير خالص ... دماغ الحريم هتئرفك طلبات وهدايا وغيره كتير!

    دماغ الأغاني مستحيل تعمل لك مشاكل فيما بعد ... دماغ الحريم مشاكلها وبلاويها كتييييير!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 11:13 am

    من ضمن انطباعات البلد اللي حبّيتها لدرجة الزهق... 3 كلمات بتسمعهم يومياً لما زهقت منهم... إكسكيوز مي ، ثانك يو ، آم سوري! واحد بيعدّي وراك ف الأتوبيس أو الصابواي لازم الإكسكيوز مي طول ما هو ماشي!

    أي حد عمللك أي حاجة لازم تدّيلُه الثانكيو. مرة كنت باطلّع المفتاح عشان أفتح بوابة العمارة بتاعتنا ، وكانت سيلفيا (السوبرانتندنت) بتكلّم واحدة م الجيران وجمبها الواد ابنها (حتت واد عسّوووووول). الواد لمحني باطلّع المفتاح وجري ع البوّابة يفتحهالي ، و وائف يبُصّلي... مستنّي الثانكيوهاية بتاعته! بيفرحوا بيها أوي على فكرة! طبعاً لازم أفرّحه... الواد مؤدب ويستاهل أشكره! داحنا على كده كنا أطفال سَفَلَه يا راجل!

    موقف تاني... مرة محمد حامد (صاحب ديبو) كان ف البيت وطلب م الواد المفعوص ابنه يجيبلُه كُبّايت ميّه. راح الواد وجابهالُه ، وبعد ما شرب وخلّص لقى الواد زعلان وبيئول له (بابا... انتا ما أولتليش ثانك يو! ) ما هُمّه في المدرسة زي ما بيعلّموه آداب التعامل وإنو لازم يئول ثانك يو لمّا حد يدّيله أو يعمل لُه حاجة ؛ بيعرّفوه إن برضه ف المقابل الناس هيئولوهالك لما تعمللهم حاجة كويّسة! ومحمد حامد بيحكيلي الموقف ومستغرب من رد فعل الواد! محتاجين نغيّر دماغنا الشرقية دي في التعامل مع الناس بما فيهم الأطفال. وأطفالنا وزوجاتنا كذلك المفروض تكون الثلاثية الكلامية دي (الـــ 3 كلمات إيّاهم) متداولة ف الديلي لايف بيننا ، وكلمة شكراً دي لازم تتقال مع كل حاجة كويّسة تتعمل ؛ حتى لو كانت من مسئوليّات والتزامات الزوجة مثلاً (Don't take it for granted)

    نيجي لكلمت سوري... مثلاً كنت واقف ع السلم الكهربا في الصابواي ع اليمين ؛ وبنت كنداوية بتعدي على شمالي ، وهيّه طالعة جَت تسند على ترابزين السلم لمست – واخد بالك انتا ، لمست – إيدي! مش هائوللك الإيدين اللي تتلف ف حرير ، دي بأه الإيدين الحرير نفسه! والائيها ياخويا بتتلفت تئوللي (آم صو سوري!)... كروان بيغنّي يابو حميد! صو سوري عشان لمست إيديّا... دانا اللي كان المفروض ائوللها ميرسي

    نفس الموضوع ده افتكرته وانا في مطعم الفول والطعميّة في ميت غمر (الموقف اللي لسّه حاكيهولك من شويّة). بعد ما ادّيت أخينا البون بعدت خطوتين عن الصف مستني لما يخلّص تحضير السندوتشات ينده عليّا... ألائي واحد كان بيحاسب الكاشيير ، وبيرجع بضهره بسلامته ، وداس على رجلي – داس يعني فعصها سياتّك – وكنت لابس جزمة قطيفة سودا (يعني الهوا كان بيسيب عليها أثر)! البيه بعد العملة السودة دي ألائيه بيتدوّر 180 درجة ويبُص عليا نظرة لا تحمل أي معني ، ويبص أُدّامه تاني ؛ ولا كإنه داس على صرصار أو خُنفسة!
    ساعتها بؤي اتفتح وكان الكلام على طرف لساني (إنتا ما اتعلّمتش تئول أنا آسف؟!). بلاها آسف يابو حميد ؛ يئوللي لمؤاخزة يا بيه! صعبة؟! تاني موقف في خمس دئايئ في نفس المكان ؛ مسكت نفسي لما فكّرت شويّة (هوه أنا هاربّي الناس من أوّل وجديد؟!) ، وما سدّأت خدت الساندوتشات ومشيت! وأولت لنفسي الحمد لله إني بكره ماشي ع السعودية ؛ كان هيجرالي حاجة لو كنت طوّلت شويّة في مصر ساعتها بزّات!

    موقف تالت عكسي بأه حصل معايا... كنت سايق العربية في الدوران اللي من ش التحرير ف الدقي ، وداخل على شارع السودان ، باتجاه الهرم وفيصل. واحد عمّال بيزنّق بعربيته وكل ما يلائي أي تفتوفة زخنوق فاضية يقوم داخل ببوزه فيها ، طبعاً أنا باتشلّ م الأسلوب ده ، ويا دوب الفرصة سنحتلي أدخل أزنّق عليه (كان الزخنوق بتاعي أنا) أومت داخل طلقة وعدّيته قبل ما يلحؤه! بس المراية بتاعتي خبطت ف المراية بتاعته! المهم ، لئيته جه جمبي بعربيته ، وبيفتح الإزاز وبيئوللي ينفع كده؟ ردّيت عليه وأولتله (إيه اللي حصل يعني؟ المراية اتعوّرت؟ جابت دم؟) و رد عليا (لأ ، بس المفروض تئوللي آسف!) ... أنا سمعت الكلمة دي وبلّمت ، ما نطأتش بنُص كلمة! الراجل خبطني الكلمة دي ومشي! وانا زي ما اكون خدت دُش بارد في عز الشتا! كلمة الراجل جَت ف الجون ، وما اقدرش أجادل فيها. ساعتها افتكرت موقف المطعم ومواقف كندا وحسّيت إني مش متربّي!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 11:14 am

    b]نسيت اقوللكو ع البلان بتاع الزيارة اللي جايّة لكندا...

    كنت ناوي أخلّيها في ديسمبر ويناير (كانت تبقى فرصة واشوف د. الشامي) ، لكن اتلخبطت عشان مشوار الحج طبعاً ، وبعده 3 أسابيع أجازة ؛ يعني آخري كان هيبقى أسبوعين في كندا... شكراً!

    أولت خلاص نطلع بأه يوم 1 فبراير من مصر (كده كده الشركة بتجيبلي تذكرة الطيران لمصر) ، وأرجع قبل ميعاد سفري من مصر... طبعاً عدّلت ميعاد السفر 2 فبراير (عشان اخواننا اياهم ومفاجآتهم في المطار ما تتضمنش ، ومنها ألحق أطلّع تصريح السفر من شئون الظباط) ، والعودة هتكون يوم الحد 22 فبراير (يكون يوم أجازة وديبو ييجي يوصّلني فيه للمطار). وكانت التكلفة 980 دولار (ماهي خطوط الطيران الأمريكية وقصّة فيزا الترانزيت دي كمان... مش ناءصة وجع قلب هيّه!)



    وبعد المشوار بتاع المرة اللي فاتت في جوازات المطار ، وعشان نخلص من مشوار تصريح السفر ، أولت ما تبُصّلك بصّة يابو سعد على التذكرة من الدمّام وناخد فكرة ، مش هتخسّر... وكانت المفاجأة الآتية:



    بقى يا عالم من الدمّام لتورونتو أرخص من القاهرة لتورونتو؟! وما تسألش ازّاي! إحنا لينا أكل ولاّ بحلقة؟ ناخدها من سُكات وسكمم بُكمم :happy:

    يبقى كده وفرتلي بتاع ميتين دولار ، وقضّيت 5 تيّام زيادة في كندا ، واشتريت دماغي من احتمال غلاسة اصحابنا ايّاهم...

    وآدي تفاصيل الرحلة اللي حجزتها:



    كده بأه لوووز أوي... وجبت معايا شنط السفر بتاعت كندا ، وسبتهم في أمانات الفندق بتاعنا ف الخُبر. ومن برّه برّه يا ريّس واشتري دماغك...

    لأ واللذيذ إني كده وفرت ع الشركة بتاعتي تمن التذكرة لمصر ذهاب وعودة ؛ وبُناءً عليه ، ومن مُنطَلَق إن الحدّاية - أنا - مش بترمّي كتاكيت ؛ فلسّه حالاً مكلّم الـ Rig Manager (المشرف العام ع البريمة - راجل نيوزيلندي سُكّرة وبيعزّني مووووت) ، وآللي أبعتلُه ميل بالتفاصيل وهوّه هيحاول يساعدني ؛ يا هيتكفلوا بكامل تمن التذكرة ، يا هيدفعولي تمن التذكرة ذهاب وعودة لمصر (بتاع 500 دولار) أقل واجب. ولما أولتلُه (آت ليست آم نوت جوينج تو جِت زيرو :blink: ) ، قعد يدحك دحك Laughing

    شفت يا عم حسيني... فاكر لما كنت بتستغرب من الرقم بتاع تذكرة المرة اللي فاتت؟! الـ 843 دولار ، وبتئوللي مش لائيهم خالص؟!

    دا اللذيذ بأه إن فيه تذكرة من مصر طلعت أرخص من كده كمان ، بس يغور السفر من مصر (السفر من هنا أشتري بيه دماغي ، وموفر 500 دولار كمان)...



    وإكسبيديا ما بتكدبش wst:: ... أي خدمة :roseop:
    [/b]

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 1:21 pm

    هتلاحظ برضه في كندا ثقافة القراءة ... الله يمسيها بالخير ماما سوزان... طلعت عينيها عشان تعوّد العيال على القراءة ، ولا الهوا! هتلاقي ناس ماسكين في إيديهم كتب في كل مكان ؛ في الصابواي ، والأتوبيس (سواء الناس آعدة أو واءفة أو ع المحطة مستنيين الأتوبيس او الصابواي يوصل) ، وممكن الجناين والمطاعم ، وآخرها – على ما سمعت من هند – الناس بقوا بيمشوا ف الشارع وماسكين في إيديهم كتب بيقروا منها وهُما ماشيين! خلاص؟ هيّه حبكت يا حفيظة؟!

    وطبعاً لو دخلت أي مكتبة (Bookstore يعني) ، هتلاقي فيها ناس زي الرز ، وكذا دور (زي اللي ف المول اللي أدّام البيت مثلاً) ، وفيها كراسي وترابيزات عشان تؤعُد تتصفّح الكتاب اللي بتفكّر تشتريه ؛ إن شللا حتى تؤعُد تئراه كلّه ؛ محدّش هيئوللك إنتا بتعمل إيه!

    وثقافة تانية غريبة الصراحة... ثقافة مش عاوز اقعد! تلائي الصابواي فاضي وأماكن بالعبيط ، وناس وائفين ف الطُرأة! ناس كبار وشباب وعواجيز ، وعاااادي جداً ؛ سايبين الكراسي فاضية و وائفين! أنا يابو حميد ياخويا ائول يمكن نازلين المحطّة اللي جايّة ؛ والائي اللي جايّة واللي بعدها واللي بعد بعدها يعدّوا ، ودول ولا في دماغهم الكرسي من أساسه ، وعاااادي برضه! يمكن بيتعاملوا بمبدأ (أنا مش تَعبان ؛ أقعد ليه؟!)

    نقارن ده مثلاً بآخر مرة كنت في مصر ؛ وراكب المترو من محطة كلّية الزراعة... كنّا آعدين 4 ع الكنبة بتاعت المترو (أنا وراجل تاني وست ومعاها ابنها الصغيّر آعد جمبها)... بعد محطة ولاّ 2 ألائي واحد أدّي مرتين جاي وداخل عليّا ، والمفروض أوسّعلُه عشان يتلقّح يؤعُد! لما لئيت البيه ما عندوش دم وهيؤعُد يعني هيؤعُد ؛ أومت وسبتلُه مكاني!

    موقف تاني في نفس المشوار... 4 آعدين على كنبة المترو (اللي المفروض أصلاً إنها بتشيل 4 بس) 3 رجّالة و بنت ع الطرف. واحد شحطٌ كبيرٌ وائف أدّام الكنبة دي ، آم واحد م اللي آعدين داخل ع البائيين زانئهم عشان البيه اللي وائف يؤعُد خامس ؛ ساعتها البنت سابتلهم الكنبة كلّها يشبعوا بيها وآمت وئفت ؛ رأفةً بحالها من الزنقة والوضع الزبالة اللي عمله البيه الحنيّن!

    ما اعرفش إيه الحنّية السافلة اللي عندنا دي! ساعات باحس إنها مبالغة مالهاش أي داعي ، وساعات تانية باحس إنها إللت أدب!

    كلّمتك من شويّة عن ثقافة إزازة الميّه اللي شايلينها معانا ف الشنطة ؛ واللي شفتها لأوّل مرة مع كارولين في مصر! لاحظت برضه مع كارولين حاجة تانية... الهالم شايلالي كيس بلاستيك صغيّر عشان لو هترمي حاجة ومفيش جمبها باسكيت زبالة ترميها ف الكيس لغايت ما تعدّي على باسكيت! مش محتاج ائول إن باسكيتات الزبالة في كندا هتلائيها كل 100 – 500 متر (حسب المكان)! وللأمانة... لمّا كنّا بنتفسّح في مصر القديمة ؛ جبنا لب أسمر نأزأز فيه هناك واحنا ماشيين ، والهانم دي لايصة بقشر اللب! إيه اللي انتي بتعمليه ده يا هانم؟ يعني من نضافة المنظر اللي حواليكي أوي خايفة توسّخيه؟ اللب ده يتأزأز ، وتتفتفي طول مانتي ماشية كيداهوه

    لكن الصراحة يابو حميد أنا نفسي – ف المعتاد – باتكسف أرمي حاجة ع الأرض ف الشارع... آه والله ، مش باعملهم عليك خالص! يعني مثلاً وانا خارج من ميت غمر بالعربية في طريقي لمدينة نصر (أيام ما كنا ساكنين هناك قبل مشوار كندا ده) ، كنت دايماً آجي جمب باسكيت الزبالة الكبير اللي قبل ما أخرج من ميت غمر (عند المصنع كده) وأءف جمبه وافتح الإزاز وارمي كيس السندوتشات أو الورق السيلوفان بتاع الشوكولاتات وكان البيبسي الفاضية جوّه السندوء ده. طبعاً مش محتاج ائوللك ع الكلاكسات اللي شغّالة ورايا عشان جيت وئفت جمب السندوء (اللي محطوط في وسط الشارع) ، وعطّلت البهوات اللي ورايا كلّهم! طبعاً لو كنت حدفته م الإزاز وانا ماشي عُمري ما كنت هاسمع كلاكس واحد ، ولا كان فيه حد هيعترض! نظام... دي زبالة يا جاهل! (وش الإعلان بتاع يونس شلبي الله يرحمه بتاع زمان. فاكره؟)

    ومرّة وانا في بنزينة أثناء ما العربية بتموّن نزلت مسحت إزاز العربية بكام منديل كلينكس ، وبعد كده أبُص حواليّا... مفيش أي باسكيت أرمي فيها المناديل دي! أسأل الواد بتاع البنزينة اللي هناك (أرمي دول فين؟ مش شايف أي باسكيت زبالة هنا!) ، والواد ياخويا يبُصّلي نظرة غريبة ، ويئوللي ماترمي يا بيه في أي حتة!

    ومرّة ألائي واحد غبي كان ماشي بعربيتة أدّامي في شارع جامعة الدول والائيه يحدف بيبسي كان في نُص الشارع (آه والله في وسط الشارع)!

    ولو ترجع بالذاكرة لبدايات إنشاء المترو في مصر ، والعسكري اللي موجود في كل طرقة ؛ يعني مستحيل تكون في مكان في ممرات المترو ومفيش عسكري شايفك! وطبعاً كانت الغرامة 10 جنيه فوريّة! وبخلاف كده ، أنا ما كانش بيهون عليّا أرمي ورئت السيلوفان بتاعت البومبوني ع الأرض مثلاً ، إحساسي إني هاكون أول واحد يبهدل الدنيا!

    تعالى شوف الوضع دلوأتي... وانا وائف مرة على رصيف المترو ، والائي حيوان بيرمي زبالة ، وفين؟ على شريط المترو نفسه! (شريط المترو بالمناسبة في طريقه ليكون مقلب زبالة!) ، والممتع إن مفيش حد من الموجودين استنكر الوضع ؛ ولا حتى بينُه وبين نفسه! أنا اللي فضلت أبص للمهزّأ ده بكل كراهية!

    وعلى ذكر موضوع رمي الزبالة في أي مكان منخفض ، والحاجات اللي بتتئلب مألب زبالة... الموضوع ده بيفكّرني بالنيل وميّتُه. هاكلّمك عنّه بعد شويّه.

    موقف تاني لواحد مُهزّأ في الصابواي في تورونتو... البيه ، بعد ما خلص الساندويتش وكوباية الكولا ، حطهم في الكيس الورق بتاع ماكدونالدز ، وحط الكيس جمب الكرسي اللي قاعد عليه ف الصابواي (المترو)! ومع إن الراجل دوكهوة كان نظام الشعر الأصفر والعينين الزُرء! بس الحركات الأرعة دي أنا احنا عارفينها ، وياما عملناها أبلُه ، وفضلت مستنّيه! ونزل معايا نفس المحطة ، وحت أولتله (Sir, you forgot your bag) ، آللي (What bag?) أولتله (McDonald's bag)! بص للكيس ، وبصّلي وطنش ومشي! وكان نفسي أشده من قفاه ، وع البوليس! وطول مانا ماشي ف الصابواي تحت عمّال أبُص حواليّا على أمل أعتر في أوفيسَر بوليس كنت هاهبش ف الراجل الواطي ده ، و (يا عسكري)! ماهي الأشكال الوسخة دي هيه اللي مبوظالنا بلدنا! جتكو البلاوي مليتو البلد!

    وعلى ذكر باسكيت الزبالة... البتاع ده مش جردل متعلّق ع العامود ، أو سندوء كبير زي ما بنشوف في بلدنا الغالية... ده بوكس معدني محترم فيه 3 فتحات ؛ واحدة للورق (مجلاّت وجرايد وكده) والتانية للأزايز (إزاز وبلاستيك وكانز) والتالتة للـــ لِتَر فقط (الـــ Litter اللي هوّه الفرش اللي بتحُطُّه للقطط عشان يعمل الحمام بتاعه فيه ؛ زي ما كُنّا بنعمل مع نوسي )
    حاجة تانية لاحظتها ودايئتني موووت... في عربيّات الصابواي الصبح ؛ تدخل تلائي كومة جرايد من أبو بلاش دي ؛ من أمثال Now و 24 و Metro ، تاخدلك نسخة وتروح تؤعد على كرسي وتئرا. اللذيذ إن فيه كتير بيئوموا وينزلوا محطتهم ويسيبوها ع الكرسي ، الهوا يطيّرها أو تؤع ع الأرض بأه ؛ مالناش دعوة! المنظر بجد يزعّل! وف مرّة تانية لئيت الست اللي وظيفتها تنضّف عربيّات المترو داخلة تلم في الجرايد دي! والله زعلت عليها

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 1:32 pm

    حاجة برضه تزعّل ف الكانيديان لايف ستايل... موضوع التثاؤب ؛ الـــ Yawning يعني... تلائي البنت مثلاً من دول حتت بسكوتة تتّاكل أكل ، ولاّ الراجل من دول سعاتّل باشا المحترم ، وفجأة تلائي الشَروءة اتفتحت ؛ ولا كأنه أسد بيزأر ف الغابة! البيه بيتّاوب يا عم الحاج! ما عندهومش ثقافة داري المشهد المؤذي ده! الحمد لله إن ده مش من ثقافتنا يا ريّس ، والله العظيم حمدت ربّنا ، وفرحت إن تربيتنا أحسن منهم ف الحتة دي. ياااااه ، أخيراً بقي عندنا حاجة نفتخر عليهم بيها؟!!

    حاجة تانية لاحظتها ؛ مش غريب هنا إنك تلائي واحدة الصبح فاتحة شنطتها ، وبتحط الميك اپ بتاعها كله ف المترو! ولا فيه أي حد شاغل باله بالحوار ده! مش هنتكلم عن إن ده مش من أصول الإتيكيت ، لكن همه سلو بلدهم كده! فلاحين معلش!

    الحاجة التانية اللي هند لاحظتها مع أيام البرد ، الرجّاله اللي بيحطو كريمات على وِشّهم وعلى إيديهم أو يحطو زبدة الكاكاو ف المترو ، ولو حصل وجيت تعاتبهم ؛ يئولولك (Our skin is not made of steel) وإن زيُّه زي البشرة الحريمي محتاج لعناية ، وإلا مع البرد هيلتهب ويشقق زي الشفايف برضه. معاهم حق بصراحة!

    أفتكر بابا – الله يرحمه – أيام ما كنت في ابتدائي ، كان شايف إن كريم إيفا أو نيفيا دول دلع مِرِئ ومياصة بنات ؛ لدرجة إن فيه موقف حصللي ما ائدرش انساه... في عز الشتا ، ومع نقص الفيتامينات إيديا جالها جفاف وتشققات لدرجة إني سمعت مرة واحد م العيال اللي معايا ف الفصل بيئول لواحد تاني (إلحأ ياله ، دا إيدين محمد سعد بئت عاملة زي إيدين الواد بُشرى!) ساعتها بأه ما طِئتِش يا عم الحاج... توصل لبُشرى؟! كُلّه إلا كده! رجعت اشتريت علبت كريم إيفا بالجليسرين ؛ واللي بابا عاوز يئوله يئوله بأه! هيّه وصلت لبُشرى؟! آهو ده اللي نائص!

    لاحظت هنا صحيح حاجة غريبة شوية ؛ البيبان هنا من غير جرس! يعني انتا لو رايح تزور حد ؛ يبئى يا تكلمه بالإنتركم من تحت العمارة ، أو تطلع تخبط بإيدك على باب شقته ، وف أحيان نادرة ممكن (زي شقتنا مسلاً) تلائي الإيد المعدنية اياها اللي تخبط بيها ع الباب! ما تعرفش بأه هل العالم دول لسه متخلفين وما وصلهومش اختراع جرس الباب ، ولاَّ دول مش بتوع زيارات ، ولاَّ إيه الحكاية بالظبط!

    وبالنسبة للإنتركم اللي تحت ع البوابة الداخلية للعمارة. ما هو من منطلق إن الدنيا في أوقات كتيرة جداً بتكون Freezing ، يبقى حرام تسيب اللي جاي لك البيت واقف برّه ف التلج على ما ترد عليه وتعرف هوّه مين وتفتحله البوابة! وبالتالي العمارات دايماً ليها بوابتين ، البوابة الخارجية بتدخلك على مساحة بينها وبين البوابة الداخلية. المساحة دي بيكون فيها الإنتركم ، وممكن برضه تلاقي فيها كنبة ترتاح عليها على ما اللي انتا عاوزه ينزل لك أو يفتح لك البوابة الداخلية. وممكن تلاقي فيها باسكيت للزبالة وستاند عشان الجرايد الدعائية كمان!

    والإنتركم ده يا سيدي مش زي الإنتركمّات اللي عارفينها في مصر... له زراير زي زراير التليفون ، وهتلاقي جمبه لستة بأسماء السكان وأرقام الـــ Buzzer بتاعهم (مالوش علاقة برقم الشقة بالمناسبة) ، سيادتك تضغط رقم الـــ Buzzer بتاع اللي انتا رايح له ، وتلاقيه بيرد عليك... من موبايله حضرتك! ولو حب يفتح لك الباب يضغط رقم 6 في موبايله! إشي خيال يا ناس

    وتلاحظ برضه إن كل الشقق ومداخل العمارات مفيش حاجة اسمها بلاط ولا سيراميك! مداخل العمارات والممرات الداخلية (Corridors) بتاعتها مفروشة بالموكيت ، وهتلاحظ الكلام ده حتى من أول لحظة لوصولك كندا ؛ داخل المطار! وكذلك الشقق اللي بتأجّرها ع البلاط ، دي عندهم اسمها ع الموكيت
    في حالتنا الشقة كانت ع الباركيه ؛ وده أنضف شويّتين م الموكيت. طبعاً فيه شقق كتير في أبراج (كوندو) ممكن تلاقيها بورسلين ، بس دي بتكون فوق مستوانا عشان نتكلم عليها! إحنا غلابة يا سعاتّل بيه!

    وتلاحظ في كندا برضه إن بيبان المباني والمولات والمحلات والعمارات كلها بتفتح لبرّه... سيفتي سعاتّك! عشان لو فيه حريقة ، والناس بتجري عشان تهرب ، مجرّد إنهم يزؤؤا الباب لبرّه وينفدوا بجلدهم! العالم دي بتفهم يا جدع!

    وتلاحظ برضه إن البيبان بتاعت كل حاجة هناك (بيبان العمارات والشقق والمولات والمترو والمحلات والمطاعم ، ... إلخ) ، كل البيبان دي بتقفل أوتوماتك (بالدراع الهيدروليك إيّاه اللي بيركب أعلى الباب ده)... نفس النظام اللي عندنا هنا في البريمة البحرية (وبراريم البحر عموماً).

    الموضوع ده فكّرني بباب الميس بتاع بريمتنا الأم 92 أيام الصحرا الغربية ؛ اللي لمّا حبّوا يدلّعوا الباب ركّبوله سوستة عشان لمّا الباب يتفتح ما يترزعش على جسم الكرافان بتاع الميس! ولاّ أيّام كتيبة حرس الحدود بتاعت جنوب سينا ... كان قائد الكتيبة مركّب للباب الخارجي (اللي فيه سلك الناموس) سوستة تردُّه لما الباب يتفتح وحد يدخل له! كنت باحسده ع السوستة دي اللي راحماه من الناموس ، واحنا في استراحة الظباط كان طالعان عنينا بالسوستة الممطوطة اللي لا كانت بترُد الباب صح ولا نيلة ، وكان الناموس هارينا!

    وكنت برضه ملاحظ آداب التعامل مع البيبان دي هناك... واللي شفتها لأول مرة مع رمزي ع الكوميت! كان رمزي بيعرّفني ع البريمة وكل مرة يفتح الباب يفضل ماسكه لغايت ما اعدّي أنا أو امسك انا الباب. وكنت مستغرب جداً الصراحة من الچنتلة بتاعت رمزي دي! من إمتى يابو رمزي؟! ما يسيب الباب يتئفل ولا يتنيّل ، ولما اوصل لُه هابئى أفتحه. المهم ، ومع الوأت أخدت بالي إن ده من آداب التعامل في براريم البحر.

    نفس الموضوع ده هناك... دايماً أي حد خارج أو داخل مول ، صابواي ، مدخل عمارة ... دايماً يلاحظ لو حد وراه يفضل فاتح له الباب لغايت ما يستلم هوه الباب وممكن حتى يستنّاه لغايت ما يمسك هوّه الباب لنفسه ؛ ما بيفرقش بأه مين اللي فاتح الباب ومين اللي جاي وراه سواء كان راجل أو ست. طبعاً مش محتاج ائوللك إن الثانك يو شغّال معاك على طول

    ما تعملليش زي هند اللي ساعات بتلاقي الراجل اللي أدّامها فاتح لها الباب على ما توصل ، تئوم سايباه ؛ وداخله م الباب اللي جمبه!! يا ريتها حتى تئول لُه ثانك يو تبرّد ناره وكبسته شويّه ، دي ولا كإنه موجود ف الحياة أصلاً!

    ولاّ ماما اللي العادي بتاعها إن لو حد جد يساعدها أو يمدّلها إيده عشان يسندها مثلاً وهيّه داخلة أتوبيس ؛ تودّي وشّها الناحية التانية ولا كإنه حشرة أو كوم زبالة مؤذي لعينيك ؛ زي ما يكون الراجل بيعاكسها لمجرّد إنه حاول يعمل حاجة كويّسة! طيب يا ستي أوليلُه شكراً ، وطنشيه بعدها ، أو حتى أوليلُه كتّر خيرك! ليه بنفترض النيّة السودة ف الناس؟! لكن بتئول لمين؟ إنسى يا عم الحاج... هيّه كاراكتر!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 1:41 pm

    نيجي بأه للإشارات ، انتا لما تحب تعدي الشارع ، تلاقي تحت إشارة المشاه فيه زرار أبيض أو برتُئاني تضغط عليه ، بعد شوية يوقَّف لك العربيات (إشارة العربيات تحمرّ) ، وساعتها إشارة المشاه تنوّر (بتنوّر أبيض) تئوم تعدي سعاتّك الشارع بكل أمان ، بعد شوية تبدأ تنوّر وتطفي (منظر إيد حمرا زي ما تكون بتقول لك تُؤَف) ودي معناها لو بدأت تعدي كمل طريقك بسرعة ولو ما كنتش بدأت يبئى تخليك مكانك. بعد شوية هتلائي الإيد دي منورة أحمر بصورة مستمرة يبئى ممنوع التعديه وترجع تاني تضغط ع الزرار عشان يوقّف لك الطريق.

    تعرف صحيح إنك لو كسرت إشارة ، ممكن تاخد مخالفة (Ticket) ، وبالنسبة لكسر الإشارة هنا ، أنا قصدي ع المشاه! لو عديت من غير المكان المخصص لعبور المشاة ، عادي جداً إنك تلاقي عسكري المرور جاي يديلك تِكِت وغرامة تتدفع (مش عارف بقى بياخدها فوري ولا بتروح تدفعها بعدين ، التفاصيل مش عارفها بالظبط)! دي الأصول ، بس بصراحة ما شفتش حد بيعمل أي حاجة للناس اللي بتعدي من وسط الشارع! وسألت ديبو ع الموضوع ده ؛ قاللي هوه ده اللي – رسمي – المفروض يحصل ؛ لكن عمرنا ما سمعنا عن حد خد تِكِت عليها!

    تعرف حاجة تانية دمها خفيف... أول أيامنا هنا ، هند كانت كل مرة نعدي الشارع ، ألاقيها باصّة الناحية التانية عكس اتجاه العربيات (زي ما كتير من الناس في مصر بتستلطخ وترمي نفسها أدام عربيتك وباصين الناحية التانية ، آل يعني مش شايفينك) ، وتقوللي بكل فرح (أنا مش بابُص للعربيات) ماهو كل واحد له دوره وله إشارته ، بخلاف الحال في مصر ؛ تحس إن كله عمال يتغابى على كله ، العربيات نفسها تدوس الناس ، والناس بترمي نفسها أُدام العربيات ولو راجل إلمسني ، فتضطر تُؤَف لهم إنتا ، بدل ما تخبطهم وتجيب لنفسك بَلْوَه!!

    لاحظت حاجة غريبة هنا... الناس متربية بشكل فوء الوصف! لاحظت إن دايماً الأولوية للمشاه ، ولو حتى الإشارة خضراء للعربية ، فدايماً إنتا لو بتعدي الشارع ، بيتلطع ويستناك لما تعدي! موقف حصل ، كنت انا وهند ماشيين ع الرصيف أتارينا كنا بنعدي مدخل شارع جانبي ، وما كنّاش مركزين ، فوجئت بعربية كانت داخلة الشارع ده ، الراجل مدي إشارة وداخل ، قمت لحقت وقَّفْت هند ورجعنا خطوة لورا ع الرصيف ، على ما الراجل يعدي ، وعمالين نتكلم ، بعد شوية خدت بالي إن الراجل لسه واقف من ساعتها بالعربية مستني إننا نعدي! وبعد ما عدينا ، لقيته لسه برضه واقف ، أتاري فيه واحدة كانت بدئت تعدي الشارع الجانبي ده م الناحية التانية ، وبالتالي فضل واقف مستنيها! أنا اتنأطّ ! ما كان زمانه عدى وخلصنا!

    ومثلاً لما باجي أعدي الشارع (يانج ستريت اللي أُدام البيت ، وده 4 حارات ، حارتين في كل اتجاه ، من غير جزيرة ف الوسط) ، مجرد ما أبدأ أعدي الشارع من أي حتة ، ألائي الاتجاهين وئفولي ، كيداهوه من غير لا إشارة ولا بتاع ، طالما بدأت أعدي الشارع ، يبئى كل العربيات تترزع مكانها لغايت أبو سعد ما يوصل الناحية التانية بسلام!

    ومرّة تانية كنت باعدّي الشارع بسرعة – برضه من غير المكان المخصص لعبور المشاة – ماهي الدنيا كانت بترخ تلج ، ومش هاستنى لما أوصل لآخر الشارع عشان أنزل آخد الصابواي ؛ في حين إنو فيه مَنزَل أُصادي الناحية التانية! وكالمعتاد برضه... الطريق وئِف تماماً عشان حضرتنا – الدكاترة أبو سعد - نعدّي! وبعد ما عدّيت نص الشارغ وانا باصص شِمال (جنوباً يعني) ، ماهو الشارع إتجاه واحد... ألائي عربية جايّة من الناحية التانية بتدوس فرامل جامد - على التلج - عشان الراجل فوجئ بيّا ؛ وبابُصّلُه وانا باعدّي بكل أرف ، ولسان حالي بيؤول مين الحيوان ده اللي ماشي عكس الاتجاه ، وكمان بيجري؟! حتى في كندا فيه أغبيا بيمشوا عكس الاتجاه زي مصر؟! جتكو البلاوي مليتو البلد!... والراجل ساكت خالص ما نطأش ؛ ولا كلاكس ولا يشاور بإيده ولا كشّر في وشّي حتى... قاعد بكل أدب مستني سعادتي أكمل تعدية! واللذيذ إني بعد ما عدّيت افتكرت... شارع يانج أصلاً ماشي ف الاتجاهين! شكلي كنت سكران ولاّ شارب حاجة ولاّ إيه؟! يعني الراجل كان من حقه يدوسني أصلاً... بس عادي بأه!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في السبت فبراير 13, 2010 1:49 pm

    اللي استغربتلُه هناك في تورونتو (رغم إنها على بحيرة) ؛ الدبان مالوش وجود! لا الدبان ولا الناموس! لا في شهر 9 ولا في شهر 2 و 3! عشان ما تئولليش الجو برد!
    لا شفته في الصيف ولا ف الشتا يا عم الحاج! رغم إنو - لو تفتكر - ف الأحياء بتاعت أولى سانوي لما كنا بندرس التصنيف بتاع الكائنات الحيّة ، وكانوا بيئولولنا إن الدبان منتشر في جميع أنحاء العالم ، ومختلف درجات الحرارة! يظهر إنهم كانو بيواسونا عشان ما نحقدش ع البلاد النضيفة!

    وأعتقد من نفس المنطلق إنو مش هتلائي في كندا حاجة اسمها صراصير... أنا طبعاً ما شفتش لا نمل ولا صراصير ولا أي حشرة أيّاً كانت ، لكن باتوقّع إنو – خصوصاً مع انخفاض درجة الحرارة عموماً في كندا – مفيش لا نمل ولا صراصير ممكن تآبلهم هناك! وبكده كندا موفرة الميزانية اللي بتصرفها الحكومة بتاعتنا - وإدارة المنتدى برضه - على عربيّات الرش!

    كان بابا الله يرحمه بيحب الصيف أكتر م الشتا. في الشتا بتقل الكشوفات ف العيادة وبالذات في شهري يانايم وفقراير (على رأي بابا الله يرحمه). إحنا بأه مالناش ف المشوار ده خالص... إحنا لينا في إن الشتا ده وأت المدرسة والواجب والمذاكرة والهم الأزلي! والصيف وأت الفسح والأجازة والمصيف والبلبطة ف البحر! ولمّا كنا نزهق من الدبّان والناموس أو النمل والصراصير (اللي أحياناً إنسى إن حاجة تعرف تريّحك منها)... كان بابا الله يرحمه يئوللنا (إشربوا بأه ، مش انتو بتحبّوا الصيف؟ خلّوه ينفعكوا!)

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الأحد فبراير 14, 2010 1:39 pm

    الوجبة الدسمة اللي عليها الدور ، تكملتن للكانيديان لايف ستايل...

    من ضمن الأخلاقيّات العامة اللي شفتها واستغربت منها ، وفرحت بيها... في المواصلات العامة يابو حميد الناس بتئوم لبعضها! يعني مثلاً تلاقي العيال طلبة المدارس يئوموا من كرسيهم ويسيبو مكانهم ف الأتوبيس لراجل كبير ولاّ ست حامل طالعة الأتوبيس! الأخلاقيّات اللي اتربّينا عليها زمان واحنا صغيّرين ، واللي اختفت دلوقتي من مصر! ومرّة ست عجوزة آمت وئفت لهند ف الأتوبيس لمّا كنا وائفين وشايلين اكياس كتير ، وهند مش عارفة تتمالك نفسها مع كل مرة الأتوبيس بيفرمل فيها!

    ما زالت الأخلاقيّات دي سائدة ف المجتمع الكندي! مش زي ما سامي يوسف مثلاً في تصوير أغنيته (حسبي ربّي) لما قام وساب كرسيه لست كبيرة ، وحسسنا إنه عمل اللي ما يُعمَل في بلاد الفرنجة! وشايفين أخلاقيّاتنا يا متخلّفين؟!

    المُلاحَظ برضه إن الناس هنا أعصابها هادية ، يمكن عشان كده أعمارهم بتطول! يعني أنا مثلاً لاحظتها على نفسي ؛ طول الفترة اللي قعدتها في كندا ما حصلش إني تنشنت أو اتنرفزت غير مرتين (هاحكيلك عليهم بعدين) ، خلاف كده الحياة ماشية سموووث وبريتم هادي ومفيش أي ضغط على أعصابي. تخيّل لو جبنا توأمين واحد منهم عاش في مصر ، والتاني راح عاش في كندا... تعتقد مين فيهم اللي ممكن يعيش أكتر من التاني؟! طبعاً لكل أجل كتاب ، بس اللي في مصر هيتقصف عمره بدري بدري من التلوّث اللي ف الهوا (عادم ودخان وكيماويات مصانع) والميّه (نفايات المصانع والتلوّث من ميت مصدر لنهر النيل ؛ الفشل الكلوي ما جاش للناس من شويّة!) والأكل (المبيدات المسرطنة والفساد في شركات الأغذية وأسلوب الحياة المصري في الأكل) ، والرياضة (اللي مش موجودة في ثقافة الحياة اليومية الشعب المصري ، وانا أوّلهم) ، والعلاج (اللي كتير مش متوافر ، واللي ممكن ينضرب ، وثقافة العلاج بالأعشاب اللي بتعالج كل مرض ف الدنيا) ، والرعاية الصحية (إنتا أدري بيها منّي ، ومش عاوز افتح كلام فيها ؛ عشان ما اخرجش عن السياق الدرامي للهاند أوفر ده) ، وحوادث الطرق (وطبعاً انتا عارف حال المرور في بلدنا عامل ازاي) ، والضغط العصبي للحياة في مصر عموماً اللي بيجيب أمراض الاستريس (السكر والضغط اللي بقوا عادي جداً لمّا تسمع إنهم موجودين عند الناس)...

    كل اللي فات ده ، وغيره أكتر... تعتقد ما يقصفوش عمر الواحد بدري بدري؟!

    مجرّد عبورك الشارع لوحدة شد أعصاب يا راجل ، ومغامرة المفروض تحسبها كويّس! دانا يا راجل مجرّد ما أوصل مصر ؛ تبدأ التنشنة مع طابور الجوازات ف المطار ؛ حتى خروجك منّه ، ولو بدأت تسوق عربيّة ف الشارع تحس إن فيه حالة جنون بين الناس ، وهتحس أوي بالموضوع ده كل ما زادت فترة بعدك عن البلد! لدرجة إن د. هشام (واحد صاحبي انتا ما تعرفوش) بينصحني أأجّر عربيّة بسوّاقها واشتري دماغي وأعصابي!

    مش عارف بأه هل الموضوع ده ليه علاقة بدرجة الحرارة! بمعنى... يمكن في المناطق الحارة الناس بتكون مخنوءة ومش طايقة نفسها ، أصلي لاحظت موضوع الظرظرة ده بيزيد في الصعيد مثلاً ، وكذلك ف السعودية لكن في المجتمعات الأوروبية وفي كندا وأمريكا (الأمريكان اللي معايا هنا ع البريمة) أعصابهم هادية ومفيش عندهم حتت العصبية دي خالص. يمكن!

    كنت بالاحظ برضه دايماً كل يوم الصبح أيّام ما كنت ساكن في مدينة نصر... كان الروتين اليومي بتاعي أصحى الساعة 6:30 ص مش شايف أدّامي (مانا في أجازة ، وانتا عارف طبيعة أجازاتنا... عاطل رسمي!) ، واقوم من النوم مش آدر أفتّح عينيّا والائي سندوتشين الجبنة الرومي واللانشون وجمبهم مج الشاي بلبن ، وابدأ آكل من غير ما أفتّح عينيّا ، وبعد شويّة تتفتح لوحدها! وعشان اليوم يبدأ بداية طبيعيّة كنت باحب آخدلي دش تمام ، وابدأ رحلة الشقاء ؛ أوصّل هند شغلها في شارع جامعة الدول ف المهندسين!

    النقطة اللي باتكلّم عليها ؛ إنّي وانا خارج من الحتّة بتاعتنا الصبح حوالين الساعة 8 ص ، بالاحظ الناس اللي مقابلينّي وسايقين عربيّاتهم... الوشوش مكفهرّة يا احمد بشكل غير طبيعي إطلاقاً! كل واحد ضاربلي بوز ومكشّر... ليه؟ مش عارف!

    هل عشان صاحيين بدري؟ طب مانا صاحي بضرب الجزم برضه ، بس عادي يعني ؛ خلاص صحيت!

    حاول تاخد بالك من الناس وهيّه رايحة شغلها الصبح كده ، وشوف انطباعاتهم عاملة ازّاي! وشوف الناس ف الشارع برضه عاملة ازاي! في كندا الناس تشوفها نشيطة وزي الفل ، ولا حد مكشّر ولا بتاع ؛ ع الأقل مش زي ما لاحظت في مدينة نصر الصبح! يمكن ده عشان ثقافة الدش الصباحي؟!

    لاحظت برضه نسبة كبيرة م الناس اللي ف الصابواي ، دايماً مشغّلين الآي پود ، وعايشين مع نفسهم. منتشر بطريقة رهيييبة! لدرجة إني فكرت أجيبلي واحد انا كمان. وهوه بصراحة لذيذ ومُسلّي وبيعدّي الوأت اللي بيضيع ف المواصلات. لكن بصراحة استحرمت ؛ مانا النوكيا بتاعي بيشغّل الـــ MP3 ــهات اللي نفسي فيها كلها ، و 8 جيجا الميموري ، وأول إن وَن (يعني أغاني ، فيديوهات ، جي بي إس ، ديچيتال كاميرا ، أكتيفيتي مونيتور ، براوزر للإنترنت ، نتيجة هجري وميلادي ومواقيت الصلاة ، بخلاف إنه موبايل... هاعوز إيه تاني أكتر من كده؟!

    وعشان برضه ما نظلمش مصر... بدأت ألاحظ نسبة من الشباب بتعيش مع نفسها بالـــ MP3 Players دول ، صحيح النسبة ضعيفة جداً ، بس آهي بداية! ومرّة موقف كوميدي بأه وانا كنت راجع من المنصورة على ميت غمر ، والائيلك واحد راكب ف السندوء اللي ورا العربية النص نقل (الحتّة اللي بيحمّلوا فيها البضاعة) ، وبيسمع الآي پود (أو بالأدق MP3 Player)!

    وافتكر موقف أيام كارولين لما جَت مصر... رحنا في يوم نتفسّح في اسكندرية ، وأخدنا الأتوبيس بتاع شرق الدلتا ده. الراجل يا سيدي مع بداية الرحلة قام مشغّل شريط قرآن. وكارولين بعد شويّة تسألني (هوّه ليه يا محمّد الناس عندكو هنا بتفرض أسلوبها وذوقها على باقي الركّاب؟) ، وما عرفتش الصراحة أرد ع السؤال ده غير إني قلتلها (أصل الناس هنا يا كوكي مُتديّنين شويّة ، وبيتفاءلوا بتشغيل القرآن في بداية الرحلة ، عشان ربنا يوصّلنا بالسلامة). بعد شويّة طبعاً الراجل آم مشغّل فيلم فيديو ، والصوت عالي طبعاً ، والائي كارولين بتبُصّلي! هنا بأه ما كانش عندي رد مقنع ليّا أنا نفسي أحسن رد ف الحالات اللي زي دي... ضيّع خاااالص!السوّاء اللي بتركب معاه سواء كان تاكسي أو ميكروباص أو أتوبيس بيعتبر إن دي عزبة أهله وعربيته اللي دافع فيها دم ألبُه ، وهوّه صاحب القرار فيها ، وحُر يعمل فيها اللي هوّه عاوزه!

    ومرّة كنت راكب زفت ميكروباص تاني رايح ع القاهرة ، والبيه سوّاء الميكروباص مشغّللي التواشيح اللي أبل الجمعة دي ، والساوند سيستم اللي ف الميكروباص أقل ما يوصف بيه زبالة! كنت آعد أنا ف الكنبة اللي ورا خالص. شويّة وما استحملتش (يا ريّس ، ممكن بعد إذنك توطّي الصوت شويّة؟) ، والراجل يوطّيه ، وبرضه ما زال الصوت عالي وبيزن ف السمّاعات العرّة بتاعته! (يا ريّس ، ممكن لو سمحت تنئل الصوت عندك أدّام) ، يئوم البيه نائل الصوت على أدّام ، ومعلّيه ع الآخر! صداااااع!

    (إنتا يا ريّس... هوّه فيه إيه؟ هيّه عِند؟!) ، وبسلامته (عاوز إيه يا أستاز؟ دا قرآن!) ، وانا طبعاً (مش عاوز أسمع يا أخي ، هوّه السمع بالعافية؟!) ، وهنا يا ريّس ألائيلك كل اللي في العربيّة م الركّاب يتدوّروا وراهم ويبصّوا ع الفاسق الزنديق اللي بيحض ع الضلال!

    ومرة في الطيّارة كانت تبع أليتاليا (Alitalia) ، كنّا طالعين من الدمّام للقاهرة ، وكان فيه مشكلة مع خطوط مصر للطيران لحسن حظنا ، فطلّعولنا طيارة أليتاليا بدالها. المهم ، كان طالع معايا الكرو الزبالة بتاع برّيمة رمزي أفندي. البهوات يا دوب قعدوا ف الطيّارة ، وبدأ الاستظراف والكلام العالي عبر الطيّارة ؛ زي ما يكونو راكبين طيّارة الشركة الملاّكي! وشويّة يا عم الحاج ولائي واحد منهم معاه موبايل حديث بأه... الـــ N73 م اللي بيشغّل MP3 وكده! البيه آم مشغّل الصوت ع اللاود سپيكر وأعلى حاجة ، وبيسمّع الناس الركّاب اللي ف الطيّارة قرآن! (لو سمحت ممكن الصوت؟) ، وده (هتنام؟) ، وانا (الصوت عالي ، مش مسألة هانام!) ، وهوّه (تحب أطفيهولك خالص؟) ، (يا ريت) ، وده يبصّلي شذراً ، (إنتا مش بتسألني؟! سانياً سعاتّك في طيّارة ، مش راكب ميكروباص!) ، والبيه نفّضلي خالص ، ويمكن يكون أسقط رأيي أو نفسه يهدر دمي حتى! وكنت عاوز أنادي ع المضيفة الإيطالية واشتكيلها بصراحة ، بس أولت بلاش نفضح نفسنا! وائول لنفسي (آدي عينات اللي شغّالين ف البترول... بيئة!)

    وبمجرّد وصولي مطار القاهرة أومت باعت رسالة لرمزي (هيّه دي البريمة اللي نفسك ترجع لها... اتفو عليك وعلى برّيمتك و ع اللي بييجي منها!)

    مرة تانية وانا راجع من القاهرة لميت غمر... واسمع من ورايا واحد عمّال بيسمّعنا لستت الأغاني اللي ع الموبايل الصيني اللي شاريه وعلى ما يبدو فرحان بيه ، وعاوزنا نشاركه فرحته بيه! البيه لابس جلاّبيّه ومن منظره وطريئت الكلام... فلاح أصلي! واستنى يا ريّس شويّة إنه يستزوأ ويحرمنا من الاستمتاع بأغانيه اللي ع الموبايل العرّة اللي ماسكه ، ولا حياةَ لمن تنادي! (لو سمحت ، ممكن الصوت شويّة؟) وبسلامته (دا مش عالي يا بيه!) ، (يا سيدي هوّه أنا باتلكك لك؟!) ، ويسال الراجل اللي آعد جمبه ، والبيه يئول (ولا عالي ولا حاجة ، دانا مش سامعه أصلاً)! ما تعرفش إيه دخل الراجل اللي جمبه ف الحوار أصلاً ، بس هوّه تيبيكال إيچيبشيان آتّيتيود! المهم ، أسمعه بيبرطم ورايا (أنا أصلاً ما باسمعش أغاني ، أنا باظبط الجرس بتاع الموبايل ، وبعدين حتى لو حبّيت أسمع أغاني ؛ فــ دي أساساً حريّة شخصية!)... أحّييييييه اسكندراني! هوّه انتو اتعلّمتو تئولوها! آدي يا سيدي جيل التليفزيون ، وتعليم التليفزيون!

    وغيره وغيره وغيره... كل واحد بيسمّع الركّاب اللي معاه على مزاج أهله هوّه! اللي يشغّل قرآن ، واللي يشغّل شرايط الدعوة والمحاضرات والخطب الدينيّة ، واللي يشغّل أغاني شبابية أو أم كلثوم ، واللي يشغّل شعبان عبد الرحيم واللي اسمه رمضان البرنس وبائي اللستة ايّاها! وطبعاً انتا – كراكب – غصب عنك لازم تطّلع ع الكوكتيل العجيب ده!

    وتكملةً لمسلسل الإزعاج والتلوُّث السمعي طالما بدأنا فيه... نيجي للصداع اليومي... عربيّات الأنابيب ... بيب بيب! في ميت غمر مثلاً كنت تلائيهم من الساعة 7 ص تبدأ الدقدقة! وفيه منهم اللي طول السكّة عمّال يدقدق بمفتاح الأنبوبة! وكنت كل شويّة أطلع البلكونة (إنتا يا بتاع الأنبوبة... حرام عليك! ممكن تخف إيدك شويّة) ، وطبعاً الرد جاهز (لمؤاخذة يا بيه – حأك علينا يا بيه - ... إلخ)! البهوات بياخدونا على أد عقلنا! وبمجرّد ما يعدّي العمارة يبدأ تاني يرجع زي ما كان!

    وانا وماما بنستغرب... الناس اللي تحت ف الشارع دول دماغهم مش واجعاهم؟! أصحاب المحلاّت اللي ف الشارع الراجل معدي بينه وبين ودانهم مترين وهمّه ولا هنا! واحنا ف الدور التالت ، وبنشتكي! شكلنا احنا اللي فينا حاجة غلط!

    والأفراح اللي بتتعمل ف الشارع لبعد نص الليل ، وكان مرة فيهم تاني يوم كان عندي امتحان ف الكلّية ، ونفسي أنام بدري عشان أصحى الفجر أذاكر لغايت ميعاد الامتحان!

    واللي أفراحهم في نوادي وجايين لي برضه ف المنطئة بتاعتنا بعد نص الليل وزفّة عربيّات ، ومش فارقة بقى ناس نايمة أو تعبانة أو عندها امتحانات!

    عندنا شويّت طباع يا جدع... زبالة!

    نيجي بأه للحتّة اللي باتخانق عليها في كل مكان أروحه... التدخين! هنا بأه يا عم الحاج... مفيش حاجة اسمها تدخّن هنا في الصابواي أو الأتوبيس أو أي وسيلة من وسائل المواصلات ، ولا داخل المكاتب ، ولا في المطاعم ، ولا في المولات ، ولا حتى جوّه شقّتك!

    وهيّه دي أحسن معاملة بصراحة! المفروض إنك – كإنسان طبيعي – يجب أن يستنشقوا هواءً نقيا (وش أخينا بتاع بوتقة الحرية وحريٌّ بنا – اللي بالي بالك)

    تخيّل إني استغربت جداً جداً لما كنت في إيلما جستهاوس ؛ كان جه ف الأوضة اللي جمبنا واد من أصل فرنسي ، والواد ده كان بيدخّن. كنت مرّة باتكلّم معاه ، ولقيته بيستأذن منّي عشان ينزل يدخّن له كام سيجارة أبل ما ينام! بعدها كنت نازل أرمي الزبالة برّه ف الباسكيت اللي جمب العمارة ؛ ألائي الواد وائف جمب باب العمارة يا كبد امّه بيرصرص من السأعة وعمّال بيشفط ف السيجارة عشان تخلص ؛ ويجري على جوّه من البرد يا عيني!

    طبعاً – من غير ما تستغرب – جوّه الشقة فيه سموك ديتيكتورز ، و واصلة بالمطافي ؛ هتيجي حضرتك تشدّلك نفسين ؛ هتلاقي المطافي عندك مع النفَس التالت! يبقى إذن السادة المدخنين مفيش أُدّامهم مكان يدخّنوا فيه غير جوّه العربيّة وهوّه سايئ (مش بعيد يمنعوها بعدين ) ، أو في البلكونة مثلاً! أفتكر مرة وانا عند الواد ديبو ف الشقة ، وكان فوزي الروم ميت بتاعه عاوز يدخّن ، لئيتُه طالع البلكونة (في عز أيّام التلج) عشان يشربلُه سيجارة. أنا افتكرته خارج عشان ما يدايئنيش بدخّانها ، وأحرجت الصراحة ؛ بقى يعني الناس آعدين في بيتهم ، وآجي أنا أكتم على نفَسهم؟ فأولت لاحمد ما يخلّيه براحته ويشربها هنا ف الريسيپشن ، واحمد يشاورلي ع السينسور اللي ف المطبخ (المطبخ فاتح ع الريسيپشن ، و ع الكوريدور اللي بيوصّل على أوض النوم والحمّامات ، و ع البلكونة)

    ومرة تانية – أيّام إيلما جستهاوس - كنت باحضّر مكرونة ، والسلاطة ، وباحمّر برجر. وكنت باحضّر الكلام ده مع نفسي طبعاً على ما هند هانم ترجع من شغلها (أخوك ست بيت ممتازة وييجي منها )... عدّى عليّا الراجل اللي ف الأوضة اللي جمبي (كان هوّه ومراته برازيليين قبل ما يمشوا وييجي الواد الفرنساوي إيّاه يُسكُن فيها). المهم ، دردشت معاهم شويّة ، وأولتله ما تشاركونا الغدا ؛ والراجل آللي – بكل حمشنة طبعاً – طيّب لحظة أسأل مراتي لو هتوافئ! المهم الست رحّبت وفرحت أوي بالموضوع ده ؛ وجَت تسألني لو تئدر تشارك أو تساعد في حاجة. أولتلها كل حاجة موجودة ؛ بس عشان ننجز ف الوأت (هند ترجع البيت ما تلائيش الأكل جاهز تبئى مصيبة!) ، سِبتلها البرجر تحمّره ، وانا باحضّر ف السلاطة. الهانم – ضايعة طبعاً في شغل المطبخ –ما تعرفش بأه سرحِت ولاّ مش واخدة بالها إن البرجر شاط ع البوتاجاز... المطبخ غيّم ، وكانت مسخرة ، وربّنا ستر (تأريباً السموك ديتيكتور اللي عند إيلما كان بايظ هوّه كمان!)... بس عجبِتهم السلطة بتاعتي وانا طبعاً غاوي اللحوم بزّات تكون فيري ويل ضن (متحمّرة أوي يعني).

    الحاجة التانية اللي لاحظتها ف الموضوع ده وشكلها كوميدي مووت... لو كنت ماشي ف الداون تاون ف الفاينانشيال ديستريكت (الحي المالي) ما بين الساعة 12 لواحدة الضُهر ؛ هتلائي ناس كتير موظّفين رجّالة وستّات وائفين ع السلالم برّه الأبراج الإداريّة في الداون تاون في فترة الاستراحة بتاعتهم ، وبيشربوا سجاير! مانتا فاهم ؛ ممنوع التدخين داخل المباني! شكلهم عامل زي العيال بتوع سانوي اللي مزوّغين م المدرسة عشان يشربوا سجاير وخايفين لا الناظر يئفشهم!

    الموضوع ده بيفكّرني بالبريمة بتاعتنا هنا ف السعودية (أو براريم البحر عموماً ، حتى في مصر) ، فيه أوضة صغيّرة هيّه بس المكان اللي مسموح بالتدخين فيه (الـــ Smoking room أو بيسمّوها الـــ Smoking Shack) ، وبالتالي لمّا جيت من السعودية على كندا ع السعودية ؛ كان الواحد أوشك على إنه ينسى ريحة دخان السجاير! مرة وانا ماشي ف الشارع كان الراجل اللي ماشي أدّمي كان بيدخّن ، وانا معدّي من جمبه كان نفسي أئوللُـه يطفيها ، وبعدين افتكرت... إحنا ف الشارع... الملاز الأخير للمدخّنين!

    لو جينا لمصر بأه ؛ وذكرياتي السودة فيها بالنسبة للموضوع ده ، مش هاتسد...

    أفتكر مرّة وانا في تانية طب ، وراكب أتوبيس شرق الدلتا من الزقازيق لميت غمر ، وقبل ما الأتوبيس يتحرّك ، الاقي اللي قاعد جمبي (صول جيش – رقيب أول) بدأ يطلّع سيجارة ، وقبل ما يولّعها (عشان فيه ناس بتستخسر تطفيها ، وتخسر الـــ 10 ساغ!) ، أولتلُه (لو سمحت ، يا تستنى لمّا نوصل ، يا تنزل تشربها برّه الأتوبيس!) ، وكان رد فعل البيه إنّه ولّع السيجارة ، ونفخ دخّانها في وشّي! وما كفّاهوش كده ، كان الكمساري معدّي ؛ آم عازم عليه بسيجاره ، وسيجارة كمان يوصّلها للسوّاء! شايف الأخلاق؟!

    أصبح الطبيعي إن الناس تدخّن ، والاستثناء إنها تطفي السيجارة ، والمفروض تستأذن وتتحايل وتمسح جوخ عشان يتنازلوا ويطفوا السيجارة ، وتبقى بجميلة كمان!

    مرة تانية كنا راكبين الميكروباص من ميت غمر للزقازيق ، وكان معايا أسامة (مدرّس جراحة حالياً) ولابس بنطلون جديد حرير (دا أسامه)! واحد آعد أُدّام بيشرب سجاير ، مع الهوا كتلة من طفي السيجارة طار ، وجه على بنطلون أسامة الجديد وشاطت حتّة منّه! ساعتها أسامة اتنفض من مكانه وبصوت جهوري في وسط الميكروباص (مين ابن الوســـ*** اللي بيشرب سيجارة أدّام؟!) ، والراجل لمّا شاف نتيجة عملته طفّاها من غير ولا كلمة! ما تعرفش بأه يعني لازم تحصل مصيبة عشان الصح يتعمل من سكات؟!

    والمشكلة إنو بمجرّد ما سيجارة تولع يابو حميد ياخويا ، والسنسورز يشتغلوا (مناخير حضرتي)! وما بتخيّبش الصراحة! مرّة كنت راكب ف الميكروباص أدّام ع اليمين جمب الشبّاك وفاتحه كمان ، والائيلك السنسورز يشتغلوا ، وائول للسوّاء (بعد إذنك يا ريّس تئول للبهوات اللي بيدخّنوا ورا يطفوا السيجارة) ، والراجل يبُص ورا يلائيلك اللي آعد في آخر كنبة ورا في أقصى الشمال هوه اللي بيدخّن ، وفاتح الشبّاك اللي جمبه كمان! طب أوللي بأه أنا كده باتلكك؟ ولاّ السينسورز بتوعي همّه اللي مستوردين؟

    وطبعاً تفتكر المصيبة اللي عملها أيّام ما كنت في أتوبيس الشركة في مصر (لما كنت في بريمة 147 في دمياط الجديدة) ، لما ركبت الأتوبيس ، وكان النايت پوشر (المدير الليلي ، ورقم 2 ف البريمة) قاعد ع الكرسي المقابل ليّا في أوّل الأتوبيس ، ولئيته بيطلّع سيجارة ، وأبل ما يولّعها ، أولتلُه (معلش أستأذنك السيجارة ، إنتا عارف إنها ممنوعة) ، وده يولّعها بالعند فيّا ، وينفخ دخّانها في وشّي!

    أنا يا عم الحاج بأه - والدخان في مناخيري - ما باشوفش أدّامي أنا في اللحظات دي! والله لو كان أحمد أبو زيد نفسه (رئيس مجلس الإدارة) كنت خبّطت فيه! وجعران واتفتح يا ريّس في وسط الأتوبيس (إنتا غااااابي ما بتفهاااامش؟ بأوللك باتعب من ريحتها ، وانتا برضه تولّعها؟) ، وهوّه يئوللي وانتا مش متربّي ، وانا (و واحد زيّك انتا اللي هيربّيني؟) ، واسيبلهم الأتوبيس وانزل الكامب تاني! والائيلك الناس جايين يتحايلوا عليّا عشان اركب والأتوبيس يطلع بأه!

    وطبعاً ومن منطلق إني ما باسيبش حقي ، ومن منطلق برضه إني ظابط قديم ، واعرف ازاي ترتب ورقك صح... أومت مصوّره يا معلّم وانا عامل إني باتكلّم ف الموبايل! والصورة ما بتكدبش! وطبعاً محضّر حتت إيميل محترم م اللي ألبك يحبّه ، وناسخ فيه البوليسي بتاعت الشركة الخاصة بالتدخين ، وبعت الميل ده لعمّك الزهار ستاند باي لو جد ف الأمور أمور. لكن الأمور مشيت بعد كده عادي ، وعمّك الزهّار آللي مالهاش لزمة المشاكل ، الطيب أحسن!

    وعشان الإنصاف برضه... أشوفلك في السعودية في مطار الدمّام كزا واحد (م الميدل إيست) مجعوصين في صالات انتظار السفر ومدّيينها سجاير! معروف ف العالم كلّه إنو ممنوع التدخين في المطارات! لكن العرب يا ريّس... إنسى!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الأحد فبراير 14, 2010 2:20 pm

    حاجة أساسيّة تانية في الكانيديان لايف ستايل... الپرايفاسي... الخصوصية يعني! محدّش بيقحم نفسه في حياتك بأي شكل من الأشكال! كل واحد مخلّي نفسه في حاله ؛ إلاّ طبعاً لو محتاج مساعدة ؛ بتلاقيهم بيتلككوا يساعدوك! وأفتكر شويّت مواقف كده...

    مرّه واحنا ف الصابواي ، ألائي اتنين في أوائل العشرينات كده جُم ركبوا معانا و وائفين في العربيّة. الواد عامل شعره سبايكي وسابغه بنفسجي ، وتاتّوو مش عارف فين ، والبت اللي معاه سابغالي خصلة من شعرها بمبى! آه والله بمبى! وعاملة حلق في حاجبها والتاني في بطنها باين! الغريب إن البنت قمر ، ومشلفطة نفسها بالماكياچ الغريب اللي حاطّاه ومسوّده بيه وشّها! والاتنين شكلهم شاربين حاجة ، ومضيّعين! الغريب إن الناس اللي ف الصابواي كلهم مالهومش دعوة ، وانا وهند اللي متابعين المسلسل!

    شويّة وبدأت المشاهد اللي تعترض عليها الرقابة في مصر ، والعيال هايمانين يا ريّس ، ولا في دماغهم البشر اللي حواليهم أساساً ، والناس أصلاً ولا في دماغهم العيال دول بيعملوا إيه! مفيش غير أنا وهند اللي متنّحين! وعلى فكرة... دول حالة من الحالتين الوحيدين اللي شفتهم في المواقف الغرامية دي ف الشارع ، In Public يعني.

    الحالة التانية كنا في كينيدي ستريت بنتفرّج ع الموبيليا ، وخارجين من معرض الموبيليا ، والدنيا بتمطّر على خفيف (كنا في شهر 9) ، ونلائي 2 برضه في نفس الفئة العمرية دي بيجروا ورا بعض ، ودحك وهزار ، ويغطّيها بالچاكيت من البرد ، وبوسة كده ع الماشي ، ويكمّلوا جري ورا بعض تاني (نظام عبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت ومريم فخر الدين وميرفت أمين وشادية ونادية لطفي... مفتري عبد الحليم ده!)

    بخلاف كده ما شفتش أي منظر مؤذي لعينيّا خالص الصراحة! وانا اللي كنت متخيّل الغرب ده فاتحها Public porno ف الشوارع! إن بعض الظن إثم فعلاً!

    مرّة تانية... كنا راكبين الصابواي برضه ، وفي محطّة من المحطّات لمحنا بنت (في سن الثانوي كده) داخلة وعلى وشها ابتسامة عريضة كده مع نفسها ، وجت على كرسي وقعدت ، والابتسامة ما زالت موجودة! والائي هند بتبُصّلي ، وانا ائوللها يا رب يديمها عليها يا ستّي! المهم ، مفيش كام دئيئة يا عم الحاج ، والائي البنت فاتحة في العياط ، عياط بجد ، عياط بشحتفة ونهنهة وبحُرقة كمان ، ولا كإن ماتلها قتيل! أنا أولت من أوّل ما شفت البنيّة دي إنها مش طبيعيّة ، وبالمنظر ده أكيد عندها اكتئاب وعنيف كمان.

    الغريب إننا لاحظنا إن الناس اللي وائفين أدّامها في الصابواي ، و وشهم في وشها ، كلّه مضيّع خاااالص ، وباصّين من الشبّاك على برّه! ولا واحد يابو حميد فكّر يبص لها بصة استفسار حتى! البنت متدايئة شويّة ، وحبّت تفُك عن نفسها شويّة ، ما فيهاش أي حاجة يعني! وكونهم يبصّوا عليها في اللحظات دي ، فده هيبقى انتهاك لخصوصيّتها! وكالمعتاد ، ما كانش فيه غيري انا وهند اللي متابعين الموقف من على بُعد!

    تخيّل الموقف ده في مصر كان إيه السيناريو اللي هيحصل؟! طبعاً واحدة من الستّات الكبار هتاخدها في حضنها ، ومالك يا حبيبتي؟ احكيلي! وطبعاً بائي العربيّة هتتلمّ عشان يتابعوا الموضوع عن قرب!

    فيه ناس ممكن يعجبها الموضوع ده ، ويئولولك شوف حنيّت ألب الشعب المصري ، وتعاطفه مع بعضه! لكن أنا عن نفسي شايفها فضول وتدخّل في شئون الغير ، ولو أنا في الموقف ده هاكون عاوز الناس تسيبني في حالي!

    نفس الموضوع ده بيفكّرني بموت بابا الله يرحمه ، بعد ما قفلنا عليه القبر ، وعاوز ادعيلُه ، وشيرين موصّياني (أوعى تسيب بابا ف الوأت ده) ، والناس مش سايبينّي في حالي ، واقول لهم يا جماعه ممكن تسيبوني معاه شويّه (إنه الآن يُسأل) ، ويجبروني أمشي معاهم واسيب بابا عشان أسلّم على زمايل بابا اللي جايين من سفر عشان يعزّوني ، ونصّهم أنا أصلاً ما اعرفوش! ولمدّة 3 أيّام أفضل مرزوع في العزا عشان اللي جاي معدّي ف الشارع ييجي يسلّم ع الناس اللي مترصّصة دي ، ولا انا اعرفهم ، ولا همّه يعرفوني! كان أقصى أملي في الفترة دي إنهم يسيبونا أنا وماما وشيرين نقعد شويّة مع نفسنا. ما كنّاش محتاجين غير كده! لكن اللي يحصل (الأصول) إني اترزع ع الكرسي في انتظار اللي رايح واللي جاي ، وماما وشيرين بيطبخوا للزوّار اللي جايين من سفر (عشان دي الأصول)! F***

    وطالما اتكلّمنا في النؤطة دي ، فاشيئ بالشيئ يُذكر... السؤال المطروح للنقاش دائماً... معاك أولاد؟ لأ... ولا فيه حاجة جايّة ف السكة؟ لأ! وطبعاً تعليقات م اللي انتا فاهمها بأه (طب وبعدين؟ بعدين إيه حضرتك؟ ما تشد حيلك! أشدّه ازّاي يعني؟ يعني ترفع راسنا! وانتا إيه دخل راسكو أصلاً؟ يعني الحق عليّا عشان عاوز أطّمّن عليك؟ وهوّه لو ما خلّفتش مش هتطّمّن عليّا؟ لأ بس قصدي تشرّفنا! يا بني وانتو إيه علاقتكو بيّا أصلاً عشان أشرّفكو ولاّ أعرّكو؟ طب هوّه انتو اللي مانعينه ولاّ عادي؟ فيه إيه يا عم انتا؟ طب هوّه العيب منّك ولاّ منها؟!)

    دا ماما اللي هيّه ماما ما سألتنيش السؤال ده أصلاً! وبترد ع اللي يسألها يا جماعه لما يكون فيه حاجة هوّه هيقول من نفسه ، مالوش لزمة السؤال!

    الخصوصية وهامش الحرّيّة الشخصية غير مفهوم ولا محترم في بلدنا ، إلا لو كان المفهوم للحرية الشخصية هو تفسير أخينا ايّاه بتاع الموبايل (اللي كان لازئ في أفايا ف الميكروباص ، ومن حقه - تبعاً لمبدأ الحرية الشخصية - إنه يشغّل النغمات اللي تعجبه ف المواصلات)!

    موقف تاني بس مختلف شويّة... كنت برضه ف الصابواي ، وفي محطّة من المحطّات ألاحظ معظم الناس اللي ف العربيّة مركّزين في حاجة ع الرصيف ورا ضهري ، واتلفت ابص ورايا ، مش شايف حاجة ، وف الآخر باسأل واحد جمبي (هوّه فيه إيه؟) ، ويرد عليّا إن واحد فجأة جاتله إپيلپتِك فِت ، وعارف انتا طبعاً أصوات التشنجات اللي بتطلع في النوبة دي! يمكن استغربت إن الناس أخيراً حاجة لفتت انتباههم!

    الموقف التاني اللي برضه لاحظت فيه شويّت إيچيپشيان ستايل بيهيفيار... كنت راكب الأتوبيس ع الساعة 11 ص ، ورايح على شارع لورانس إيست أترجم شهادة بيانات رخصة السواءة. طبعاً الدنيا تلج في كل مكان ، ورجليك تغوص فيه كمان ، والأتوبيس شغّال تدفئة عشان يعوّض الفريزر اللي شغال بره ده (درجة الحرارة بتلعب ف الـــ -20) ، واللي يحسسك بكلمة يوسف وهبي (وما الدنيا إلاّ فريزرُن كبيرُن!)

    في الجو ده نلائي واحدة ست في أوائل التلاتينات كده داخلة الأتوبيس. الهانم لابسة فستان بمبى منفوش يفكّرك بالأميرة وسندريللا وسنو هوايت وكده يعني. كل ده كلام كويّس وزي الفل وما عنديش اعتراض عليه ، لكن في جو زي ده ، وفستان نُص كم خفيف وميني ، وصندل سيور مفتوح وكعب عالي كمان ، وماكياچ كامل (في عز الضُهر)! هنا بأه لأوّل مرة ألاحظ نظرات الناس اللي ف الأتوبيس ع الست دي! وبزّات راجل كان متنّح للمنظر ، وبنت في سن ثانوي كده نسيت نفسها وهيّه بتبُص على أختنا دي!

    هوّه على أد ما المنظر كان Provocative ، لكن الأغرب منه... هيّه مستحملة نفسها ازاي في جو زي ده بالمنظر دوكهوّه؟! يمكن لسّه مستنّية صرف معونة الشتا المتأخرة؟!

    le mur

    عدد المساهمات : 103
    تاريخ التسجيل : 11/02/2010

    رد: كندا التي رأيتها (منقول)

    مُساهمة  le mur في الأحد فبراير 14, 2010 2:25 pm

    نتكلّم على تالت مرة أسافر فيها على تورونتو...

    كان المفروض هانزل م البريمة على تالت طيّارة ، ماهو كده أحسنلي ؛ بدل ما أنزل بدري وكده كده قاعد مستني آخر طيارة توصل ، آديني آعد معزّز مكرّم في أرض العز والمخمخة والدماغ العالية ، وأنزل على آخر طيارة ه الأتوبيس وننجز. الجو يومها ما كانش باين له شمس ، وممكن جداً لو الجو قلب يلغوا الطيران ، والبس انا ف شجرة! وتطبيقاً للقاعدة 23 من قواعدنا الذهبية أنا والواد عطيّة أيّأم كلّية الظباط الاحتياط بتاعت اللعب ف المضمون (Play in the madmoon على رأي عطية!) ، خلّيت الراديو أوپيريتور ينزّلني ف التانية. ولمّأ وصلنا للأوفيس بتاعنا ف الخُبر ؛ والحاج إيهاب توفيق الـــ HR بتاعنا بيسألني هاعوز الليموزين تيجيني إمتى وتاخدني على فين. وبعد ما قلتله إني هاركب من مطار الدمام أتوبيس GulfAir ، آللي إنه بيطلع من محطة مش عارف إيه (مالهاش دعوة بالمطار خالص!)... وبعدين بآاااااه! واقترح إن الليموزين بدل ما يوصّلني للدمام ؛ يطلع على مطار البحرين أسرع وأبقى كسبت 4 ساعات ، والمشوار من الخبر للدمام ساعة ، ومن الخبر للبحرين هيّه الساعة برضو! وقد كان يا ريّس. وأحلى تظبيط يا ريّس ع الليموزين الليكزس التحفة اللي وصّلتني للمطار!

    المهم ، مع بداية الرحلة ، وانا مقلّق موت... مانا شايل معايا كل ما أملك من حطام الحياة بالدولار الأمريكي ، وربنا ستر وانا طالع بيهم من مصر! كنت خايف ليقوللك بيهرّب عملة! المهم ، اللي خلاهم أفشوا الأدوية اللي كنت سايلها ف الهاند باج في مطار القاهرة ، سبحان من عماه عن الفلوس! المهم ، عدّت من مطار الدمّام ، ومطار الهليكوبتر في تناچيب ، وجيت على مطار البحرين ، ومع أوّل جهاز اللي بيجيبلك محتويات الشنط ده ، والائي الراجل اللي قاعد ع المونيتور مركّز بشكل غير طبيعي بالمرة ، وانا بقى أبسمل وأحوقل ، وبعد ما عديت الجهاز ؛ رايح أشيل الشنط ، والائي الراجل يقوللي (لحظة)! رحنا بلاش! وكلّها كام يوم واكتب (تحيّاتي من ليمان طرة!)... أتاري البيه بيقوللي أسيب الشنط عشان بيحزّموها بسيور بلاستيك متينة زيادة تأمين ، إجراء روتيني بيعملوه في مطار البحرين ، ما شفتوش في مطار تاني من اللي اتعاملت معاهم!

    يا راجل... وقعت قلبي!

    بعد كده دخلت ع الكاونترز اللي باستلم منها التذكرة العادية اللي انتا عارفهم دول,,, وطبعاً بنت اللي ييجي دوري معاها! وطبعاً سوشيالايزيشن للحوار ، وبقينا ولا كإننا اصحاب J بعد كده سألتها على مشوار الدولارات ده ؛ آلتلي المفروض إنك مش بتشيل مبلغ كبير معاك وانتا مسافر ، لكن هيّه ما عندهاش فكرة (تحب اسأل لك؟)... تسألي مين بس؟ قلبك أبيض. آلتلي خلاص ، أنا ما اعرفش حاجة ، وانتا معاكش فلوس وربنا يستر!

    واللذيذ إن شنطة هند وزنها 23.5 كجم ، يعني – رسمي – دخلت ف الشريحة اللي بعدها. وكنت هادفعها الـــ 50 دولار الغرامة! أنا بأه شنطتي كانت 15 كجم (بالچاكيت)! والبنت اللي ع الكاونتر تقوللي ما تخافش ، مش هادفّعك! وانا ائوللها كان نفسي تدفعيني ع الشنطة المؤذية دي ، عشان الهانم دايماً ائوللها ناخد المفيد وبس ، مفيش فايدة! نفسي بجد أعرف إيه اللي جوّه الشنطة دي!

    ما علينا... أدخل ع البوّابة اللي بعدها ، مفيش معايا غير شنطة اللاپتوپ ، وفيها البضاعة اللي العين عليها، وهتعدي ع السير اللي بيفتش كل حاجة! أعدّي يا عم الحاج من جهاز كشف المعادن ، وعيني ع الراجل اللي ع المونيتور ، والبيه بسلامته عينيه متنّحة ع الست اللي ماشية أدّامي! لبسها وماكياچها كانوا فلاشينج شويّتين... مصلحة يا عم الحاج... ما تعرفش ربك بيدبّرها ازّاي!

    والطيّارة يا سيدي جاهزة تطلع في ميعادها... لكن ازّاي؟! نلائي الكابنت بيعلن إننا مستنيين كونيكشن فلايت (ناس هيعملوا ترانزيت في البحرين ، ويكمّلوا معانا على لندن) ، وأدّامنا بتاع نص ساعة! وبعد النص ساعة ، يعلن تاني إننا مستنيينهم يخلّصوا الإجراءات الورقية (Routine paperwork) وكمان 5-10 ق! الخلاصة ... متعطّلين 50 ق عشان البهوات ، وطبعاً مفيش تكييف بيشتغل غير لمّا الطيّارة تطلع ف الجو! أولع أنا بأه!

    وعشان تكمل... البيه متشعبطلي فوق على ارتفاع 11.5 كم ، وماشيلي على سرعة 800 كم/س! المعتاد الارتفاع ما بيزيدش عن 10 كم ، والسرعة بتلعبلها في 1000 كم/س! يا فرحتي بالارتفاع!

    المضيفات انجليز معظمهم ، وكذلك معظم الركاب. ملحوظة عرضية مالهاش دعوة بحاجة!

    نيجي بأه لدخولي على لندن... أوّلاً أناكنت متابع من وقت للتاني المناظر برّه ، والخضرة واحنا فوق انجلترا عموماً. بس اخوك جه ع الحتّة دي ونام! اللذيذ إني صحيت على هزة ف الطيّارة ، وباقول لنفسي (يييييييه ، إحنا بدأنا المخمطة ايّاها؟) ، وبابُص من الشبّاك اللي جمبي... دي كانت ملامستنا للأرض! كان نزول حلو ومعلّم.

    والكابتن بيبشّرنا بالجو برّه أخباره إيه... درجة الحرارة في لندن 6 مئوية... تمهيد يعني ومرحلة انتقالية للّي مستنيني! وانا خارج من الطيّارة (الممر اللي بياخدك من باب الطيارة لجوّه المطار) ، وبدأت أحس بالسأعة!

    ما هو أخوك عمل فيها أبو اللماضة ، وهوّه قميص قطن كونكريت ، وبنطلون چينز كونكريت برضه! أنا كانت ليّا فلسفة ف المشوار ده... البرد المفروض مش هاشوفه غير مع خروجي من مطار پيرسون في تورونتو ، ودي المفروض بتاع 20 متر لباب عربيّت ديبو! ولو فُرض يعني طلبت معايا چاكيت ساعتها ؛ مانا هيكون معايا الشنط ساعتها ، أبقى أفتح الشنطة اللي فيها الچاكيت والبسه! مش ناقصة ألخم نفسي بيه في الرحلة دي اللي بتتكلّم في 24 ساعة ، وكمان نخنق الناس اللي ف الطيّارة بيه! إحم ... ماهو أصل الچاكيت ده يا معلّم كنت اشتريته من مطار چوهانسبيرج في جنوب أفريقيا ، وده مصنوع من جلد الجاموس البرّي. وده – الجاموس - من الـــ Big Five ، ودول ليهم احترامهم هناك لدرجة إن صورهم نازلة ع الفلوس بتاعتهم... مش موضوعنا دلوقتي. المهم ، وانا في مطار چوهانسبيرج لبسته ، حسّيت إنو بيقول عليا الصراحة... بيقول كتير وجيت أشمّه يابو حميد ؛ حسّيت إني آعد – لمؤاخذة – في زريبة! مش باتّريق والله خالص! زريبة زريبة بجد! ساعتها قلت يا سلام عليك يابو الچواكت ، هوّه ده الكلام... جاموس برّي فعلاً ، وما بيستحمّاش كمان! مش محتاجة خبرة عشان أصدق إنه جلد جاموسي! مستحيل أكون مخموم فيه ، ومستحيل حد يفكّر إنه مش أصلي! دانا لابس الجاموس نفسه!

    بس كنت مقلّق ومحتار من حاجتين في مشوار الچاكيت ده! أولاً ، لو لبسته أو دخلت بيه الطيّارة ، علقة للناس اللي ف الطيارة وليّا ف الترانزيت! ولو سبته ف الشنطة ، وجه البوبي الحبّوب ايّاه وطبعاً الريحة دي هتجيبه من آخر الدنيا! ماهو لو ما شمّهاش يبقى بوبي سَكَّة لمؤاخذة! أو قط ومستعبط فيها وعامل كلب! ولو إن نوسي كان بيشم ريحة اللانشون الحلواني من جوّه الاكياس لو اتأخّرنا عليهم شويّة قبل ما ندخّلهم التلاّجة! كنا نلاقي الكيس اتقطّع ، ونوسي بيه نازل أكل ف اللانشون ، ولا كإننا معيّشينه في مجاعة!

    ربنا يستر بأه ف المطار! ماهو لو البيه أعجب بريحة الشنطة ؛ يبقى أنا كده اتعلّم عليّا لمؤاخذة ، وهيجيلي ظبّاط الجوازات يتسلّوا عليّا ، وهيقفشوا طلبيّة الأدوية اللي مهرّبها معايا المرّادي! أستر يا رب!

    شفت في صالة الترانزيت في مطار هيثرو مطعم ياباني ، عجبني أوي ولَفَت نظري فيه موضوع الاطباق اللي بتلف ع السير أدّامك وانتا آعد على كرسيك ، والطبق اللي يعجبك تاخده ، وهمّه 6 ألوان كل لون ليه سعر بيبدأ من واحد ونص استرليني لاربعة استرليني. المفاجأة بأه إن أوپشن الشوكة والسكينة والمعلقة ما كانش مطروح للنقاش هناك! همّه العصايتين الخشب دول يا عم الحاج ، وعيش بأه ، واتخانق مع الأكل براحتك ، ومشّي حالك!

    طبعاً أنا رجعت بالذاكرة مارشدير لورا سنة 1999 لمّا رحت مطعم صيني مع كارولين ولانا ومارلين ، ومكانه أدّام أبو الهول ، وجه الواد الصيني يعلّمنا ازّاي ناكل بالعصيان الشلل دي! التكنيك ف الموضوع ، واللعب كلّه إنك تحافظ على الـــ Levelling بتاع العصايتين ايّاهم ، وما يلفّوش حوالين بعض! هيّه دي التركّة اللي ف الموضوع كلّه! وفعلاً أنا كده فهمت ليه اليابانيين سفيّفين وممقوتين! مانتا لمّا تيجي تاكل الرز رزّاية رزّاية... هتتنقط ، وتزهق ، وبلاها الأكل اللي يقل القيمة ده! يبقى لو عاوزين نقضي على البدانة في مصر ، نمنع ثقافة المعالق ، وندخّل ثقافة العصيان الخشب! وإن كنت أتخيل العقليّة المصرية في موقف زي ده لمّا يتنقط... هيئوم حادف العصيان على جمب ، ويئوم رافع الطبق على بؤه ، واقلب على جوّه يا عم الحاج ، وبعدها يخبّط ع الطبق من ورا ؛ عشان مافيش رزّاية تزوغ منه!

    الأكل كان طعمه حلو الصراحة ، أكلت انا نودلز بالفراخ ، وفراخ مشويّة بصوص المش عارف إيه ! ولمحت البتاع الكلب ده اللي اسمه (وصّابي Wasabi) ، واللي اتدبّست فيها من سنتين لمّا رحنا مطعم صيني في سيتي ستارز في مدينة نصر ، وطلبِت معانا نطلب البتاع ده السوشي ونجرّبه! وانا ائول لهند (يا بنتي دي أكلة ياباني أصيلة ، وحتى دا فيه مطاعم في أمريكا بتاعت سوشي بس! يبقى عيب أوي إننا ما جرّبناهوش ولا مرّة! ومش معقول كل الناس بتحبّه ويطلع وحش!). من ضمن الجارنيش... كان فيه كورة خضرا كده... أنا قلت يمكن خيار مفروم أو فلفل مفروم ، وأومت هابشلي نص الكورة ، وبالشفا يا ريّس! سيخ نار من مناخيري ضارب في النافوخ يا عم الحاج ! ومناخيري سابت وعنيّا سابت وبقيت مش شايف أدّامي! (ساعات باحسدك إنك ما بتاكلش برة البيت خالص! مفيش احتمال للمفاجآت اللي زي الوصّابي ده!)

    وطبعاً شويّت سمك فيليه على لحم كابوريا على جمبري ، وكلّه ني × ني! كانت شورة زرقا يوم ما نوينا نجرّب السوشي!

    الواد الديب لما حكيتله ع المشوار ده قعد يدحك عليّا ويئوللي من أوّل طلعة تدخل ع السوشي ساشيمي والوصابي؟! المفروض إنها بتتاخد على مراحل يا سيدي... شويّة بشويّة لغايت ما تاخد عليه وتحبّه! زي أغاني أم كلثوم كده ، لما تلاقي إنك بتسمعها غصب عنك كل يوم لمّا تتعوّد عليها وتبتدي تحبها!

    المهم... آجي أدخل ع النت واي فاي من مطار هيثرو ... بتاع 10 شبكات يا عم الحاج ؛ ولا واحدة منهم توحّد ربّنا ببلاش! بلاها نت يا سيدي خالص! تحس إن العالم الانجليز دول سناكيح! دا كل المطاارات اللي عدّيت عليها كانو سايبين فيه واي فاي ببلاش! ما عدا العالم الجلدة دول!

    آجي أتصل من تليفونات المطار (اللي بالكريديت دي) بمصر أطمّنهم عليّا... مش نافع خالص ، أدخل على خدمة العملا ، بسلامته يقوللي البلد دي ما اقدرش أوصّلك بيها! طب ينفع كندا يا عم الحاج؟ آه طبعاً! ماشي! اللهم لا اعتراض!

    جيت أشحن اللاپتوپ هناك (مانا ساعات دماغي بتفصل... في طيارات إير كندا فيه فيشة كهربا!) ، مش نافع أدخّله في السوكيتس اللي عندهم! ولمّا نفعت مرّة ، مفيش كهربا! ولمّيت العدّة ومشيت ، عشان ألحق الطيّارة كانت خلاص فتحت البوردينج. وانا ف السكّة أكتشف إني مش لاقي الماچيك چاك! مانا كنت طلّعته من شنطة اللاپتوپ قبل ما أخرّج اللاپتوپ نفسه عشان أشحنه. رجعت هوا (كان عدّى 3 دقايق) ، اختفى الماچيك جاك!

    أسأل العيال اللي ف المحل اللي كنت آعد أدّامه... محدّش شاف الماچيك چاك يا جدعان؟ محدّش ساب حاجة يا بيه! (طبعاً كل ده بالانجليزي)! والواد اللي ع الكاشيير يئوللي روح للسيكيوريتي بتاع المطار! أروح للبهوات السيكيوريتي أسأل واحد منهم يئوللي لف من هنا ، وروح الناحية التانية فيه كاونتر بتاع سيكيوريتي اسألهم! ألف يا عم الحاج ؛ أتاريني دخلت في طابور الناس اللي لسّه داخلين المطار! والهانم السيكيوريتاية تئوللي ائلع الجزمة! يا ست الحاجّة دانا بآلي بتاع 4 ساعات ملطوع هنا ، ولسّه يا دوبك لافف من هناك! ودي (سوري ، يو هاف تو تيك أوف يور شوز!) يمين شمال مفيش فايدة! عارف الدماغ الانجليزي لمّا تتغابى... إنسى... جزمة كلاركس!

    المهم ، أرجع تاني للواد بتاع المحل ، وائول له فين يا عم الكاونتر ده؟ آم سايب المحل بتاعه ، وجه معايا لنفس المكان! وانا ائول له خللي بالك... هيأللعوك الجزمة! ويتكلّم هوّه مع الست الريّسة بتاعتهم ، وهيّه تئوللي (أدخل من الطابور ده ، واسألهم ع الكاونتر اللي جوّا ، بس لازم يكون معاك باسبورك عشان هيبصّوا عليه وانتا راجع تاني)! واسألها... (فينا من ألع جزم؟) ، ودي تبتسم ، وتئوللي (ما تخافش ، مش هاخلّيهم يألّعوك)!

    م الآخر... خلاص ... اللي راح راح

    وبعدها أجري ع الطيّارة بتاعت إير كندا ؛ وابص ع اللوحة الإرشادية بتاعت المواعيد والبوّابات ؛ ألائيهم كاتبينلي Flight Closing! ماهي المصائب لا تأتي فُرادى! وآخدها جري يا عم الحاج ، والمطار بالصلاتو ع النبي إيييه... بتاع 20 فدّان! حاجة مُلك! وعلى بختي النحس بعد ما أوصل للبوابة 28 ومستني بعدها البوابة 29 اللي هاركب منها... ألائي بعدها 30! يادي الغلب! ماهي ناءصة أصلها... أروح أسأل بت سيكيوريتاية... أمّال فين اسم النبي حارسها 29؟ ودي تئوللي ارجع تاني! البهوات عاملينلي سربريز ومخبيينها قبل البوابة 26! ليييه؟! الدماغ الانجليزي بأه!

    وانا داخل ع البوّابة باسأل الست السيكيوريتاية اللي هناك (أنا ازّاي عدّيت عليها وما لمحتهاش؟!) ، ودي تدحك وتئوللي مش لوحدك... الكل بيتخم فيها! طيب ... متشكرين!

    اللذيذ بأه إن طيّارة إير كندا طلعت بدري عن ميعادها ربع ساعة! ما اعرفش بأه هل كان الركّاب كلهم وصلوا وبقت يوزليس إنهم يستنوا؟! ولاّ إيه السبب؟! وكمان وصلنا بدري ساعة عن ميعادنا يا ريّس!

    واللذيذ بأه... اللي اتمنّيته لئيته! محدّش كان آعد ع الكرسي اللي جمبي يا ريّس! يعني هنفرد نفسنا وهندّيها نوم يا سيدي فترة التمَن ساعات على وصولنا كندا! وشفت فيلمين واحد ع اللاپتوپ ، والتاني ع المونيتور اللي في ضهر الكرسي!

    اللذيذ إننا لئينا الست رئيسة المضيفات بتبشّرنا إن الجو في تورونتو -15 لمّا نوصل! جميل جداً الكلام ده! عموماً ، أنا ف البرّيمة كنت كل ما افتكر الجو في كندا ، أروح فاتح فريزر اللحوم واقعد جوّاه شويّة! كان ساعات بيوصل لـــ (-22) ، وانا ائول لنفسي مسيري هاشوف الألعن من كده... كلّه تدريب هينفعنا أدّام!

    شويّة كمان... ألائيها بتعلن... معلش يا حضرات... إحنا مساهمتن مننا في الحفاظ على البيئة ، وتقليل التلوّث... مش هندّيكو سمّاعات ، واللي عاوز يسمع أغاني أو أفلام ع المونيتور اللي أدّامه ؛ يستعمل سمّاعته الخاصة! وعموماً ، اللي معاهوش سمّاعة يئوللنا واحنا نجيبلُه! طبعاً إحساساً مني بالمسئوليّة ، وحرصي على المشاركة الإيجابية الفعّالة ، وتقديراً مني للتلوّث اللي هيدمّر البيئة ، ورغبتي في حماية المجتمع والناس من الآثار المدمّرة لاستخدامي لسمّاعة هيدفون من إير كندا... لما المضيفة عدّت عليّا تدّيني سمّاعة ؛ شكرتها ، وأولتلها (ثانك يو ، آياف جوت ماين!)

    وطبعاً الوجبة الاسبيشيال بتاعتي (حلال) بتجيلي بدري ، وملزوق عليها استيكر بالمكوّنات المستخدمة في تحضير الأكل!
    طبعاً طيران الخليج أكلها حلال ، فاخدت فراخ! إير كندا - كالمعتاد - استعبطوا وعملوهالي نباتي! مفيش فايدة!

    نيجي بأه لدخولنا ع المطار... فيه كارت بتملاه وانتا ف الطيّارة بتكتب فيه بآلك أد إيه برّه كندا ، ولو معاك أسلحة أو مواد غذائية أو فلوس فوق الـــ 10 تلاف دولار كندي! أنا علّمت على الأكل والفلوس! وانا داخل على أخينا بتاع الجوازات طلب الپاسپور والپي آر (كارت الإقامة الدائمة) ، ولا ختم دخول ولا بتاع! بس سألني عن الفلوس اللي معايا ، وإيه الأكل اللي معايا! أولتله عارف الكارداموم (Cardamom الحبّهان يعني م الآخر)؟ وده يسألني (وده إيه ده؟!)... العالم دي مالهاش ف الانجليزي على ما يبدو! أولتله دي حبوب كده بنحطّها على شوربة الفراخ عشان تدّيها نكهة حلوة! وده يسألني (يعني فيها فراخ؟!)... يا سيدي لأ! عارف المستكة (Arabic gum)؟ آللي آه... يا فرج الله! أولتله آهي حاجة زيّها كده! آللي أوكيه!

    نزلت طيران على تحت ألحق الشنط قبل ما ييجي البوبي الحبّوب وينقر الچاكيت! وفعلاً أنجزت وأخدتهم! وانا خارج م المطار بأه – عكس كل مرة – الراجل يبص ف الكارت اللي متعلّم فيه ع الفلوس والنباتات (البيه بتاع الجوازات ما علّمش عليه علامة صح كبيرة!) ، ويئوللي اتفضّل ع الجمارك!

    دخلت يا سيدي... وبادعي يا رب يوعدني ببنّوتة حلوة كده تمشّي أمورنا! مانا عارف الرجّالة دايماً بوزهم فقر! لكن تكملةً لمسلسل النحس... ألائي واحد اسود من آخر الصالة بينده عليّا... أوّل القصيدة!

    البيه فتح الشنطتين اللي معايا ، وفتح كمان شنطة اللاپتوپ! ولمّا جيت أورّيه النباتات اللي معايا (حتت كيس نونو ما يجيبش 50 جم!) ، يئوللي (لو سمحت شيل إيدك من الشنطة ، وانا هافتّش بمعرفتي!) ... الوش البلاستيك إيّاه! آدي اللي بناخده م الرجّالة يا سيدي!

    وطبعاً فتح كيس المجوهرات... قصدي كيس الأدوية اللي فيه كل ما لزّ وطاب! ويسألني دول يطلعوا إيه؟! أبداً شويّت أدوية! معاك روشتّة باستخدام الأدوية دول كلّهم؟! وانا ... لازم نشغّل الاسطوانة المشروخة ايّاها (ف الواقع لأ... بس أنا لغايت دلوأتي ما عنديش تأمين صحّي – كدّاب طبعاً – ولو تعبت ولاّ جرالي حاجة هاتبهدل! وانا أصلاً طبيب ؛ فجبت معايا شويّت أدوية للاستخدام العام). المهم ، الراجل كبّر دماغه ، وعدّت على خير!

    جينا بعد كده للفلوس... إتفضّل يا سيدي الفلوس آهيه... لازم يعدّهم! يا سيدي وعلى إيه ، مانا أولتلك اللي فيها! وده... النظام هنا كده... طالما فيه فلوس ؛ يبقى لازم تتعد! وراح جابلي المشرف بتاعه (عشان يكون شاهد مثلاً) ، وسالوني الفلوس دي جايبها منين... طبعاً هند موصياني... بلاها الصراحة ف الحتة دي بالذات! أصلي بعت عربيتي وصفّيت حاجتي في مصر ، وراجع عشان أستقر بأه ، فجبت كل اللي حيلتي!

    البيه المشرف سألني عربيتك نوعها إيه؟ أولتله رينو ميجان. وده يئوللي عارفها! أومت آيلله عارفها منين؟ دي فرنساوي ، وانتو بلدكو دي أصلاً مافيهاش فرنساوي! بعد كده سألني (هوات موديل؟) ، ما سمعتش! أولتله (إكسكيوز مي) ، آم آيللي (سانا كام؟)!!! يابن اللزينا... يو أنضرستاند أرابيك؟! وده يدحك ، ويئوللي طبعاً ، يو كان نوت تشيت مي! وبعد كده (چاصت كيدينج)! كان نائص يئوللي (سبع لغات وامّهم!)

    المهم ، كتب ورقة بالمبلغ اللي معايا ده ، ومضيت عليها. وباسأله بعد كده ، المفروض فيه ضرايب أو مصاريف هادفعها عشان معايا الفلوس دي؟ آللي لأ طبعاً ، دي فلوسك انتا ، احنا كل الموضوع إننا لازم نبلّغ بيها البنك المركزي طالما مبلغ كاش داخل البلد! طيب محتاج أبلّغ الضرايب؟ وبسلامته يئوللي... ما تشغلش بالك... إحنا هنبلّغهم!

    المهم... خلصت من الجمارك أخيراً ، وخرجت للحرّية!

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 9:09 pm